أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - تمثال الجواهري الجديد لنداء كاظم وما أثاره من جدل














المزيد.....

تمثال الجواهري الجديد لنداء كاظم وما أثاره من جدل


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 8769 - 2026 / 7 / 17 - 12:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تمثال الجواهري للفنان نداء كاظم لا يختلف كثيرا عن تمثال السياب. أقول ذلك كمشاهد ومتذوق لا علاقة تخصصية له بفن النحت. ومن معلوماتي العامة، أعتقد أن مساهمة النحاتين العراقيين مهمة في سردية النحت العربي والعالمي المعاصر ولكن مع شيء من المبالغة في حجمها ونوعها. فقد بلغ الفن النحتي العراقي ذروة ازدهاره الإبداعي مع أعمال النحات العبقري جواد سليم وعمله الأبرز نصب الحرية الممجد لثورة 14 تموز الجمهورية والذي نصب سنة 1961 (توفي الفنان سليم قبل أن ينتهي من عملية التركيب والنصب)، وخالد الرحال وأعماله المهمة ومنها نصب الأمومة في حديقة الأمة ببغداد، ومحمد غني حكمت وعمله الأبرز كهرمانة. أما من الجيل اللاحق فتلفت الانتباه أعمالُ سهيل الهنداوي وشوان كمال في دقتها التشريحية مع شيء من المبالغة والاهتمام الزائد بتفاصيل الوجه على حساب باقي تفاصيل الجسد الإنساني.
أما في ما يخص أعمال الفنان نداء كاظم، فقد ارتبطتُ بعلاقة صداقة طويلة بفنانين عراقيين كانا زميلين للفنان نداء كاظم في إيطاليا، توفي أحدهما قبل سنوات قليلة ومازال الثاني حياً يشاركني وحشة طريق "شباب في السبعينات". وكان الأول متحمسا جدا لزميله نداء كاظم في حين كان الثاني يخالفه الرأي. وحين كنت أصغي لحواراتهما التي لم تكن تقل حدة عراقية عن حواراتنا السياسية أجد نفسي أقرب إلى الاقتناع بآراء وحجج الصديق الثاني النقدية وخصوصا حول تمثال كاظم للشاعر الراحل بدر شاكر السياب الذي لا أستسيغه كثيرا وأراه أقرب إلى كاريكاتير نحتي عشوائي للشاعر الكبير الراحل! أما تمثاله الجديد للشاعر الجواهري والذي أثار جدلا طويلا وعريضا في الوسط التواصلي فهو أسوأ كثيرا من تمثال السياب.
أعتقد أن الحديث عن النحت العراقي في عهد شاعت فيه الرثاثة في شتى ميادين الحياة وبلغت الذروة مع قيام حكم الطائفية السياسية والفساد المعمم (ليس من العمامة بل من العموم) وحتى قبله في عهد الاستبداد العصابي هو حديث ذو شجون ويمت بصلة المشابهة والتعليل إلى هذا العهد. ولعل أمثلة نصب وتماثيل مثيرة للقرف من قبيل أسد الحلة وباذنجانة البصرة والسيدة السومرية في الناصرية وتمثال الجواهري ودلال القهوة العملاقة تعكس بدقة مذهلة رثاثة نمط الحياة والفنون اليوم وتنتمي إلى صنف الارتزاق عبر الفن والمقاولات الفاسدة.
ولكن هذا الكلام لا ينطبق على الجميع من نشط وقدم إنجازا في النحت العراقي فهناك استثناءات دائما، وهو لا ينطبق من باب أولى على أعمال النحات نداء كاظم فهو فنان معترف به ينتمي إلى جيل فني سابق. علما أن كاظم بدأ حياته الفنية كتلميذ في سن متقدم كما أخبرني زميلاه. وعلى هذا ينبغي أن يحكم على أعماله بالمقاييس النقدية الفنية العلمية المعتمدة وهذا ليس اختصاصي.
أختم بوجهة النظر للمعماري العراقي المعروف إحسان فتحي حول هذا التمثال كما نقلها الصحافي العراقي كرم نعمة، كتب: "ما هكذا يُخلّد الجواهري! أرى ضرورة قصوى لاستبدال تمثال الجواهري في أبي نؤاس بآخر يليق بشاعر العرب الأكبر". يقول فتحي إن هذا العمل هزيل وغير مقبول بكل المعايير. حتى الذكاء الاصطناعي قادر اليوم على اقتراح عشرات التماثيل للجواهري أفضل بما لا يقارن من هذا العمل المؤسف/ انتهى الاقتباس".
في السياق، ثمة تمثال جميل وغير مصرح باسم مبدعه للشاعر الجواهري في حديقة سامي عبد الرحمن بأربيل. وهو على الأرجح كما قيل لي للنحات سليم عبد الله. وهذا العمل مؤلَف أيضا من قطعتين واحدة للرأس وأخرى خلفه للجسد واقفا/ وسأنشر صورة للتمثال بجزأيه في التعليق الثاني. ويبدو أن نداء كاظم كرر أسلوب القطعتين ولكنه جاء نافرا بعض الشيء.
وقلت إن الفنان هو سليم عبد الله على الأرجح، وليس بالتأكيد، إذْ ثمة تقليد سيء في العراق في التعامل مع الفنانين وهو إهمال اسم وتعريف اسم الفنان صاحب العمل. وقد بذلت جهدا كبيرا للوصول إلى هذا الترجيح/ سأضع صورة لهذا التمثال في أول تعليق أما صورتا تمثالي الجواهري والسياب المرفقتان بالمنشور فهما للفنان نداء كاظم.
وفي السياق ذاته، فحين سألت عن الفنان الذي أبدع تمثال الشهيد مؤسس الجمهورية العراقية عبد الكريم قاسم والذي ضُمِّنَت صورته في تصميم غلاف كتابي عن ثورة 14 تموز قبل أشهر، قيل لي إن اسم النحات غير مذكور على قاعدته. وحتى حين عرفنا اسمه لم نذكره لأنه غير مذكور على قاعدة التمثال بشكل رسمي وقد يكون هو صاحب هذا العمل أو قد ينكر عائديته له لسبب أو لآخر!
*تجد جميع الصورة المشار إليها مع المقالة على صفحتي في الفيسبوك ورابطها أدناه:
https://www.facebook.com/allamialaa



