أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - أحمد رباص - مالي: موقف مغربي ثابت وصمت جزائري غامض بشأن التحديات الأمنية والإقليمية














المزيد.....

مالي: موقف مغربي ثابت وصمت جزائري غامض بشأن التحديات الأمنية والإقليمية


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 8691 - 2026 / 4 / 28 - 00:11
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


على عكس الجزائر، ظل المغرب ملتزمًا بسياسة ثابتة تجاه قضية مالي، رغم الظروف غير المتوقعة. ويرتكز هذا النهج على ركيزتين أساسيتين: الدفاع عن وحدة أراضي الدول، والالتزام الجاد بمحاربة الإرهاب.
أدان المغرب بشدة “الهجمات الإرهابية والانفصالية” التي استهدفت مالي في 25 أبريل الجاري. ولا يستند هذا الموقف إلى اعتبارات ظرفية، مثل سحب الحكومة المالية، قبل أيام قليلة، اعترافها بـ”الجمهورية الصحراوية” المعلنة من جانب واحد، بل هو جزء من عقيدة دبلوماسية ثابتة وراسخة.
في الواقع، لطالما دعمت المملكة سيادة مالي، حتى خلال فترة “شهر العسل” مع حركات أزواد، ويتجلى ذلك في استقبال الملك محمد السادس، في يناير 2014، في الرباط، لبلال أغ الشريف، الأمين العام للحركة الوطنية لتحرير أزواد، برفقة المتحدث باسمه، موسى أغ طاهر.
جاء هذا اللقاء في خضم مفاوضات جرت في الجزائر العاصمة برعاية فرنسية بين حكومة الرئيس السابق إبراهيم بوبكر كيتا والمعارضة المالية، والتي كانت تسير نحو اتفاق سلام. ورغم استبعاد المغرب من هذه العملية، إلا أنه لم يؤيد قط إنشاء “دولة أزواد”. في ذلك الوقت، عامي 2014 و2015، عارضت الجزائر بشدة مطالب حركات الطوارق بالاستقلال. وكان هذا المبدأ أحد المبادئ التي ساهمت في ترسيخها في اتفاقيات الجزائر في مارس 2015.
بعد عقد من الزمن، طرأ تحوّلٌ ملحوظ. غيّرت الجزائر موقفها، ورحّبت ترحيباً حاراً بممثلي حركة الطوارق الأمازيغية. في 26 فبراير 2023، استقبل الرئيس عبد المجيد تبون أعضاءً من جماعات أزواد، موجّهاً بذلك رسالةً مباشرةً إلى السلطات العسكرية المالية التي استولت على السلطة في انقلاب غشت 2020.
يوم 30 دجنبر 2024، نجحت الجزائر في توحيد عدة جماعات أمازيغية تحت راية جبهة تحرير أزواد. تبع ذلك تحالفٌ بين جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، التي تُعتبر تابعةً لتنظيم القاعدة وتتلقى تمويلاً من الجزائر. أثار هذا التقارب، الذي وُصف بأنه “تحالفٌ غير طبيعي”، مخاوف جدية بشأن الاستقرار الإقليمي.
في هذا السياق، يبقى دور بعض الشخصيات والجماعات الإرهابية مصدر قلق. يواصل إياد أغ غالي، زعيم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، المهمة التي أوكلت لسنوات إلى الجماعة السلفية للدعوة والقتال، ثم إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، الذي قاده الجزائري عبد المالك دروكدال (المعروف ايضا بابي مصعب عبد الودود) لفترة طويلة، والذي قُتل في يونيو 2020 خلال عملية نُسبت إلى الجيش الفرنسي.
يشكل هذا التقارب بين الجماعات الإرهابية والحركات الانفصالية، التي تُصوَّر أحيانًا على أنها علمانية، تهديدًا كبيرًا لمنطقة الساحل وغرب أفريقيا بأكملها. ويُضعف هذا التقارب بشكل خاص الدول ذات المؤسسات الهشة، مثل موريتانيا والنيجر وتشاد، وكذلك الدول الأكثر استقرارًا مثل السنغال، التي تواجه مطالب انفصالية في كازامانس.
وكما فعل المغرب، أدانت الولايات المتحدة أيضًا الهجمات الانفصالية والإرهابية على مالي. في المقابل، التزمت السلطات الجزائرية الصمت حيال هذه التطورات، بينما تدّعي علنًا أنها تخوض “حربًا ضد الإرهاب”، مما يُؤجج الانتقادات الموجهة إليها بسبب ازدواجية المعايير الصارخة.
في خبر ذي صلة، قُتل وزير الدفاع المالي الجنرال ساديو كامارا، وزوجته الثانية واثنان من أطفاله، السبت في هجوم لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين على منزله في كاتي قرب باماكو، حسبما علمت وكالة فرانس برس من عائلته ومصدر حكومي وعسكريين.
وقال أحد أفراد عائلة كامارا “في هجوم كاتي، قُتل الوزير كامارا مع زوجته الثانية وطفلين صغيرين”. وأكد مصدر حكومي قائلا: “لقد فقدنا شخصا عزيزا جدا، وزير الدفاع. لقد سقط في ساحة الشرف”.
واستهدف يوم السبت منزل كامارا (47 عاما) بانفجار سيارة مفخخة، خلال هجوم منسّق بين جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة للقاعدة والمتمردين الطوارق من جبهة تحرير أزواد على أهداف قرب باماكو وفي عدد من المدن الرئيسية.



