أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد رباص - تكريم الشاعر حسن نجمي في الدورة الثانية لمهرجان كازابلانكا الدولي للشعر














المزيد.....

تكريم الشاعر حسن نجمي في الدورة الثانية لمهرجان كازابلانكا الدولي للشعر


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 8701 - 2026 / 5 / 8 - 10:29
المحور: الادب والفن
    


حت ظلال الكلمة وبهاء القصيد، وفي رحاب المركب الثقافي بوجميع بعين السبع، شخصت مؤسسة نوى، فوق خشبة المسرح، برنامجها الافتتاحي أمام جمهور من المثقفين، ناظمين للشعر ومتلقنين له، في إطار الدورة الثانية لمهرجان كازابلانكا الدولي للشعر والتي تقرر تنظيمها في هذا الربيع خلال أيام الخميس والجمعة والسبت من هذا الأسبوع.
واللافت للانتباه خلال هذه الدورة هو أنها أولا مهداة إلى روح الشاعر الفقيد عبد الله راجع، وثانيا كونها تبنت شعارا غنيا بالمعاني والإحالات، شعارا يقول: “الشعر وأسئلة الراهن: التحولات الكونية وتجدد الخطاب الشعري”، وثالثا تكريم الشاعر حسن نجمي تقديرا لمنجزه الشعري واعترافا به كرافد لا يستهان به من الروافد المغذية لمحيط الشعر العربي المعاصر، وكمنبع لرياح رطبة ضمنت لهذا المحيط طراوة مائه.
التوقيع على هذا التكريم وتوثيقه، ارتأى المنظمون أن يكونا بالصوت والصورة الحية على شكل شهادات أدلى بها شعراء ذاع صيتهم بين الآفاق في حق تجربة شعرية بدأت كفسيلة غنية بالبراعم رأت النور في قرية غير بعيدة عن أنفا التي شاء القدر أن تحتضنها وهي شجيرة، فشبت عن الطوق وصارت شجرة فيحاء شملت ظلالها بلادنا العربية من المحيط إلى الخليج، وامتدت حتى تجاوزت حدود الوطن إلى آفاق قصية أخرى.
انتدبت مؤسسة نوى لهذه المهمة الشاعرة زكية المرموق والشاعران أنيس الرافعي وإدريس الملياني. هذا الأخير الذي تتلمذ على يده المحتفى به خلال السنة الإشهادية الأخيرة في المرحلة الثانوية التي تمخضت عن نيله شهادة الباكالوريا في أنفا وليس في بن أحمد.
وتلك قصة أخرى حكاها حسن نجمي لزملائه وللجمهور في كلمته التي ألقاها في أعقاب الشهادات التي تم إلقاؤها من قبل الشعراء السالف ذكرهم من على منصة الخطابة.
والحاصل أن المحتفى به خلال هذه الدورة لمهرجان كازابلانكا الدولي للشعر سبق له، وهو تلميذ بصدد استكمال تعليمه الثانوي بإحدى ثانويات سطات، أن قاده قدره كمناضل في صفوف الاتحاد الاشتراكي إلى تذوق مرارة الحرمان من الحرية وراء قضبان سجن عين علي مومن. بعد انصرام مدة اعتقاله التي استغرقت شهرا واحدا.
عاد الفتى وهو خائف على مستقبله إلى مقعده في الفصل الدراسي، لكن إدارة مدرسته الثانوية أقنعته بأنه صار من المتعدر استئناف دراسته هنا،
فلم يجد المسكين بدأ من اللجوء إلى أنفا التي كانت بالنسبة إليه وهو فتى قروي ما يزال ملاذا قضى فيه مرحلة قصيرة اجتاز خلالها امتحان الباكالوريا بنجاح، ليحط الرحال بالرباط طالبا في شعبة اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب والعلوم الإنسانية المحاذية للمشور السعيد،
وهكذا أصبح من الممكن لهذا الفتى القروي الموهوب أن يصقل ملكاته ويوسع علاقاته التي سمحت له واحدة منها في وقت مبكر جدا بأن تمهد لنشر ديوانه الأول “لك المملكة، ايتها الخزامى”، بهذا العنوان الذي لا يخجل صاحب الديوان من أن يقول في شأنه علنا: تناول مني الميلودي شغموم الأوراق التي سودتها بقصائدي، تصفحها، وأخذ كلمة من هنا وأخرى من هناك وخرج في النهاية بتلك الصيغة التي صارت الآن خالدة. قصص حسن نجمي تتناسل بكثرة مثل الارانب..
تميز هذا الافتتاح الذي جرى مساء الخميس بشهادة قيمة في حق مؤلف “رأس الشاعر” المحتفى به بعثت بها من العراق الشقيق الدكتورة والناقدة الأدبية وسام الخالدي، وفي ما يلي نصها الكامل:
“تحيةٌ أولى للمغرب الشقيق، أرضِ الجمال المتعدد، حيث تتجاورُ زرقةُ الأطلسي مع عمق الذاكرة، وحيث تتنفسُ اللغةُ العربيةُ بعبقِ الأندلس وروحِ الحداثة. من هذا الأفق الثقافي الرحب، ينهض صوتُ الشاعر والناقد حسن نجمي بوصفه أحدَ العلامات المضيئة في المشهد الأدبي المعاصر.
إن تجربة حسن نجمي لا تُقرأ في بعدها الشعري فحسب، بل في كونها مشروعًا معرفيًا يتأسس على جدلية دقيقة بين الإبداع والتفكير. فهو شاعرٌ يُحسن الإصغاء إلى هشاشة اللغة، فيعيد تشكيلها برهافةٍ تُخفي وراء بساطتها الظاهرة عمقًا دلاليًا متشعبًا، كما أنه ناقدٌ يمتلك أدواته بوعيٍ رصين، فلا يقع في أسر الأحكام الجاهزة، بل ينفتح على النص بوصفه كيانًا حيًّا قابلاً للتأويل.
ففي شعره، تتجلى نزعةٌ واضحة نحو الاقتصاد التعبيري، حيث تُختزل العبارة دون أن تُفرَّغ من شحنتها الإيحائية، فتغدو الكلمةُ مركزًا لتوليد المعنى لا وعاءً له فقط. أما في خطابه النقدي، فيمارس نوعًا من “الكتابة الواعية” التي تُزاوج بين التحليل المعرفي والحس الجمالي، فيعيد قراءة النصوص ضمن أفق ثقافي رحب، يتجاوز حدود القراءة الانطباعية أو التقويمية الضيقة.
وما يمنح هذه التجربة فرادتها هو هذا التوازن الدقيق بين حرارة الشاعر وبرودة الناقد؛ فلا يطغى أحدهما على الآخر، بل يتكاملان في تشكيل رؤيةٍ إبداعيةٍ متماسكة. وهكذا، يظل حسن نجمي صوتًا يُجدد أسئلة الشعر، ويمنح النقد بعدًا إنسانيًا يتجاوز صرامة المفهوم إلى رحابة التأويل.”
تلت فقرة الشهادات لحظة طافحة بمشاعر يغمرها الفرح والسرور في حفل جماعي يبدو في وسطه حسن نجمي، ماسكا درع تكريمه، كعريس متوج على سرير الشعر تحفه التصفيقات الحارة وتواكبها في المضمر أغنية العلوة ومواليها.
اختتمت هذه الأمسية الشعرية بعرض شعري شارك فيه المحتفى به والشاعر المكرم حسن نجمي، عدنان الصايغ، محمد عرش، ليلى بارع، إدريس بلعطار، أندريا كريدر، وعبد الحميد شوقي “.



