أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل السهلي - تعميم الرواية المزيفة للعصابة المارقة إسرائيل














المزيد.....

تعميم الرواية المزيفة للعصابة المارقة إسرائيل


نبيل السهلي
كاتب وباحث فلسطيني

(Nabeel Sahli)


الحوار المتمدن-العدد: 8732 - 2026 / 6 / 10 - 23:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعميم الرواية المزيفة للعصابة المارقة إسرائيل

أنشأ الغرب الاستعماري دولة أبارتايد جديدة، وهي عصابة إسرائيل المنفلتة ، على القسم الأكبر من مساحة فلسطين التاريخية في الخامس عشر من مايو/أيار 1948، ومنذ ذلك الحين سعت إلى استحضار حليف قوي له وزنه في إطار العلاقات الدولية؛ وذلك بغية المزاوجة بين إمكاناتها الذاتية وبين الدعم الخارجي لها، وتعزيز شكل من أشكال القوة بغرض استكمال بناء المؤسسات الإسرائيلية وتوفير المقومات الاقتصادية والبشرية والعسكرية الضامنة للتصدي لما تسميه إسرائيل بالتحديات الخارجية، في وقت باتت فيه تمتلك خياراً نووياً، هذا جنباً الى جنب مع تبني الغرب رواية العصابة ة المارقة ودعمها ، واتضح ذلك بشكل جلي خلال العدوان المستمر دون توقف منذ تشرين اول /اوكتوبر من عام 2023 على قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس.
امتلاك عصابة خيارا نووياً
في الوقت التي تمنع امريكا والغرب امتلاك اي دولة في الشرق الاوسط سلاحاً نووياً ؛اتجهت العصابة المنفلتة اسرائيل إلى التحالف مع فرنسا في منتصف الخمسينيات من القرن العشرين كمصدر أساسي لتسليح جيشها، وخاصة طيران الميراج، كما استطاعت إسرائيل بناء علاقة وطيدة مع ألمانيا الغربية سابقاً، واستفادت من الدعم الألماني المتميز في المجالات العسكرية والاقتصادية حتى منتصف السبعينيات من القرن المنصرم، وقد سبق تلك العلاقات اعتماد الحركة الصهيونية ووليدتها إسرائيل على الدعم البريطاني في المجالات الدبلوماسية والسياسية والعسكرية بشكل مطلق، وخاصة دبابات السنتوريون، وبعد التوسع الإسرائيلي في يونيو/حزيران 1967 تغيرت البوصلة في الاتجاه الأمريكي، لتصبح العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل استراتيجية بالمقارنة مع علاقات الولايات المتحدة الأمريكية مع الدول الأخرى في العالم، وظهرت المساعدات الأمريكية المباشرة وغير المباشرة لإسرائيل على أنها السمة الأساسية في إطار العلاقات الأمريكية الإسرائيلية؛ ويكمن السبب في رسم تلك العلاقات في الدور الذي تقوم به إسرائيل في إطار المصالح الأمريكية السياسية والاستراتيجية في الشرق الأوسط من جهة، فضلاً عن توسع نشاط اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة الأمريكية ودوره في المحافظة على التأييد الأمريكي لإسرائيل في كافة المستويات العسكرية والسياسية والدبلوماسية، بغض النظر عن الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض، وقد موّلت أمريكا إسرائيل إبّان حروبها وعدوانها على الدول العربية بالاعتماد على المساعدات الأمريكية السنوية اللوجستية والطارئة، وهي بالتالي -أي أمريكا- شريك لإسرائيل في إرهابها وعدوانها المستمر على الشعب الفلسطيني.
الحليف الاستراتيجي للعصابة
بعد أن أصبحت أمريكا الحليف الاستراتيجي لإسرائيل؛ باتت المساعدات الأمريكية لدولة الأبارتايد الصهيونية أحد أهم وأبرز مؤشرات العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، فتجاوبت الإدارات الأمريكية المتعاقبة منذ عام 1967 مع الاستراتيجية التي تقوم على تطوير التحالف مع إسرائيل وترسيخه في مختلف الميادين السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والدبلوماسية، وقد تجلى ذلك في الدعم الأمريكي لإسرائيل في أروقة المنظمة الدولية، واستخدام حق النقض الفيتو ضد أية محاولة لإصدار قرار يدين ممارسات إسرائيل واعتداءاتها المتكررة على الشعب الفلسطيني، وذهبت الإدارات الأمريكية الى أبعد من ذلك في إفشال إصدار أي قرار دولي يدين الأعمال التعسفية والإرهابية لإسرائيل في المنطقة؛ ومن أهم ملامح الدعم الأمريكي لإسرائيل في المستوى السياسي والدبلوماسي دعمها الدبلوماسي والسياسي لإسرائيل، وسياسة الضغط المستمر على المنظمة الدولية التي أُجبرت على إلغاء القرار الدولي الذي يوازي بين العنصرية وإسرائيل، بيد أن المساعدات الأمريكية لإسرائيل برزت بكونها السمة الأهم في إطار الدعم الأمريكي لإسرائيل، فحلَّت تلك المساعدات العديد من الأزمات الاقتصادية الإسرائيلية مثل التضخم في منتصف الثمانينيات من القرن المنصرم، كما حدّت من تفاقم أزمات اقتصادية أخرى، ناهيك عن أثرها المهم في تحديث الآلة العسكرية الإسرائيلية، وتجهيزها بصنوف التكنولوجيا الأمريكية المتطورة، من طائرات وغيرها، وبالتالي تمويل العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني والمنطقة؛ ومن المقدر أن تصل قيمة المساعدات الأمريكية الحكومية التراكمية المباشرة لإسرائيل إلى 167 مليار دولار بحلول عام 2030، منها 60% على شكل مساعدات عسكرية، و40% كمساعدات اقتصادية؛ وإذا احتسبنا المساعدات غير المباشرة من الولايات الأمريكية وكذلك مساعدات الجالية اليهودية في الولايات المتحدة الأمريكية لإسرائيل السنوية، فان قيمة المساعدات الأمريكية الإجمالية المباشرة وغير المباشرة ستصل إلى نحو 210 مليار دولار أمريكي بحلول العام المذكور.

