أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد رباص - قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء السابع والعشرون)














المزيد.....

قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء السابع والعشرون)


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 8735 - 2026 / 6 / 13 - 02:59
المحور: الادب والفن
    


على مدى صفحتين وخمسة أسطر (الصفحات: 385، 386، 387)، قدم الكاتب شهادة حية عن تجربته كصحفي في قلب الصراع السياسي المغربي الجزائري حول الصحراء، وكشف عن تعقيدات العلاقات بين الصحافة، المخابرات، والسلطة العسكرية. كما أنه تقوق في عرض أجواء الشك والاتهامات المتبادلة في الأوساط السياسية، وأبرز دور شخصيات عسكرية مثيرة للجدل مثل الجنرال الدليمي.
علاوة على ذلك، سلط الضوء على أهمية الإعلام في نقل الأخبار الحصرية وتأثيرها على الرأي العام والسياسة. ووفقا للسياق العام، تناول الكاتب تجربته كصحفي مكلف بمتابعة قضية الصحراء في منظمة الوحدة الإفريقية، حيث كان يتابع الصراع السياسي والدبلوماسي بين المغرب والجزائر وحلفائهما حول قضية الصحراء، مسلطا الضوء على علاقاته بشخصيات عسكرية وسياسية مغربية، خاصة العقيد محمد الصباني والجنرال أحمد الدليمي.
ومن خلال النص الذي جاء تحت عنوان "في رحاب المخابرات"، يدرك القارئ أن العقيد محمد الصباني مستشار إعلامي للجنرال أحمد الدليمي. حاصل على دكتوراه في علم الاجتماع من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط. وصفه الكاتب كشخصية ودودة، يحسن التواصل مع الصحفيين الأجانب، ويعمل على إقناعهم بمواقف المغرب من قضية الصحراء.
حافظ على علاقة خاصة مع الكاتب، وقدم له معاملة استثنائية في المؤتمرات. كان يتحدث معه بصراحة عن السياسة الداخلية المغربية، وخصوصاً عن الجنرال الدليمي.
بعيدا عن الصورة البراقة التي كان الصباني يسوقها عن الدليمي، كان سي باحدو يعرف أنه
شخصية عسكرية بوليسية قاسية، متهمة بالتورط في تعذيب مناضلين سياسيين، وباغتيال المهدي بنبركة. كانت تربطه علاقات بإسرائيل، وتستبد به شهوة جمع المال، بينما ظل الملك الحسن الثاني يتغاضى عن جشعه و"لهطته". وكان الدليمي صاحب فكرة إقامة الجدار الرملي في الصحراء، الذي عزز مكانته في الوسط العسكري.
خلال هذه السطور، يعيد الكاتب تذكيرنا بأن علاقة متوترة ربطته باليازغي، مدير جريدة "المحرر"، الذي كان يدافع عن أوفقير، ويرى أن السياسة لا تعرف أصدقاء دائمين بل هي عبارة عن تبادل مصالح. وطلب بالتالي من الكاتب الاستمرار في التواصل مع الصباني.
قام الكاتب برحلة إلى الداخلة على متن طائرة شحن عسكرية، حيث تبادل أطراف الحديث مع الصباني عن الأوضاع السياسية والاقتصادية، وأبدى رأيه في حزب الاتحاد الاشتراكي والجنرال الدليمي. ونتيجه لهذه العلاقة، نشرت جريدة "المحرر" أخباراً ذات مصداقية عن إقامة الجدار الرملي في الصحراء، وهو مشروع عسكري أمني مهم.
إلا أن مريدي اليازغي اتهموا الكاتب بأنه عميل للمخابرات، مما دفعه لقطع علاقته بالجريدة.
هكذا قدم سي باحدو استقالته من الجريدة بعد انقطاع الأخبار الحصرية عن ملف الصحراء. انتابه آنذاك شعور بأنه أخطأ بعد قطع العلاقة، واعترافه بأنه كان يجب أن يتواصل مع عبد الرحيم بوعبيد.
أظهر الكتاب معالم الصراع السياسي والدبلوماسي الحاد في مؤتمرات منظمة الوحدة الإفريقية، وكيف كان الإعلام والديبلوماسية جزءاً من هذا الصراع. كما كشف عن دور الجنرال الدليمي والمخابرات في توجيه السياسة الداخلية والخارجية، خصوصاً في ملف الصحراء.
وعلى الرغم من أن جريدة "المحرر" كانت لسان حال حزب معارض، إلا أنها كانت تحصل على معلومات حصرية من داخل دوائر السلطة، مما يثير تساؤلات عن العلاقة بين المعارضة والمخابرات.
وقد بين سي باحدو كيف أن الولاءات السياسية ليست ثابتة، وأن هناك مصالح تتغير، كما عبر اليازغي عن ذلك. بيد أن الكاتب تعرض لاتهامات بالعمالة للمخابرات، وهو ما يعكس أجواء الشك وعدم الثقة في الأوساط السياسية والإعلامية.
في الصفحتين المواليتين، حكى لنا سي باحدو عن تجربته الشخصية مع معلم يدعى بوغالب العطار، الذي انضم إلى جريدة "الاتحاد الاشتراكي" بعد سماح السلطة للحزب بإصدارها في ماي 1983. وصف الكاتب العطار كشخص ضعيف فكرياً ولغوياً، لا يملك ثقافة أو مستوى تعليما كافٍيا، لكنه حاول التسلل إلى الجريدة والتقرب منها، معبراً عن استعداده للمساعدة رغم ضعف كتاباته.
وبما أن علاقة الكاتب بمناضلين من الشمال كانت متينة، وكان هؤلاء قد أوصوه خيرا بالعطار عند انتقاله إلى الدار البيضاء. ورغم محاولاته، كان الكاتب يرفض مقالاته بسبب ضعفها، لكنه كان يعيد كتابتها ويقرأها عليه لتشجيعه.
وذكر سي باحدو حادثة سقوط العطار وإصابته بكسور على مستوى إحدى قدميه، مما أثار تعاطف أعضاء هيئة التحرير، مع تعليق ساخر عن مدى قدرة العطار على الكتابة بعد إصابته.
لاحقاً، كلف اليازغي بوغالب بالاتصال بالكاتب لمعرفة رغبته في العودة إلى الجريدة بتسميتها الجديدة، مع تقديم استمارة تحقيق بوليسي. الكاتب عبّر عن رفضه لهذا الأسلوب ورفض العمل في جريدة تخضع لتوجيهات الأجهزة الأمنية، مشيراً إلى وجود مخبرين بين أعضاء التحرير.
كان الكاتب متيقناً من أن بوغالب سيبلغ الأجهزة الأمنية بكل ما قاله، واصفاً إياه بالجاسوس بالفطرة، مع ذكر أن بوغالب لم يكن محبوباً حتى من أقرب الناس إليه، وكان يتملق المسؤولين ليرتقي سلم المناصب، حتى أصبح برلمانياً ثم سفيراً في كوبا، لكن تم إعفاؤه بعد وفاة من رب نعمته.
ويختتم الكاتب تقريره مشيرا إلى أن بوغالب ليس الوحيد الذي جحد الكاتب فضله، وأن هناك آخرين ممن ساعدهم مادياً وأدبياً لكنهم خانوه، مع إشارة إلى "الخسة الإنسانية" كما يقول الشاعر أمل دنقل.
في نهاية المطاف، رفض الكاتب العمل في جريدة تخضع للأجهزة الأمنية، مؤكدا أن علاقته بالحزب وصحافته انتهت بسبب هذه الظروف.
(يتبع)



