أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد رباص - قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء الثلاثون)














المزيد.....

قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء الثلاثون)


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 8739 - 2026 / 6 / 17 - 02:49
المحور: الادب والفن
    


احتضنت الصفحة (402) أربع فقرات متفاوتة الحجم خصصت لعرض تفاصيل العنوان الذي يتصدر ها: "فشل التناوب الأول" في المغرب بعد الانتخابات التشريعية لعام 1993، التي طلبت المملكة على إثرها من الكتلة الديمقراطية تشكيل حكومة برئاسة الأستاذ امحمد بوستة، الأمين العام لحزب الاستقلال. لكن الأخير رفض مشاركة إدريس البصري في الحكومة، مما أدى إلى فشل الحوار مع التحالف الحزبي.
نتيجة لذلك، أنهى الملك الحسن الثاني تكليف بوستة بتشكيل الحكومة، ورقى إدريس البصري إلى وزير دولة، وجعله مؤسسة دستورية، معتبراً إياه من "المقدسات" حسب بلاغ الديوان الملكي.
في هذا السياق، ضرب الملك لبوستة مثلاً يعبر عن عدم إمكانية الاستغناء عن البصري، مشبهاً إياه بالخادمة التي لا يمكن الاستغناء عنها في البيت.
وهكذا أمسى ظل إدريس البصري (=الأموى) حاضراً في فشل التناوب وتأجيله، إلى أن تمكن الاتحاد الاشتراكي بقيادة عبد الرحمن اليوسفي من تشكيل حكومة التناوب لاحقاً، وهي تضم البصري كصديق للأموى.
بعد خروجه من السجن، أصبحت أنا الأموى متضخمة، وبدأ ينظم غارات داخل حزبه، مسبباً أزمات متكررة، وأعلن استقالته أو انسحابه من الحزب عام 1997 دون تفعيل ذلك، مع استمرار تدخله في شؤون النقابات الوطنية لتهميش منافسيه.
في 1994، علم الملك الحسن الثاني من الأطباء الأمريكيين بحقيقة مرضه واحتمال قصر سنوات حياته، مما دفع إدريس البصري إلى التركيز على مسؤولياته والملفات التي أسندها إليه الملك، وقلل من محاولاته للسيطرة على الاتحاد الاشتراكي، مع تعزيز موقع الأموى في النقابات عبر الحوار الاجتماعي وحضوره في مؤتمرات النقابات، مما جعله يترك الأموى يعمل بحرية مع ضمان علاقاته القوية مع جهات نافذة في الدولة.
وهكذا يمكن اختزال أسباب فشل التناوب الأول في المغرب في الدور المحوري لإدريس البصري وتأثير مرض الملك على مجريات الأمور السياسية في تلك المرحلة.
تضمنت الصفحة (403) بالإضافة إلى سطرين من الصفحة التالية، تحدث سي باحدو عن "غضبة اليوسفي" الأولى في فترة مهمة من حياته النضالية، التي تزامنت ولحظة استقالته من الأمانة العامة للحزب في 1993 وما رافقها من صراعات سياسية داخل الحزب وعلاقته بالمؤسسة الملكية.
ضمن السياق السياسي لتلك المرحلة، تولى اليوسفي الأمانة العامة للحزب في دجنبر 1992 بعد وفاة عبد الرحيم بوعبيد. التقى آنذاك بالملك الحسن الثاني في لقاء وُصف بأنه "لقاء للتعارف" و"لتدشين أفق مختلف بين الرجلين"، وكان ذلك بعد إعداد دستور 1992.
اقترح الملك على اليوسفي المشاركة في حكومة توافقية، لكن اللجنة المركزية للحزب رفضت التصويت بنعم على الدستور، وكان للأموي وصديقه إدريس البصري دور في هذا الرفض. هذا الموقف الرافض للجنة المركزية دفع اليوسفي إلى اتخاذ قرار الاستقالة من مسؤولية الكاتب الأول في الحزب. فاضطر لمغادرة المغرب في شتنبر 1993 إلى مدينة كان الفرنسية، معللاً قراره بـ"احتجاج على المسلكيات السياسية والتزوير وحتى على الحزب".
والحقيقة، كما يقول الكاتب، أن استقالته جاءت بسبب موقف اللجنة المركزية التي وجهت له صفعة سياسية وأظهرت ضعفه داخل الحزب، كما أفسدت خططه للتوافق مع المؤسسة الملكية. كان احتجاجه على تزوير الانتخابات البرلمانية عام 1997 غير منطقي، لأنه كان متواطئاً وموافقاً على التزوير.
كان اليوسفي يعتقد أن "غضبته" ستفتح له الطريق للعودة إلى قيادة الحزب في ظروف أفضل.
وصلته دعوات من مختلف أجنحة الحزب والكتلة لاستعطافه للعودة. بيد أنه لم يتضح ما إذا كانت عودته بناءً على رغبة الحزب أو استجابة لطلب الملك الذي أرسل له مستشاره محمد عواد.
استمرت الاتصالات معه طوال سنة، وتم إعداد "طاجين حكومة التناوب التوافقي" في كان، ليتم نضجه لاحقاً.
وفي ملاحظة شخصية، اورد المؤلف أن زوجة اليوسفي قالت، بمناسبة زيارة وفد اتحادي له في كان، إنه يريد العودة لكنه "ينتظر شيئاً ما"، مما يعكس تردده أو تفكيره العميق في قراره.
بصفة عامة، اشارت"غضبة اليوسفي" إلى استقالة عبد الرحمن اليوسفي من قيادة حزب الاتحاد الاشتراكي كانت في الحقيقة احتجاجاً على الصراعات الداخلية والتزوير السياسي، لكنها كانت أيضاً خطوة استراتيجية مهدت لعودته لاحقاً في ظروف أفضل، مع استمرار علاقته المعقدة مع المؤسسة الملكية والحزب كليهما.
ويبقى في الأخير من اللازم تسجيل بعض الملاحظات التقنية عسى الكاتب يستفيد منها في إعداد الطبعة الثالثة في حالة نفاذ نسخ الطبعة الثانية.
أول ما يلاحظ في هذا الصدد أن الكاتب لا يعرف أن كلمة "تواطؤ" تبقى محافظة على رسمها دون تغيير أيا كان موقعها من الإعراب. ولقد ثبت جهل المؤلف بهذا التفصيل النحوي على امتداد متن الكتاب؛ إذ يكتب مرارا الهمزة المتطرفة في نفس الكلمة على الياء ظنا منه أن صنيعه ذاك يقتضيه وجود الكلمة مجرورة في سياق من السياقات، بينما تُكتب الهمزة المتطرفة (التي تأتي في نهاية الكلمة) على الواو في حالة واحدة رئيسية: إذا سُبقت بحرف مضموم، بغض النظر عن حركة الهمزة نفسها.
مرة أخرى، نلاحظ عدم إيلاء الكاتب لما تستحقه علامات الترقيم من عناية فائقة حرصا على معمار النص وعلى سلاسته. أما عن الركاكة في التعبير فحدث ولا حرج!! يقول المؤلف في بداية الفقرة الثانية والأخيرة من الصفحة (403): "هذا الرفض جعل اليوسفي ينتظر نتائج انتخابات الثلث الثلث غير المباشر لمجلس النواب ليحعلها غضبة ويقدم استقالته من المغرب".
توخيا للتقويم، أقترح إعادة كتابة قول الكاتب على النحو التالي دون تكرار الفعل "جعل": "هذا الرفض حدا باليوسفي إلى أن ينتظر نتائج انتخابات الثلث غير المباشر لمجلس المستشارين ليجعله مبررا لغضبته وتقديم استقالته من مسؤولية الكاتب الأول". وها أنتم تلاحظون أني حذفت مجلس النواب ووضعت مكانه مجلس المستشارين؛ لأن المجلس الأول ينتخب أعضاؤه بشكل مباشر على خلاف المجلس الثاني.
(يتبع)



