أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - طلال الربيعي - التزامن: يونغ, كتاب التغيرات, وعلم الرنين المورفي 122















المزيد.....



التزامن: يونغ, كتاب التغيرات, وعلم الرنين المورفي 122


طلال الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 8758 - 2026 / 7 / 6 - 03:08
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


هذه هي الحلقة 122 من سلسلة "التحليل النفسي وتطبيقاته المعرفية".
...........
في أواخر حياته، أرجع المحلل النفسي الكبير كارل يونغ فكرته عن "التزامن" (synchronicity) إلى تأثير ألبرت أينشتاين، الذي شغل منصب أستاذ جامعي في زيورخ خلال الفترتين 1909-1910 و1912-1913. وقد كتب يونغ: "كان البروفيسور أينشتاين ضيفي على مائدة العشاء في مناسبات عدة... كانت تلك أياماً مبكرة للغاية حين كان أينشتاين يطور نظريته الأولى في النسبية، وهو الذي دفعني لأول مرة للتفكير في احتمالية نسبية الزمن -تماماً كالمكان- وارتباطهما بطبيعة نفسية. وبعد أكثر من ثلاثين عاماً، أدى هذا المحفز إلى نشوء علاقتي بالفيزيائي البروفيسور دبليو. باولي وإلى صياغتي لأطروحة التزامن النفسي"
SYNCHRONICITY
An Acausal Connecting
Principle
C. G. JUNG
ص. 8

استخدم يونغ مصطلح "التزامن" (synchronicity) لأول مرة في عام 1930، وذلك في الكلمة التأبينية التي ألقاها بمناسبة رحيل ريتشارد فيلهلم، مترجم كتاب "آي تشينغ" (I Ching) أو "كتاب التغيرات". كان يونغ يسعى إلى تفسير آلية عمل هذا الكتاب، الذي كان قد اطلع عليه لأول مرة في أوائل عشرينيات القرن العشرين عبر ترجمة إنجليزية لجيمس ليغ (صادرة عام 1882)، لكنه -على حد تعبيره- لم يستوعب جوهره إلا بعد قراءة نسخة فيلهلم.
عاد يونغ للإشارة إلى مفهوم التزامن في "محاضرات تافيستوك" التي ألقاها في لندن عام 1935، واصفاً إياه بأنه: "... مبدأ فريد فاعل في العالم، بحيث تقع الأشياء معاً بطريقة ما وتسلك سلوكاً يوحي بأنها شيء واحد، رغم أنها في نظرنا ليست كذلك". وفي المحاضرات ذاتها، ربط يونغ بين هذا المفهوم ومفهوم "التاو" (Tao) الصيني.
وبعد سنوات، وتحديداً في مقدمته (التي كُتبت قبل عام 1950) لترجمة فيلهلم وباينز لكتاب "آي تشينغ"، قدّم يونغ شرحاً وافياً لمبدأ التزامن. ورغم أنه كان يعكف آنذاك على إعداد دراسة موسعة حول الموضوع، إلا أن عرضه الرسمي الأول للنظرية جاء في محاضرة موجزة -كانت الأخيرة له- ألقاها في مؤتمر "إيرانوس" (Eranos) عام 1951 في أسكونا بسويسرا. نُشرت الدراسة في العام التالي، مقترنةً بدراسة أخرى للعالم باولي بعنوان "تأثير الأفكار النموذجية الأولية (الآركيتيبية) على النظريات العلمية ليوهانس كيبلر". ولاحقاً، صدرت ترجمة إنجليزية للمجلد تضمنت تصحيحات ومراجعات شاملة أجراها يونغ بنفسه. وقد ظهرت دراسة يونغ ضمن المجلد الثامن من "الأعمال الكاملة" عام 1960، ثم أُعيد نشرها -مع مزيد من المراجعات من قِبَل المترجم- في الطبعة الثانية من المجلد الثامن عام 1969؛ وهذه النسخة الأخيرة هي التي نُشرت هنا-
الرابط اعلاه.
(يمكن قراءة كتاب "آي تشينغ" (I Ching) أو "كتاب التغيرات" اامكون من اكثر من � صفحة بالكامل في
والصادر من جامعة برينستون