#علاء_اللامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الزيدي في البيت البيض: بداية الاحتلال الأميركي الثاني
- تمهيد: -تفكيك المصادرات في الخطاب السلفي الانتحاري الداعشي-
- موت السيناتور الأميركي الصهيوني المثير للجدل أخلاقيا ليندسي ...
- -صولة الفجر- ضد الفساد: جعجعة ولا طحين والنفط العراقي في خطر ...
- نصيحة إلى شيعة أميركا في المنطقة الخضراء ببغداد
- أمام الزيدي ثلاثة احتمالات أحلاها علقم قبل تسليم النفط العرا ...
- أوف سايد... الفاسدون لا يكافحون الفساد!
- لا جديد في لبنان: العدو وأعوانه يكررون أنفسهم منذ 17 أيار 83 ...
- لماذا هذه الخسائر الفادحة للمنتخب العراقي؟
- ج2/ رجل أميركا الجديد في بغداد: نسخة من يلتسن أم السادات؟
- ج1/ خطة الزيدي الاقتصادية: نسخة من يلتسن أم السادات؟
- صمود إيراني حقيقي ولكن الحرب لم تنته بعد
- جنوب أفريقيا تطلب تأجيل النظر في قضية الإبادة الجماعية: الأس ...
- أرباح وخسائر إيران في الاتفاق الوشيك
- ماريو بارغاس يوسا في بغداد 2003؛ هل جاء متضامنا أم مروِّجا ل ...
- في الانثروبولوجيا الاجتماعية: شيعة وموارنة لبنان وعبث السفير ...
- الفرات يفيض بعد عقود من الحصار المائي التركي
- -شعب الخيام- يروي قصص شهداء وجرحى انتفاضة تشرين العراقية
- الخطابة السياسية في زمن الجهل والتبعية وخراب التعليم
- لقد فقدت أمريكا نفوذها على الصين


المزيد.....




- من «ادعاء إيراني» إلى خبر.. تغطية الجزيرة لهجوم منفي تثير أس ...
- لحظات مرعبة.. فيضان مفاجئ يجتاح منتزها بأمريكا مخلفًا قتيلًا ...
- وزير خارجية تركيا: تحالف مكة الدفاعي مع السعودية وباكستان تأ ...
- طائرات عسكرية جزائرية تهبط في النيجر بعد محاولة التمرد.. ورو ...
- حصري: إيرانيون ليورونيوز: الحصار البحري الأميركي يشل حياتنا ...
- العراق.. السجن 7 سنوات لنائب سابق ومسؤول بارز في قطاع النفط ...
- سويسرا.. تحرك إيطالي بعد مقتل شابة إيطالية وإصابة آخرين بإطل ...
- القيادة الأمريكية تنفي ادعاءات الحرس الإيراني حول اصطدام ناق ...
- الزمالك يبحث عن مواصلة الانتصارات أمام منتخب السويس بتروجت ف ...
- المصرى يجدد تعاقده مع عبد الرحيم دغموم حتى نهاية موسم 2029/2 ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - تمثال الجواهري الجديد لنداء كاظم وما أثاره من جدل