أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد رباص - حسن نجمي يحل ضيفا كريما على النسخة الفرنسية لمجلة زمان بقبعة الباحث في فن العيطة (الجزء الأول)














المزيد.....

حسن نجمي يحل ضيفا كريما على النسخة الفرنسية لمجلة زمان بقبعة الباحث في فن العيطة (الجزء الأول)


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 8753 - 2026 / 7 / 1 - 08:14
المحور: الادب والفن
    


أجرت ونشرت النسخة الفرنسية لمجلة زمان حوارا مع حسن نجمي، الباحث المختص في فن العيطة، حوارا مستفيضا على أعمدة عدد ماي 2026. في الصفحة الأولى من هذا الحوار يطالعنا عنوان بالنبط العريض: “الشيخات واقع اجتماعي مغربي محض”. في ما يلي نعرض مضمون هذا الحوار بنوع من التلخيص وبقدر من التصرف عبر سلسلة من الحلقات.
عن السؤال الأول المتعلق بالفترة التاريخية التي برزت فيها ظاهرة الشيخات، قال حسن نجمي إن هناك وثائق شاهدة على أن العنصر النسوي مارس دائماً الغناء وتعابير أخرى مرتبطة بالصوت والجسد. من هذه المصادر، ذكر الباحث “كتاب الأغاني” لأبي فرج الأصفهاني الذي عاش في القرن العاشر الميلادي، ملمحا إلى أن مجتمعاتنا مارست الغناء قبل الإسلام، وأنه راسخ في تاريخنا وثقافتنا. وصول قبائل عربية من الشرق لم يؤد إلى اختفاء هذه الممارسة الفنية، بل جعل ألوانها تتعدد وتتنوع.
أوضح المتحدث أن غناء ورقص النساء في المغرب القديم كان لهما دور اجتماعي وثقافي مهم، وأن النظرة التقليدية التي تصور هذه الأنشطة كممنوعة أو منبوذة في فترات مثل العصر الموحدي غير دقيقة. كما ابرز كيف أن ظهور المال في نهاية القرن التاسع عشر أحدث تحولًا مهنيًا في هذه الأنشطة، مما أضاف بعدًا جديدًا لتاريخ الغناء والرقص النسائي في المغرب. كما كشف الغطاء عن تعقيد الصورة النمطية السائدة حول هذا الموضوع، مستحضرا مثال الخليفة يعقوب المنصور الذي، عندما ذهب للصلاة عند قبر جده عبد المؤمن في جبال الأطلس، شهد نساء يغنين ويعزفن على الدفوف.
هذا المشهد يتناقض مع النظرة التقليدية التي تصور المجتمع الموحدي كمجتمع صارم يمنع الغناء والرقص، ويقلص من مكانة المرأة. وخلال العصر المريني، كانت فرق السلطان تضم مغنيات شاركن في الغزوات، مما يدل على دور النساء في الحياة الاجتماعية والعسكرية. هذا التقليد استمر مع العلويين، خصوصًا مع السلطان الحسن الأول.

وأكد الباحث المختص في غناء العيطة أن غناء النساء ورقصهن كانا جزءًا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي في المدن القديمة مثل لومان، وخاصة في المناطق القروية.
لم يكن الغناء والرقص مجرد ترفيه، بل كانا نشاطًا اجتماعيًا وثقافيًا متأصلًا.،ومع نهاية القرن التاسع عشر، بدأ الغناء والرقص يتحولان إلى مهنة قائمة بذاتها. وأصبح المال عاملاً جديدًا، حيث تحولت هذه الأنشطة من نشاطات عائلية وقبلية إلى نشاطات عامة ومهنية مربحة. وأدى هذا التحول إلى تغيير في طبيعة الغناء والرقص، من نشاطات تقليدية إلى صناعة ترفيهية.
لماذا نهاية القرن التاسع عشر بالتحديد؟ جوابا على هذا السؤال، قال ضيف مجلة “زمان” إن ذلك يرتبط بالتغلغل الأوروبي، الذي كان سببًا في سلسلة من التحولات الاجتماعية والاقتصادية. ظهرت فكرة رأس المال، وإن كانت بشكل محتشم في البداية، وبدأ المال يتداول. لم تعد المعاملات تتم فقط على شكل مقايضة. تم افتتاح المقاهي وظهرت فرص جديدة لأنشطة مرتبطة بالعمل، ولكن أيضًا بالترفيه. كما شهدنا موجات قوية من الهجرة من العالم القروي، خاصة نحو المدن الساحلية التي كانت في حالة نمو سريع آنذاك. في هذه الفترة، أخذت ظاهرة الشيخات بعدًا جديدًا. فقد وصلن إلى أماكن العروض، وقدمّوا عروضًا في المدن، ولم يعدن يقتصرن على بيئتهن الخاصة.
السؤال الثالث: لماذا تسمية هؤلاء النساء بـ”الشيخات”؟ أجاب عنه أبو ريم بقوله: في صيغة المذكر، مفهوم الشيخ ليس مرتبطًا فقط بالدين، ولا حتى بالعمر. الشيخ هو في المقام الأول شخص متزن، يمتلك معرفة، يتمتع بقيادة معينة ويحظى باحترام كبير. هذه القيادة هي التي جعلت هؤلاء النساء يُطلق عليهن اسم “الشيخات” لأنهن قائدات فرقهن الموسيقية؛ يغنين ويحددن الإيقاع. يسرقن كل الأضواء.
(يتبع)



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المجلس الجهوي للسياحة بجهة الشمال يطمح إلى تقديم عرض سياحي م ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- محمد أوزين: نحو إصلاح شجاع ودائم وعادل لمعاشات التقاعد في ال ...
- فرنسا تفرض حصارا ضريبيا على المغاربة المقيمين فيها
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- تبادل القصف الناري بين الولايات المتحدة وإيران بعد توقيع مذك ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- موازين 2026: دي دي بريدجووتر تُغني عن الحرية منذ أكثر من 50 ...
- عودة إلى السؤال الكلاسي: لماذا تأخر العرب وتقدم الآخرون؟
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- وزارة الشباب والثقافة والتواصل تعلن عن أسماء الفائزين بجائزة ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني، يعلن استقالته من منصبه
- تقرير الأخبار الرقمية 2026 لمعهد رويترز يسجل تراجع المواقع ا ...
- الجاذبية الأرضية والنعمة الإلهية: المعيارية التربوية خارج نط ...
- إضاءات وتوضيحات من الدكتور عصام الحارثي على الاضطراب القلق ا ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظاف ...
- الجاذبية الأرضية والنعمة الإلهية: المعيارية التربوية خارج نط ...


المزيد.....




- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد رباص - حسن نجمي يحل ضيفا كريما على النسخة الفرنسية لمجلة زمان بقبعة الباحث في فن العيطة (الجزء الأول)