https://rexresearch1.com/Books/WilhelmIChing.pdf

(يُعد "كتاب التغيرات"، المعروف باسم "آي تشينغ" (I Ching) أو "يي جينغ" (Yijing)، واحداً من أقدم النصوص التأسيسية للفلسفة الصينية وأكثرها تأثيراً. وهو يعمل كدليل كوني، وأطروحة فلسفية، ووسيلة للتنبؤ (أوراكل)، حيث يستند في جوهره إلى مفاهيم التوازن، والتفاعل بين القوى المتضادة، وحتمية التغير. الفلسفة الجوهرية: الين واليانغ (Yin and Yang): يرتكز "آي تشينغ" على الاعتقاد بأن الكون في حالة تغير مستمر تحركه الديناميكية التفاعلية لقوتين متكاملتين: "الين" (التي تمثل الجانب المتقبّل، والمظلم، والأنثوي، والساكن) و"اليانغ" (التي تمثل الجانب المبدع، والمضيء، والذكري، والنشط-لا علاقة لذلك باالمفهوم الشائع الآن حول كراهية النساء Misogyny). ويُنظر إلى كل شيء في الوجود على أنه توازن متقلب بين هاتين القوتين. الأشكال السداسية - "الهيكساغرام" (شفرة التغيرات): يصف الكتاب تحولات الكون باستخدام 64 رمزاً فريداً تُعرف بالأشكال السداسية (hexagrams). الخطوط: تتشكل هذه الرموز من خطوط فردية: خط متصل يمثل "اليانغ" (—) وخط متقطع يمثل "الين" (- -). الأشكال الثلاثية - "التريغرام" (trigrams): تُكدس الخطوط في مجموعات من ثلاثة لتكوين 8 أشكال ثلاثية أساسية، ترمز إلى عناصر طبيعية مثل السماء والأرض والنار والماء والرياح. الأشكال السداسية: يتم دمج شكلين ثلاثيين معاً لتكوين شكل سداسي مكوّن من ستة خطوط. يمثل كل شكل من الأشكال السداسية الـ 64 حالة طاقية محددة، أو موقفاً حياتياً، أو مرحلة من مراحل التغير، ويُرفق بتعليق فلسفي وتوجيهات. كيفية الاستخدام: جرت العادة ألا يُقرأ الكتاب من الغلاف إلى الغلاف؛ بل يتم الرجوع إليه عبر ممارسة تُعرف بـ "العرافة بالكتاب" (أو التنبؤ). يطرح السائل سؤالاً محدداً ويستخدم طريقة ما — مثل رمي عملات معدنية قديمة أو استخدام سيقان نبات "اليارو" — لاختيار شكل سداسي عشوائياً. ومن خلال قراءة النص المرتبط بذلك الشكل السداسي، يكتسب السائل بصيرة حول وضعه، ويفهم القوى الخفية المؤثرة، ويتعلم كيفية التصرف بانسجام مع الظروف الراهنة. "الأجنحة العشرة" (The Ten Wings): يضم كتاب "آي تشينغ" بصورته الحالية النص الأصلي الجوهري (الذي يتكون من الأشكال السداسية والأحكام التنبؤية الموجزة) إلى جانب ما يُعرف بـ "الأجنحة العشرة". تُعد هذه المجموعة من التعليقات الفلسفية والملاحق -التي تُنسب تقليدياً إلى كونفوشيوس وتلاميذه- عاملاً جوهرياً في تحويل النص من مجرد أداة بسيطة للتنبؤ بالمستقبل إلى مرشد عميق ذي أبعاد ميتافيزيقية وأخلاقية. ولا يقتصر تأثير الكتاب اليوم على الفلسفتين الصينيتين "التاوية" و"الكونفوشيوسية" فحسب، بل امتد ليلهم مجالات أخرى مثل علم النفس الغربي (ولا سيما مفهوم "اللاوعي الجمعي" لدى كارل يونغ)، والرياضيات، والفنون، والأدب الحديث. فمثلا, في حالة الرياضيات, يشكل النص الصيني القديم المعروف باسم "كتاب التغيرات" (I Ching) جسراً أساسياً بين الفلسفة الشرقية والرياضيات. يتطابق نظامها الأساسي المكون من 64 شكلاً سداسياً - والمبني من تركيبات خطوط متقطعة (يين) وخطوط متصلة (يانغ) - تماماً مع الرياضيات الثنائية الحديثة، والمصفوفات الجبرية، والتباديل. تشمل الروابط بين كتاب التغييرات (الإي تشينغ) والفكر الرياضي ما يلي: الأعداد الثنائية: في القرن السابع عشر، اندهش عالم الرياضيات غوتفريد لايبنتز عندما اكتشف أن متتاليات الين واليانغ في كتاب التغييرات (الإي تشينغ) تتطابق تماماً مع نظامه الثنائي الذي طوره حديثاً (الرياضيات ذات الأساس )، حيث يمثل اليانغ 1 والين 0. هذا المبدأ هو أساس جميع برامج الحاسوب الحديثة. التباديل والتوافيق: يتم توليد الأشكال السداسية الـ 64 من خلال التباديل الرياضية لستة خطوط (2⁶ = 64). التفسيرات الجبرية: طبق العلماء والرياضيون المعاصرون الجبر المتقدم، وتوسيع ذات الحدين، وعمليات المصفوفات لفك شفرة التطور الهيكلي للثلاثيات والأشكال السداسية.
