أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاني أديب حنين - يسوع في حارتنا














المزيد.....

يسوع في حارتنا


هاني أديب حنين

(Hany Adeeb Henin)


الحوار المتمدن-العدد: 8765 - 2026 / 7 / 13 - 07:56
المحور: الادب والفن
    


سابذل قصار جهدي ان اتوارى خلف كلمات لا معنى لها ، لكي احتج عن فقري و احتياجي ، و سبيلي لهذا الاحتجاج صفحتي البائسة التاركة في عمق محركات البحث حروف قليلة لعلي ارزق ببنين و بنات ، من يقرأ حروفي و لا يتركني صدى يذوب خلف جبال و صحراء البرابرة ، و عيني لا تدمع فقد علمتني الخطية قساوة القلب ، فاطعمتني الخطية جفاف العين ، و احباط النفس ، و اه حين تحاصرني افكار الغد و امال اليوم الاتي ، و صوت الراعي في الكنيسة اقترب يوم لقاء الهك / اردد في سري و هل بعد هذه الاوجاع يتبقى لي في جسدي المتعب طاقة للخير او العقاب ،
فاستميحك عزرا ايها الراعي لقد رايت يسوع يركب الميكروباص مثلي و يجري ليلحق المترو ، و رايت يسوع يقف في طابور العيش و لبداية الشهر يسير بثقة في الله الاب ، و يسكن الحارات مثلي و يشاركني حين اذهب للمستشفى المهملة ، و يضحك معي حين نتسامر مع بعضنا على رصيف البلدة ، و يمد ذراعيه ليدفع عربة متعطلة ،

فاقول لنفسي هل حقا تشاركني اوجاعي ، فلماذا اشعر بانني غريب ، تدفعني خطاياي للاكتئاب ، يناديني الانجيل بان انشر اخبار الامل ، و لكن الحياة تطعني بجروح و احباط و ارى وجه المسيح ملطخ بتراب و عفرة الارض ، لماذا اهانوا البار ؟ لماذا لم اعرف طعم الحب ؟ او لماذا سلكت طريق الاشرار ؟

فاتوه بين السطور و انادي للساكن الوحيد المتالم ، انا ايضا اتالم ، و قلبي لا يعرفه احد مختبىء ، اخاداع نفسي بابتسامة عارية و قلبي ينزف ، و يناديني الناس لماذا تاخر قطار الزيجة عنك ، و بتعيرات الاخرين يلقبونني عانس، و لا يسالون يوما ابدا عن جروحي النفسية ، لا يتعبهم القاء التهم .. لا يثقل اكتافهم حجارة التهم ضدي ، فاقف و انظر الى يسوع و اقول ايوجد سبب لمكوثك معي و مسيرك في حارتنا و لمسة حبك للمتالمين ، للمدمنين ، للمحرومين و للشواذ و للساقطين و لمن يبيع جسده و لمن يمد يده ليحاول ان يشبع ،

هل تاتي ثانية يا يسوع ؟ هل تاتي لتشق بحبك صدورنا الممتزجة بالخوف من الموت ، و بمياه روحك تطفىء لهيب الشهوة ، و تعطي للمجروحين بلسانا ، و تعصب كسر المجروحين ، من لا يملكون سعر الدواء كن انت الطبيب ، و من لا تملك وجه جميل كن انت جمالها و استر بحبك عري المسحوقين ، و لمن صار رمادا احيي يا يسوع و ضع في افواهنا ترنيمة ،

اشرق في ايامنا و اخبرنا اننا محبوبين و ان بقية في الوجه بقايا وحل او طين ، و بجمالك اسند قلوبنا يا معين

و امنحني قطعة خبز و امسك معي ساعتي التي تنزف و ترعبني ، و تعالى بحبك ايها المتالم معنا ، و شاركنا عوز الفرح ، عطش الروح لمن يحب ، و اغمرني بسلام النفس ، فاعزف لك يا سيدي ، و تعالى املىء مخازني قمحا و مهد الاراضي ، اجعل ترعي تشقها مياه امطارك انت و بحبك المشبع اغمرني ، فاحبك اكثر من اي امراة او اكثر من تعويض الارض لسنين عمري المارة و المتسارع و معك اهتف برغم الانين معك لا اريد شيئا سيدي ، اخبرني انك الوطن و ان سكنت في وسط الفقراء ، و شاركني الايمان بانني سارحل يوما لوطن لا يعرف .. سكن لذاك و ساكن لذاك



#هاني_أديب_حنين (هاشتاغ)       Hany_Adeeb_Henin#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زهرة النهار
- عوضين عنده HCG
- و هفضل أحبك .. رغم القيود اللي في يدك
- اشواق للحب
- خرس
- مصر 2036
- أنا كالعشب
- عودة الابن الضال
- اقول شكرا
- مطر .. رنم
- هل تحبني أنا ؟
- اتركوا الجهالات فتحيوا
- اكتئاب
- تعرفونني
- اختفاء السما .. قضية 1211 قسم الاربعين
- لماذا نبغض الكفار
- الشمس لن تشرق
- لانك معي
- تظل تشرق و ان دارت الارض
- بلا طموح


المزيد.....




- سفارة موسكو بالجزائر تحيي يوم السينما
- تونس: السلطات توقف الصحافي البارز محمد اليوسفي الصوت الناقد ...
- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاني أديب حنين - يسوع في حارتنا