أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد رباص - قراءة عاشقة وناقدة في كتاب- كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء الرابع)














المزيد.....

قراءة عاشقة وناقدة في كتاب- كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء الرابع)


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 8711 - 2026 / 5 / 20 - 02:50
المحور: الادب والفن
    


في الحقيقة، لا أنكر أن الأخ عبد الجليل باحدو ضمن كتابه إضاءات كاشفة عن تاريخ المغرب المعاصر وعما جرى فيه من أحداث جسام لعل من أهمها انقلابا الصخيرات والطائرة. فبخصوص الانقلاب الثاني، بين الكاتب بوضوح مشاركة بعض القياديين البارزين من حزبي الاستقلال والاتحاد الوطني للقوات الشعبية، وفضح المحاولات اليائسة لنفي هذه المشاركة والتي قام بها عبد الواحد الراضي ومحمد البريني، وقد أثبت مؤلف الكتاب أن الأول كان من المقربين من القصر واستفاد كثيرا من موقعه ذاك.
ويعود للكاتب الفضل في إزالة اللثام عن كون الحزب الذي كان ينتمي إليه مخترق من قبل عناصر تمثلت مهمتهم في نقل التقارير عن اجتماعات وتحركات الحزب إلى رجال الاستعلامات والاستخبارات. غير أن ما أثار حيرتي وشكوكي هو أن سي باحدو كان يدخل وديا وبمحض إرادته في تبادل المعلومات واطراف الحديث مع هؤلاء العملاء رغم علمه بمهامهم.
يقول عبد الجليل في الصفحة (203) من كتابه عن انقلاب الصخيرات: “يوم الانقلاب، وأنا أعبر البيت لاستطلع حقيقة ما يجري، صادفت رئيس قسم الاستعلامات السياسي بسلا واسمه (عروس)، متوسط القامة، عيناه عسليتان هادئتان، تغلب عليه اللهجة الجبلية، كان هو وفريقه يتتبعون حركات وسكنات أعضاء التنظيم الاتحادي أينما حلوا وارتحلوا، تبادلنا السلام، بادرته بالسؤال عما يحدث، فأخبرني بأن هناك انقلابا عسكريا، وأن القوات الانقلابية سيطرت على القصر الذي كان يستضيف اكثر من الف مدعو من المغرب ومن الخارج، وأن هناك العشرات من القتلى والجرحى…”
من خلال هذا النص يظهر بجلاء أن رئيس قسم الاستعلامات استجاب لطلب الكاتب بدون تردد. والسؤال الذي يفرض ذاته هنا هو: ألا تدل هذه الاستجابة من المسؤول الأمني التي جاءت عفوية على لسانه على أن عادة تبادل المعلومات بين الطرفين أمر مفروغ منه لا يحتمل النقاش؟ فلماذا مؤاخذة عبد الرحيم بوعبيد عن ربط علاقة باوفقير والتنديد باليازغي عندما حاول تبريرها؟ ولماذا السكوت عن علاقة الصداقة التي كانت تجمع محمد الحبابي مع وزير الداخلية الأسبق؟
من ناحية الشكل والأسلوب، الأحظ أن التعبير في هذه الجملة؛ “في ظل حالة الاستثناء لم يزد الفساد إلا استشراء” غير موفق، وقد كان حريا بسي باحدو أن يكتب: “لم يزدد” بدل “لم يزد”. ويختم سي باحدو الصفحة (217) بفقرة منسوبة إلى صديقه معنى السنوسي دون أن يضعها بين مزدوجتين، ودون الإحالة إلى مرجعها. وقريبا من هذا الموضع وفي أماكن أخرى يجمع بين الحرفين “في” و”ما” في كلمة واحدة “فيما”، مع أن هناك حالة واحدة يجوز فيها ما قام به وهي عندما تكون “فيما” تعني “بينما”.
يقول باحدو في معرض حديثه عن اعتقاله من قبل الأمن رفقة الطيب منشد ومناضلين آخرين: “اختاروا لنا مرحاضا كبيرا للإقامة، تفوح منه روائح كريهة نتنة تعودنا عليها مع الوقت، كان لنا امتياز عدم طلب الذهاب إلى المرحاض. فقد طبقت معنا الشرطة معنا شعار تقريب الإدارة من المواطنين”. تشبيه المرحاض بالإدارة بمثابة تخييل ضعيف، لأن الداخل إلى المرحاض لا يريد قضاء حاجة إدارية، بل حاجة بيولوجية. لهذا كان عليه أن يتخيل المرحاض مرفقا؛ لأننا اعتدنا وصفه بمرفق صحي، فيقول: “تقريب المرفق من المرتفقين”.
وفي الصفحة 223 نقرأ ما يلي: “يذكر المفكر التقدمي الاشتراكي الإسلاموي عبد الصمد بلكبير الذي كتب تقديم كتاب ‘محمد البصري ـ الفقيه ـ’سيرة وفاء’، لأن الفقيه كان من خريجي ابن يوسف فقد تشبث بدين الشعب والأمة والتقوى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”. من المؤكد أن هذه الفقرة في حاجة إلى تصويب حتى يتضح معناها وإلى أن تعاد صياغتها على النحو التالي: “يذكر المفكر التقدمي الاشتراكي الإسلاموي عبد الصمد بلكبير الذي كتب تقديم كتاب ‘محمد البصري ـ الفقيه ـ سيرة وفاء’ أن الفقيه كان من خريجي ابن يوسف، لذلك تشبث بدين الشعب والأمة والتقوى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”.
ولو أن باحدو كان على قدر من المعرفة الفلسفة لتخلى عن وصف بلكبير بـ”الإسلاموي”، ودخل معه في نقاش حوار حول “النهي عن المنكر”. كان عليه أن يثبت لخصمه أن تحديد “المنكر” ومعاقبته يبقيان من مهام القانون وهو الأساس الذي تقوم عليه الدولة المدنية كما نصبو إليها، وأنه لو ترك الناس أحرارا لمحاربة “المنكر” فسود تكون الفوضى هي سيدة الموقف، لأن كل واحد قد يرى “المنكر” من منظوره الخاص. وها انتم تلاحظون أن سي باحدو ترك هذه الفرصة تمر دون استغلالها لإفحام خصمه.
عند نهاية الفقرة الأخيرة من الصفحة (235)، قال باحدو إنه زار صديقه محمد السكتاوي صحبة بعض الأصدقاء “لتقديم العزاء في أخيه”. العبارة الأخيرة لا تخلو من سوء تعبير، إذ كان على الكاتب أن يقول عوض ذلك: “لتعزيته بوفاة أخيه”.
في الفقرة الأولى من الصفحة (236) كتب باحدو أن الفقيه البصري كان “يعول على حسن نجمي، رئيس اتحاد كتاب المغرب، في معالجة غياب الفكر عن القيادة السياسية وسد هذه الثغرة”. الملاحظ أن الكاتب لم يشر إلى المرجع الذي أخذ منه هذه الجملة. ربما قد يكون مصدرها هو الكتاب المذكور آنفا، والذي قام بلكبير بالتقديم له. هذا الافتراض مؤسس على الإشارة في آخر الفقرة إلى المرجع بعد إيراد نص قصير آخر منه. كذلك لم يضع الكاتب بين مزدوجتين مقطعا من كلام أحد أصدقائه، ولو حول ضمير المتكلم إلى ضمير الغائب لكان في غنى عن المزدوجتين.
(يتبع)



