أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل السهلي - رفض شعبي فلسطيني لتشكيل روابط قرى في الضفة وغزة














المزيد.....

رفض شعبي فلسطيني لتشكيل روابط قرى في الضفة وغزة


نبيل السهلي
كاتب وباحث فلسطيني

(Nabeel Sahli)


الحوار المتمدن-العدد: 8592 - 2026 / 1 / 19 - 22:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نبيل السهلي
أدت عمليات الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس ، وكذلك كم الأفواه في الداخل المحتل ؛ أدت بمجملها إلى استشهاد وجرح وتغييب عشرات الآلاف خلال العامين الأخيرين.
تبعاً لذلك فإن كافة أطياف الشعب الفلسطيني مستهدفة ، والخطاب الإسرائيلي وخاصة من قبل أركان حكومة نتنياهو الفاشية يدور حول أهمية أن تكون اليد والكلمة العليا في الضفة والقطاع بعد وقف العدوان لإسرائيل وتوجهاتها. ولهذا قد تعيد إسرائيل إحياء فكرة روابط القرى في الضفة الغربية وقطاع حتى لتتخلص من الاحتكاك المباشر مع الفلسطينيين من جهة وتقلل من تكاليف احتلالها من جهة أخرى.
التشكل المشبوه
روابط القُرى هي تشكيلاتٌ إدارية أَنشأتها إسرائيل في عام 1978؛ تدّعي أنها تهدف إلى التنمية وتقديم الخدمات والنُهوض بحياة المُواطنين الفلسطينيين.حاولت سُلطات الاحتلال خلق قيادة فلسطينية بديلة عن منظمة التحرير الفلسطينية لكي تكون مستعدة لتأييد اتفاقات كامب ديفيد وقادرة على المشاركة في مفاوضات الحكم الذاتي وتنفيذ خُطة الإدارة المدنية الإسرائيلية.
استطاعت منظمة التحرير الفلسطينية أن تبني علاقات متشعبة مع دول العالم وتصبح فاعلة على المسرح الدولي ؛ توج ذلك بخطاب الراحل الحاضر ياسر عرفات أبو عمار على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة في تشرين ثاني / نوفمبر 1974. ولهذ بدأت السُلطات الإسرائيلية تفكر جديًا في البحث عن قيادة بديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية في الضفة الغربية ، حيث طرحت لأول مرة في 1976 فكرة إنشاء الروابط القروية أثناء مأدبة عشاء أُقيمت في منزل الشيخ محمد علي الجعبري في الخليل. وقد طرحها الميجر جنرال إيغال كرمون (الحاكم العسكري لمدينة الخليل خلال الفترة ( 1974–1976) فالتقط ها مناحم ميلسون مستشار الشؤون العربية في الحكم العسكري الإسرائيلي للضفة وبدأ يدرسها إلى أن شرع بتنفيذها فعليا بعد التوقيع على اتفاقات كامب ديفيد مع مصر عام 1978.


