أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد رباص - قراءة عاشقة وناقدة في كتاب “كنت اتحاديا” لعبد الجليل باحدو (الجزء الأول)














المزيد.....

قراءة عاشقة وناقدة في كتاب “كنت اتحاديا” لعبد الجليل باحدو (الجزء الأول)


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 8708 - 2026 / 5 / 17 - 19:52
المحور: الادب والفن
    


“كنت اتحاديا، سيرة ذاتية” عنوان كتاب عبد الجليل باحدو صدرت طبعته الثانية في فبراير 2026، عن المطبعة والوراقة الوطنية بمراكش. حظي هذا المؤلف منذ صدور طبعته الأولى باهتمام كبير من لدن القراء، مغاربة وعربا، وتمت الدعاية لصالحه إعلاميا وصحافبا.
من سياق الدعاية الإيجابية الصحافية لفائدة الكتاب ومؤلفه، نقتبس هذه الجملة الواردة في مقال بقلم عبد الرحيم مفكير قدم فيه لهذا الإصدار الجديد ونشر على موقع “معلمة” الإلكتروني في 27 دجنبر 2025: “هذه) وثيقة فكرية وسياسية تستحق القراءة والتأمل”. من عنديتي أضيف أنها تستحق أيضا الفحص والتدقيق. وهذا ما سأحاول القيام به خلال هذه الحلاقات التي أتركها مفتوحة تحسبا للجدل الممكن مع قراء آخرين.
شرعت في قراءة وتوالت الصفحات تباعا إلى أن وجدت الفقرة الثانية من الصفحة (12) قد أفردت لشاعر مغربي لا أحد يشك في إخلاصه للفكرة الاتحادية. تقول الفقرة:
“أما حسن نجمى رئيس اتحاد كتاب المغرب سابقا، على عهد إدريس البصري، وعضو المكتب السياسي للاتحاد، فإنه عندما قدم استقالته من المكتب السياسي، لم يقدمها بسبب الخط السياسى أو الانحراف الذى عرفه هذا الحزب، ولكن مشكلته كانت في بيع التزكيات، ومساومة مناضلين بالحزب ماليا، ولا يتعدى الأمر احتجاجا على عدم استشارته كابن المنطقة (ابن أحمد)، ربما كان الأمر يتعلق بمنافسة على تسويق التزكيات!!”
إذا تأملنا، كما يريد زميلي مفكير، ما كتبه باحدو في هذا المقطع، نستنتج عدة أمور لا يليق بكاتب أن يغفل عنها. أولها أن هذا الموقف المعبر عنه في الفقرة الواردة أعلاه من حسن نجمي ينم عن رغبة في خلط الأوراق. كان حريا بأن يمحو ما كتبه في هذا الشأن لأنه يفضح تحامله على من يقفون إلى جانبه في نفس الخندق ويشتركون معه في تحميل “إدريس الثالث” مسؤولية إجهاض أحلام الاتحاديين كما قال في مستهل كتابه.
وليكن في علم الكاتب أن حسن نجمي يكفيه فخرا أنه قدم استقالته من المكتب السياسي احتجاجا على سلوك لاديمقراطي. أو ليس تسويق التزكيات لمن يدفع أكثر من الأعيان وأصحاب “الشكارة” دون إعطاء الأولوية لمناضلي الحزب انحرافا عن خطه السياسي؟؟؟ كلمة “ربما” الواردة في الفقرة أعلاه دليل على أن الأخ عبد الجليل يهرف بما لا يعرف، وعلامة على أن صاحب الموقف غير متأكد مما يقول.
في نفس الحيز من الكتاب، لمست أن الخطاب الذي بعرضه غير متماسك، ويقوم دليلا على إزدواجية يرزح تحت إكراهاتها المؤلف، وعلى سقوطه في تناقض مع ذاته.
ففي محاولة منه إيهام القارئ بأنه يملك وعيا حداثيا، استشهد بقولة لنيتشه يضرب فيها الاخلاق والدين والقيم جميعا معتقدا أن وراءها “تكمن غرائز وأهواء لا واعية، أحيانا شرسة وعدوانية وأحيانا متسترة ببذاءة خفية أو أكاذيب”، وبعد هذا الاستشهاد الوارد في الصفحة (11) تجد في الصفحة (13) حديثا شريفا وظف للتنبيه إلى مغبة السقوط في الضلال تحت تأثير الكتب. ما هذا التذبذب؟ هل التنشىة الحزبية التي تلقاها الكاتب هي التي تقف وراء هذا التناقض؟ أم ماذا؟
وباعتباري قارئا ومتلقيا لهذا الكتاب، يكون من حقي أن أسجل عليه بعض الملاحظات سواء كانت ذات صلة بالشكل أو ذات علاقة بالموضوع. من هذا القبيل، يمكن لي الحكم على الفقرة الرابعة والأخيرة من الصفحة (111) بأن بدايتها لم تكن متوفقة؛ الشيء الذي مرغ انفها في تراب الركاكة: تحليل نشوء التعليم الحر ودواعيه، التي سبقت الإشارة إليها، فإن جيلنا الذي درس في مدارس محمد الخامس بالرباط لا يمكنه إلا أن يعترف بجودة التعليم فيها…”
ومن ناحية المضمون، نصادف ما يوحي بـ”ذكر الواضحات من الفاضحات”. هذا ما نقف عليه في الصفحة (115): “كنا نتمتع باللياقة البدنية الكافية للجري والاختباء في الأزقة ودروب المدينة القديمة”. ذكر “اللياقة البدنية” في هذا السياق تحصيل حاصل، لأنها عادة ما تكون متوفرة في مثل هذا السن.
وفي الصفحة 117 نقرأ: “(…) فإنهم طلبوا مني قراءة مادة اللغة العربية التي امتحنوا فيها”. لعل الأخ باحدو أراد أن يكتب: “…:التي امتحنوني فيها”. ومع ذلك يبقى هناك لبس يكتنف “طلبوا مني قراءة مادة اللغة العربية”. كيف يعقل أن يتم التوجه لمعلم مبتدئ وصغير السن أن يقرأ كل مادة اللغة العربية هكذا كيفما اتفق. مرة أخرى، نفترض: ربما يعني سي باحدو يريد ان يقول: طلب مني قراءة نص باللغة العربية. وفي الصفحة الموالية، نجد هذه العبارة: “متأثر بالثقافة والحضارة الإسبانية”. لا شك في أن الكاتب يعتبر ضمنيا الثقافة والحضارة كلتيهما إسبانيتين، لكن عند التصريح كتابيا لم يأت النعت مطابقا للكلمتين المنعوتتين، إذ جاء بصيغة المفرد بدل صيغة المثنى.
(يتبع)



