أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد رباص - المعرض الدولي للنشر والكتاب: رواق دار الثقافة ينظم وقفة رمزية تكريما لروح الفقيد عبد النبي دشين















المزيد.....

المعرض الدولي للنشر والكتاب: رواق دار الثقافة ينظم وقفة رمزية تكريما لروح الفقيد عبد النبي دشين


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 8704 - 2026 / 5 / 11 - 02:57
المحور: الادب والفن
    


نظمت دار الثقافة للنشر والتوزيع في رواقها الحامل رقم D48، في المساحة الزمنية الفاصلة بين الثانية و الثالثة من زوال العاشر من ماي الحالي، وقفة رمزية وفاء لروح الكاتب الفقيد عبد النبي دشين (1959-2026).
سير اشغال هذه الوقفة الشاعر والكاتب حسن نجمي الذي نوه في البداية بعلاقة دشين الوطيدة بدار الثقافة، هذا البيت الرمزي الذي كان الكاتب الراحل يعتبر نفسه فردا من أفراد عائلته، بحيث كان لا يبرح مقهى ابن بطوطة المقابلة للدار التي يعود الفضل في تأسيسها إلى المرحومين الشريف القادري، والد مديرها الحالي هشام، ومحمد الكتاني.
وأشار حسن نجمي إلى مساهمات الأستاذ دشين في مجالات القصة القصيرة والنقد السينمائي، وإلى مسؤولياته العديدة في التدبير الثقافي واشتغاله مع أعضاء اتحاد كتاب المغرب على المستوى المركزي وعلى صعيد فرعه المحلي بالدار البيضاء.
في كلمته الافتتاحية، شكر مؤلف “حياة صغيرة” الحضور الوازن لثلة من الوجوه الثقافية المرموقة، مبررا حرصهم على التواجد في هذه اللحظة بأخلاقية الفقيد العالية والتي تجسدت من خلال إمداده للكتاب الجدد والكاتبات الجديدات بالأمل في مواصلة المشي على درب الكتابة. كما لم يفته التوجه بالشكر الجزيل إلى أصدقاء دار الثقافة نظير حرصهم على تأثيث هذه اللحظة بحضورهم الجسدي والروحي على حد سواء.
كان أول المتدخلين هشام القادري، صديق دشين الراحل، الذي قدم كلمة وفاء في وداعه وهو الغائب الحاضر، وفي ما يلي نصها الكامل
“نقف اليوم في لحظة وداع مهيبة بقلوب ملؤها مزيج من لوعة الحزن وعمق الامتنان، لنؤبن قامة من قامات العطاء العامة، بل نبيلاً نقش حروفا من نور في سجلات مدار الثقافة.
كان الفقيد (رحمه الله) من طينة أولئك الكبار الذين آمنوا بأن الضوء يصنع في الخفاء، فاشتغل في صمت المبدعين، وكان الجسر الذي عبرت عليه العديد من الأسماء والتجارب إلى الوجود. لم يكن يرى في خدمة الكتاب والمثقفين مجرد واجب وظيفي، بل اعتبر تلك الخدمة رسالة وجودية تسبق العمل، وغاية تسمو فوق كل اعتبار. وتميز الراحل بخصال قل نظيرها في زمننا هذا، حيث كان عنوانا لنكران الذات إذ كان يغلب المصلحة العامة دائماً، ويؤثر نجاح المؤسسة على ظهوره الشخصي. كما عمل من التواضع منهجاً، ومن الوفاء مسارة وكانت العلاقة العالية هي اللغة التي يتحدث بها مع الجميع.
كان منارة مهنية، وساهم في بناء صرح دار الثقافة بإنجازات ملموسة، تركت أثراً لن يمحوه الغياب.
نم أيها العزيز قرير العين، فما زرعته من قيم المحبة والإخلاص لن يذبل. شكراً لك على تلك الروح النبيلة التي غمرت بها ساعتنا الثقافية. إن غاب جسدك، فإن أثرك الطيب سيظل حياً في الذاكرة، حاضراً في كل رف من رفوف هذه الدار، وفي كل نبضة وفاء يحملها لك زملاؤك وأصدقاؤك.
سنذكرك دائماً بابتسامتك الصادقة التي كانت تفتح أبواب الأمل، وبإخلاص الذي كان يذلل الصعاب، وبنقائك الذي جعل منك إنساناً استثنائياً بكل ما للكلمة من معنى.
