أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد رباص - قراءة ناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء الخامس والأربعون)















المزيد.....

قراءة ناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء الخامس والأربعون)


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 8764 - 2026 / 7 / 12 - 00:48
المحور: الادب والفن
    


قبل الانتقال إلى عناوين موضوعات أخرى، تجدر الإشارة إلى أنه لا فائدة من إعادة جرد نفس الملاحظات الشكلية المسجلة على الصفحات التي انتهينا من قراءتها؛ لأن دواعيها بقيت هي هي. ولا بأس من ذكر أن هذه الأخيرة لم تخرج عن نفس الإطار المحدد في استعمال الفاصلة بإفراط وبغير الحاجة إليها في أحيان كثيرة. ومن أضلاع هذا الإطار، هناك إهمال فظيع لنقطتي التفسير بعد فعل قال ومشتقاته، وإدراج فج لحروف الجر والنصب والتوكيد بين مزدوجتين في بداية الاقتباسات.
والآن، لنستأنف قراءة ما جاء تحت العناوين الفرعية الموالية والتي جاء في مقدمتها عنوان "بيع القرود والضحك على مشتريها" الذي غطت تفاصيله الصفحة (462) وثلاثة أسطر في أعلى الصفحة الموالية .
في بادئ النص، يستحضر المؤلف نقاشا بباريس خاضه مع البصري ومحمد باهي، حيث سأل اليوسفي عن مشروع إصلاح الحزب. لم يخرج رد اليوسفي عن هذه الكلمات: "وهل وجدت حزبا أو مناضلين يساريين مستعدين للنضال؟ وجدت هياكل منخورة وأشخاص يبحثون عن مقاعد في البرلمان والمجالس البلدية والوزارات والدواوين. حملتهم وقدتهم إلى ما يرغبون فيه".
إلى ذلك، أضاف: "السياسي يتكيف مع الواقع ولا يخضعه... حتى وإن لم تكن في السلطة قد تكون فاسدا عندما تتحمل المسؤولية". من ذلك، خلص الكاتب خلص إلى أن اليوسفي "دمية طليت بأصباغ براقة يسخرها المخزن"، لا يقرأ ولا يفكر، علاقته بالمطيباتية كانت وطيدة.
نأصيلا لهذا العنوان: "بيع القرةد والضحك على مشتريها"، قال الكاتب إن محمد باهي مدح استقالة اليوسفي من الحزب وقال إنه "أعاد المصداقية للسياسة كي لا تتحول لسلعة في أسواق النخاسة". وعقب سي باحدو بأن "الواقع أثبت أن اليوسفي تاجر سياسي شاطر باع القرود كلها وضحك على الملايين".
ويرى الكاتب أن حكومة التناوب ساهمت في "إحباط المغاربة وانعدام ثقتهم في السياسيين"، مستشهدا بالمهدي بنبركة الذي قال: من يكتفي بالتكتيك بلا أفق استراتيجي إما تُسرق سياسته أو يظهر انتهازياً. اليوسفي جمع بينهما.
وبفضل حسه السياسي اليقظة، فطن الكاتب إلى أن "طمأنة العهد الجديد اليوسفي"، عنوان يتصدر فقرة من تسعة أسطر، ما لبث أن تلاها التهميش. فقد أكد محمد السادس في أول خطاب له دعم حكومة التناوب واليوسفي. قال للشرق الأوسط إن السلطة في المغرب واحدة ومنسجمة، وأنه يحب اليوسفي ويحترمه كثيراً.
في ما يشبه "بداية النهاية"، عنوان ثالث امتد جسده حتى كاد أن ينتصف الصفحة (465)، لاحظ الكاتب أن سحب الملفات الاقتصادية والاجتماعية من الحكومة انطلق بسرعة، ثم أتى أندري أزولاي يوم 25 يناير 2002 ليصرح لجريدة (لوموند) بأن "الأداء الاقتصادي متوقع لعدم تجربة الحكومة، هذا ثمن التناوب". ردت جريدة (الاتحاد الاشتراكي" بغضب على تدخل مستشار الملك، داعية زملاءه إلى الالتزام بواجب التحفظ.
وقبل محمد السادس، أوصى أبوه حكومة أعضاء حكومة التناوب عبر الحليمي قائلا أن أعطوا الأولوية للشؤون الاقتصادية لسد الأفواه وإشباع البطون، أما حقوق الإنسان فتأتي لاحقاً.
وسجل المؤلف أن انتخابات 2002 شهدت هي الأخرى، بلا تزوير من إدريس البصري هذه المرة. ومع ذلك، كان اليوسفي يراهن على "نزاهة" انتخابات 2002، وقال للقناة الثانية: "إذا مرت بطريقة سيئة فكأننا لم نحقق شيئاً".