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المحامية والناشطة الجمعوية غزلان ماموني تشرح معنى تحولات الم ...
- الباحثة السوسيولوجية حكيمة لعلا تحلل العملية المعقدة التي تد ...
- التخلي عن توقيت غرينتش +1: دراسة توصي بتعديلات قطاعية
- حوار بين هابرماس وليوتار حول التواصل والتنازع
- تدشين بناية المسرح الملكي بحفل بهيج يليق بالرباط كعاصمة للثق ...
- الصويرة تستعد لاحتضان الدورة السابعة والعشرين لمهرجان كناوة ...
- الدار البيضاء منارة ثقافية بامتياز
- المغرب: ثقة الأسر في ارتفاع منذ بداية السنة الجارية لكن توقع ...
- رفائيل إنثوفن فيلسوف فرنسي لا تقل حياته الشخصية إثارة للاهتم ...
- الرباط: مسيرة حاشدة نددت بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذ ...
- “الأكاذيب” التي نسبتها إيران إلى ترامب منذ الآن إلى ما قبيل ...
- محمد لطفي: الطاهر بن جلون.. يا للخيبة!
- روبينس بيليدور: “بخصوص إشكالية الوجود: جوهر الحقيقة والحرية ...
- إدريس الأزمي يصرح بأن حزب العدالة والتنمية يعمل ليكون الأول ...
- روبينس بيليدور: “بخصوص إشكالية الوجود: جوهر الحقيقة والحرية ...
- محاضرة الأستاذ إدريس بنسعيد حول الدين والتدين في المجتمع الم ...
- الوكالة المغربية لمكافحة المنشطات تحاول تكييف القواعد الوطني ...
- الحصار البحري الأمريكي على إيران: مخاطره العسكرية وارتداداته ...
- الصويرة: توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية لتأهيل متحف سيدي محم ...
- المفاوضات بين أمريكا وإيران وصلت إلى الباب المسدود رغم تهديد ...


المزيد.....




- -مونولوج- ساخر عن ميلانيا يدفع ترامب لطلب فصل كيميل من ABC.. ...
- الإمارات تعلن انسحابها من منظمة أوبك وأوبك+
- الإمارات تعلن انسحابها من منظمة أوبك وتحالف أوبك+
- ماذا نعرف عن علي الزيدي المكلف بتشكيل الحكومة العراقية الجدي ...
- الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط: ترامب يشترط ...
- في قرار مفاجئ.. الإمارات العربية تعلن انسحابها من منظمة أوبك ...
- حكومة ماكوسو الثانية في برازافيل.. تدوير للحرس القديم وتثبيت ...
- تحت القصف في طهران.. كيف ولد مسلسل -أهل إيران- من قلب الدمار ...
- فتح وحماس في مؤتمريهما القادمين ماذا ستقولان للشعب؟
- تحقيق للجزيرة يكشف.. من عبر مضيق هرمز خلال 7 أسابيع من الحرب ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - أحمد رباص - مالي: موقف مغربي ثابت وصمت جزائري غامض بشأن التحديات الأمنية والإقليمية