أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد رباص - قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء الرابع والثلاثون)














المزيد.....

قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء الرابع والثلاثون)


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 8746 - 2026 / 6 / 24 - 04:59
المحور: الادب والفن
    


خصص الكاتب خمس صفحات (415، 416، 417، 418 و419) لعرض سياق قائم بذاته يتم الولوج إليه عبر هذا العنوان: "خيوط واصلة وواضحة بين اغتيال عمر بنجلون ومقتل محمد باهي".
أول عنصر من هذا السياق رد الكاتب على عتاب صديق مناضل لعدم إعطاء محمد باهي حقه في مذكراته. اعتذر سي باحدو وأوضح أن الحديث عن باهي، كقامة شامخة في الفكر والسياسة والصحافة، يحتاج إلى مؤلف كامل، وأن ما كتبه مجرد عربون وفاء أولي.
تعرف عليه الكاتب عند التحاقه بجريدة "المحرر" سنة 1974. كان أستاذه الثاني بعد عمر بنجلون. باهي صحفي موسوعي، متابع لكل ما يُكتب ومنبه إلى الغموض وحريص على سلامة اللغة ومحترم القارئ. درّبه على أن الكتابة تحتاج إلى بحث وقراءة عميقة، لا إلى نقل عن الوكالات. عبد الجبار السحيمي وصفه بأنه لو كان في مصر لكان "هيكل المغرب".
عينه عبد الرحمن اليوسفي مستشارا لإعادة هيكلة الجريدة وتطهيرها من أتباع اليازغي وفلوله. لكنه وجد نفسه في "بؤرة دبابير": تعرض من 14 ماي إلى 28 ماي لحملة إهانة وسب وتحريض من البريني، المراني، بوهلال، بوغالب وغيرهم. وصفوه بـ "الجمل، البعير، واتهموه بالعمالة لصالح البوليزاريو واعتدى عليه بوغالب بمكنسة.
الرجل بدأ عسكريا برتبة رائد في جيش التحرير، وأشرف على الاستخبارات. كتب في "المجاهد" وكان مصدرا للصحافة العالمية عن الثورة الجزائرية، وترأس تحرير جريدة "الشعب" الجزائرية. دخل الجزائر المستقلة مع بومدين وبن بلة. عرض عليه بومدين قيادة "البوليزاريو" فرفض بمقال "لم يكن لينين خادما عند فرانكو" إيمانا منه بوحدة المغرب. سُحبت منه الجنسية الجزائرية وبقي بلا جواز حتى تدخل الحسن الثاني ومنحه الجواز المغربي. رفض عروض رئاسة تحرير مؤسسات إعلامية خليجية بالدولار.
وعلاقة بـ"الخيوط الواصلة"، يرى الكاتب أن هناك رابطا بين اغتيال عمر بنجلون ومأساة وفاة باهي: الاثنان دفعا ثمن التزامهما بالحرية والوحدة ورفضهما الانصياع للوبيات الفاسدة داخل الحزب والسلطة. باهي مات مقهورا بعد "فضيحة الحياة" التي عاشها في الجريدة، تماما كما اغتيل بنجلون لأنه كان شوكة في حلق الخصوم سيئي الذكر والنية كليهما.
عموما، يمكن نستشف من تلك الفقرات شهادة وفاء لباهي محمد، المناضل المثقف الذي جمع بين الرشاش والقلم، ومات مقهورا بسبب صراع داخلي حزبي، رغم تاريخه النضالي الطويل ومواقفه الوطنية الكبرى.
على امتداد الصفحة (420) مضافة إليها خمسة اسطر، نحاط علما بظروف تأسيس جريدة "الأحداث المغربية" بعد طرد محمد البريني من جريدة "الاتحاد الاشتراكي". رغم رفض اليوسفي لمشروع تأسيس جريدة "مستقلة"، سلكت "مجموعة اليازغي" طريق التحدي وعملت على أن ترى الجريدة الجديدة النور. صدر عددها الأول يوم 22 أكتوبر 1998. ضمن مجلسها الإداري أسماء من محيط القرشاوي واليازغي، والبريني حصل على 5% من الشركة مقابل "الجانب الفكري".
اعتمدت الجريدة نهج "راندولف هيرست" - الصحافة الصفراء الأمريكية - القائم على الإثارة، الفضائح، الجرائم، وتضخيمها لجذب الجمهور البسيط. رئيس تحريرها الأول عبد الكريم المراني اعترف بأن "الجريدة بلا رأس" وأنه هو من صنع تصورها، واعتبر أن "الصحافة المغربية كلها خاضعة للأجهزة".
اشتهرت بالملحق الأسبوعي "من القلب إلى القلب" الذي  كان يتناول القضايا الجنسية بطريقة "بورنوغرافية". أثار انقساما: فريق رأى فيه جرأة وكسر تابوهات، وفريق إسفافا وانحلالا. حسن نجمي وصفها بـ "صحافة العازل الطبي والكتابة بدم الحيض". الكاتب يعتبرها أسست لصحافة الابتذال: ركاكة أسلوب وهزالة مواضيع، رغم افتخار مديرها بأنها "تقدمية وحداثية".
انتقم البريني من إهانة طرده في الاتحاد بأن استغل صديقه المراني الذي بنى الجريدة ومكنه من "التصرف في الملايير". لكن البريني نفسه في كتابه _الكهف والرقيم_ اشتكى من معاملة قيادة الحزب له: كانوا يتخذون قرارات الجريدة في غيابه وكأنه "بيدق وموظف عليه الامتثال".
لا شك أن القارئ اللبيب يفطن إلى تلك العلاقة القائمة بين مأساة البريني الشخصية وولادة "الأحداث المغربية" التي انطلقت من صراع داخلي اتحادي، واعتمدت على صحافة الإثارة والفضائح كسلاح للانتشار والانتقام، لكنها أسست لنموذج إعلامي قائم على الابتذال. والدرس: يؤدي غياب الكرامة والكفاءة وحلول التملق محلها بالمسؤول الحزبي إلى لعب دور "المسخراتي والبيدق".
(يتبع)