ختاما، باسم إدارة وموظفي وكافة طاقم دار الثقافة، تتقدم بأسمى عبارات التعازي والمواساة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يجعل كل ما قدمه من فكر وعمل في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته مع الصالحين والأبرار”.
في الفقرة الثالثة من هذه الوقفة، تقدم الشاعر مراد القادري، ممثلا لبيت الشعر، ليدلي بشهادته في حق الفقيد. بدأها بكلمة شكر لفائدة دار الثقافة التي نظمت واحتضنت هذه الوقفة الرمزية، مؤكدا على أن الراحل كان حريصا على أن يبث بين ثنايا متنه القصصي جملا مموسقة تنم عن وجود إيقاع شعري، وبرهن بالتالي عن كون الشعر يوجد في اتجاهات متباينة ومتنوعة.
وأضاف القادري أن المرحوم دشين استطاع بحسه الإنساني أن يكون شاعرا من زاوية السرد والنقد والسلوك الإنساني القويم. وشهد المتحدث بأن الفقيد راكم، قيد حياته، إسهامات ثرة في جميع القطاعات، خاصة قطاع التعليم الذي تدرج فيه من مدرس إلى أستاذ.
أما الفقرة الرابعة فقد خصصت للشاعر إدريس الملياني الذي ارتجل كلمة لم يخل إلقاؤها من تأثر عميق نابع من أساه وحزنه على موته المفاجئ. والملاحظ أن إدريس الملياني التقى مع مراد القادري عندما اعتبر الراحل شاعرا حقيقيا لأن قصصه القصيرة يتخللها إيقاع شعري، مقترحا نشر بعض كتاباته في جنس الشعر بدلا من جنسها الأصلي.
ووقف الملياني عند كون الراحل لم يكن يهاب الموت حيث أتى على ذكره في نصوصه، وحتى أثناء مرضه الأخير كان يستشعر دنو أجله. وإنصافا لروحه، اقترح المتدخل على الدار التي نتواجد الآن في رواقها أن تنشر أعماله في مجلد واحد. وختم الملياني كلمته بتذكير الحضور بأن كتاب دشين “لا أحد ينتظرني” حظي بجلستين: الأولى في الرباط والثانية في الدار البيضاء.
ثم حان أوان إدلاء الشاب المبدع أنيس الرافعي بشهادته في حق هذا الرجل الذي اجتمعنا اليوم لإحياء ذكراه بهذه الوقفة الرمزية.
قال أنيس في مستهل كلمته إن أثر دشين راسخ وحاضر في الذاكرة والوجدان، مخبرا الحاضرين بأنه ساءل نفسه عند تكليفه بإعداد شهادته في حق الفقيد: كيف أستعيده؟ ثم أجاب بأنه يستعيده مثل ومضات ومشاهد سينمائية.
وتذكره الرافعي قارئا ومواكبا لكل المستجدات ومستشار لدار الثقافة. كما استرجع في هذا المقام تلك المآخذ التي كان يوجهها باحترام إلى كتاب جيل الشباب والتي انصبت بالأساس على الإكثار من الصور والإنتاج.
في نظر الرافعي، كان دشين من كتاب الكهوف والأغوار السحيقة، موثرا الظل والمناطق التي تكتفي بأن تضاء بشمعة فقط.
وأسر الرافعي للحضور بأن دشين كان يخبره بأنه يكتب ولا ينشر؛ لأن التراكم لا يهمه، بقدر ما يهمه إنتاج نص يشبهه. والمؤسف، كما يقول المتحدث، أن أصدقاءه أرادو عقد لقاء بإخراج جميل يواتي شخصه الكريم بالدار البيضاء، لكنه في آخر لحظة أخطر الفقيد صديقه الرافعي بأنه لن يلتحق قائلا: أنا أحس بأني سأمضي قبل الموعد. وهكذا أحس الرجل في تلك الآونة بدنو رحيله. وفي ختام مداخلته، اقترح أنيس تثبيت صورة لدشين على واجهة مكتبة دار الثقافة إلى جانب محمد عابد الجابري ومحمد عزيز الحبابي.
في الأخير، تقدمت المذيعة سعاد الزعتراوي بكلمة استهلتها بإهداء كتابها الجديد “بورتريهات.. من المشاهد إلى القارئ” الصادر عن دار الثقافة والذي جمعت فيه حوارات أجرتها مع كتاب عديدين من بينهم عبد النبي دشين. وأرى أنه من المفيد إدراج إهدائها كما أنزل:
“إلى الكاتب عبد النبي دشين الذي آمن بأن الأثر ليس مجرد كلمة، بل حياة تُروى، وفكرة تبعث فجعل من بذرتها حقيقة”. ولم تنس الكاتبة الاعتراف باليد البيضاء التي أسداها الفقيد لهذا الكتاب من ألفه إلى يائه.كتب وآداب



