عبد الحسين سلمان عاتي
باحث
(Abdul Hussein Salman Ati)
الحوار المتمدن-العدد: 8784 - 2026 / 8 / 1 - 16:15
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
4. سورة المدثر
مكية في قول الجميع . وهي ست وخمسون آية
السورة الرابعة في ترتيب النزول , إما ترتيبها في المصحف الحالي فهو رقم 74, وبذلك يكون الانحراف 61 %
وقال مقاتل : معظم هذه السورة في الوليد بن المغيرة .
الوليد بن المغيرة (95 ق هـ - 1 هـ / 530 - 622م)، كان سيداً من زعماء قريش ومن قضاة العرب في الجاهلية، وهو والد الصحابي خالد بن الوليد. وكان ممن حرم الخمر في الجاهلية، وضرب ابنه هشاما على شربهُ. يقال له «العدل» لأنه كان عدل قريش كلها: كانت قريش تكسو «البيت» جميعها، والوليد يكسوه وحده، قال البلاذري: « الْوَليِد بْن الْمُغِيرَةِ، كان يكنى أبا عبد شمس، ويقال كَانَ يكنى أبا الْمُغِيرَة، وَكَانَ عظيم القدر فِي زمانه...وَكَانَ يقال لَهُ العدل لأنه كَانَ يكسو الكعبة سنة وتكسوها قُرَيْش سنة فكان يعدلها، وقيل لَهُ الوحيد».
أدرك الوليد الإسلام وهو شيخ هرم، فعاداه وقاوم دعوته. توفي بعد الهجرة بثلاثة أشهر عن عمر خمسة وتسعين عاماً، وكان سبب وفاته أن جرحاً كان قد أصابه بأسفل كعب رجله قبل سنين انتقض عليه فقتله، قال ابن الأثير: «ومات - الوليد - بعد الهجرة بعد ثلاثة أشهر وهو ابن خمس وتسعين سنة، ودفن بالحجون»
أخبرنا أبو القاسم الحذامي، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن نُعيم، أخبرنا محمد بن علي الصَّغَاني، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الدِّبَرِيَّ، حدَّثنا عبد الرزاق، عن مَعْمَرٍ، عن أيوبَ السِّختِياني، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عباس:
أن الوليد بن المغيرة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه القرآن، وكأنه رَقَّ له، فبلغ ذلك أبا جهل، فقال له: يا عم إن قومك يُريدون أن يجمعوا لك مالاً. لِيُعْطُوكَهُ، فإنك أتيتَ محمداً تتعرضُ لِمَا قِبَلَه. فقال: قد علمتْ قريشٌ أني مِنْ أكثرها مالاً. قال: فقل فيه قولاً يُبلغُ قومَك أنك منكرٌ له وكاره. قال: وماذا أقول؟ فوالله ما فيكم رجلٌ أعلمُ بالأشعار مني، ولا أعلمُ بِرَجَزِها وبقَصِيدِها مني؛ والله ما يُشْبِهُ الذي يقول شيئاً من هذا، والله إن لِقولِه الذي يقولُ حلاوةً، وإن عليه لَطَلاَوة؛ وإنه لَمُثْمِرٌ أعلاه، مُغْدِق أسفلُه، وإنه لَيْعلُو وما يُعْلَى. قال: لا يرضَى عنك قومُك حتى تقولَ فيه. قال: فدَعْنِي حتى أفكرَ فيه، فقال: هَذَا سِحْرٌ يُؤثَرُ يأثُرُه عن غيره. فنزلت: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً} الآيات كلها.
