أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أحمد رباص - الباحثة السوسيولوجية حكيمة لعلا تحلل العملية المعقدة التي تدفع الفئة العمرية بين 15 و29 سنة نحو حافة الإفلاس















المزيد.....

الباحثة السوسيولوجية حكيمة لعلا تحلل العملية المعقدة التي تدفع الفئة العمرية بين 15 و29 سنة نحو حافة الإفلاس


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 8689 - 2026 / 4 / 26 - 00:49
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


في المغرب، بلغ عدد الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عامًا غير الملتحقين بالعمل أو التعليم أو التكوين 2.9 مليون شاب وشابة. ومن بينهم، 72% من النساء والفتيات، وفقًا لتقرير جديد صادر عن المندوبية السامية للتخطيط، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية والاتحاد الأوروبي. وتحلل عالمة الاجتماع حكيمة لعلا، في حديثها مع موقع إخباري مغربي ناطق بالفرنسية، العملية المعقدة التي تدفع هؤلاء الأفراد إلى حافة اليأس.
يشير تقرير تحليلي حول التوصيف الإحصائي للشباب غير الملتحقين بالتعليم أو العمل أو التكوين في المغرب إلى أن عددهم ضمن الفئة العمرية من 15 إلى 29 عامًا يبلغ 2.9 مليون شابا، 72% منهم من النساء والفتيات. ويفتقر ما يقرب من ثلاثة أرباعهم إلى أي شهادة تأهيلية، بينما يبلغ عمر نصفهم تقريبا 25-29 عاما، وهي مرحلة محورية في الانتقال من التعليم إلى العمل، مما يُبرز الصعوبات التي يواجهها الشباب في دخول سوق الشغل.
تستند هذه الوثيقة، الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط بالتعاون مع منظمة العمل الدولية والاتحاد الأوروبي، إلى بيانات من مسوحات التشغيل الوطنية التي أجرتها الهيئة، بهدف “تحسين فهم خصائص ومسارات” هذه الفئة. وتُسلط الوثيقة الضوء بشكل خاص على التفاوتات الجغرافية الواضحة، حيث تتراوح معدلات الشباب غير الملتحقين بالتعليم أو العمل أو التكوين بين المناطق من 28% إلى ما يقرب من 40%، مع ارتفاع نسبة انتشارهم في المناطق القروية مقارنةً بالمدن.
ترى المندوبية السامية للتخطيط أن هذه الأرقام تستدعي “استجابات مصممة خصيصا للسياقات المحلية، تستند إلى فهم دقيق للواقع”. ومن خلال هذه البيانات، تعتزم الهيئة أيضًا “تعزيز استخدام الإحصاءات الوطنية لإثراء السياسات العامة”، لا سيما في ما يتعلق بالتشغيل، والتماسك، وتأثير السياسات الموجهة للشباب.
في هذا الصدد، تشير المندوبية إلى أن هذه الظاهرة في المغرب “بلغت نسبتها 33.6% عام 2023؛ وما تزال مستمرة، حتى خلال فترات الانتعاش الاقتصادي”، حيث بلغت 33% عام 2022. كما أنها “تحتل مكانة محورية في أولويات النموذج التنموي الجديد، وفي تحقيق الهدف 8.6 من أهداف التنمية المستدامة، والمتعلق بخفض نسبة الشباب غير الملتحقين بالتعليم أو العمل أو التكوين”، وفقًا للتقرير.
بحسب المصدر نفسه، يؤكد التحليل الاقتصادي القياسي أن التعليم هو أقوى ضمانة ضد البطالة. ويشير التقرير إلى أن “الشهادة الجامعية تقلل بشكل كبير من خطر استبعاد الشابات. ومع ذلك، تكشف هذه الدراسة عن مفارقة مقلقة: فبالنسبة للشباب الباحثين عن عمل (وهم فئة ذكورية في الغالب، وأقل عدداً من السكان غير النشطين)، فإن الحصول على شهادة جامعية (خاصة في التكوين المهني) يزيد بشكل ملحوظ من خطر البطالة طويلة الأمد”.
وتوضح النتائج أن “الشهادة الجامعية تخلق طموحات يعجز سوق الشغل عن تلبيتها، مما يحول البحث عن عمل إلى “فخ” من عدم الاستقرار الوظيفي”. وتعكس هذه المفارقة حقيقة أن “الأثر الوقائي للشهادة الجامعية مرهون بقدرة الاقتصاد على استيعاب العمالة”.
