أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - أحمد رباص - اختفاء 75% من الأصناف المحلية من القمح والشعير في المغرب خلال خمسة عقود














المزيد.....

اختفاء 75% من الأصناف المحلية من القمح والشعير في المغرب خلال خمسة عقود


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 8712 - 2026 / 5 / 21 - 22:15
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


كشف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي عن أزمة صامتة تهدد الأمن الغذائي، حيث أفاد بأن ما يقرب من 75% من أصناف القمح والشعير المحلية في المغرب قد اختفت خلال خمسة عقود نتيجةً لأساليب الإنتاج الموحدة، وانتشار الأصناف الهجينة، وممارسات الزراعة المكثفة.
وفي رأيه حول "التنوع البيولوجي في المغرب: نحو حوكمة متجددة من أجل تنمية إقليمية مستدامة"، يحذر المجلس من تراجع رأس المال البيولوجي الزراعي، مع تدهور ملحوظ في خصوبة الأراضي المزروعة. إذ لا يتجاوز متوسط ​​محتوى المادة العضوية في التربة الزراعية 1.3%، وهو مستوى أدنى من الحد الأدنى اللازم للحفاظ على خصوبتها بشكل مستدام.
ويشير المجلس إلى أن القطاع الزراعي، الذي يساهم بنسبة تتراوح بين 12% و15% من الناتج المحلي الإجمالي، ويوظف ما بين 30% و40% من القوى العاملة، يعتمد حاليًا على نموذجين متناقضين.
من جهة، حقق "نموذج الزراعة المكثفة"، الموجه نحو التصدير، عائدات بلغت أكثر من 85.8 مليار درهم في عام 2024، مما يساهم في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني. مع ذلك، لا يزال هذا النموذج يركز بشكل كبير على عدد محدود من الأصناف، ويعتمد بشكل كبير على البذور الهجينة المستوردة، التي تشكل ما بين 70% و80% من محاصيل الخضراوات. كما يعتمد هذا النموذج على استهلاك مرتفع للمياه والطاقة، مما يضعف القدرة على الصمود البيئي للنظم الزراعية.
من جانبه، يعتمد "نموذج الزراعة الأسرية الغنية بالتنوع البيولوجي" على أنظمة إنتاج متنوعة، ويلعب دورًا حيويًا في الأمن الغذائي، والحفاظ على البذور المحلية، وصون الأصناف المتأقلمة مع الظروف المناخية. ومع ذلك، لا يزال هذا النموذج يفتقر إلى التقدير والدعم الذي يستحقه.
يؤكد المجلس أن استراتيجية "الجيل الأخضر 2020-2030" تولي أهمية خاصة للزراعة العضوية، بهدف الوصول إلى 100 ألف هكتار مزروعة بحلول عام 2030. وفي عام 2025، تقترب المساحات المعتمدة من 13,300 هكتار، أي ما يقارب ثمانية أضعاف المستوى المسجل في عام 2010.
رغم أن الزراعة العضوية تُسهم في الحفاظ على التربة والموارد المائية، وتُقلل من استخدام المدخلات الكيميائية، إلا أن تطورها لا يزال دون مستوى طموحاتها المعلنة. ويعزو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ذلك تحديدًا إلى تعقيد إجراءات الاعتماد وتكلفتها، وضعف السوق المحلية، ومحدودية الوصول إلى الدعم الفني، والصعوبات التي يواجهها صغار المنتجين.
كما يُسلط التقرير الضوء على ضغط الأراضي والتوسع العمراني، اللذين يُسهمان في التراجع التدريجي للأراضي الزراعية الخصبة. وقد ارتفعت نسبة الأراضي المخصصة للتوسع العمراني من 51.4% عام 1994 إلى 62.8% عام 2024.
أما الأنواع الغازية الدخيلة، فتنسبب بدورها في اختلالات بيئية عميقة، إذ يُمكن أن تُؤدي إلى خسائر زراعية تتراوح بين 30% و70%، بل وتصل إلى 90% في بعض بساتين الزيتون. وهكذا تُشير عدة مؤشرات إلى مدى هشاشة هذه المناطق: تدهور أكثر من 17,000 كيلومتر مربع من المراعي في المنطقة الشرقية، وتراجع أنظمة الواحات التقليدية، وانهيار صناعة التين الشوكي بسبب غزو الدودة القرمزية، وتراجع تربية النحل، وتراجع العديد من النباتات العطرية والطبية.
في بعض مناطق إقليم سوس ماسة، تتجاوز خسائر التنوع البيولوجي 80%، نتيجةً لانتشار أساليب الإنتاج الزراعي التي تُفضّل الزراعة في البيوت المحمية. وفي هذا الصدد، يُشير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى أن التنوع البيولوجي الزراعي ما يزال غير مُدمج بشكل كافٍ في السياسات العامة. كما أن آليات رصد الأصناف المحلية والأنواع المُتكيّفة والتربة الصحية لا تزال محدودة وضعيفة التنسيق.
ويُلاحظ المجلس أيضًا غياب خريطة وطنية شاملة، وعدم وجود قائمة حمراء للنظم الإيكولوجية المغربية. تُحدّ هذه النواقص من القدرة على تحديد أولويات جهود الحماية والحفظ. ويُثير الوضع قلقًا بالغًا، لا سيما وأن أكثر من 80% من المناطق ذات الأهمية الكبيرة للتنوع البيولوجي للمياه العذبة تقع خارج المناطق المحمية رسميًا.
وتؤكد المؤشرات الدولية هذا الضعف. فبحسب مؤشر التنوع البيولوجي الزراعي لعام 2022، حصل المغرب على 54.1 نقطة من أصل 100. وهذه الحصيلة أعلى من متوسط ​​منطقة البحر الأبيض المتوسط ​​البالغ 51 نقطة، ولكنها أقل من نقاط إسبانيا (63 نقطة) أو إيطاليا (66 نقطة).
مع ذلك، يُظهر التحليل أن هذا الأداء العام يُخفي اختلالات أعمق في الإنتاج، حيث لا تتجاوز نتيجة المغرب 41.6. وتعكس هذه النتائج انخفاض تنوع الأصناف المزروعة، ومحدودية دمج التنوع البيولوجي للتربة في السياسات والممارسات الزراعية.