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعرض الدولي للنشر والكتاب: الدكتور عزيز الحدادي يوقع كتابي ...
- المعرض الدولي للنشر والكتاب: حفل توقيع كتاب “نقد السينما وآف ...
- المعرض الدولي للكتاب والنشر: ندوة حول مجموعة شعرية لحسن نجمي ...
- تكريم الشاعر حسن نجمي في الدورة الثانية لمهرجان كازابلانكا ا ...
- افتتاح الدورة الثانية لمهرجان كازابلانكا الدولي للشعر بتكريم ...
- مسلحون من جبهة تحرير ماسينا يهاجمون شاحنات مغربية في طريقها ...
- تضارب حول سبب وفاة الطبيب المصري ضياء الدين العوضي بين المؤا ...
- أهم ما ينبغي معرفته عن “هانتافيروس” الذي حول سفينة “هونديوس” ...
- من المحتمل الحُكم على كوري بالسجن لمدة 5 سنوات في المغرب بته ...
- من فعاليات المعرض الدولي للكتاب: “ضوء المغاربة” يشع على حفل ...
- من فعاليات الدورة 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب في يومه الر ...
- “تهرگاويت” أو عندما تكتفي الكوميديا بتدوير الألم على حساب ال ...
- الدار البيضاء: افتتاح المقر الجديد للقنصلية الأمريكية العامة
- الطاهر بن جلون: المغرب باهظ جدا
- تقرير المندوبية السامية للتخطيط يكشف عما تبحث عنه المرأة الم ...
- حفل توقيع (كتاب هيغل: قراءة جماعية جديدة في “فينومينولوجيا ا ...
- تيموثي روبرت نوح: كيف انقلب عالم التكنولوجيا إلى شر؟ (تتمة)
- تيموثي روبرت نوح: كيف انقلب عالم التكنولوجيا إلى شر؟ (2/1)
- نظرية صراع الحضارات تنبعث من جديد في الأزمة بين روسيا والغرب
- مالي: موقف مغربي ثابت وصمت جزائري غامض بشأن التحديات الأمنية ...


المزيد.....




- انطلاق فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينما ...
- تاريخ يرويه رئيس.. شكري القوتلي من القصر إلى السجن والمنفى
- مهرجان كان السينمائي ينطلق بحضور نخبة من النجوم العالميين وس ...
- فيلم لم يقصد تصويره.. كيف حول مخرج -الحياة بعد سهام- الفقد إ ...
- محسن رضائي يوجه تحذيرا للعرب والمسلمين باللغة العربية
- نجوم الفن السابع يلتقون في مهرجان كان السينمائي بدورته التاس ...
- يحدث في اتحاد الكتاب العرب
- توقيف مغني الراب Moewgli في تونس بتهمة التورط بقيادة شبكة “ف ...
- مهرجان كان السينمائي 2026: تنافس 22 فيلما على جائزة السعفة ا ...
- الغذامي.. رحلة سقوط الأصنام وانتصار التنوير


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد رباص - المعرض الدولي للنشر والكتاب: رواق دار الثقافة ينظم وقفة رمزية تكريما لروح الفقيد عبد النبي دشين