وفي حالة الفنون والطب الصيني, نظرًا لأن هذا النص القديم يمتد عبر العديد من المجالات الإبداعية، فإن تأثير كتاب التغييرات (الإي جينغ) و"كتب التغيير" يتخذ عمومًا أشكالًا متعددة: الفنون البصرية والمعاصرة: أثر كتاب التغييرات (الإي جينغ) بشكل كبير على الفنانين التجريديين والكتاب والمصورين. على سبيل المثال، استكشف المصور باسل باو موضوعات كتاب التغييرات (الإي جينغ) في معرضه البصري "كتاب التغييرات". وبالمثل، قام القيّم الفني المعاصر ستيفن إلكوك بتجميع "كتاب التغيير"، جامعًا مئات الصور التاريخية والحديثة للتأمل في التجربة الإنسانية. التعديلات الرسومية: إذا كنت ترغب في استكشاف فلسفات النص بصريًا، فضع في اعتبارك كتاب التغييرات المصور (الإي جينغ: كتاب التغييرات المصور) للفنان الكوميدي الشهير سي. سي. تساي، مما يجعل النص العراف المعقد سهل الفهم وجذابًا. فنون القتال والحركة: تشكل التريغرامات وعلم الكونيات الكامن وراء كتاب التغييرات (الإي تشينغ) أساس فنون القتال الداخلية مثل باجوا تشانغ، حيث يُكيّف المقاتلون حركاتهم واستراتيجياتهم الخارجية بناءً على الطبيعة المتغيرة والمرنة للتغيير نفسه. فنون الشفاء: يُعد مفهوم الموازنة الديناميكية بين الين واليانغ (وهو مفهوم أساسي في النص) حجر الزاوية في الطب الصيني التقليدي، حيث يُحدد كيفية تعامل الممارسين مع العلاجات لإعادة التوازن الفسيولوجي.
كتاب الإي جينغ: كتاب التغييرات المصور) للفنان الكوميدي الشهير سي. سي. تساي: في هذا المجلد، يوظف فنان القصص المصورة المرموق "سي. سي. تساي" (C. C. Tsai) مهارته الفائقة وحسه الفكاهي الذكي لتقديم نسخة مصورة وملونة -تجمع بين المتعة والفائدة- لكتاب "يي جينغ" (Yi Jing) -المعروف أيضاً باسم "آي تشينغ" (I Ching) وفقاً لطريقة كتابة قديمة- وهو الدليل الفلسفي الصيني العريق للتنبؤ بالتغيرات والتعامل معها. يُعد هذا الدليل الخاص بالتنبؤ والتبصر -بما يحمله من طابع آسر وغامض- واحداً من أكثر الكتب تأثيراً وشيوعاً عبر التاريخ؛ وتأتي معالجة "تساي" الفنية له -التي تمزج بين المرح والجدية، وبين الطابع العفوي والعمق الفلسفي- لتبث فيه الحياة بأسلوب لا يضاهيه أي إصدار آخر. كما يضم المجلد ترجمة عصرية وسلسة لنص "يي جينغ"، ومقدمة تستعرض الخلفية الفلسفية للكتاب وتقدم إرشادات حول كيفية استخدام هذا النص الذي يُعد مرجعاً للحكمة والتنبؤ.
يُعتبر كتاب "يي جينغ"، أو "كتاب التغيرات"، المرجع الأسمى لفهم التغير؛ فهو بمثابة دليل إرشادي لكيفية عيش حياة كريمة في عالم يغمره التغير من كل جانب. لطالما طرحنا على أنفسنا السؤال التالي: "في ظل ظروفي الراهنة، ما هي الخطوة التالية التي ينبغي عليّ اتخاذها؟"؛ وهنا يأتي دور "يي جينغ" ليصنّف الحياة إلى أربع وستين حالة أو موقفاً -ينطوي كل منها على ستة احتمالات إضافية- ويقدم المشورة حول كيفية التصرف والتعامل مع كل منها على النحو الأمثل. وفي الغرب، حظي الكتاب بتقدير وإعجاب عدد لا يحصى من القراء الذين أدركوا ما ينطوي عليه من حكمة عميقة وإيحاءات شعرية، ومن بينهم شخصيات بارزة مثل كارل يونغ، وهيرمان هيسه، وخورخي لويس بورخيس، وفيليب ك. ديك، وجون كيج، وميرس كانينغهام، وبوب ديلان، وجوني ميتشل، وألين غينسبيرغ.
إن هذا المجلد -الذي يمثل نسخة مصورة رائعة لعمل كلاسيكي خالد- سيمنح المتعة والإلهام لكل من يسعى لرسم مساره وسط عالمنا الذي يشهد تغيرات مستمرة.