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب- كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب “كنت اتحاديا” لعبد الجليل باحدو ( ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب “كنت اتحاديا” لعبد الجليل باحدو ( ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب “كنت اتحاديا” لعبد الجليل باحدو ( ...
- حملة “جبروت” تستهدف نزار بركة ويصف من يقف وراءها ب”خفافيش ال ...
- استدعاء الأمين العام لحزب النهج الديمقراطي العمالي مع رفيقين ...
- المؤثرة كاميلا تجهش بالبكاء حزنا على التنمر الإلكتروني لمستع ...
- برنامج الدورة التاسعة لمهرجان أبركان للسرد
- تطمينات حكومية لم تنجح في إزالة مخاوف المواطنين من ارتفاع ال ...
- القنصليات المغربية في إسبانيا: هدوء بعد ذروة إجراءات التسوية
- حوار مع مصطفى عنترة بمناسبة صدور كتابه “الأمازيغ والهوية الو ...
- المعرض الدولي للنشر والكتاب: رواق دار الثقافة ينظم وقفة رمزي ...
- المعرض الدولي للنشر والكتاب: الدكتور عزيز الحدادي يوقع كتابي ...
- المعرض الدولي للنشر والكتاب: حفل توقيع كتاب “نقد السينما وآف ...
- المعرض الدولي للكتاب والنشر: ندوة حول مجموعة شعرية لحسن نجمي ...
- تكريم الشاعر حسن نجمي في الدورة الثانية لمهرجان كازابلانكا ا ...
- افتتاح الدورة الثانية لمهرجان كازابلانكا الدولي للشعر بتكريم ...
- مسلحون من جبهة تحرير ماسينا يهاجمون شاحنات مغربية في طريقها ...
- تضارب حول سبب وفاة الطبيب المصري ضياء الدين العوضي بين المؤا ...


المزيد.....




- تمويل أمريكي بقيمة 2 مليار دولار لشركات الحوسبة الكمّية.. ما ...
- خسائر -سبيس إكس- تقفز إلى 4.28 مليارات دولار رغم اقتراب تقيي ...
- تركيا تقلص حيازاتها من السندات الأمريكية بشكل حاد مع تصاعد ت ...
- أوروبا تخفض توقعات النمو الاقتصادي خلال 2026 و2027 بسبب صدمة ...
- ناقلات النفط والمعادن النادرة.. كيف تمسك الصين بعصب الاقتصاد ...
- السعودية تسرّع بدائل هرمز عبر عملاق لوجستي وخطوط شحن جديدة
- تداعيات الحرب على إيران تدفع بأفريقيا نحو انفجار اجتماعي
- على مشارف العيد.. تعرف على أسعار الأضاحي في 8 دول عربية
- تراجع صادرات السيارات اليابانية للشرق الأوسط بنسبة 90% بسبب ...
- السعودية.. الفائض التجاري يقفز في مارس بدعم صادرات النفط


المزيد.....

- الاقتصاد السوري: من احتكار الدولة إلى احتكار النخب تحولات هي ... / سالان مصطفى
- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - أحمد رباص - اختفاء 75% من الأصناف المحلية من القمح والشعير في المغرب خلال خمسة عقود