أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - ناظم ختاري - في الذكرى الثانية عشرة للإبادة الأيزيدية














المزيد.....

في الذكرى الثانية عشرة للإبادة الأيزيدية


ناظم ختاري

الحوار المتمدن-العدد: 8780 - 2026 / 7 / 28 - 13:38
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


أستهلّ هذه المقالة بالانحناء أمام ضحايا وشهداء الإبادة التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي بحق أبناء الديانة الأيزيدية، تلك الحملة الهمجية التي انطلقت من سنجار وامتدّت إلى أبعد قرية لهم شمال الموصل عام 2014، ضمن مشروع ظلامي أراد تحويل العراق إلى أرضٍ منكوبة بالتخلّف والفقر، محكومة بقوانين السبي وقطع الرؤوس وإحياء المحرّمات التي لفظها الزمن.
تحلّ علينا هذه الذكرى بحزنٍ لا يهدأ، فيما لا يزال السنجاريون يتذوّقون مرارة العيش في المخيمات، وعودةٌ ناقصة تُنتهك فيها ألف حق وحق، ومجتمعٌ ينتظر نساءه وأطفاله المختطفين، وينتظر الكشف عن المقابر الجماعية التي ما زالت مجهولة المكان والعدد، كأنّ الأرض تخفي أسراراً لا تريد البوح بها.
وفي الوقت نفسه يمرّ العراق بمرحلة حسّاسة، إذ بدأت دواليب مكافحة الفساد بالدوران في بعض المناطق من البلاد وعلى مستويات محدودة، وهي خطوات ينبغي أن تتصاعد وتتسع، لأن الفساد تحوّل ــ أولاً ــ إلى منهج سياسي تتبنّاه قوى متنفّذة بلا رادع، وثانياً إلى سبب مباشر في انهيار الدولة وهيبتها وفقدانها القدرة على حماية مواطنيها.
إن حملة مكافحة الفساد، وفي هذا المفصل الزمني تحديداً، يجب أن تمتدّ إلى كل أركان النظام السياسي، بحكم مسؤوليته عن الجرائم التي ارتُكبت بحق العراقيين جميعاً، وبشكل خاص بحق الأيزيديين خلال عهد داعش. فـ"الدولة الإسلامية" لم تهبط من السماء، بل كانت نتاجاً مباشراً لسياسات المحاصصة وصراعات القوى المتنفّذة على المال والنفوذ والجغرافيا، ونتاجاً لتعامل دولي وإقليمي مع عراقٍ مُنهك فاقد للشرعية الوطنية.
ومن كان على رأس تلك القوى ــ ولا يزال ــ معروفون بالاسم، ويتحمّلون المسؤولية الكاملة عمّا جرى في3 آب 2014 من حملات دم طالت الأبرياء من أبناء الديانة الأيزيدية، وأثقلت ذاكرتهم المثقلة أصلاً بفرمانات تاريخٍ أسود. ألم يحن الوقت لفتح ملف هؤلاء ومحاسبتهم محاسبة عادلة؟ ألم يحن الوقت لعودة كريمة لأهل المخيمات؟ ألم يحن الوقت لوقف الاضطراب السياسي الذي يزداد اشتعالاً في سنجار وجبلها ؟ ألم يحن الوقت لتثبيت الأمن في تلك المنطقة الملتهبة وقطع الأيادي الإقليمية العابثة؟ ألم يحن الوقت للكشف عن المقابر المفقودة وإعادة المختطفات والمختطفين؟ ألم يحن الوقت للكفّ عن اللعب بمشاعر الأيزيديين، كما حدث مؤخراً في قضية أسلمة امرأة تحت غطاء القانون في الأنبار؟ ألم يحن الوقت ليعيش الأيزيدي كمواطن كامل الحقوق، مشارك في صناعة القرار، لا كأحد أبناء "جالية" يُنظر إليها بريبة ويُمنح لها مقامٌ شكلي دون فعل؟
أسئلة أطرحها لعلّها تجد جواباً في زمنٍ أكثر عدلا .
المجد للشهداء. العار للقتلة المباشرين. والعار لمن خذل الأيزيديين وترك أبواب قتلهم وخطفهم وسبيهم وبيعهم مفتوحة أمام تلك الجريمة المهولة.
والعزّ للرجال الذين دافعوا عن سنجار، ولمن سخّروا أيامهم لإيصال صوت الأيزيديين إلى عالمٍ ظالمٍ غير منصف، ولمن كتب كلمةً صادقة دفاعاً عن دمٍ لم يُنصف بعد.