وقال مجاهد: إن الوليد بن المُغيرة كان يغَشَى النبيَّ أبا بكر حتى حسبتْ قريشٌ أنه يُسلم، فقال له أبو جهل، إن قريشاً تزعم أنك إنما تأتي محمداً وابنَ أبي قُحَافَةَ تُصِيبُ من طعامهما. فقال الوليد لقريشٍ: إنكم ذَوُو أحساب، وذوُو أحلام، وإنكم تزعمون أن محمداً مجنون، وهل رأيتموه [يُجَنُّ قط؟ قالوا: اللهم لا. قال: تزعمون أنه كاهن، وهل رأيتموه] يتكَهَّنُ قطُّ؟ قالوا: اللهم لا قال: تزعمون أنه شاعر، هل رأيتموه يَنطقُ بشعر قطُّ؟ قالوا: لا. قال: فتزعموا أنه كذاب، فهل جَرَّبتم عليه شيئاً من الكذب؟ قالوا: لا. قالت قريش للوليد: فما هو؟ [فتفكر في نفسه ثم نظر وعبس]، فقال: ما هو إلا ساحرٌ، وما يقولُه سحرٌ. فذلك قول: {إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ} إلى قوله تعالى: {إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ}.
وقرأ أبي ( المتدثر ) على الأصل .
الناقور
فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (8)
يُعرف الناقور في الديانة اليهودية باسم "الشوفار" (Shofar)، وهو بوق ديني تقليدي يُصنع من قرن الكبش أو الماعز. يُعد الشوفار أحد أقدم الآلات الموسيقية الطقسية التي لا تزال تُستخدم حتى اليوم، وله دلالات عقائدية وتاريخية عميقة ترتبط بمفهوم النفخ في الصور والحساب والندم والتوب
شتيمة اخرى من القران
ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11)
القمي:
قال علي بن ابراهيم في قوله: { فإذا نقر في الناقور } إلى قوله { ذرني ومن خلقت وحيداً } [8-11] فإنها نزلت في الوليد بن المغيرة وكان شيخاً كبيراً مجرباً من دعاة العرب، وكان من المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وآله، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقعد في الحجرة ويقرأ القرآن فاجتمعت قريش إلى الوليد بن المغيرة، فقالوا: يا أبا عبد الشمس ما هذا الذي يقول محمد أشعر هو أم كهانة أم خطب؟! فقال: دعوني أسمع كلامه، فدنا من رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد أنشدني من شعرك، قال: ما هو شعر ولكنه كلام الله الذي ارتضاه لملائكته وأنبيائه، فقال: اتل علي منه شيئاً، فقرأ رسول الله صلى الله عليه وآله حم السجدة فلما بلغ قوله فان اعرضوا - يا محمد - أعني قريشاً - فقل لهم أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود، قال: فاقشعر الوليد وقامت كل شعرة في رأسه ولحيته ومر إلى بيته ولم يرجع إلى قريش من ذلك، فمشوا إلى أبي جهل فقالوا: يا أبا الحكم ان أبا عبد الشمس صبا إلى دين محمد أما تراه لم يرجع إلينا، فغدا أبو جهل فقال له: يا عم نكست رؤسنا وفضحتنا وأشمت بنا عدونا وصبوت إلى دين محمد، فقال ما صبوت إلى دينه ولكني سمعت منه كلاماً صعباً تقشعر منه الجلود، فقال له أبو جهل: أخطب هو؟ قال: لا ان الخطب كلام متصل وهذا كلام منثور ولا يشبه بعضه بعضاً قال أفشعر هو قال لا؛ أما اني قد سمعت أشعار العرب بسيطها ومديدها ورملها ورجزها وما هو بشعر، قال فما هو؟ قال: دعني أفكر فيه فلما كان من الغد قالوا يا أبا عبد شمس ما تقول فيما قلناه؟ قال: قولوا هو سحر فإنه أخذ بقلوب الناس، فانزل الله على رسوله في ذلك { ذرني ومن خلقت وحيداً } وإنما سمي وحيداً لأنه قال لقريش أنا أتوحد بكسوة البيت سنة وعليكم في جماعتكم سنة، وكان له مال كثير وحدائق وكان له عشر بنين بمكة وكان له عشرة عبيد عند كل عبد ألف دينار يتجر بها وتلك القنطار في ذلك الزمان ويقال ان القنطار جلد ثور مملو ذهباً، فانزل الله { ذرني ومن خلقت } - إلى قوله - { صعوداً } [11-17] قال: جبل يسمى صعوداً.
