أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسام جواد - الحرب المؤجلة














المزيد.....

الحرب المؤجلة


وسام جواد

الحوار المتمدن-العدد: 8765 - 2026 / 7 / 13 - 20:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نجح الايرانيون بتحويل مسار الحرب وتغيير نتائجها ( لحد الآن على الأٌقل) بشكل خيّب آمال حكومات أمريكا والكيان الصهوني وأتباعهم في الخليج، فاستحقوا الثناء والتقدير، لا لقدرتهم على إحتواء الضربات الجوية فقط، وإنما لإنتقالهم الى الرد المباشر.
ويبدو أن إيران، التي ابتلت منذ ثورتها، بالحصار الاقتصادي والسياسي، والعدوان العسكري الصهيو-أمريكي مؤخرا، كانت على علم بما يُحاك ضدها ويخبأ لها منذ سنوات، مما مكنها من الاستعداد لاحتمالات الطعن من الداخل، والعدوان من الخارج، فكان الصَّد، وكان الرَد.

وكان واضحا من خطابات وإعلام الكيان وأمريكا، أن قياداتهما لن تتوقف عن التأمر للإطاحة بقيادات الأنظمة والتنظيمات المقاومة وفق ما أعدوه منذ سنوات، وبدأوا بتنفيذه :
1- العراق
- تدمير القوة العسكرية والبنى التحتية، بعد حرب خاضها النظام السابق ضد إيران، أدت الى إضعاف أهم قوتين في المنطقة .
- توريط النظام باحتلال الكويت .
- فرض الحصار على الشعب العراقي لمدة 13 سنة.
- العدوان وإحتلال العراق، وتنصيب الحكومات من الأحزاب والتنظيمات السياسية والدينية المؤيدة للإحتلال وربط الإقتصاد العراقي بالهيمنه الأمريكية المطلقة على ثراواته .

2- سوريا
- لولا الحرب المكلفة بشريا وماديا مع ايران، واجتياح الكويت، لبقي العراق قويا، ولما تجرأ أحد على شن الحرب ضده واحتلاله وإضعافة، ولبقيت سوريا بمنـأى عن القوى الارهابية والدمار والحصار.
- بدأ التآمر الرباعي (الصهيو-أمريكي-التركي-الخليجي) ضد سوريا بافتعال الأزمات وإيجاد المبررات لإسقاط النظام بالوسائل المتاحة ( قصف المواقع العسكرية، تفجيرات في الأماكن العامة والسكنية، اغتيالات وغيرها ).
- تم فرض الحصار الظالم على الشعب السوري، وأريد به التأثير على الأوضاع المعيشية للمواطنين وحثهم على التذمر الشعبي ضد النظام .
- تجنيد وتدريب الآف المرتزقة الأجانب في تركيا وإرسالهم لدعم إرهابيي الداخل والقيام بأعمال تخريبية راح ضحيتها الكثير من البشر والحجر، انتهت بهرب الرئيس، واستلام السلطة من قبل جبهة النصرة الارهابية بقيادة السفاح، أحمد الضبع .

3- فلسطين :
رغم الصمود الاسطوري للمقاتلين الفلسطينيين في غزة، إلا ان القوة العسكرية غير المتكافئة وتآمر بعض دول الخليج، وسكوت العالم الإجرامي (عفوا، الإسلامي) عن جرائم الاحتلال، دفع بالأخير الى زيادة الطلعات الجوية ضد المدنيين وتحشيد قوة برية ضخمة لتدمير قطاع غزة في أبشع جريمة إبادة، عرفتها البشرية منذ الحرب العالمية الثانية.
4- لبنان :
لعب الإختراق الأمني في صفوف المقاومة الوطنية، واستشهاد عدد من النُخب القيادية، بمن فيهم قائد المقاومة، السيد حسن نصرالله، واستمرار القصف العنيف على الضاحية ومدن وقرى الجنوب، دورا في إحداث ثغرات خطيرة في جدار مناعة المقاومة، لم يكن سهلا سدها، بعد ان تحركت جبهة الخيانة والعمالة في لبنان، لشن هجماتها الهستيرية في الإعلام المتصهين، والمشاركة في ندوات خصصت للتحريض ضد رجال المقاومة.