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- افتتاح الدورة الثانية لمهرجان كازابلانكا الدولي للشعر بتكريم ...
- مسلحون من جبهة تحرير ماسينا يهاجمون شاحنات مغربية في طريقها ...
- تضارب حول سبب وفاة الطبيب المصري ضياء الدين العوضي بين المؤا ...
- أهم ما ينبغي معرفته عن “هانتافيروس” الذي حول سفينة “هونديوس” ...
- من المحتمل الحُكم على كوري بالسجن لمدة 5 سنوات في المغرب بته ...
- من فعاليات المعرض الدولي للكتاب: “ضوء المغاربة” يشع على حفل ...
- من فعاليات الدورة 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب في يومه الر ...
- “تهرگاويت” أو عندما تكتفي الكوميديا بتدوير الألم على حساب ال ...
- الدار البيضاء: افتتاح المقر الجديد للقنصلية الأمريكية العامة
- الطاهر بن جلون: المغرب باهظ جدا
- تقرير المندوبية السامية للتخطيط يكشف عما تبحث عنه المرأة الم ...
- حفل توقيع (كتاب هيغل: قراءة جماعية جديدة في “فينومينولوجيا ا ...
- تيموثي روبرت نوح: كيف انقلب عالم التكنولوجيا إلى شر؟ (تتمة)
- تيموثي روبرت نوح: كيف انقلب عالم التكنولوجيا إلى شر؟ (2/1)
- نظرية صراع الحضارات تنبعث من جديد في الأزمة بين روسيا والغرب
- مالي: موقف مغربي ثابت وصمت جزائري غامض بشأن التحديات الأمنية ...
- المحامية والناشطة الجمعوية غزلان ماموني تشرح معنى تحولات الم ...
- الباحثة السوسيولوجية حكيمة لعلا تحلل العملية المعقدة التي تد ...
- التخلي عن توقيت غرينتش +1: دراسة توصي بتعديلات قطاعية
- حوار بين هابرماس وليوتار حول التواصل والتنازع


المزيد.....




- انطلاق فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينما ...
- تاريخ يرويه رئيس.. شكري القوتلي من القصر إلى السجن والمنفى
- مهرجان كان السينمائي ينطلق بحضور نخبة من النجوم العالميين وس ...
- فيلم لم يقصد تصويره.. كيف حول مخرج -الحياة بعد سهام- الفقد إ ...
- محسن رضائي يوجه تحذيرا للعرب والمسلمين باللغة العربية
- نجوم الفن السابع يلتقون في مهرجان كان السينمائي بدورته التاس ...
- يحدث في اتحاد الكتاب العرب
- توقيف مغني الراب Moewgli في تونس بتهمة التورط بقيادة شبكة “ف ...
- مهرجان كان السينمائي 2026: تنافس 22 فيلما على جائزة السعفة ا ...
- الغذامي.. رحلة سقوط الأصنام وانتصار التنوير


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد رباص - تكريم الشاعر حسن نجمي في الدورة الثانية لمهرجان كازابلانكا الدولي للشعر