أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد رباص - قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء التاسع عشر)














المزيد.....

قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء التاسع عشر)


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 8727 - 2026 / 6 / 5 - 00:12
المحور: الادب والفن
    


يعكس التقرير الذي يغطي حوالي صفحتين أزمة عميقة في الخط السياسي للحزب خلال المؤتمر الوطني الثالث المنعقد في غضون عام 1978، حيث كان هناك نقد داخلي حاد للقيادة بسبب انحرافها عن مبادئ الاشتراكية والنضال الديمقراطي، وتحولها إلى تبني سياسات ليبرالية تخدم النظام السلطوي. كما يبرز التقرير التناقض بين الشعارات والخطابات من جهة، والواقع السياسي والاجتماعي من جهة أخرى، مع غياب تأثير فعلي للخطاب السياسي داخل البرلمان على تطوير الديمقراطية وتحسين أوضاع الجماهير الشعبية.
تحت عنوان "تعرية الخط السياسي للحزب", وعلى نفس المساحة التي عرضنا في الحلقة السابقة مجمل ما دون فيها، تحدث سي باحدو عن المؤتمر الوطني الثالث لحزب الاتحاد الاشتراكي الذي انعقد في الرباط، كلفه المرحوم محمد عابد الجابري بتغطية أشغال المؤتمر، خاصة اللجنة السياسية التي كانت الأكبر والأهم، حيث شارك تشكلت من أكثر من 400 مؤتمر من كلا الجنسين.
عن طبيعة التدخلات في اللجنة السياسية، قال الكاتب إن التدخلات بدأت منذ الساعة العاشرة صباحاً من يوم 10 ديسمبر، وكانت أول متدخلة طالبة من كلية الآداب بالرباط اسمها ثريا الإسماعيلي. استمرت التدخلات حتى الخامسة مساء، وكانت جميعها إجماعاً على نقد عنيف للخط السياسي للحزب.
انتقد المؤتمرون القيادة بسبب ما اعتبروه انبطاحاً أمام "المخزن" (النظام السلطوي)، وتخلياً عن تضحيات آلاف المناضلين، الذين لا يزال كثير منهم في المعتقلات السرية.
استنكروا تزكية المؤسسات التمثيلية المزورة على حساب بناء ديمقراطي حقيقي. والاهم بعض المتدخلين القيادة بالتخلي عن الهوية الاشتراكية للحزب وتبني ليبرالية النظام السلطوي.
عبرت تلك التدخلات عن وعي متقدم ووضوح فكري، وتمسك القواعد بالنضال ضد نظام أوتوقراطي قديم غير مستعد للتنازل عن سياسة التسلط والاستعباد. واعتبر أغلب المتدخلين أن المكتب السياسي قد حاد عن مقررات المؤتمر الاستثنائي، وعن الربط الجدلي بين التحرير والديمقراطية والاشتراكية.
حاولت القيادة تحويل النقاش إلى أهمية المشاركة في الانتخابات والدور الذي يمكن أن يلعبه الحزب في استعادة النشاط الحزبي داخل مجتمع لم يكتسب بعد تقاليد الانخراط الديمقراطي. هكذا أكد عبد الرحيم بوعبيد في تقريره أن المشاركة في المسلسل الديمقراطي لا تعني تزكية النظام المعادي لمطالب الشعب، مشددا على أن الحزب تنظيم مناضل وثوري، وليس مغامراً أو متاجراً بالشعارات، وأن البقاء في البرلمان كان بهدف إلى التعبير عن صوت الجماهير المحرومة.
رغم أن الانتخابات لم تكن نزيهة وتدخلت فيها وزارة الداخلية، كان الرهان على النضال من داخل البرلمان لتطوير المنظومة السياسية وتحقيق الديمقراطية بالكلام والخطابة. وعلى الأستاذ فتح الله ولعلو، الذي قضى 30 سنة في البرلمان ممثلاً للحزب عن الرباط، عبر عن حزنه لأن خطبه وتدخلاته لم تؤثر على السياسات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للنظام. كل الخطابات والملتمسات التي قدمت من 1977 إلى 2002 لم تؤد إلى نتائج في تطوير الديمقراطية أو تحسين أوضاع الجماهير الشعبية.
الكاتب يذكر أن ولعلو درس مبكراً فلاسفة الثورة الفرنسية مثل فولتير ومونتسكيو وجون جاك روسو، الذين ألهموا الثورة الفرنسية. غير خطباء هذه الثورة كان لهم تأثير مباشر على تحرير شعوبهم وتغيير مصائرها، مثل ميرابو وروبسبيير ومازيني ومصطفى كامل.