ومن خلال ما تقدم يعتبر الغرب صانع إسرائيل وداعمها وشريكها في عدوانها وإرهابها ومذابحها المستمرة على الشعب الفلسطيني، في وقت يتبنى فيه الغرب الرواية الإسرائيلية ويعممها على نطاق واسع، والمشهد ماثل للعيان والمتابعين بشكل جلي؛ لكن مع تطور ثورة المعلومات استطاع الفلسطينيون ومناصروهم إيصال الرواية الحقيقية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبدأنا نشهد تحولاً ملحوظاً في المزاج العام الغربي وفي جهات الارض الاربعة الى جانب الحق الفلسطيني، وتالياً الضغط المتدرج والمتنامي على الحكومات بغرض تغير موقفها وانحيازها للحق الفلسطيني ؛ وثمة شواهد على ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كاتب فلسطيني مقيم في هولندا



#نبيل_السهلي (هاشتاغ)       Nabeel_Sahli#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 59 عاًما على احتلال هضبة الجولان
- اثنان وعشرون في المائة من مساحة فلسطين التاريخية (59عاماً عل ...
- سرائيل والابادة الجماعية والجنائية الدولية
- صيانة وحماية الآثار الفلسطينية من التهويد
- في الرياضة ..علم فلسطين مرفوع يغيظهم
- فلسطينيو سوريا .. عيون شاخصة باتجاه الوطن الفلسطيني
- 78 عاماً على إنشاء عصابة إسرائيل ونكبة الفلسطينيين الكبرى
- ماذا عن القوة النووية الاسرائيلية ؟
- طاقات العرب المهدورة
- لستم أصحاب هذه الأرض
- اسرائيل الهشة جداً ومستقبلها
- اعادة الاعتبار لتملك الفلسطينيين في سوريا
- ماذا لو حصل اللاجئون الفلسطينيون في سوريا على الجنسية السوري ...
- الفلسطينيون طاقات وازنة وعيون شاخصة باتجاه الوطن
- رفض شعبي فلسطيني لتشكيل روابط قرى في الضفة وغزة
- السينما الفلسطينية من النكبة إلى الثورة .. الوطن الحاضر الأك ...
- اسرائيل بين بين دافيد بن غوريون ونتنياهو
- تركيا في إطار العلاقات الدولية
- شروط التحليل السياسي المنطقي (تجربتي الشخصية)
- التوأمة بين رواية عصابة اسرائيل وادارة ترامب


المزيد.....




- -لا يحتمل حلا عسكريا-.. إيران تعلق على التصعيد بين الحوثي وا ...
- أصحاب شركات صغيرة يطعنون في رسوم ترامب الجمركية الجديدة
- البنتاغون متهم بالتستر على خسائر الجيش الأمريكي في الحرب
- هذا أخطر تحد سياسي في الهند يواجه مودي
- إيران تحذر دول الخليج وبريطانيا وإسرائيل.. ماذا قال متحدث ال ...
- -سينتكوم-: غيرنا مسار 12 سفينة تجارية في مضيق هرمز
- -نيويورك تايمز-: ترامب يؤجل تصعيد الضربات على إيران خشية است ...
- الجزائر.. السيطرة على 91 حريقا من أصل 103 خلال الـ 24 ساعة ا ...
- -ذا صن-: بريطانيا تخطط للانضمام إلى بنك الاستثمار الدفاعي ال ...
- -تاس-: الدول الأوروبية لعبت دورا رئيسيا في عزل المدعي كريم خ ...


المزيد.....

- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل السهلي - تعميم الرواية المزيفة للعصابة المارقة إسرائيل