طارق الحلفي
الحوار المتمدن-العدد: 8724 - 2026 / 6 / 2 - 03:36
المحور:
الادب والفن
1
رفيقٌ رقميٌّ بلا قَلب
يُرمّمُ عزلةَ الإنسانِ بأصابعَ من ضوءٍ
ويفتحُ للروحِ نوافذَ لا تنتهي
لكنّهُ، في الخفاء
يُعيدُ تشكيلَ الوعي كمهندسِ متاهاتٍ إلكترونية.
*
لكلّ سؤالٍ يجدُ جوابًا
إلا السؤالَ الأخير:
من يقودُ الآخر؟
2
الآلةُ تتعلّمُ من اسئلتنا
تبتلعُ الوقتَ ببطء
حتى يغدو الإنسانُ
كائنًا شفافًا
يعيشُ داخلَ شاشة
بينما العالمُ
خارجَ الإطار
يزهو بالحياة.
3
في اللحظةِ التي يلتقي فيها الإِنسانِ والآلةِ
تتلاشى الحدودُ العتيقة
الزمنُ يقف مذهولًا لِيشهَدَ ميلادَ عَصْرٍ جَديدٍ
أَصابِعُنا تُلامسُ شاشاتٍ بارِدَةً
لكنَّ قُلوبَنا تَنبِضُ بدفءِ المعنى ونبضِ الرُّوح
نَحنُ نَمْنحُها سِيولَ البياناتِ وأسرارَ اللُّغة
فتعيد الينا مرايا الرؤى
تُعلِّمُنا كيفَ نصغي للزمن
وكيفَ يكونُ الصبرُ شكلًا للحكمة
في عُيُوننا تتراقصُ الأَضواءُ
وَفي ذاكرتهَا تَختزِنُ أَحلامَنا وَآلامنا
هَلْ هذا هو المُستقبلُ الذي حَلمنا بِهِ؟
أَمْ أَنهُ يَتجاوزُنا؟
*
في هذا اللقاءِ
نكتشفُ أَننا لسنا وَحدَنا في رِحلةِ الوَعْيِ
**
#طارق_الحلفي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