أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد رباص - قراءة ناقدة في كتاب- كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء السابع والأربعون)














المزيد.....

قراءة ناقدة في كتاب- كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء السابع والأربعون)


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 8766 - 2026 / 7 / 14 - 00:48
المحور: الادب والفن
    


من وسط الصفحة (466) إلى منتصف الصفحة الموالية، انتظمت خمس فقرات أكبرها حجما أولادها تحت عنوان "نقد ذاتي متأخر"، عنوان لخص كل شيء وجاء بعد خراب مالطا متضمنا اعترافات جاءت في المنفى الاختياري ببروكسيل، بعد أن "أحنى رأسه" أمام الانتهازيين وسلمهم مقاليد الحزب.
في 27 أكتوبر 2003، قدم اليوسفي استقالته من الكتابة الأولى للاتحاد وعللها بـ "عدم الانضباط الحزبي وسوء الثقافة الحزبية وغياب الجدية والأخلاق". أفشل محاولات المكتب السياسي إقناعه بالتراجع.
لم يتكلم إلا بعد ذهابه إلى بروكسيل، حيث انتقد "الخروج عن المنهجية الديمقراطية" وطالب بنقل صلاحيات للوزير الأول وإلغاء "وزراء السيادة".
في لقائه، مع خبراء وكالة الولايات المتحدة للتنمية الدولية بعد إعفائه، اعترف بأنه قاد حكومة غير منسجمة، وبأن طريقة وضع الحكومة لم تعطهم إدارة جديدة، وبأن وزارة الداخلية قاومت إصلاح الإدارة الترابية ومسطرة التعيينات.
بالإضافة إلى ذلك، قال اليوسفي إنهم حاولوا خلال أربع سنوات إصلاح الإعلام لكن بلا جدوى، وأنه كان مجرد رئيس نظري للإدارة وليس رئيساً فعلياً، مؤكدا وجوب الوصول إلى تناوب حقيقي فيه مسؤولية وجزاء" وكان فتح الله ولعلو اكثر صراحة عندما قال: "النظام لن يقبل طوعاً مسلسلاً ديمقراطياً".
والخلاصة التي خرج بها اليوسفي من التناوب هي أن "حكومة التناوب لم تكن ثمرة تحالفات حرة بل تجسيداً لقرار الحسن الثاني"، واصفا إياها بأنها "تكرار للتجارب السابقة"، لكنه كان على قدر من الجرأة أهله ليقول في نهاية المطاف: "خاطرنا وقبلنا".
وبعد 5 سنوات في الحكم ذهب إلى بروكسيل "يبكي على الأطلال" ويكذب على التاريخ مدعياً أن من بين إنجازات 1997 تحقيق "نوع من الشفافية النسبية".
هذا، وقد حدد الكاتب سبب الانهيار في افتقاد اليوسفي إلى برنامج ولا رؤية، وفي كون الوزراء ما جاءوا إلى الحكومة إلا من أجل "أجر 60.000 درهم والامتيازات" فقط. وليس غريبا، والخالة هاته، أن يعترف ولعلو بأنهم "فقدوا "استقلالية القرار" وأصبحوا "تابعين لاستراتيجية الآخرين".
اليازغي برر الاستقالة بقوله: "ربما أنهى مرحلة سياسية"، فيما قال ولعلو إنها "لم تؤثر على دعم الفريق البرلماني لحكومة جطو".
ولدعم استنتاجاته، أورد الكاتب تقييم عبد الله العروي الختامي الذي جاء فيه أن تجربة التناوب انتهت، وأنها خدمت البلاد لكنها لم تخدم الاتحاد الاشتراكي. وأضاف العروي أنها كانت في صالح الملكية والموالاة والإسلاميين والاستقلال، وأن الكل استفاد إلا الاتحاد. وقد كانت استفادة بعض أعضائه خسارة. لهذا أسفرت التجربة عن انحلال الاتحاد الذي كان الحزب الإصلاحي بامتياز، يستنتج العروي.
في الأخير، قارن الكاتب اليوسفي بالكبار فوجده ناقصاً: لا ثقافة بنبركة، لا حنكة بوعبيد، لا شجاعة عمر بنجلون. واتهمه بأنه فوت على المغرب فرصة تاريخية لتغيير موازين القوى بين القصر والقوى السياسية.
أنهى المهمة الموكلة له من المخزن وهي "مخزنة الحزب". أما المكافأة فقد تجسدت في إطلاق اسمه على شارع في طنجة "مع أن لا أحد يذكره الآن".
تخللت هذه الفقرات مجموعة من الأخطاء ذات طابع شكلي يمكن جردها على النحو التالي: في الفقرة الأولى الأكبر حجما يقول سي باحدو: "(...) وتوصل (اليوسفي) إلى خلاصة وقناعة مفادها ضرورة انسحابه...". هنا تصرف الكاتب كما لو كان أمام كلمة واحدة (إما خلاصة أو قناعة) فجعل الضمير العائد إليهما مفردا، مع أنه ينبغي أن يكون مثنى: "(...) وتوصل إلى خلاصة وقناعة مفادها ضرورة انسحابه..." ولو استعمل المحمول الفصلي (خلاصة أو قناعة) لتفادى الخطإ.
في نفس الفقرة، نسي الكاتب الذي كان عضوا في هيئة تحرير جريدة "المحرر" أن فعل "أقنع" واسم الفاعل المشتق منه يكونان دائماً متبوعين بالباء كحرف جر. ونفس الشيء نلاحظه في تعامله مع فعل "اعترف" الذي لم يتبعه بنفس حرف الجر الذي عادة ما يقتضيه.
في الفقرة الرابعة، خان التعبير الأستاذ عبد الجليل عندما كتب: "لا يمكن مقارنته (اليوسفي) بعمر بنجلون وشجاعته وصدقه". ووجه الخلل في هذه العبارة هو أن طرفي المقارنة لا غبار عليهما في الشق الأول من الجملة (اليوسفي/عمر بن جلون)، في حين لا يظهر في شقها الثاني إلا أحد الطرفين (شجاعته أو صدقه). وحتى يتلاشى القلق الذي يعتور العبارة إياها كان لا بد من تأخذ الشكل التالي: "لا يمكن مقارنته بعمر بنجلون، ولا يمكن مقارنة شجاعته بشجاعته، ولا صدقه بصدقه".
(يتبع)