#ناظم_ختاري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثانيًا – التعامل مع نتائج الحرب والمشاركة في العملية السياسي ...
- نحو مراجعة نقدية شاملة لتقويم أدائنا وتجديد آليات عملنا التن ...
- العمل المشترك للقوى المدنية والديمقراطية واليسارية: مسؤولية ...
- شهور من الكذب الثقيل والنفاق و4 سنوات من السرقات والفساد
- في سنجار .. حملات الملاحقة والتعذيب والقتل في ظل الجبهة الوط ...
- سيناريوهات زوال النظام العراقي الحالي
- الصغير وعبد اللطيف في نظريتي النستلة والحنفية
- استبعاد مرشحين نزيهين من العملية الانتخابية تزوير مبكر
- معركة لاله زار في السليمانية
- جندي يؤدي تحية عسكرية للأنصار في سيطرة ألقوش
- فشل في بناء الدولة أم إصرار على تدميرها
- هل المقاطعون للانتخابات اخطأوا أم أصابوا ..؟
- مرة اخرى ... أنصاريات
- وداعا بغداد وأربيل محطة التحاقنا الأولى بالجبل
- مرة أخرى...أنصاريات ...البدايات ..الحملة والاختفاء
- مرة أخرى...أنصاريات ...البدايات .. الحملة والمجموعة الأنصاري ...
- زيارتي الأخيرة إلى الوطن...مواقف
- الهجرة المتزايدة تهدد مستقبل الأيزيديين في موطنهم الأصلي
- انتهاك الجيش التركي لسيادة العراق ليس جديدا ...!
- جينوسايد والحماية الدولية والإدارة الذاتية


المزيد.....




- كرم الضيافة الأمريكية في أحد المطاعم يمنح سائحين ذكرى لا تُن ...
- مصر: مضيفة جوية تسيئ لأهالي محافظة بالصعيد وشركة طيران تتحرك ...
- شاهد.. فيديو يوثق لحظات مرعبة لإعصار مدمّر اجتاح ويسكونسن ال ...
- تقرير إسرائيلي يحذر من -تحالف سني- بمظلة نووية
- ليبيا.. الاحتجاجات تطال قطاع النفط والغاز (فيديو)
- إسرائيل تحذر: إذا أقامت تركيا قواعد في سوريا فسنقيم نحن أيضا ...
- مراسلتنا: فرق الجيش والدفاع المدني تواصل أعمال البحث والإنقا ...
- لماذا يعد إغلاق مجمع مليتة أخطر أوراق الضغط في احتجاجات ليبي ...
- مصر تكشف عن أسلحة -حمزة- و -العقرب- و -حافظ-
- تفجير سيارة في أوديسا والهدف المحتمل ضابط بالبحرية الأوكراني ...


المزيد.....

- اشتراكيون ديموقراطيون ام ماركسيون / سعيد العليمى
- الرغبة القومية ومطلب الأوليكارشية / نجم الدين فارس
- ايزيدية شنكال-سنجار / ممتاز حسين سليمان خلو
- في المسألة القومية: قراءة جديدة ورؤى نقدية / عبد الحسين شعبان
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من قضية القومية العربية / سعيد العليمى
- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - ناظم ختاري - في الذكرى الثانية عشرة للإبادة الأيزيدية