أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق الحلفي - صَيفُ الطفولةِ














المزيد.....

صَيفُ الطفولةِ


طارق الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 8767 - 2026 / 7 / 15 - 00:13
المحور: الادب والفن
    


صَيفُ الطّفولَةِ
أَطوَلُ مِن كُلِّ الفُصولِ
رَحِبًا كهَرطقَةٍ مِن لُهاثٍ
وَطَويلًا كمَداخِلِ البَهاءِ
تَنْتَهِبُنَا يَعاسيبُ أَيَّامِهِ
مِنْ بابٍ..
شَهِيقُهُ غَضارُ مِلحِ
وَزَفيرُ مَصاريعِهِ
شَمْسٌ مُسَوَّمَةٌ بِسَوْطٍ زَعْفَرانيٍّ
يُسْلِمُنا..
شُعْثُ حَراشِفها لِأَهلينا
سُباتَ كَلامٍ
بِقَدَمَينِ مُغْبَرّتَينِ خاضَتا في حَناجِرِ البَساتينِ
ورُكبَتَينِ تَحمِلانِ آثارَ حَمْحمَةِ المُغامَراتِ
كُنّا..
بِتَرَفِ الخَيالِ
نَصنَعُ مِنَ العِصيِّ سُفُنًا
وَمِنَ غُرّةِ البِرَكِ
بِحارًا مِنَ ضَّوضاءِ
وَمِنْ شَجَرَةِ التُّوتِ مَملَكةً لا يَدخُلها الكِبارُ
كُنّا..
نُخَبِّئُ..
حَبّاتِ التّمرِ المسروقة في جُيوبِنا
أو في زيقِ دَشاديشِنا
وَحينَ نَعودُ مِن قِشرةِ الظهيرَةِ
وَوَحْشَةِ التَّسَكّعِ
إِلى ظِلِّ الجِدارِ
مُشتَعِلينَ بِالغِوايَةِ وَبأْسِ الجُلَّنارِ
تَنْتَظِرُنا أُمَّهَاتُنا
بِالماءِ البارِدِ
وَالعِتابِ الحَنونِ
لَم نَكنْ نَعرِفُ أَسماءَ السّاعاتِ
تَحتَ بَيارِقِ الصَّفيحِ السّاخِنِ
لَكِنَّنا
نَعْرِفُ مَوعِدَ الغُروبِ
مِن دَويِّ أوبَةِ الطُّيورِ
وَنَعْرِفُ مَوعِدَ النّوْمِ
مِن صَوتِ الجَدّاتِ الرّخيمِ
وَهُنَّ يَجمَعْنَ مِن هَدْأَةِ اللَّيْلِ:
حِكاياتِ الحُدُودِ الخَفِيَّةِ
لِنِسَاءِ أَلفِ لَيْلَةٍ وَلَيْلَةَ
وَحَدائِقَ مُعَلَّقَةً برّيشٍ مُلَوَّنٍ
وَمَرايا مُدُنٍ لازَوَرْديَّةٍ
وَطَيشِ عِشقِ وامِضٍ فينا
وَالآن
الآن
كُلَّما جاءَ الصَّيفُ
أَبحَثُ عَن ذلِكَ الطِّفلِ فيَّ!
أَجِدُهُ..
أَحيانًا
في رَائِحَةِ التّرابِ
أَو
في
طَعْمِ فَاكِهَةٍ ناضِجَةٍ
يُلوِّحُ
لي مِن بَعيدٍ
ثُمَّ
يَرْكضُ ضاحِكًا
وَراءَ
فَراشَةٍ
لا
تَشيخ



#طارق_الحلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جَمعَه
- حكايات الطريق-... حين تتحوّل السيرة الذاتية إلى شهادة على زم ...
- قراءة نقديّة وتحليل بنيوي لقصة -كشك الحكاية- للأديبة سعاد ال ...
- مطالعة تعريفية لكتاب: المستوطنات والثقافات الأولى من بلاد ال ...
- في قبضةِ الشاشة
- قراءة في -النخلة العمة وأبناؤها الأشقياء
- الراية القتلى
- الحمولة الذاتية والصدق الوجداني
- حين يغدو التعليم مختبراً للوعي الإنساني
- رواية -الحرز- لسعاد الراعي
- عتبات الفقد وأنطولوجيا النسيان
- - الانسان الذي سبق الثورة ـ الجوانب الإنسانية في سيرة سلام ع ...
- قصيدة -كوبنهاجن-
- الانسان الذي سبق الثورة
- اقنعة المكائد
- تقديم مطالعة لرواية بين غربتين للروائية الاديبة سعاد الراعي ...
- صراع الذكاء
- -حين تكون القصيدة مفتوحة كأفق وملمومة كقطرة ماء- (2)
- قصائد رقمية
- راقصة


المزيد.....




- لاجئ سوري يقترب من تحقيق حلمه في البطولة الأشهر عالميا للفنو ...
- بميزانية بسيطة.. كيف أعاد فيلم -حليمة- السينما المغربية لمنص ...
- حق الأداء العلني: لماذا يعارضه منتجون ويطالب به فنانون في مص ...
- ماريا بالاندينا تتولى إدارة متحف موسكو خلفا لآنا ترابكوفا
- توم كروز كما لم ترونه من قبل في الفيلم المرتقب -DIGGER-
- فرد حجاية: أم كلثوم في بغداد.. حكاية الزيارة الثانية بعد نصف ...
- فرد حجاية: الجانب المنسي من حياة الشاعر الكبير معروف الرصافي ...
- في عيدها الخمسين.. بوتين يشيد بمسيرة راقصة الباليه ديانا فيش ...
- الإقبال على موسيقى البوب الروسية يقفز سبعة أضعاف في ثلاثة أش ...
- مصر.. اكتشاف مقبرة من العصر الرعامسي في الضفة الغربية للأقصر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق الحلفي - صَيفُ الطفولةِ