قال حدثنا أبو العباس قال حدثنا يحيى بن زكريا عن علي بن حسان عن عمه عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: { ذرني ومن خلقت وحيداً } قال: الوحيد ولد الزنا وهو زفر { وجعلت له مالا ممدوداً } قال: أجلا إلى مدة { وبنين شهوداً } قال: أصحابه الذين شهدوا ان رسول الله لا يورث { ومهدت له تمهيداً } ملكه الذي ملكه مهده له { ثم يطمع ان ازيد كلا أنه كان لآياتنا عنيداً } قال: لولاية أمير المؤمنين عليه السلام جاحداً عانداً لرسول الله صلى الله عليه وآله فيها { سأرهقه صعوداً إنه فكر وقدر } فكر فيما أمر به من الولاية وقدر إن مضى رسول الله صلى الله عليه وآله ان لا يسلم لأمير المؤمنين عليه السلام البيعة التي بايعه على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله
القرطبي
ذرني ومن خلقت وحيدا ذرني أي دعني ، وهي كلمة وعيد وتهديد ومن خلقت أي دعني والذي خلقته وحيدا ف ( وحيدا ) على هذا حال من ضمير المفعول المحذوف ، أي خلقته وحده ، لا مال له ولا ولد ، ثم أعطيته بعد ذلك ما أعطيته ، والمفسرون على أنه الوليد بن المغيرة المخزومي ، وإن كان الناس خلقوا مثل خلقه ، وإنما خص بالذكر لاختصاصه بكفر النعمة وإيذاء الرسول - عليه السلام - ، وكان يسمى الوحيد في قومه ، قال ابن عباس : كان الوليد يقول : أنا الوحيد ابن الوحيد ، ليس لي في العرب نظير ، ولا لأبي المغيرة نظير ، وكان يسمى الوحيد
سقر
سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26)
العين : شدة وقع الشمس
لماذا 19
عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30)
وعن أنس بن مالك ( تسعة وعشر ) وعنه أيضا ( تسعة وعشر ) . وعنه أيضا ( تسعة أعشر ) ذكرها المهدوي وقال : من قرأ ( تسعة عشر ) أسكن العين لتوالي الحركات . ومن قرأ ( تسعة وعشر ) جاء به على الأصل قبل التركيب ، وعطف عشرا على تسعة ، وحذف التنوين لكثرة الاستعمال ، وأسكن الراء من عشر على نية السكوت عليها . ومن قرأ ( تسعة عشر ) فكأنه من التداخل كأنه أراد العطف وترك التركيب ، فرفع هاء التأنيث ، ثم راجع البناء وأسكن . وأما ( تسعة أعشر ) : فغير معروف ، وقد أنكرها أبو حاتم . وكذلك ( تسعة وعشر ) لأنها محمولة على ( تسعة أعشر ) والواو بدل من الهمزة ، وليس لذلك وجه عند النحويين . الزمخشري : وقرئ : ( تسعة أعشر ) جمع عشير ، مثل يمين وأيمن
الحمار
كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ (50)
كأنهم حمر"، جمع حمار،
قَسْوَرَةٍ
فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ (51)
اختلف أهل التأويل في معنى القسورة
1. هم الرماة
2. هو الأسد بلسان الحبشة
3. رجال القَنْص.
4. هم جماعة الرجال.
5. حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، وحدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن شعبة، عن أبي حمزة، قال: سألت ابن عباس عن القسورة، فقال: ما أعلمه بلغة أحد من العرب: الأسد، هي عصب الرجال
ومعنى كلامه:
"ما أعلمه بلغة أحد من العرب: الأسد" أي: لا أعرف أن كلمة القسورة تعني الأسد في لغة العرب التي أعرفها.
"هي عصب الرجال" أي: المقصود بها جماعة الرجال الأقوياء أو الصيادون الذين يطاردون الصيد ويصيحون، فتفر منهم الحُمُر الوحشية.
#عبد_الحسين_سلمان (هاشتاغ)
Abdul_Hussein_Salman_Ati#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