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترامب: التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران بات وشيكاً بعد ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- جمعية هيئات المحامين بالمغرب تدعو إلى إضراب لمدة أسبوع احتجا ...
- آلاف المتظاهرين يغلقون الطريق المؤدي إلى ملعب أزتيكا في مكسي ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (ا ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- المغاربة في بلجيكا: العائق المالي الجديد أمام لم شمل الأسر
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- من مستجدات جريمة قتل سائق إندرايف.. الوكيل العام للملك يأمر ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- المغرب-مالي: شراكة استراتيجية ذات امتداد في التاريخ وأفاق وا ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة يحتفي بالصناعة التقليدي ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- إذا لم يذهب محمد إلى الجبل، فسيعثر عليه ترامب انطلاقا من الف ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- صرخة مواطن مغربي ضد “الريع السياحي” الذي يحرم المواطن البسيط ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- الغاز المغربي: لماذا تخلت “ساوند إنرجي” عن مشروع تندرارة مع ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...


المزيد.....




- ترجمة خاصة | شبهات اختفاء ملايين الشواكل تثير أزمة في قطاع ا ...
- زاخاروفا: تصرفات زيلينسكي ضد اللغة الروسية نازية جديدة
- تحديات إنتاج أفلام الرسوم المتحركة في العالم العربي: رؤية ال ...
- وفاة الفنان البريطاني ديفيد هوكني أحد أبرز وجوه الفن المعاصر ...
- طهران: لا التزامات نووية جديدة.. وترمب يرفض الرواية الإيراني ...
- -هوليوود أفريقيا-.. متحف تاريخ السينما بورزازات المغربية شاه ...
- معرض أربيل الأول للكتاب الكردي.. تعزيز اللغة والثقافة بمشارك ...
- سجن وإبعاد وتهم فضفاضة.. كيف يواجه صحفيو القدس حرب الرواية؟ ...
- المخرج يحيى جابر والممثلة آنجو ريحان في باريس: جنوب لبنان وا ...
- -سويوزمولتفيلم- تطلق المعرض التفاعلي المتنقل -مصنع العجائب- ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد رباص - قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء السابع والعشرون)