أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل السهلي - اللوبي الصهيوني في أميركا والضحية الفلسطيني














المزيد.....

اللوبي الصهيوني في أميركا والضحية الفلسطيني


نبيل السهلي
كاتب وباحث فلسطيني

(Nabeel Sahli)


الحوار المتمدن-العدد: 8761 - 2026 / 7 / 9 - 07:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تبرز الى الامام بين فترة وأخرى أسئلة حول نفوذ اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، وقدرته على استمالة مواقف الإدارة الأميركية إلى جانب المواقف الإسرائيلية. وفي هذا السياق استفادت إسرائيل من وجود نسبة كبيرة من يهود العالم في الولايات المتحدة، حيث وصل عددهم إلى أكثر من خمسة ملاين وسبعمائة الف يهودي في منتصف العام الحالي 2026.
واستطاعت إسرائيل الاستفادة من إنشاء لوبي يهودي ضاغط في الولايات المتحدة، بالاعتماد على القانون الأميركي الصادر عام 1946، والذي أعطى الحق للجماعات المختلفة في تشكيل مجموعة ضغط، يهدف إلى ضمان مصالحها من خلال استراتيجيات وتكتيكات متعددة، والتأثير المباشر، عبر الاتصال بكل من السلطة التنفيذية والتشريعية، فضلاً عن محاولة التأثير غير المباشر، مثل تعبئة الرأي العام، وخلق اتجاه عام يؤثر في صانعي السياسة، لإقناعهم بقرار يحقق مصلحة مثل هذه الجماعات.
وتبعاً للقانون المشار إليه استطاعت الجماعات اليهودية بدعم من الحركة الصهيونية تشكيل لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك) AIPAC عام 1959، وسجلت لدى الدوائر الأميركية باعتبارها لوبي صهيونياً. وتتألف لجنة "إيباك" من رئيس ومدير تنفيذي، ويقوم مجلس الاتحاد الفيديرالي اليهودي، ومنظمة "بناي بريث"، بدعم "إيباك" لخدمة الحركة الصهيونية وإسرائيل، وذلك من خلال دعم اللوبي اليهودي، وزحف نفوذه في الكونغرس الأميركي ومواقع القرار الأخرى في الولايات المتحدة. وتحرص لجنة "إيباك" على أن يحضر ممثل عنها كل اجتماع مفتوح في الكونغرس الأميركي، ليوزع البطاقات، ويتصل بكل موظف من أعلاهم درجة إلى أدناهم. أما الاجتماعات المغلقة فيحضرها دائماً عضو من التجمع المؤيد لإسرائيل في المجلس ويطالع سجل الكونغرس بانتظام، وكل ملاحظة تدعو إلى القلق تستتبع زيارات من قبل اللجنة.
ويتضح من هذه الأمثلة مدى قوة اللوبي اليهودي في تأثيره على الكونغرس بمجلسي الشيوخ والنواب على حد سواء. إلا أن من الواضح أن المساندة الأميركية لإسرائيل تتجاوز حدود مجموعة اللوبي اليهودي، وهذا ما أكده رئيس الوزراء الأسبق إسحق رابين، أثناء عمله كسفير لإسرائيل في واشنطن، حيث قال: "أعتقد أن ارتباط الشعب الأميركي وإدارته بإسرائيل يفوق وزن الجالية اليهودية ونفوذها في الولايات المتحدة".
واللافت أنه في حين كان توجه الحركة الصهيونية إلى بريطانيا قبل عام 1948، أصبح بعد إنشاء إسرائيل في أيار (مايو) من نفس العام باتجاه القطب الأميركي، نظراً للنفوذ والقوة الأميركية الصاعدة في إطار العلاقات الدولية.
وتجلى النهج الصهيوني الإسرائيلي من أجل تحقيق الهدف المذكور في أنماط متعددة، بعضها رئيسي وبعضها فرعي، وأهم هذه الأنماط إطلاقاً، وأشدها سيطرة على النهج بأكمله، هو النمط المرحلي، فالمرحلية هي اللون السائد في لوحة السياسة الإسرائيلية، أو الخيط المتصل بنسيجها، والحديث عن النهج الصهيوني أو البرنامج الصهيوني الإسرائيلي، هو في أصدق معانيه الحديث عن النمط المرحلي الذي يتخلله بأكمله ويتجلى في كل لحظة من لحظاته وفي كل حركة من حركاته، وقوام فكرة المرحلية في نظرية العمل الصهيوني وتالياً إسرائيل تتلخص بأربعة مبادئ:
أولاً: الواقعية، التي تعين الحد الأقصى لما تطالب به الحركة الصهيونية وإسرائيل في كل ظرف، طبقاً للأوضاع والظروف المتاحة.
ثانياً: المرونة، التي تقوم بتكييف الأشكال والوسائل.
ثالثاً: مبدأ اللاتراجع، الذي يعين الحد الأدنى للمطالب الصهيونية والإسرائيلية في كل ظرف.
رابعاً: التصاعد أو الانتقال، بعد استنفاد مكاسب ذلك الظرف إلى مرحلة جديدة، تفصح فيها الحركة الصهيونية عن مطالب جديدة، يكون حدها الأدنى ما كان في المرحلة السابقة حداً أقصى ومطلباً كاملاً مدعوماً. وتبعاً لتلك المبادئ يمكن فهم العلاقات الإسرائيلية المتشعبة مع دول العالم خلال السنوات الأخيرة.
ويجمع متخصصون بأن اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة استطاع على مدار العقود السابقة محاربة أعضاء الكونغرس الذين حاولوا الوقوف إلى جانب الحق العربي في فلسطين، ويتهمون عضو الكونغرس الذي يقف إلى جانب الحق الفلسطيني بمعاداة السامية، وبمناهضة إسرائيل، ونجح اللوبي اليهودي في إبعاد المشرعين الأميركيين عن زيارة البلدان العربية، بقدر نجاحه في عرض وجهات نظر إسرائيل دون سواها.. ويبقى السؤال الى متى سيبقى نفوذ اللوبي الصهيوني قويا في الولايات المتحدة ؟ خاصة بعد انكشاف صورة اسرائيل بأنها دولة ابادة جماعية مكتملة الاركان بحق الشعب الفلسطيني؛ وتغير المزاج الشعبي العالمي وانزياحه تدريجياً الى جانب الضحية الفلسطيني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كاتب فلسطيني مقيم في هولندا