الدور المناط
كان مصطفى دودين الوزير السابق في الحكومة الأردنية قد عاد عام 1975 إلى بلدته دورا/الخليل في إطار لم شمل العائلات ونظرًا لوجهات نظره المتقاربة مع إيغال كرمون ومناحم ميلسون، عرض نفسه عليهم لتنفيذ مُخطط روابط القرى عمليا.أسفرت اتصالات ميلسون وكرمون وبيريس بمصطفى دودين عن الإعلان رسميًا عن قيام رابطة قرى محافظة الخليل برئاسة مصطفى دودين في 20 تموز/ يوليو 1978. وقد حضر نظام الرابطة الأساسي غاياتها المعلنة في حل المنازعات والخلافات بين السكان وتشجيع تنظيم الجمعيات التعاونية لمساعدة المزارعين لتحسين أوضاعهم الاقتصادية وتطوير أساليب الزراعة وتحديثها وغير ذلك. في حين سعت روابط القرى المتعلّقة إلى الضغط على المقدسيين للقبول بالتقسيم، وذلك من خلال توجيه تهديداتٍ مباشرةٍ بالتصفيّة الجسديّة لشخصياتٍ تعمل في الأوقاف مثل الشيخ حسن طهبوب مدير الأوقاف العام، والأستاذ حسني الأشهب وغيرهم، فضلاً عن الافتراء والتشهير بالشخصيّات الوطنيّة وتوجيه اتهاماتٍ لها بقضايا اختلاسٍ وتزوير عبر صحيفة المرآة؛ إضافة إلى ابتزاز الفلسطينيين مالياً أو عبر الاستيلاء على أوراقهم الرسميّة ومساومتهم عليها مقابل العمل معهم،وقد تنوّعت الممارسات القمعيّة واعتداءات ميليشيات الروابط على أهالي القرى والمؤسّسات الوطنية ما بين الضرب بالهراوات واعتراض المركبات وإحراقها إلى إطلاق النار والملاحقات وصولاً إلى القتل المباشر. والثابت أن روابط القرى كانت تردّ على أيّ ضرب حجارة، حتى لو كان صادراً عن طفل صغير، بتخريب ممتلكات المواطنين وتحطيم منازلهم.
رفض وطني مطلق
واجهت روابط القرى رفض كبير من الشعب الفلسطيني لأنها تساوقت مع أهداف الاحتلال الإسرائيلي وخرجت عدة مظاهرات مطالبة بتفكيكها ورحيلها عن المشهد ، كما ناضلت شخصيات وطنية وازنة ضد مبدأ فكرة روابط القرى ، ومن المناضلين كريم خلف وحلمي حنون وبسام الشكعة ضد روابط القرى ورفضوا أن يكونوا ضمن قيادة فلسطينية جديدة بديلة لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، فحاولت إسرائيل اغتيال خلف والشكعة وبترت ساقيه، في حين فرضت الإقامة الجبرية على حنون في طولكرم منذ عام 1980 وحتى عام 1983.وفد اسقط الشعب الفلسطيني وقواه الحية روابط القرى في العاشر من اذار/مارس 1984، وسيسقط الشعب الفلسطيني أي عملية ترسيخ للفكرة الإسرائيلية في غزة والضفة بما فيها القدس، جنباً إلى جنب مع ضرورة زيادة الوعي لمنع الاحتراب الداخلي ، والوقت من دم والتاريخ لايرحم وفلسطين أسمى رموز الهوية الوطنية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كاتب فلسطيني مقيم في هولندا



#نبيل_السهلي (هاشتاغ)       Nabeel_Sahli#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السينما الفلسطينية من النكبة إلى الثورة .. الوطن الحاضر الأك ...
- اسرائيل بين بين دافيد بن غوريون ونتنياهو
- تركيا في إطار العلاقات الدولية
- شروط التحليل السياسي المنطقي (تجربتي الشخصية)
- التوأمة بين رواية عصابة اسرائيل وادارة ترامب
- 13 عاماً على قصف الميغ والتهجير الكبير لاهالي اليرموك
- 15 مليون وثلاثمائة الف فلسطيني في نهاية العام الجاري 2025
- سوريا الجديدة .. عام على سقوط طاغية الشام
- عصابة الابادة الجماعية .. هنا على صدوركم باقون
- العصابة المنفلتة إسرائيل واستهداف مخيمات الفلسطينيين
- إسرائيل وتحولات المشهد الدولي بين الماضي والحاضر
- أربعة ملاين وستمائة الف فلسطيني في غزة عام 2045
- عامان من الابادة الجماعية .. الحصاد المر
- قوة إسرائيل من خارجها وليس من داخلها
- أسطول الحرية وتغير الصورة النمطية للعصابة إسرائيل
- عزل إسرائيل وأمريكا هي الخطوة التالية بعد الاعتراف الكبير با ...
- في معنى الاعتراف بالدولة الفلسطينية
- اتجاهات الرأي العام والنظم الغربية
- مخططات التهجير تلاحق الفلسطينيين منذ إنشاء إسرائيل
- البعد الديموغرافي للعدوان الصهيوني المستمر على الشعب الفلسطي ...


المزيد.....




- فيديو مزعوم عن -إطلاق حزب الله صواريخ قرب ثكنة للجيش اللبنان ...
- أمريكا تحذر روسيا من التدخل في الحرب مع إيران
- تفكيك الأساطير حول الدين السيادي في مصر
- حاخام إسرائيلي: هجمات المستوطنين في الضفة الغربية -غير أخلاق ...
- كابوس الانسحاب المفاجئ يطارد تل أبيب: هل يكرر ترامب سيناريو ...
- طوابير طويلة في مطارات أميركا بعد تعطّل وزارة الأمن الداخلي ...
- بضغط من ترامب.. أستراليا تمنح اللجوء للاعبات إيرانيات بعد رف ...
- تأهب بسماء تل أبيب.. صواريخ إيرانية تربك هبوط طائرات عسكرية ...
- 4 تطبيقات ذكية لترميم صورك القديمة
- الملهيات في رمضان.. مواجهة شياطين الإنس والجن؟


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل السهلي - رفض شعبي فلسطيني لتشكيل روابط قرى في الضفة وغزة