عبد العاطي جميل
الحوار المتمدن-العدد: 8704 - 2026 / 5 / 13 - 21:43
المحور:
الادب والفن
1 ــ من صخب ألوان
.........................
... حبره
لا يشرق إلا زمن الغروب
حيث غيوم وغموض ،
وخلوة ضاحكة ، ونزهة سائحة ،
ورونق ألوان تشطح احتسابا
على لوحات مائية النظرات ..
حينها يزغرد صمت صاخب
في دواخل الذكريات ..
و يورق المجاز المنحاز
على الورق المقوى
من أرق العشق المدان
لجراح الوطن ..
...
... حبره
على حافة اعترافات خضراء
على ضفافها تستحم الكلمات
والأصوات والألوان والحركات ..
فكيف له أن يوقظ شعبا غارقا
في متاهات سكرات السكات ...
..................................
ماي 2026
...................
2 ــ من رقعة حلم
.......................
... للكلمات ذاكرة صفراء
لا تعنيه إلا من بعيد
حين إليه تهاجر ليلا ،
على صهوات أحصنة ،
عليها تركب سيوف حمراء ،
مخضبة بسبي مقدس ،
ونبال مطرزة بشبق وعد ووعيد ..
...
حبره طفل غجري
يلتقط الكلمات العذراء
بين أنياب الوقت الخارج
عن معاجم أعجمية
في دمه الرملي تقيم ،
و تزغرد في أذنه المستعارة .
لم تكن له ليراه يلم شتات الأصوات ،
ويرتق الكلمات ،
منها يخيط له رقعة كنايات ،
يحلم فيها بخلاصه الآتي ...
..............................
ماي 2026
...............
3 ــ من عناد أخضر
........................
... بمساحيق مدبرة من طين
يرسم بعناد أخضر قلبه
غير القابل للمقايضة والمساومة والمصالحة
على أعطاب مدنسة ، مكدسة ،
على جبين الوطن ..
لا مرسم له على خريطة الريع ،
يتسع للألوان الساخنة غير بياض
يلاحقه العين بالعين ، والسن بالسن ،
في أحلام مؤجلة ، وكوابيس مستعجلة ..
بسخاء عريه المشروط يتهجى حروفه ،
وحروبه الممتدة من ألف الأبجدية ،
إلى يائها حيث حسن الختام ،
لكنه لا يمد يده إلى صحن حصين ،
يحول حبره إلى سليط أو لقيط ..
أو إلى مريد أجير ..
أو طريد شريد ..
أو سجين دفين ..
أو وسيط حقير يتباهى ،
بحقيبة جوفاء ملآى بفقاعات ولاء ،
وسخافات وباء ...
.....................................
ماي 2026
............
#عبد_العاطي_جميل (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