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- مراكش: فضيحة جديدة مرتبطة بالابتزاز الجنسي تعصف بعميد كلية ا ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- أي نموذج تعاوني لبناء علاقة تشاركية بين الآباء والمدرسة في ا ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- ترامب: التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران بات وشيكاً بعد ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- جمعية هيئات المحامين بالمغرب تدعو إلى إضراب لمدة أسبوع احتجا ...
- آلاف المتظاهرين يغلقون الطريق المؤدي إلى ملعب أزتيكا في مكسي ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (ا ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- المغاربة في بلجيكا: العائق المالي الجديد أمام لم شمل الأسر
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- من مستجدات جريمة قتل سائق إندرايف.. الوكيل العام للملك يأمر ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- المغرب-مالي: شراكة استراتيجية ذات امتداد في التاريخ وأفاق وا ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة يحتفي بالصناعة التقليدي ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- إذا لم يذهب محمد إلى الجبل، فسيعثر عليه ترامب انطلاقا من الف ...


المزيد.....




- معركة الأبيض وصراع الروايات في السودان
- بدراجة هوائية.. شاب سوري يقطع 5 آلاف كيلومتر لإنقاذ تعليم مل ...
- في 25 يوما فقط.. -7DOGS- يحقق رقما غير مسبوق في السينما العر ...
- نجل الفنان فضل شاكر يطالب بالإفراج عن والده بعد تدهور حالته ...
- سوريا.. الإفراج عن الناشط والمخرج حسان العقاد بعد إسقاط الإع ...
- تفاعل واسع مع تغريدة تركي آل الشيخ حول إسلام الممثل الأمريكي ...
- الحرب الباردة المجهولة.. الفيلم الثالث.. -اختطاف أوروبا.. وا ...
- نجم مسلسل -بريكينغ باد- الأمريكي يشهر إسلامه في السعودية
- القائم بأعمال السفارة الأميركية يزور بيت المدى للثقافة والفن ...
- نائب ترامب: المفاوضات الفنية مع إيران لن تحل كل نقاط الخلاف ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد رباص - قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء الثلاثون)