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب “كنت اتحاديا” لعبد الجليل باحدو ( ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب “كنت اتحاديا” لعبد الجليل باحدو ( ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب “كنت اتحاديا” لعبد الجليل باحدو ( ...
- حملة “جبروت” تستهدف نزار بركة ويصف من يقف وراءها ب”خفافيش ال ...
- استدعاء الأمين العام لحزب النهج الديمقراطي العمالي مع رفيقين ...
- المؤثرة كاميلا تجهش بالبكاء حزنا على التنمر الإلكتروني لمستع ...
- برنامج الدورة التاسعة لمهرجان أبركان للسرد
- تطمينات حكومية لم تنجح في إزالة مخاوف المواطنين من ارتفاع ال ...
- القنصليات المغربية في إسبانيا: هدوء بعد ذروة إجراءات التسوية
- حوار مع مصطفى عنترة بمناسبة صدور كتابه “الأمازيغ والهوية الو ...
- المعرض الدولي للنشر والكتاب: رواق دار الثقافة ينظم وقفة رمزي ...
- المعرض الدولي للنشر والكتاب: الدكتور عزيز الحدادي يوقع كتابي ...
- المعرض الدولي للنشر والكتاب: حفل توقيع كتاب “نقد السينما وآف ...
- المعرض الدولي للكتاب والنشر: ندوة حول مجموعة شعرية لحسن نجمي ...
- تكريم الشاعر حسن نجمي في الدورة الثانية لمهرجان كازابلانكا ا ...
- افتتاح الدورة الثانية لمهرجان كازابلانكا الدولي للشعر بتكريم ...
- مسلحون من جبهة تحرير ماسينا يهاجمون شاحنات مغربية في طريقها ...
- تضارب حول سبب وفاة الطبيب المصري ضياء الدين العوضي بين المؤا ...
- أهم ما ينبغي معرفته عن “هانتافيروس” الذي حول سفينة “هونديوس” ...
- من المحتمل الحُكم على كوري بالسجن لمدة 5 سنوات في المغرب بته ...


المزيد.....




- رحيل حارس الضاد.. أكاديميون ومثقفون يودعون الدكتور خالد فهمي ...
- يولاندا حديد أم ابنتها بيلا.. من الأكثر أناقة في مهرجان كان ...
- محمد رمضان يكتسح شباك التذاكر بفيلم -أسد- وتعثر حاد لمحمد سع ...
- الفنان فارس الحلو: -عودتي للكوميديا صعبة ودموع أمهات سوريا ل ...
- مهرجان كان السينمائي-بيدرو ألمودوفار يعود إلى الكروازيت مع ف ...
- -الأمل-.. خيال علمي كوري سريالي يُبهر مهرجان كان السينمائي
- مواجهة شرسة بين -كانال بلوس- ومعارضي نفوذ الملياردير بولوريه ...
- في عالم بوليوود الشهير.. السينما تنصف فئات اجتماعية وثقافات ...
- -المحطة- أوّل فيلم يمني يعرض في مهرجان كان السينمائي
- فريق من ذوي الأطراف المبتورة يبحر بقارب من غزة إلى مهرجان كا ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد رباص - قراءة عاشقة وناقدة في كتاب- كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء الرابع)