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة ناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء ا ...
- قراءة ناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء ا ...
- قراءة ناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء ا ...
- قراءة ناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء ا ...
- أسباب شماتة الإسرائيليين في مصر بعد إقصاء منتخبها من مسابقات ...
- قراءة ناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء ا ...
- مونديال 2026: جزاىريون في فرنسا يمنعون مغاربة من الاحتفال بف ...
- قراءة ناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء ا ...
- حسن نجمي يحل ضيفا على النسخة الفرنسية لمجلة -زمان- بقبعة الب ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب- كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- حسن نجمي يحل ضيفا على النسخة الفرنسية لمجلة “زمان” بقبعة الب ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- استطلاع جديد يحدد مواقف المغاربة من انتخابات سبتمبر 2026
- حسن نجمي يحل ضيفا على النسخة الفرنسية لمجلة “زمان” بقبعة الب ...
- حسن نجمي يحل ضيفا كريما على النسخة الفرنسية لمجلة “زمان” بقب ...
- حسن نجمي يحل ضيفا كريما على النسخة الفرنسية لمجلة زمان بقبعة ...
- المجلس الجهوي للسياحة بجهة الشمال يطمح إلى تقديم عرض سياحي م ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- محمد أوزين: نحو إصلاح شجاع ودائم وعادل لمعاشات التقاعد في ال ...
- فرنسا تفرض حصارا ضريبيا على المغاربة المقيمين فيها


المزيد.....




- إرث التراث والحداثة.. ما تركه الأمير الوالد للثقافة العربية ...
- وزير السياحة يعلن دخول مصر قائمة الكبار عالميا
- بعد عقود من الإغلاق.. البيت السويسري في قصر كوسكوفو يفتح أبو ...
- EUObserver: قمة أنقرة تحولت إلى مسرحية هزلية تبادل فيها قادة ...
- تعددت الروايات -من المونديال للموت-.. أول تعليق لوالد اللاعب ...
- جدل واسع حول تصريحات الممثلة جوري بكر بشأن زواج ذوي الهمم
- مجلس الشعب السوري الجديد.. انطلاقة تشريعية وسط تساؤلات حول ا ...
- تريتياكوف يجمع أشهر روائع بوريسوف-موساتوف في معرض استثنائي ( ...
- كيف أعاد حفل -لايف إيد- صياغة مفهوم العمل الخيري العالمي؟
- بصورة من الكواليس.. الليث حجو يوقظ حنين الجمهور إلى -الخربة- ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد رباص - قراءة ناقدة في كتاب- كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء السابع والأربعون)