وتشير الإحصائيات إلى أن خطر الانخراط في برنامج “غير ملتحق بالتعليم أو العمل أو التكوين” يزداد بشكل كبير بعد سن الرابعة والعشرين، حيث يرتفع من 25.6% للفئة العمرية من 15 إلى 24 عاما إلى 50.2% للفئة العمرية من 25 إلى 29 عاما، مما يُظهر كيف أن “نقطة التحول” بين مغادرة المنظومة التعليمية والالتحاق بالعمل غالبًا ما تكون مسارًا نحو الفشل.
علاوة على ذلك، يُشير التقرير إلى أن “الزواج ووجود أطفال صغار من العوامل الرئيسية التي تزيد بشكل كبير من احتمالية انخراط الشابات في هذا البرنامج”.
توضح حكيمة لعلا، أستاذة علم الاجتماع بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء ومديرة مختبر البحوث الاجتماعية والنفسية والثقافية أن هذه الأرقام تعكس “نقصًا في رأس المال البشري” لدى شريحة واسعة من المجتمع المغربي. وكشفت عن مدى تفاقم هذه المشكلة، التي تتشكل في بيئة أسرية مختلة وتتطور ضمن سياق أوسع يُفاقم العنف، ما يؤدي إلى عملية “انعزال” على مستويات مختلفة.
في تصريحها، ترى عالمة الاجتماع أن هذه البيانات تعكس ما تسميه “انقطاعًا عن الحياة، وانعدامًا لأي أمل في المستقبل”. وبعد عملها المكثف مع القاصرين الذين يواجهون صعوبات أو مشاكل مع القانون، توضح الباحثة أن هذه البيئات تُفاقم العنف، الذي “غالبا ما يُجبر الشباب على مغادرة منازلهم”.
وتشرح قائلة: “يتعرض القاصرون للعنف في منازلهم، فيغادرونها، ويعانون منه، ويمارسونه في الشوارع، ثم يُسجنون، ومن تلك اللحظة، تنتهي حياتهم”. وفي هذا السياق، تُشير إلى تأثير تعاطي المخدرات والانحراف، فضلًا عن الدعارة وزنا المحارم، التي تدفعهم إلى دوامة أخرى من العنف، ناهيك عن الأدوار التقليدية المفروضة على الفتيات والنساء.
وتضيف: “استنادا إلى بحثي، لا يمكننا الحديث عن أسر مُعرّضة للخطر، بل عن أسر مُفككة، تتضمن بنيتها بطبيعتها أشكالًا مختلفة من العنف، مما يجعل من المستحيل توفير رعاية متوازنة للأطفال”. ويُشكل هؤلاء الأخيرون نسبة كبيرة من المتسربين من المدارس. غالباً ما يرتبطون بغياب الأب أو بزوجين لا يخططان لتكوين أسرة، مما يزيد من هشاشتهم.
بحسب الأستاذة، “يتطلب التفاعل بين الفقر والهشاشة وعدم القدرة على تهيئة بيئة حاضنة دعمًا للآباء الذين يفتقرون إلى الأدوات اللازمة لتوجيه نمو أطفالهم”. وتؤكد قائلة: “في ظل هذه الظروف الصعبة للغاية، لا يمكننا تقديم الدعم العاطفي والمادي لقاصر ونتوقع نتائج مختلفة”.
وأضافت أن “العنف في المدارس والعنف المدرسي يُفاقم قمع هذه الحالات، بدلًا من توفير التعليم المناسب، مما يجعل الهدر المدرسي ظاهرة متفشية”. وتوضح قائلة: “إن هجر الأسرة، والازدراء في المدرسة، ومحدودية موارد الأسر أو انعدامها، وقلة رغبتها في مساعدة أطفالها، كلها عوامل تُثير تساؤلات حول الآلية التي أدت إلى هذه الإحصائيات”.
تُسائل حكيمة لعلا أيضًا بعض التصورات والأعراف المجتمعية، بما فيها فكرة “اعتبار العنف قيمة تعليمية وإيجابية”. وتتساءل تحديدا حول “الإجراءات السياسية المُتخذة لدعم هؤلاء الشباب”.
وتقول: “عندما يُصبح عنصرٌ قويٌّ ومتجذرٌ في المجتمع، بما في ذلك داخل الأسر والمدارس، مرجعًا في تعليم الشباب، فإنهم يستوعبون هذه الأعراف، مما يُفاقم إهمال الأطفال وتدهور حالتهم إذا تُركوا لمصيرهم، بدلًا من حمايتهم من الفشل. وهذا يُنشئ فئةً مُهمشةً تمامًا”.
وتُحلل حكيمة لعلا قائلةً: “عندما ينشأ هؤلاء الشباب بهذه الطريقة، تبرز مسألة التنشئة الاجتماعية، ويتضح أن بيئتهم التنموية لا تُهيئهم للعمل أيضًا”. وبشكلٍ أوسع، وحتى داخل الأسر التي لا تُعاني من خللٍ كبير، تُوضح أن أوجه عدم المساواة لا تزال كثيرة وتُؤدي إلى عمليةٍ معيبة.
تلاحظ الباحثة “فقدان الأمل لدى الشباب، نظرًا لعيشهم ضمن أفق محدود، وفي وضع مُربك يُحتمل أن يتكرر، مما يؤثر بشكل كبير على خططهم المستقبلية”