يتساءل الكاتب هل سيذكر التاريخ خطب ولعلو التي تعرض فيها للانتقادات والاتهامات، خاصة بعد تحمل مسؤولية وزارة المالية والاقتصاد لعشر سنوات، حيث يقارن المواطنون بين الشعارات والخطب وبين الأعمال الفعلية.
كما أشار إلى أنه كتب مقالاً إنشائياً لا يعكس حقيقة التدخلات والانتقادات داخل اللجنة السياسية. مسؤوليته في الحزب والجريدة منعتاه من نشر الانتقادات والاتهامات الموجهة للقيادة، اعتقادا منه أن مدير الجريدة ورئيس التحرير لن يسمحا بنشر ما دار من نقاشات وانتقادات داخل المؤتمر.
يبدأ النص المقروء بكارثة أسلوبية اسمها الركاكة. حتى يقف القارىء بنفسه على هذا الخلل، اسوق ما يلي: "(...) اللجنة الإدارية التي كانت أهم وأكبر لجنة في المؤتمر، اكثر من 400 مؤتمر..." لنلاحظ أن الصدع موجود بين الكلمة الأخيرة من الشطر الأول والكلمة الأولى من الشطر الثاني، ولإصلاح هذا الخلل، كان على الكاتب وضع كلمة أو اكثر من أجل الربط بين الشطرين؛ كان يقول: "(...) اللجنة الإدارية التي كانت أهم وأكبر لجنة في المؤتمر، حيث كانت تضم اكثر من 400 مؤتمر.."
هذا، وقد وقع الكاتب في خطإ لغوي تمثل في استعمال كلمة "الصدع" في السطر (21) من الصفحة (335)، بينما كان عليه استبدالها بكلمة أخرى وهي الصدح. مجرد استشارة سريعة للقاموس حول معنيي هاتين الكلمتين من شأنه أن يرشد الكاتب إلى الاختلاف بين الكلمتين. وفي الصفحة الموالية، نجد أن الكاتب نسي ان فعل "ذكر" ومصدره "التذكير" يكونان دائما متبوعين بحرف الجر "بِ".
في نفس الصفحة (336)، لم يضع الكاتب أسماء مجموعة من المفكرين الفرنسيين الذين مهدوا للثورة الفرنسية بين مزدوجتين، ثم وضعها لاحقا بين مزدوجتين. وفي نفس الموضع، أراد الكاتب أن يقول إن خطب وتدخلات لعلو لم تنعكس إيجابا على "أوضاع الجماهير الشعبية"، لكنه لم يدمج "إيجابا" ضمن العبارة كأنه لم يفطن إلى أن الانعكاس إما يكون سلبا أو إيجابا. وليكون التعبير دقيقا وخاليا من أي لبس، وجبت الإشارة إلى أي حالة من الحالتين يتعلق بها الأمر.
(يتبع)



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صرخة مواطن مغربي ضد “الريع السياحي” الذي يحرم المواطن البسيط ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- الغاز المغربي: لماذا تخلت “ساوند إنرجي” عن مشروع تندرارة مع ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- الغاز المغربي: لماذا تخلت “ساوند إنرجي” عن مشروع تندرارة مع ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب كنت اتحاديا لعبد الجليل باحدو الج ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ا ...
- لبنى الجود تهاجم أم ناصر الزفزافي وتثير ضجة على وسائل التواص ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب “كنت اتحاديا” لعبد الجليل باحدو ( ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو - ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب “كنت اتحاديا” لعبد الجليل باحدو ( ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب “كنت اتحاديا” لعبد الجليل باحدو ( ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب “كنت اتحاديا” لعبد الجليل باحدو ( ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب “كنت اتحاديا” لعبد الجليل باحدو ( ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب “كنت اتحاديا” لعبد الجليل باحدو ( ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب “كنت اتحاديا” لعبد الجليل باحدو ( ...
- اختفاء 75% من الأصناف المحلية من القمح والشعير في المغرب خلا ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب- كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...


المزيد.....




- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد رباص - قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء التاسع عشر)