Yi Jing: The Illustrated Book of Changes

https://press.princeton.edu/books/ebook/9780691243085/yi-jing-the-illustrated-book-of-changes-pdf?srsltid=AfmBOoqhXwC8vxuJDW2H4bBJ7kUKpWTY9KQFvwAKpNdvYS0z1KLMWNEb

استخدم اكبر فيلسوف للعلم في القرن العشرين, بول فييرابند, الطب الصيني التقليدي في كتابه الرائد "ضد المنهج" كمثال رئيسي لتقويض السلطة المطلقة للعلوم الغربية. جادل بأن فصل الطب الصيني التقليدي عن التمويل الحكومي يُعدّ شكلاً من أشكال "التعصب العلمي"، وأشاد بسياسات ماو تسي تونغ في الصين لضمانها بقاء أنظمة المعرفة البديلة ذات الجذور التاريخية. بالنسبة لفيلسوف العلوم النمساوي الشهير، فإن بقاء ونجاح ممارسات مثل الوخز بالإبر والعلاج بالأعشاب يُظهر فكرتين أساسيتين: الأولى، الفوضوية المعرفية: جادل فييرابند بأنه لا يوجد "منهج علمي" واحد يحتكر الحقيقة. ولأن الطب الصيني التقليدي حقق نتائج صحية ملموسة (مثل تسكين الألم من خلال الوخز بالإبر) على الرغم من عدم التزامه بالمنهج العلمي الغربي التقليدي، فقد ادعى أنه يُثبت أن التقاليد البديلة غير الغربية تحمل حقائق قيّمة. الثانية، ديمقراطية العلوم: اعتبر فييرابند تدخل الحكومة الصينية في خمسينيات القرن الماضي - بإجبار الجامعات على دراسة الطب الصيني التقليدي ودمجه بدلاً من التركيز فقط على الطب الغربي - بمثابة تغيير مُبرر. اعتقد فييرابند أن المواطنين يجب أن يتمتعوا بالسلطة الديمقراطية لتحديد أنظمة المعرفة وأولويات البحث التي يتم تمويلها في مجتمعهم. استخدم فييرابند في نهاية المطاف الطب الصيني التقليدي للدفاع عن تعددية الأساليب، مقترحًا أن العلم يجب أن يعمل بشكل أشبه بـ "مجتمع حر" حيث تتحدى وجهات النظر المتنوعة بعضها البعض بدلاً من الالتزام بقواعد جامدة وعقائدية.
Paul Feyerabend (1975)
Against Method
Outline of an anarchistic theory of knowledge