والنتيجة استمرار نفس السياسة قبل الانتقال إلى عناوين موضوعات أخرى، تجدر الإشارة إلى أنه لا فائدة من إعادة جرد نفس الملاحظات الشكلية المسجلة على الصفحات التي انتهينا من قراءتها؛ لأن دواعيها بقيت هي هي. ولا بأس من ذكر أن هذه الأخيرة لم تخرج عن نفس الإطار المحدد في استعمال الفاصلة بإفراط وبغير الحاجة إليها في أحيان كثيرة. ومن أضلاع هذا الإطار، هناك إهمال فظيع لنقطتي التفسير بعد فعل قال ومشتقاته، وإدراج فج لحروف الجر والنصب والتوكيد بين مزدوجتين في بداية الاقتباسات.
والآن، لنستأنف قراءة ما جاء تحت العناوين الفرعية الموالية والتي جاء في مقدمتها "بيع القرود والضحك على مشتريها".
في بادئ النص، يستحضر المؤلف نقاشا بباريس خاضه مع البصري ومحمد باهي، حيث سأل اليوسفي عن مشروع إصلاح الحزب. لم يخرج رد اليوسفي عن هذه الكلمات: "وهل وجدت حزبا أو مناضلين يساريين مستعدين للنضال؟ وجدت هياكل منخورة وأشخاص يبحثون عن مقاعد في البرلمان والمجالس البلدية والوزارات والدواوين. حملتهم وقدتهم إلى ما يرغبون فيه".
إلى ذلك، أضاف: "السياسي يتكيف مع الواقع ولا يخضعه... حتى وإن لم تكن في السلطة قد تكون فاسدا عندما تتحمل المسؤولية". من ذلك، خلص الكاتب خلص إلى أن اليوسفي "دمية طليت بأصباغ براقة يسخرها المخزن"، لا يقرأ ولا يفكر، علاقته بالمطيباتية كانت وطيدة.
نأصيلا لهذا العنوان: "بيع القرد والضحك على مشتريه"، قال الكاتب إن محمد باهي مدح استقالة اليوسفي من الحزب وقال إنه "أعاد المصداقية للسياسة كي لا تتحول لسلعة في أسواق النخاسة". وعقب سي باحدو بأن "الواقع أثبت أن اليوسفي تاجر سياسي شاطر باع القرود كلها وضحك على الملايين".
ويرى الكاتب أن حكومة التناوب ساهمت في "إحباط المغاربة وانعدام ثقتهم في السياسيين"، مستشهدا بالمهدي بنبركة الذي قال: من يكتفي بالتكتيك بلا أفق استراتيجي إما تُسرق سياسته أو يظهر انتهازياً. اليوسفي جمع بينهما.
وبفضل حسه السياسي اليقظة، فطن الكاتب إلى طمأنة العهد الجديد ما لبث أن تلاها التهميش. فقد أكد محمد السادس في أول خطاب له دعم حكومة التناوب واليوسفي. قال للشرق الأوسط إن السلطة في المغرب واحدة ومنسجمة، ولأنه يحب اليوسفي ويحترمه كثيراً.
لكن سرعان ما بدأ سحب الملفات الاقتصادية والاجتماعية من الحكومة، ثم أتى أندري أزولاي يوم  25 يناير 2002 ليصرح لجريدة  (لوموند) بأن "الأداء الاقتصادي متوقع لعدم تجربة الحكومة، هذا ثمن التناوب". ردت جريدة (الاتحاد الاشتراكي" بغضب على تدخل مستشار الملك، داعية زملاءه إلى التزام الحياد.
وقبل محمد السادس، أوصى أبوه حكومة أعضاء حكومة التناوب عبر الحليمي قائلا أن أعطوا الأولوية للشؤون الاقتصادية لسد الأفواه وإشباع البطون. حقوق الإنسان تأتي لاحقاً.
انتخابات 2002: تزوير بلا بصري
اليوسفي راهن على "نزاهة" انتخابات 2002 وقال للقناة الثانية: "إذا مرت بطريقة سيئة فكأننا لم نحقق شيئاً". والنتيجة استمرار نفس السياسة رغم طرد بطل التزوير واختفائه. فقد تم التزوير لصالح الاتحاد لـ"يفوز" ب50 مقعدا، في حين كان نصيب الاستقلال 48 مقغدا، على حساب حزب العدالة والتنمية الذي قفز إلى 42 مقعدا رغم ترشحه في 56 دائرة فقط، وأصبح "أول قوة في المغرب العميق".
وأعلن عباس الفاسي رفض "التناوب التوافقي" طامعا في رئاسة الحكومة، كاشفاً نفاق تحالف الاستقلال مع الاتحاد. في هذا الصدد، أكد برلماني استقلالي أكد أنه في الاجتماعات "تبواس" ومجاملات، وبعدها شتم وقذف بأفظع العبارات.
كنا، إذن، أمام شهادة قطيعة نهائية. أولا، فضح الكاتب اعتراف اليوسفي بالفشل حينما قال بفمه المليان: "وجدت هياكل منخورة"، فاختار مسايرتها بدل إصلاحها. وكشف، ثانيا، الغطاء عن كون اليوسفي باع المبادئ؛ إذ حول الحزب من أداة نضال إلى سوق لبيع وشراء المناصب. وبين، ثالثا، كيف شكل أداة انتقال استعملها المخزن لتأمين المرحلة ثم رماه جانبا. فحتى مع "طمأنة" محمد السادس، تم تهميشه تدريجياً. وقال، أخيرا، إن اليوسفي خلف إحباطاً طالما أن حكومته لم تحقق شيئاً سوى مزيد من انعدام الثقة.
(يتبع)