#نبيل_السهلي (هاشتاغ)       Nabeel_Sahli#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المستعمرات الصهيونية هوالمصطلح الاصح
- القضايا الجوهرية في الخطاب الإسرائيلي
- تعميم الرواية المزيفة للعصابة المارقة إسرائيل
- 59 عاًما على احتلال هضبة الجولان
- اثنان وعشرون في المائة من مساحة فلسطين التاريخية (59عاماً عل ...
- سرائيل والابادة الجماعية والجنائية الدولية
- صيانة وحماية الآثار الفلسطينية من التهويد
- في الرياضة ..علم فلسطين مرفوع يغيظهم
- فلسطينيو سوريا .. عيون شاخصة باتجاه الوطن الفلسطيني
- 78 عاماً على إنشاء عصابة إسرائيل ونكبة الفلسطينيين الكبرى
- ماذا عن القوة النووية الاسرائيلية ؟
- طاقات العرب المهدورة
- لستم أصحاب هذه الأرض
- اسرائيل الهشة جداً ومستقبلها
- اعادة الاعتبار لتملك الفلسطينيين في سوريا
- ماذا لو حصل اللاجئون الفلسطينيون في سوريا على الجنسية السوري ...
- الفلسطينيون طاقات وازنة وعيون شاخصة باتجاه الوطن
- رفض شعبي فلسطيني لتشكيل روابط قرى في الضفة وغزة
- السينما الفلسطينية من النكبة إلى الثورة .. الوطن الحاضر الأك ...
- اسرائيل بين بين دافيد بن غوريون ونتنياهو


المزيد.....




- حمد بن جاسم يوجه 5 أسئلة لإيران مبينا نظرة طهران لدول إقليمي ...
- عقيد متقاعد يوضح لـCNN طبيعة أهداف الضربات الأمريكية الأخيرة ...
- فيديو تجاذب المشاركين برفع نعش علي خامنئي لحظة دخول ضريح الح ...
- من دعم الأسد إلى الشراكة مع الشرع، كيف تغيرت العلاقات السوري ...
- طهران تعليقا على تصرحات روته:  أوروبا متواطئة في العدوان ويج ...
- أبراج الجماجم في بغداد!
- حمد بن جاسم: مذكرة التفاهم مع إيران لم تحقق السلام والخليج ب ...
- بسبب تحذيرات أمنية وقائية.. ترامب يغادر تركيا بطائرة الرئاسة ...
- -يونهاب-: الظهور العلني لكيم جونغ أون يبلغ ذروته منذ عام 201 ...
- ترامب يأمر بوقف التجارة مع إسبانيا بسبب الخلاف حول الإنفاق ا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل السهلي - اللوبي الصهيوني في أميركا والضحية الفلسطيني