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني، يعلن استقالته من منصبه
- تقرير الأخبار الرقمية 2026 لمعهد رويترز يسجل تراجع المواقع ا ...
- الجاذبية الأرضية والنعمة الإلهية: المعيارية التربوية خارج نط ...
- إضاءات وتوضيحات من الدكتور عصام الحارثي على الاضطراب القلق ا ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظاف ...
- الجاذبية الأرضية والنعمة الإلهية: المعيارية التربوية خارج نط ...
- الجاذبية الأرضية والنعمة الإلهية: المعيارية التربوية خارج نط ...
- مجلس المستشارين يرفض تسقيف أسعار الوقود وتأميم شركة لا سمير
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- الجاذبية الأرضية والنعمة الإلهية: المعيارية التربوية خارج نط ...
- مربو الدجاج في المغرب يطالبون بالتحقيق في أزمة الأسعار منذ 5 ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- مراكش: فضيحة جديدة مرتبطة بالابتزاز الجنسي تعصف بعميد كلية ا ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- أي نموذج تعاوني لبناء علاقة تشاركية بين الآباء والمدرسة في ا ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- ترامب: التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران بات وشيكاً بعد ...


المزيد.....




- كيف تشكلت -الشجاعة الأسطورية للشعب الروسي-؟
- أشبه بفيلم أكشن.. رجال ونساء يتبادلون اللكمات وسط تطاير الحق ...
- -كأنه خارج من فيلم خيال علمي-.. طيار أمريكي يكشف ما رآه قبل ...
- -ليس فقط لراكبي الدراجات-... بطرسبورغ تستضيف مهرجان -بيتر مو ...
- كوابيسها تلاحقك بعد العرض؟.. هذه أبرز أفلام الرعب في النصف ا ...
- طهران تعلن اختتام المحادثات الفنية مع واشنطن دون حسم ملف الأ ...
- إيران: المباحثات الفنية مع واشنطن تفضي لاتفاق على تشكيل مجمو ...
- سرقة تهز منزل المخرج محمد عبد العزيز.. وكاميرات المراقبة ترص ...
- وزارة الثقافة الروسية تقرر البدء الفوري في ترميم متحف -الدفا ...
- بدء عملية اختيار الأفلام المرشحة للفوز بجائزة -الفراشة الماس ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد رباص - قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء الرابع والثلاثون)