أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - في قربها وفي بعدها سرقتني














المزيد.....

في قربها وفي بعدها سرقتني


عبد العاطي جميل

الحوار المتمدن-العدد: 8761 - 2026 / 7 / 9 - 20:11
المحور: الادب والفن
    


استهلال :
...........
" أريد الرجوع فقط
إلى لغتي في أقاصي الهديل .. "
......................
محمود درويش
.................................
...
سرقتني رغبة
أن أقدم يدي قربانا
لضحكتها الأنيقة ..
لم أك أعي
أن قدمي فارقت أرضها .
لم أك أعي
أن يدي صافحت منيتها .
أن قلبي قابل قبلتها
فأنساني جحيمي ..
...
سرقتني اللغة
و أنا أودع قوافل النخيل
كطفل أغراه البحر
بأسماكه الملونة ،
فبكاه الموج .
أغراه الصخر ،
فشكاه الرمل لشطح الماء ..
...
سرقتني نظرة
كانت ترافق خجلي ،
قبل أول اللقاء ،
بأريجها الوردي .
ساقتني
إلى حانة ذكرى ،
لم أك أشرب وقتها
غير عصير بلح النخيل ،
وأكواب شاي أخضر ،
كجسدي النحيل ..
...
تسلقت حكمتها الأنثى
وجرت حبائل خجلي ،
مسدت خوفي
فأوقدت رحيق اللغة ،
في جسدي .
فمشت خلفها خطاي
تطرز خطاياها .
لم أك أعي
أن النهر الذي قادنا الوجد إليه
هو النهر الرقراق الذي أعادني .
بعيدا عنها ،
والرفيق شاهد علي ...
...
سرقتني عيني
و أنا أراها تقدم عنوانها
تراني يوسف الأخضر
تحرض أعضائي علي .
أطلقتها ، و أهدتها تذاكر سفر
إليها ..
كلما المواسم تباهت ،
أرخت سفني علي .
كأنها أحرقت كتبي القديمة
و بين يدي ،
فرخت أوراقا عذراء
كبرجها المياد .
دحرجت أسوار الكلمات
رمت بحيرتي ،
على سرير الظنون ..
...
تسرقني
خارج مدارات زمن
ابتلاني عماه .
خاطت لي خريطة وجد
و أغرقت جبتي في براريها .
و أهدتني بوصلة غواية ،
في جسدي تجري
تستدرك مسافات مضت
و أخرى تجيء ..
...
تظللني بظلال غنجها
فيضل رشدي الطافح
على أديم الصمت
و دوام انتظار .
لم أك أعي أنها
وقعت في شرك عفويتي
وأنها بكت بين يدي مسودات
فكنت نهرها تسبح في أغانيه
و نارها أوقدت شوقي ،
كلما ليل اشتاق جمراتي .
و كنت نهارها أضيء خوفها علي .
و ربما كنت شاعرها ،
أسير عشقها لوطن يتخلى ،
يقوده الطغاة بلا تيجان ..
...
وجناحها كنت أداري غباري
لحظات العناق .
كأنها أنثى لم تكتمل بها خطاي .
و لم تكتحل بها رؤاي .
و أنا أبحر في دواة مسودات ،
معا ملأنا حبرها
في معبد العشق المدان ..
...
كيف تتزوجني سرا ،
و تربيني ،
على الخيانة الجميلة ،
و ركوب القطار السريع إليها ،
وهي في المحطة الأخيرة ،
جهرا ، توزع التذاكر
على عشاق آخرين
غيري ؟ ..
...
لو كنت عرافا
أستبصر الذي يجيء ،
ما رفعت لساني عليها ،
و قد كانت عزفي المنفرد
اليحملني خارج طقوس الأعراس .
و قد كنت فارسها الأخضر ،
تخبئني في سطور أسطورتها ،
وفي قافلة واحدة نسير
على قافية واحدة ننام ،
كروي ومجراه ،
نتبادل المواقع سويا ..
أ غناء هذا أم رثاء ينزف
من جبروت زمن لولبي
يفرق اللحظات السمان ،
أم تأريخ صيني
يعيد للموت أغانيه
و أحلامه الحسان ،
لنجوم في سماء القصيد ؟ ..
...
سرقتني مواويلها ،
فأفرغت أفقي
من شهوة انتظار.
و داهمني سؤالها ،
فأفزعني حد الدوار
و كل المرائي لا تشبهني .
براء من صورتي
حين تسعى إليها نهرا غريبا
يتسلل على مسامع خطبة جمعة
أو يتلصص على خطبة رئيس يفتري ..
...

سرقتني أبجديتها
تطهرني من دنس حياة لست أفقهها
لكني أشتهيها في كتاب الظنون ..
...
فكيف لا تكون
في البداية لغة هديل ،
تؤجج كينونة الوجود ،
و مسكن الجنون ،
و هي قرة نبيذي ؟؟...
.........................
أ كتوبر 2012
....................



#عبد_العاطي_جميل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بلغات صمت
- من شقق المذاق
- من ترانيم الوسطاء
- خطوة .. خطوة
- من فوضى المجاز !! ..
- كأنه شبه لي ...
- مسودات من مياه ماي
- مسودات من مجاز منزاح
- ركح المجاز وعبور الكينونة في شعر عبدالعاطي جميل
- من مزاج مختل
- من شطح مجاز منحاز
- من توقيع مرتبك
- من فطرة القلب
- اختارني سجادة
- مشبه بهم لوجه واحد ..
- تحتها يكفي أن أكون
- ست ملاحظات في بلاغة وحجاج الذات
- بعينين مفتوحتين
- من حبر خوف
- من وبر صمتها


المزيد.....




- يعرض قريبا.. -خلي بالك من نفسك- أول فيلم يجمع بين ياسمين عبد ...
- كيف حوّل فنان ستيني رصيف مترو بالقاهرة إلى معرض مفتوح للرسم ...
- -بروفة يوم الحساب-.. مسرحية سورية حول العدالة الانتقالية رفع ...
- -إعلان بيروت العالمي-.. صرخة لإنقاذ ذاكرة جنوب لبنان من المح ...
- موسكو توسّع مهرجان -جادة المسرح- بعروض جديدة ومشاركة دولية
- رسول حمزاتوف... الشاعر الذي حمل داغستان إلى العالم
- غموض يلف حادثة بوشهر: تضارب الروايات يفتح الباب أمام فرضية - ...
- لماذا تُعد رواية -يفغيني أونيغين- لبوشكين -موسوعة الحياة الر ...
- مسؤول أميركي يدعي: ?واشنطن لا ?تزال ملتزمة ?بإيجاد ?حل مع إي ...
- الثقافة السورية تدعو الفنان فضل شاكر لزيارة دمشق تكريما لموا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - في قربها وفي بعدها سرقتني