أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد رباص - حسن نجمي يحل ضيفا على النسخة الفرنسية لمجلة “زمان” بقبعة الباحث في فن العيطة (الجزء الثالث)














المزيد.....

حسن نجمي يحل ضيفا على النسخة الفرنسية لمجلة “زمان” بقبعة الباحث في فن العيطة (الجزء الثالث)


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 8754 - 2026 / 7 / 2 - 12:13
المحور: الادب والفن
    


في السؤال السابع أرادت المجلة أن تعرف ما إذا تأثرت العيطة فعلاً بالتأثيرات الأندلسية، أو حتى الإفريقية، أم أنها بقيت تعبيراً عن فن عروبي خالص.
في جوابه أيد حسن نجمي وصف السائل العيطة بكونها فنا عروبيا خالصا. حتى وإن كان الرجال يغنونها أيضاً، إلا أنها تبقى فناً نسائياً بامتياز، حيث استطاعت الشيخات أن تمنحنها مكانتها الرفيعة. هذا الفن يبقى جزءاً من نسيج المجتمع المرتبط بالبادية واللغة العربية. لكن هناك تداخلات وتأثيرات متبادلة، خصوصاً في المناطق الحدودية أو مناطق التماس بين المدينة والبادية، وبين العربية والأمازيغية، وهكذا. خذ مثلاً كلمة “بضاض” التي تعني (الحب) بالأمازيغية، والتي تتكرر في العديد من أبيات العيطة، مما يدل على أن الحدود ليست محكمة وهذا أمر جيد. أما التأثير الإفريقي، فيظهر في فن الگلاوي وبلا شك في فن السوسي أيضاً، من خلال استخدام المعادن خاصة في الإيقاعات. وفي فرقة عبيدات الرما أيضاً، من خلال استخدام المقصات.
بخصوص الكلمات التي تتغنى بها الشيخات، كان الهدف من السؤال الموالي معرفة مصادرها ومؤلفيها. جوابا عن هذا السؤال، قال الباحث في فن العيطة إن الكلمات المغناة تأتي من مصدر مجهول. لا أحد يعرف من كتبها بالضبط. القاعدة هي السرية وعدم الكشف عن الهوية، تماما مثل البلوز الأمريكي الأصلي. إنها في الأساس شعر شفهي. “الحبات” التي تنتشر تدريجياً تشكل أغاني يمكن لكل شخص أن يضيف إليها أو يغير كلمة أو لازمة أو نصف مقطع. يُفترض أن المؤلفين لم يكونوا دائماً مجرد شعراء أو ناس من البادية، بل كان بعضهم يشغلون مناصب رفيعة في المجتمع في ذلك الوقت. وبالنظر إلى الطابع الجريء لبعض النصوص، كان إخفاء الهوية إجراءً احترازياً من قبل هؤلاء المؤلفين الذين بقوا سريين ومجهولين.
جوابا عن السؤال التاسع: هل هناك توزيع جغرافي لمختلف أنواع العيطة؟ قال حسن نجمي إن المجال الجغرافي للعيطة المغربية يتوزع على تسع مناطق وتسعة أنواع. في الشمال، نجد العيطة الجبلية (طنجة، سبتة، تطوان، أصيلة، العرائش، القصر الكبير، شفشاون وصولاً إلى وزان). وفي منطقة الغرب، هناك العيطة الغرباوية (سيدي سليمان، مشرع بلقصيري، سيدي قاسم، دار الگداري، القنيطرة وصولاً إلى قبائل عامر شمال سلا)؛ وهو غناء مخصص بشكل عام للغابة، مع مقاطع أصبحت شهيرة مثل “مال الغابة مقلقة؟” (نوع من الاستعارة حيث ترمز الغابة إلى المزاج).
وفي منطقة زعير، يتابع ضيف المجلة، نجد العيطة الزعرية (الرباط، سلا) وهي شاعرية للغاية وتتميز بغناء ميلودي متقن القافية. وفي نواحي مرتفعات أزيلال والسهول المجاورة، توجد العيطة الملالية. أما في منطقة الحوز، فنجد العيطة الحوزية (مراكش، قلعة السراغنة، الرحامنة). وإلى الجنوب أكثر، في تافيلالت، نجد العيطة الفيلالية (الرشيدية، الريصاني، أرفود) مع شيوخ مثل “باعوت”، “الحمري” أو “عائشة الزكود”.
وفي منطقة الصويرة، لدينا العيطة الشيظمية التي تتميز بـ”البراول”، وهي أغانٍ قصيرة وسريعة. وفي منطقة آسفي، نجد العيطة العبدية التي قدمت لنا “شيخات” أسطوريات مثل فاطنة بنت الحسين، الحاجة الحمونية أو خديجة مرقوم. وأخيراً، هناك العيطة المرساوية التي تغطي مناطق الشاوية ودكالة وصولاً إلى سطات، وتسمى أيضاً “العيطة السطاتية”، والبعض يطلق على هذا النوع اسم “السعيدي”.
ويخلص أبو ريم إلى أن هذا التقسيم يمثل واقعاً ملموساً، لكنه ليس جامداً. فبإمكان الشيخة التي تنتمي إلى نوع معين من العيطة أن تستعير عناصر تنتمي إلى أنواع أخرى.
بعد أن لاحظت المجلة أن جغرافية الشيخات تتوقف عند حدود المغرب غير الصحراوي، تساءلت: وماذا عن الصحراء، إذن؟ فكان هذا الجواب الموجز: في كل أنحاء المغرب، تغني النساء. وربما أكثر في الصحراء، حيث المجتمع أميسي. لكنهن لا يُطلق عليهن اسم شيخات. في الشرق أيضاً، هناك نساء يغنين، دون الحديث عن أغان، حضرية هذه المرة. في هذه الحالة، نتعامل مع أنواع مختلفة أخرى مثل ‘العلاوي’، ‘الرگادة’، ‘الغرناطي، إلخ..
(يتبع)



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حسن نجمي يحل ضيفا كريما على النسخة الفرنسية لمجلة “زمان” بقب ...
- حسن نجمي يحل ضيفا كريما على النسخة الفرنسية لمجلة زمان بقبعة ...
- المجلس الجهوي للسياحة بجهة الشمال يطمح إلى تقديم عرض سياحي م ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- محمد أوزين: نحو إصلاح شجاع ودائم وعادل لمعاشات التقاعد في ال ...
- فرنسا تفرض حصارا ضريبيا على المغاربة المقيمين فيها
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- تبادل القصف الناري بين الولايات المتحدة وإيران بعد توقيع مذك ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- موازين 2026: دي دي بريدجووتر تُغني عن الحرية منذ أكثر من 50 ...
- عودة إلى السؤال الكلاسي: لماذا تأخر العرب وتقدم الآخرون؟
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- وزارة الشباب والثقافة والتواصل تعلن عن أسماء الفائزين بجائزة ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني، يعلن استقالته من منصبه
- تقرير الأخبار الرقمية 2026 لمعهد رويترز يسجل تراجع المواقع ا ...
- الجاذبية الأرضية والنعمة الإلهية: المعيارية التربوية خارج نط ...
- إضاءات وتوضيحات من الدكتور عصام الحارثي على الاضطراب القلق ا ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...


المزيد.....




- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد رباص - حسن نجمي يحل ضيفا على النسخة الفرنسية لمجلة “زمان” بقبعة الباحث في فن العيطة (الجزء الثالث)