https://www.marxists.org/reference/subject/philosophy/wo(rks/ge/feyerabe.htm

يقول يونغ
In writing this paper I have, so to speak, made good a promise which for many
years I lacked the courage to fulfill. The difficulties of the problem and its
presentation seemed to me too great too great the intellectual responsibility
without which such subject cannot be tackled too inadequate, in the long run, my
scientific training. If I have now conquered my hesitation and at last come to grips
with my theme, it is chiefly because my experiences of the phenomenon of
synchronicity have multiplied themselves over decades, while on the other hand
my researches into the history of symbols, and of the fish symbol in particular,
brought the problem ever closer to me, and finally because I have been alluding to
the existence of this phenomenon on and off in my writings for twenty years
without discussing it any further. I would like to put a temporary end to this
unsatisfactory state of affairs by trying to give a consistent account of everything I
have to say on this subject. I hope it will not be construed as presumption on my
part if I make uncommon demands on the open-mindedness and goodwill of the
reader. Not only is he expected to plunge into regions of human experience which
are dark, dubious, and hedged about with prejudice, but the intellectual difficulties
are such as the treatment and elucidation of so abstract a subject must inevitably
entail. As anyone can see for himself after reading a
few pages, there can be no question of a complete de-script-ion and explanation of
these complicated phenomena, but only an attempt to broach the problem in such
a way as to reveal some of its manifold aspects and connections, and to open up a
very obscure field which is philosophically of the greatest importance. As a
psychiatrist and psychotherapist I have often come up against the phenomena in
question and could convince myself how much these inner experiences meant to
my patients. In most cases they were things which people do not talk about for
fear of exposing themselves to thoughtless ridicule. I was amazed to see how
many people have had experiences of this kind and how carefully the secret was
guarded. So my interest in this problem has a human as well as a scientific
foundation.
"بكتابة هذه الورقة، أكون قد وفيت، إن صح التعبير، بوعدٍ لطالما افتقرتُ للشجاعة للوفاء به.
فقد بدت لي صعوبات المشكلة وعرضها عظيمةً للغاية؛ والمسؤولية الفكرية التي بدونها لا يمكن معالجة هذا الموضوع عظيمةً للغاية؛ وتدريبي العلمي غير كافٍ على المدى البعيد.
وإن كنت قد تغلبت الآن على ترددي، وتمكنتُ أخيرًا من فهم موضوعي،
فذلك يعود أساسًا إلى أن تجاربي مع ظاهرة التزامن قد تضاعفت على مدى عقود، بينما من جهة أخرى،
أجرت أبحاثي في ​​تاريخ الرموز، ورمز السمكة على وجه الخصوص, قرّبتني من المشكلة أكثر فأكثر، وأخيرًا لأنني كنت ألمح إلى وجود هذه الظاهرة بين الحين والآخر في كتاباتي على مدى عشرين عامًا، دون الخوض فيها بتفصيل أكبر.
أود أن أضع حدًا مؤقتًا لهذا الوضع غير المرضي، بمحاولة تقديم عرض متسق لكل ما لديّ لأقوله حول هذا الموضوع. آمل ألا يُفسَّر ذلك على أنه تطفل مني إذا ما طلبتُ من القارئ، على سبيل المثال، أن يتحلى بانفتاح الذهن وحسن النية. فليس من المتوقع منه فقط أن يغوص في مناطق من التجربة الإنسانية التي تتسم بالغموض والريبة والتحيز، بل إن الصعوبات الفكرية هي من تلك التي لا بد أن ينطوي عليها تناول موضوع مجرد كهذا وتوضيحه.
وكما يتبين لأي شخص بعد قراءة بضع صفحات، لا مجال لوصف وتفسير كاملين لهذه الظواهر المعقدة، بل مجرد محاولة لتناول المشكلة بطريقة تكشف بعض جوانبها المتعددة وروابطها، وتفتح آفاقًا جديدة في مجال غامض ذي أهمية فلسفية بالغة.
بصفتي طبيبًا نفسيًا ومعالجًا نفسيًا، صادفتُ هذه الظواهر مرارًا وتكرارًا (والحال هو نفسه بالنسبة لدي. ط.ا )، وتمكنتُ من إقناع نفسي بمدى أهمية هذه التجارب الداخلية لمرضاي.
في معظم الحالات، كانت هذه أمورًا لا يتحدث عنها الناس
خوفًا من التعرض للسخرية غير المدروسة. لقد أذهلني عدد الأشخاص الذين مروا بتجارب مماثلة، ومدى حرصهم على كتمان السر. لذا، فإن اهتمامي بهذه المشكلة له أساس إنساني وعلمي على حد سواء."
ص. 12 اعلاه.

ما هي "المزامنة" (Synchronicity)؟
المزامنة او التزامن هي "مصادفة ذات مغزى"؛ أي عندما يقع أمران (أو حدثان) يبدو بينهما رابط ما بمحض الصدفة ودون وجود علاقة منطقية أو سببية ظاهرة، ولكنهما يحملان معنىً خاصاً للشخص الذي يختبرهما.

صاغ هذا المصطلح الطبيب النفسي السويسري كارل غوستاف يونغ في عشرينيات القرن الماضي. كان يونغ يؤمن بوجود معنى أعمق في الطبيعة يتجاوز طريقتنا المعتادة في التفكير في الأشياء، وبوجود ترابط جوهري وعميق يربط بين الأحداث والظروف.