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة ناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء ا ...
- قراءة ناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء ا ...
- أسباب شماتة الإسرائيليين في مصر بعد إقصاء منتخبها من مسابقات ...
- قراءة ناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء ا ...
- مونديال 2026: جزاىريون في فرنسا يمنعون مغاربة من الاحتفال بف ...
- قراءة ناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء ا ...
- حسن نجمي يحل ضيفا على النسخة الفرنسية لمجلة -زمان- بقبعة الب ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب- كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- حسن نجمي يحل ضيفا على النسخة الفرنسية لمجلة “زمان” بقبعة الب ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- استطلاع جديد يحدد مواقف المغاربة من انتخابات سبتمبر 2026
- حسن نجمي يحل ضيفا على النسخة الفرنسية لمجلة “زمان” بقبعة الب ...
- حسن نجمي يحل ضيفا كريما على النسخة الفرنسية لمجلة “زمان” بقب ...
- حسن نجمي يحل ضيفا كريما على النسخة الفرنسية لمجلة زمان بقبعة ...
- المجلس الجهوي للسياحة بجهة الشمال يطمح إلى تقديم عرض سياحي م ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- محمد أوزين: نحو إصلاح شجاع ودائم وعادل لمعاشات التقاعد في ال ...
- فرنسا تفرض حصارا ضريبيا على المغاربة المقيمين فيها
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- تبادل القصف الناري بين الولايات المتحدة وإيران بعد توقيع مذك ...


المزيد.....




- عمان وإيران تواصلان مباحثاتهما الفنية والسياسية بشأن الملاحة ...
- بين فيس مرشح كوميدي لمقعد في البرلمان البريطاني، هل يخلق الم ...
- وكالة أنباء عمان: عمان وإيران اتفقتا على مواصلة المباحثات ال ...
- -رولينغ ستونز- تطلق ألبومها الـ25 بمشاركة بول مكارتني ونجوم ...
- من السقا وياسمين إلى العوضي ومي.. هل البطولة المشتركة رهان آ ...
- رئيس الوزراء اللبناني يشكر أردوغان على إهدائه الترجمة التركي ...
- الممثل السوري بشار إسماعيل: أحب وأدعم الرئيس الشرع ولو اتهمت ...
- -كنت العين التي قاومت المخرز-.. نقيب الفنانين السوريين مازن ...
- من النزوح إلى المسرح.. كيف تحولت حكايات الناجين من غزة ولبنا ...
- الروايات الإعلامية تجبر على نقل مشهد مختلف من إيران


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد رباص - قراءة ناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء الخامس والأربعون)