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حملة “جبروت” تستهدف نزار بركة ويصف من يقف وراءها ب”خفافيش ال ...
- استدعاء الأمين العام لحزب النهج الديمقراطي العمالي مع رفيقين ...
- المؤثرة كاميلا تجهش بالبكاء حزنا على التنمر الإلكتروني لمستع ...
- برنامج الدورة التاسعة لمهرجان أبركان للسرد
- تطمينات حكومية لم تنجح في إزالة مخاوف المواطنين من ارتفاع ال ...
- القنصليات المغربية في إسبانيا: هدوء بعد ذروة إجراءات التسوية
- حوار مع مصطفى عنترة بمناسبة صدور كتابه “الأمازيغ والهوية الو ...
- المعرض الدولي للنشر والكتاب: رواق دار الثقافة ينظم وقفة رمزي ...
- المعرض الدولي للنشر والكتاب: الدكتور عزيز الحدادي يوقع كتابي ...
- المعرض الدولي للنشر والكتاب: حفل توقيع كتاب “نقد السينما وآف ...
- المعرض الدولي للكتاب والنشر: ندوة حول مجموعة شعرية لحسن نجمي ...
- تكريم الشاعر حسن نجمي في الدورة الثانية لمهرجان كازابلانكا ا ...
- افتتاح الدورة الثانية لمهرجان كازابلانكا الدولي للشعر بتكريم ...
- مسلحون من جبهة تحرير ماسينا يهاجمون شاحنات مغربية في طريقها ...
- تضارب حول سبب وفاة الطبيب المصري ضياء الدين العوضي بين المؤا ...
- أهم ما ينبغي معرفته عن “هانتافيروس” الذي حول سفينة “هونديوس” ...
- من المحتمل الحُكم على كوري بالسجن لمدة 5 سنوات في المغرب بته ...
- من فعاليات المعرض الدولي للكتاب: “ضوء المغاربة” يشع على حفل ...
- من فعاليات الدورة 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب في يومه الر ...
- “تهرگاويت” أو عندما تكتفي الكوميديا بتدوير الألم على حساب ال ...


المزيد.....




- محمد رمضان يطالب وزيرة الثقافة بـ-اعتذار رسمي لصعيد مصر-
- -المفترس الأقوى-.. فيلم ناجح أم مجرد إعادة تدوير للإثارة؟
- من نص إلى فيديو بجودة سينمائية.. ثورة -فيدو كلو- الجديدة في ...
- آثار إدلب.. حضارات متعاقبة ومتحف معرة النعمان شاهد على ذاكرة ...
- محمد رمضان يلتقي الجمهور السعودي في العرض الخاص لفيلم -أسد- ...
- تعيين محمد باقر قاليباف الممثل الخاص لإيران لدى الصين
- هذا الموسيقي السوري الأمريكي يعيد تقديم الموسيقى العربية الك ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن سخرية قصص سناء الشّعلان في جامعة عمر ...
- في -مذكرات طفلة لم تشهد الحرب-.. اليمن بعين الكاتبة رغدة جما ...
- غموض يحيط بانفجار بيت شيمش.. والإعلام الإسرائيلي يشكك بالروا ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد رباص - قراءة عاشقة وناقدة في كتاب “كنت اتحاديا” لعبد الجليل باحدو (الجزء الأول)