وفي كتابه "المزامنة: مبدأ الربط غير السببي" (Synchronicity: An Acausal Connecting Principle)، كتب أن الأحداث (والأشخاص) "تتلاقى" حرفياً في الزمن، وأن الرابط الكامن بينها هو السبب الفعلي لوقوعها معاً؛ إذ يعمل هذا الرابط المسبق على جذبها نحو بعضها البعض.
يذكر د. ديفيد هاملتون تجربته الخاصة كمثال على التزامن النفسي:
"قبل بضع سنوات، اشتريتُ مجموعة من الأقراص المضغوطة (CDs) لحاسوبي المحمول لأنني كنت بحاجة لحفظ عدة ملفات كبيرة الحجم. وبينما كنت عند منصة الدفع في المتجر، عرض عليّ البائع شراء أقراص مرنة (floppy discs) كانت تُباع بخصم كبير. كان ذلك في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وهي الفترة التي كانت فيها الأقراص المرنة تتراجع وتُستبدل بالأقراص المضغوطة. رفضتُ العرض بأدب، ظناً مني أنني أواكب العصر وأساير التطور.
وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، خرجتُ مع شريكتي في رحلة طويلة بالسيارة، وقررنا التوقف لتناول الطعام في بلدة صغيرة لم نزرها من قبل. توقفنا في موقف سيارات كبير ولكنه كان خالياً.
عندما خرجتُ من السيارة، لاحظتُ وجود علبة صغيرة ملقاة على الأرض في وسط المساحة الخالية بجوارنا. وتبين أنها علبة أقراص مرنة؛ عبوة غير مفتوحة تحتوي على عشرة أقراص، ولا تزال مغلفة بغلافها البلاستيكي الأصلي.

أثار الأمر دهشتي واستغرابي، لا سيما بالنظر إلى عرض البيع الذي تلقيته في المتجر قبل بضع ساعات.
انتابني شعور غريب بأنني كنت مقدراً لي أن أعثر عليها - وبالنظر إلى الطريقة التي بدأتُ بها هذه المدونة، قد تتخيلون أن هذا هو التفسير الذي أضفيته على الحدث - ولذا قررتُ أخذها معي.
لاحقاً، وعندما عدتُ إلى المنزل وحاولتُ حفظ الملفات على الأقراص المضغوطة التي اشتريتها، اكتشفتُ أن محرك الأقراص في حاسوبي المحمول مخصص لتشغيل الأقراص فقط، وليس لنسخ الملفات عليها (أو ما كان يُعرف بـ "الحرق" أو burning - وهي التسمية التي كانت تُطلق قديماً على عملية حفظ البيانات على الأقراص المضغوطة، لمن هم أصغر سناً من القراء). كان حاسوبي يحتوي على مشغل للأقراص المضغوطة، وليس ناسخاً لها. لم أكن أعلم ذلك في حينه.
وتبيّن أنني كنت بحاجة إلى الأقراص المرنة طوال الوقت.
كما أن حفظ الملفات تطلّب السعة الكاملة للأقراص المرنة العشرة الموجودة في العلبة.
وبالنسبة لي في ذلك الوقت، كان ذلك مثالاً جيداً إلى حد ما على "التزامن"."
Synchronicity

https://drdavidhamilton.com/synchronicity/#:~:text=A%20synchronicity%20is%20a%20 meaningful,Gustav%20Jung%20in%20the%201920s.

واني مررت بتجارب شخصية انقذت حياتي في العديد من المرات ولا يمكن تفسيرها من وجهة نظر العلم الرسمي, ولكني عند امعاني التفكير فيها لاحقا لم اجد تفسيرا افضلا لكيفية وسبب حدوثها من مبدأ التزامن بعرف يونغ.

أصول وتطور فكرة التزامن
تعود جذور التزامن إلى استكشاف يونغ للعقل الباطن وعمله في التحليل النفسي. كان رائدًا في استكشاف العلاقة بين النفس والعالم المادي.

تجاوزت رؤيته النظريات الميكانيكية السائدة في عصره. فقد طرح فكرة أن الكون ليس مجرد مكان لأحداث عشوائية منفصلة، ​​بل هو كيان موحد وشامل، حيث كل شيء مترابط بشكل هادف.

قدّم يونغ هذا المصطلح لأول مرة في عشرينيات القرن العشرين، وتوسع فيه بشكل كبير في خمسينيات القرن نفسه، لا سيما في الكتاب المذكور آنفًا.

وقد حفّز اهتمامه بهذا الموضوع جزئيًا تجاربه المتكررة مع مرضى أبلغوا عن أحداث متزامنة ذات مغزى شخصي عميق بالنسبة لهم.

كما تأثر بالفلسفات الشرقية، ولا سيما الطاوية وكتاب التغيرات (الإي تشينغ)، وهما تقاليد تؤكد على ترابط كل الأشياء.