5- إيران :
لا شك بأن خروج سوريا التي انضوت سابقا تحت لواء محور المقاومة، واستلام السلطة من قبل الارهابيين، وما حصل في غزة، ويحصل في جنوب لبنان قد أضعف المجابهة مع العدو. وكان واضحا ان الاستفراد بالدول والمنظمات المقاومة، كان النهج المتبع للتحالف. فبعد الاستفراد بالعراق وتحطيم قوته العسكرية والإقتصادية حل دور سوريا، التي اعتدى عليها الكيان بمئات الطلعات ( دون أي تدخل أجنبي أو عربي لوقف العدوان )، رافق ذلك، التصعيد من قبل القوى الارهابية في الشمال الغربي. وبعد التأكد من إنهاء دور العراق وسوريا وعدم قدرتهما على التدخل لدعم المقاومتين الفلسطينية واللبنانية، تحركت قطعات الجيش الصهيوني للإستفراد بغزة والحاق الدمار بها وبأهلها هذه المرة، لينتقل بعدها باتجاه لبنان، حيث حقق الجيش الصهيوني ما لم يستطع تحقيقه قبلا ولم يبق سوى إيران.

تشير الوقائع الى أن الإتفاق الهش بين أمريكا وإيران لم يكن سوى محاولة أمريكية لكسب الوقت المطلوب لإعادة ترتيب الأوضاع العسكرية في القواعد، وجلب المزيد من القوات، والبحث عن نقاط الضعف في الدفاعات الإيرانية، وتقييم قدراتها العسكرية قبل بدء الجولة الثانية المرتقبة، الأكثر خطورة.
إن في الإعتداءات الامريكية المتكررة ما يثبت عدم جدية الإلتزام باتفاق وقف الحرب، وانهاء الخلافات بالطرق الدبلوماسية. وقد ينذر قادم الأيام بعواقب وخيمة، إذا تمكنت أمريكا والكيان الصهيوني من الحاق إيران بما لحق العراق وسوريا وفلسطين ولبنان.
الأمل كبير (وإن كان لا يكفي وحده) في فشل المخطط الصهيو-أمريكي لفرض الهيمنه على المنطقة، وأن لا نقرأ على التحرر والمقاومة السلام الى يوم القيام .

موسكو13.07.2026



#وسام_جواد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار بين المتفائل والمتشائم
- مَن يكتب التاريخ ؟
- المُخبِر
- الاشتراكية لا يبنيها الجلادون والانتهازيون (2)
- الاشتراكية لا يبنيها الجلادون والانتهازيون (3)
- السباق على الإختراق
- أحلام القزم باستعادة القرم
- طوبى لأهلِ العزم والبأس ومَن لم يَستسلمَ يوما لليأس
- الأسباب التاريخية لإنهيار الاتحاد السوفيتي (5)
- الاسباب التاريخية لانهيار الاتحاد السوفيتي (4)
- الأسباب التاريخية لإنهيار الإتحاد السوفيتي (6)
- الأسباب التاريخية لإنهيار الاتحاد السوفيتي (2)
- الأسباب التاريخية لإنهيار الاتحاد السوفيتي (1)
- الأسباب التاريخية لإنهيار اللاتحاد السوفيتي (3)
- العدالة والنذالة
- 7،4،2 وحقيقة نهاية الدكتاتور
- جرائم الإبادة الجماعية
- لِمَ كل هذا العداء لروسيا ؟
- طبولُ الحربِ لن تُقرَع
- قصة لها بداية مجهولة النهاية


المزيد.....




- السعودية: التصدي لصواريخ حوثية أُطلقت نحو المملكة
- مسؤول لـCNN: أمريكا تستعد لإعادة فرض الحصار البحري على إيران ...
- -حامية المضيق-.. رد إيراني على تصعيد ترامب بشأن -هرمز-
- الحوثي و-الانتقالي-.. نذر حرب في اليمن
- لمن التفوق الماتدور أم الديوك؟ حارس إسبانيا يجيب
- مقتل رجل بإطلاق نار من ضباط إدارة الهجرة والجمارك بولاية مين ...
- -الرد قادم-.. الإعلام الحربي الحوثي ينشر فيديو لأهداف حيوية ...
- إسرائيل تعاقب من يلتزم بقسم أبقراط!
- ترامب يبلغ الكونغرس الأمريكي رسميا باستئناف العمليات العسكري ...
- الدفاع الروسية: إسقاط 146 طائرة مسيرة أوكرانية خلال 12 ساعة ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسام جواد - الحرب المؤجلة