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التخلي عن توقيت غرينتش +1: دراسة توصي بتعديلات قطاعية
- حوار بين هابرماس وليوتار حول التواصل والتنازع
- تدشين بناية المسرح الملكي بحفل بهيج يليق بالرباط كعاصمة للثق ...
- الصويرة تستعد لاحتضان الدورة السابعة والعشرين لمهرجان كناوة ...
- الدار البيضاء منارة ثقافية بامتياز
- المغرب: ثقة الأسر في ارتفاع منذ بداية السنة الجارية لكن توقع ...
- رفائيل إنثوفن فيلسوف فرنسي لا تقل حياته الشخصية إثارة للاهتم ...
- الرباط: مسيرة حاشدة نددت بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذ ...
- “الأكاذيب” التي نسبتها إيران إلى ترامب منذ الآن إلى ما قبيل ...
- محمد لطفي: الطاهر بن جلون.. يا للخيبة!
- روبينس بيليدور: “بخصوص إشكالية الوجود: جوهر الحقيقة والحرية ...
- إدريس الأزمي يصرح بأن حزب العدالة والتنمية يعمل ليكون الأول ...
- روبينس بيليدور: “بخصوص إشكالية الوجود: جوهر الحقيقة والحرية ...
- محاضرة الأستاذ إدريس بنسعيد حول الدين والتدين في المجتمع الم ...
- الوكالة المغربية لمكافحة المنشطات تحاول تكييف القواعد الوطني ...
- الحصار البحري الأمريكي على إيران: مخاطره العسكرية وارتداداته ...
- الصويرة: توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية لتأهيل متحف سيدي محم ...
- المفاوضات بين أمريكا وإيران وصلت إلى الباب المسدود رغم تهديد ...
- الحوار الاجتماعي: وزارة سعد برادة والنقابات تتفقان على إيجاد ...
- المغرب: موزعو الغاز يخططون للتوقف المؤقت والحكومة تعلن دعمها ...


المزيد.....




- بزشكيان يشترط رفع الحصار الأمريكي عن إيران: لن نخوض -مفاوضات ...
- ما بعد فشل مفاوضات باكستان.. تصعيد أم تراجع؟
- بعد فشل عقد -إسلام آباد 2-.. حديث عن جولة مفاوضات جديدة
- سماع أصوات دفاعات جوية في كرمانشاه غربي إيران -لسبب مجهول-
- مدمرة ومروحية أميركيتان تعترضان ناقلة نفط إيرانية
- سنتكوم: اعتراض إحدى سفن -أسطول الظل- الإيراني في بحر العرب
- لماذا يصر نتنياهو على إبقاء جبهة غزة مشتعلة؟
- نتنياهو يوجه بضربات -قوية- بلبنان وسموتريتش يخيّر إيران بين ...
- مستشار الخارجية الإيرانية: منهجية الضغط الأمريكية لن تحقق أه ...
- سلسلة غارات إسرائيلية على مناطق متفرقة من جنوب لبنان


المزيد.....

- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أحمد رباص - الباحثة السوسيولوجية حكيمة لعلا تحلل العملية المعقدة التي تدفع الفئة العمرية بين 15 و29 سنة نحو حافة الإفلاس