نظر يونغ إلى التزامن باعتباره دليلاً على اللاوعي الجمعي - وهو مخزون مشترك من الذكريات والغرائز والخبرات التي يمتلكها جميع البشر.

اعتقد أن اللاوعي الجمعي قد يتجلى في أحداث متزامنة، موفراً التوجيه والبصيرة أو الشعور بالارتباط بشيء أعظم من الذات.

التزامن وفيزياء الكم
تعاون يونغ مع الفيزيائي الحائز على جائزة نوبل، فولفغانغ باولي. واستكشفا أوجه التشابه بين ميكانيكا الكم وأفكار يونغ حول النفس.

وتساءلا عما إذا كان التزامن يعكس مبادئ أساسية للكون تتجاوز فهمنا الحالي آنذاك، ولكنه يُشير إلى إمكانية وجود روابط غير سببية بين الوعي والمادة.

لم يكن باولي وحده بين الفيزيائيين الذين فكروا بهذه الطريقة. فقد كان أحد المؤسسين الأوائل والقادة في نظرية الكم، الذين دفعهم إدراكهم لترابط الأشياء إلى تبني نظرة صوفية للعالم.

قال ماكس بلانك، الذي يُعتبر "الأب المؤسس" لفيزياء الكم:
"أعتبر الوعي أساسيًا".

حتى إرفين شرودنغر، المشهور بالمعادلة التي تحمل اسمه الآن، كتب:
"الكون المادي والوعي مصنوعان من نفس المادة"

يشتهر باولي في الفيزياء بمبدأ استبعاد باولي، وهو مبدأ يصف كيف لا يمكن لجسيمين من فئة محددة من الجسيمات دون الذرية (الفيرميونات) أن يشغلا نفس الحالة الكمومية في الوقت نفسه.

يُعدّ هذا المبدأ أساسيًا لفهمنا الحديث للكيمياء، وقد مكّن علماء الفيزياء النظرية من فهم كيفية تكوّن الروابط الكيميائية.

لكنه اشتهر أيضًا بمبدأ استبعاد باولي الثاني، أو ما يُعرف بـ"تأثير باولي". كان هذا المبدأ موضوعًا شائعًا بين علماء الفيزياء آنذاك، بين الجد والهزل: أنه لا يمكن لأي جهاز يعمل وباولي أن يتواجدا في الغرفة نفسها في الوقت نفسه.

لوحظ مرارًا وتكرارًا أنه عندما كان باولي يدخل مختبرات زملائه، كانت الأجهزة التقنية الحساسة تتعطل بشكل حرج دون سبب واضح. تكرر هذا الأمر لدرجة أن بعض العلماء منعوه من دخول مختبراتهم.

من خلال صداقته مع يونغ واستكشافه للتزامن وفكرة الترابط بين الوعي والمادة، اقتنع باولي بأن تأثير باولي حقيقي بالفعل.

وكذلك فعل بعض الفيزيائيين الجادين في ذلك الوقت، رغم دعاباتهم التي أطلقوها لتخفيف حدة الموقف. وقد وثّق كتاب "ثلاثون عامًا هزّت الفيزياء: قصة نظرية الكم" لعالم الكونيات الشهير جورج غاموف هذا الأمر خير توثيق.
THAT SHOOK PHYSICS - The Story of Quantum Theory

https://web.pa.msu.edu/courses/2003fall/isp213h/reserve/ThirtyYearsThatShockPhysics-11252003.pdf

كتب غاموف أنه في أحد الأيام، في مختبر الفيزيائي الحائز على جائزة نوبل جيمس فرانك في غوتينغن، ألمانيا، تعطل جهاز معقد وحساس لدراسة الذرات عطلًا حرجًا دون سبب واضح.

حير فرانك وزملاؤه، متسائلين عما حدث لعدم وجود تفسير منطقي له. واستشهدوا بتأثير باولي، مازحين بأن التفسير الوحيد الممكن هو أن باولي لا بد أن يكون موجودًا في مكان ما.

واتضح أنه كان موجودًا بالفعل.

كان باولي مسافرًا من زيورخ، سويسرا، لزيارة مختبر نيلز بور في كوبنهاغن، الدنمارك. وفي الطريق، توقف قطاره لبضع دقائق في محطة غوتينغن.

متى؟

في اللحظة نفسها التي تعطلت فيها معدات فرانك.

