أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل السهلي - المستعمرات الصهيونية هوالمصطلح الاصح














المزيد.....

المستعمرات الصهيونية هوالمصطلح الاصح


نبيل السهلي
كاتب وباحث فلسطيني

(Nabeel Sahli)


الحوار المتمدن-العدد: 8755 - 2026 / 7 / 3 - 20:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثمة خلط بين غالبية التحليلات والمقالات الصحفية لكتاب فلسطينيين وعرب ماهية المستوطنة والمستعمرة، وأعترف أنني أحد هؤلاء الكتاب على مدار أكثر من ثلاثة عقود خلت. فالمستوطنة هي اسم مكان، للدلالة على الاستقرار والإقامة الطبيعية والقانونية، في حين يطلق اسم مستعمرة على مكان تمّ احتلاله لتغيير طابعه الجغرافي والديموغرافي، وهذا ما يطلق بطبيعة الحال على المكان التي يحتله الجيش الصهيوني في فلسطين، ليقيم عليه تجمعاً استعمارياً صهيونياً تهويدياً، كنموذج خاص في التاريخ البشري.
وترتكز دولة الاحتلال على عدة ركائز لتهويد الأرض الفلسطينية، في مقدمتها مصادرة مزيد من أراضي الفلسطينيين واحتلالها، ومن ثم إقامة المستعمرات الصهيونية عليها بعد طرد أصحاب الأرض الفلسطينيين، والقيام بعملية إحلال مهاجرين يهود فيها بغرض رسم جغرافيا وديموغرافيا تهويدية قسرية، وبذلك تعتبر المستعمرات الصهيونية أحد أهم رموز الاحتلال الصهيوني لفلسطين.
الضم والتهويد
تؤكد خطابات حكومة نتنياهو يومياً على ضم الضفة الغربية ويلحظ المتابع ذلك على مدار الساعة .. واللافت أن المشاريع الإسرائيلية لضم الضفة الغربية لم تتوقف منذ احتلالها في الخامس من حزيران / يونيو 1967، حيث اعتبرت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بغض النظر عن نعتها، فرض السيادة الإسرائيلية على مناطق غور الأردن وشمال البحر الميت، ترسيخاً عملياً للمشاريع الاستعمارية التهويدية للضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس. وقد أكدت الحملات الانتخابية الإسرائيلية قبل أية انتخابات للكنيست، أنه لن يسمح بإخلاء أي من المستعمرات، بل عملت كافة الحكومات الإسرائيلية على تنشيط الاستعمار وبناء مزيد من المعالم الاحتلالية الصهيونية عبر الاغراءات المالية الضخمة . ولمواجهة مخاطر فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية عبر تنشيط معالم الاحتلال، يتحتم العمل على تدويل قضية المستعمرات ، وهي التي تعتبر من أهم معالم الاحتلال، حيث يعزز قرار مجلس الأمن رقم 2334 هذا التوجه، ويؤكد عدم شرعية إنشاء الكيان الإسرائيلي المستعمرات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967 بما فيها الجزء الشرقي من القدس الذي يضم المقدسات الإسلامية والمسيحية، كما يعتبر النشاط الاستعماري الصهيوني، بما فيه الجدار العازل، خرقاً للقانون الدولي. لهذا بات ضرورياً العمل على تهيئة آليات مدروسة من الفلسطينيين لخوض معركة قانونية ضد إنشاء المستعمرات أساساً. واللافت أن احتلال الأرض الفلسطينية وإنشاء المستعمرات عليها كان نهجاً إسرائيلياً لفرض الأمر الواقع التهويدي. ونجحت الحركة الصهيونية بدايةً في إقامة دولة الكيان الإسرائيلي على 78 % من مساحة فلسطين التاريخية، وتمكّنت العصابات الصهيونية من طرد 850 ألف فلسطيني، بعد أن ارتكبت مذابح ومجازر عديدة. وإثر ذلك، تمت عملية تدمير ممنهجة لنحو 418 قرية ومدينة فلسطينية، وأنشأت المؤسسات الصهيونية على أنقاضها مستعمرات تخدم أهدافاً أمنية واقتصادية للتجمع الاستعماري الصهيوني، وأصدر الكيان الإسرائيلي قوانين جائرة لمصادرة أراضي الفلسطينيين، ولم يتبق سوى 3 % من المساحة التي أنشئت عليها إسرائيل لاستخدامات فلسطينيي الداخل.
شرعة القانون الدولي
ثمة إجماع بين الأحزاب الإسرائيلية على ضرورة إنشاء المستعمرات وتسريع وتيرة الاستعمار، وبشكل خاص في القدس، وعلى الرغم من تفكيك المستعمرات من قطاع غزة عام 2005، فإن النشاط الاستعماري لم يتوقف في الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس التي تواجه أكبر موجة نشاط استيطاني منذ 1967. واللافت أن حجم التوسع الاستعماري الإسرائيلي تضاعف أربع مرات، منذ التوقيع على اتفاق إعلان المبادئ بين منظمة التحرير الفلسطينية والكيان الإسرائيلي في 1993، وثمّة مخططات لفرض وقائع استعمارية إسرائيلية في الضفة الغربية وفي داخل الأحياء العربية القديمة من مدينتي القدس والخليل. وقد صادرت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة أكثر من 50 % من مساحة الضفة الغربية بشكل مباشر لإنشاء المستعمرات والطرق الالتفافية التي تربط بينها، ناهيك عن سيطرة الكيان الإسرائيلي على أكثر من 80 % من مساحة مدينة القدس، أما الجدار العازل، فهو من أكبر النشاطات الاستعمارية في عمق الضفة الغربية، حيث تعتبره محكمة العدل الدولية غير شرعي، ومنافياً للقوانين الدولية.
وبناءً على قرار مجلس الأمن 2334 الذي يعتبر المستعمرات الإسرائيلية غير شرعية، بات الأمر يتطلب تبنّي خطاب سياسي فلسطيني جديد، يسعى إلى تطبيق القانون الدولي الداعي إلى تفكيكها كمعالم ورموز احتلالية وليس تجميدها فحسب، وفي هذا السياق، أكدت عشرات القرارات الدولية أن المستعمرات الصهيونية والتحولات الديموغرافية المفروضة قسراً لصالح التهويد باطلة وملغاة تبعاً لشرعة القانون الدولي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كاتب فلسطيني مقيم في هولندا



#نبيل_السهلي (هاشتاغ)       Nabeel_Sahli#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القضايا الجوهرية في الخطاب الإسرائيلي
- تعميم الرواية المزيفة للعصابة المارقة إسرائيل
- 59 عاًما على احتلال هضبة الجولان
- اثنان وعشرون في المائة من مساحة فلسطين التاريخية (59عاماً عل ...
- سرائيل والابادة الجماعية والجنائية الدولية
- صيانة وحماية الآثار الفلسطينية من التهويد
- في الرياضة ..علم فلسطين مرفوع يغيظهم
- فلسطينيو سوريا .. عيون شاخصة باتجاه الوطن الفلسطيني
- 78 عاماً على إنشاء عصابة إسرائيل ونكبة الفلسطينيين الكبرى
- ماذا عن القوة النووية الاسرائيلية ؟
- طاقات العرب المهدورة
- لستم أصحاب هذه الأرض
- اسرائيل الهشة جداً ومستقبلها
- اعادة الاعتبار لتملك الفلسطينيين في سوريا
- ماذا لو حصل اللاجئون الفلسطينيون في سوريا على الجنسية السوري ...
- الفلسطينيون طاقات وازنة وعيون شاخصة باتجاه الوطن
- رفض شعبي فلسطيني لتشكيل روابط قرى في الضفة وغزة
- السينما الفلسطينية من النكبة إلى الثورة .. الوطن الحاضر الأك ...
- اسرائيل بين بين دافيد بن غوريون ونتنياهو
- تركيا في إطار العلاقات الدولية


المزيد.....




- دلائل جديدة تُشعل التكهنات.. هل اقترب زفاف تايلور سويفت وترا ...
- لأول مرة.. اتهام أمريكي في إسرائيل بالتجسس لصالح إيران وهذا ...
- -وجبة تناولتها خلال عطلتي انتهت بإصابتي بـ 38 طفيلياً في دما ...
- هل لدى صدام حسين ابنة -سرية- في اليمن؟.. رغد ترد على الجدل ا ...
- جثمان خامنئي يسجى في طهران في بداية مراسم تشييع تستمر أسبوعا ...
- هل قال رونالدو -بسم الله- قبل هدفه في مرمى كرواتيا؟
- قائد قوات -أحمد- الخاصة: روسيا لن تخسر أبداً لأن الله يحبها ...
- وفد سعودي رسمي يشارك في مراسم تشييع خامنئي (فيديوهات)
- الحوثيون يوجهون تهديدا للسعودية بعد -حادثة- الطائرة الإيراني ...
- مدفيديف يلتقي بزشكيان وعددا من المسؤولين الإيرانيين خلال مرا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل السهلي - المستعمرات الصهيونية هوالمصطلح الاصح