تساءل البعض: هل أثر وجود باولي بطريقة ما على معدات فرانك؟ متخيلين وجود بُعد أعمق للواقع متشابك مع النفس البشرية؟ أم أنها مجرد مصادفة؟


كيف يحدث التزامن؟
يعتقد البعض أن التزامن مجرد صدفة عشوائية نُضفي عليها معنى.
ومن الحجج الشائعة التي تيستشهد بها: إذا أسقطتَ مئة كرة زجاجية في غرفة، فلن تستقر جميعها على مسافات متساوية، بل ستتجمع بعضها معًا، ليس لارتباطها ببعضها، بل لمجرد أنها سقطت عشوائيًا في هذا الاتجاه.

وبالمثل، تتجمع أحداث غير مترابطة في حياتنا، فنظنها مترابطة أو ذات مغزى، وبالتالي نفسرها على أنها مصادفات

لكن مجرد حدوث تتابع لأحداث غير مترابطة لا يعني بالضرورة إمكانية تفسير جميع الأحداث والظروف بهذه الطريقة. قد يكون هناك ما هو أعمق يحدث أحيانًا.

يعتقد البعض أن التزامن ناتج عن التقاط العقل الباطن لأنماط وإشارات دقيقة في البيئة المحيطة، مرتبطة بأمور نفكر فيها. هذه الإشارات توجه سلوكنا، فنلعب دورًا خفيًا في خلق التزامن، وبالتالي نفسره على أنه ذو مغزى.

ويرى آخرون أن هذه الظاهرة قد تكون مرتبطة بمفهوم "الرنين المورفي" (ادناه مزيد من التفصيل)، كما طرحه روبرت شيلدريك. ووفقًا لهذه النظرية، تربط حقول معلومات غير مرئية جميع الكائنات الحية، مما يسمح بنقل المعرفة والأنماط عبر المكان والزمان.

ومن منظور روحاني، يمكن اعتبار التزامن وسيلة الكون للتواصل معنا، حيث يقدم لنا إشارات وإرشادات خلال أحداث حياتنا.

ويُعدّ تفسيرٌ وثيق الصلة بالموضوع هو أن الوعي هو النسيج الأساسي للواقع، وبالتالي فإن كل شيء وكل شخص مترابط. إذن، فإن الأحداث المتزامنة ما هي إلا أنماط فكرية أو معتقدات تتجلى كأحداث في حياتنا.

أو ربما يكون الأمر مزيجًا من كل هذه التفسيرات.
(الرنين المورفي فرضية مثيرة للجدل وغير مادية، اقترحها عالم الأحياء البريطاني روبرت شيلدريك. تشير هذه الفرضية إلى أن الطبيعة تمتلك ذاكرة فطرية، وأن "قوانين" الفيزياء والأحياء أقرب إلى العادات المتطورة. وفقًا لهذه النظرية: الحقول المورفية: تخضع جميع الأنظمة ذاتية التنظيم (من الجزيئات والبلورات إلى النباتات والحيوانات والمجتمعات) لحقول غير مرئية وغير مادية، وتتشكل من خلالها. مبدأ الرنين: تتناغم الأنظمة المتشابهة مع بعضها البعض عبر المكان والزمان. تؤثر الأشكال والسلوكيات السابقة على الحالية. كلما تكرر سلوك أو شكل معين لدى نوع ما، ازداد الحقل قوة، مما يسهل على الأفراد اللاحقين تبني نفس السمة أو العادة. إعادة تفسير علم الأحياء: يقترح شيلدريك أن الذاكرة لا تُخزن كآثار مادية داخل الدماغ؛ بل يعمل الدماغ كجهاز استقبال. وبالمثل، لا تُشفّر الغرائز والصفات الجسدية في الجينات فقط، بل تُستمد من الذاكرة الجماعية للنوع.
آراء النقاد في الكتاب
"تأثيراته واسعة النطاق كنظرية داروين في التطور."
— مجلة الدماغ/العقل
"يُشكّل كتاب "الرنين المورفي" تحديًا جادًا للمحافظين، وهو كتاب قيّم يُسلّط الضوء على نظرتنا للعالم وكيفية المضي قدمًا نحو المستقبل."
— مارك بيكوف
"نادرًا ما نجد كتبًا بهذه الأهمية والرقي. سيشعر قارئ هذه الطبعة الجديدة من "علم جديد للحياة" بالرضا وهو يشهد لحظة فارقة في تاريخ العلم."
— لاري دوسي، دكتور في الطب
"من المؤكد أن يصبح كتاب "الرنين المورفي" أحد المعالم البارزة في تاريخ علم الأحياء. من النادر أن نجد كتابًا بهذه العمق وبهذه السلاسة في الكتابة."
— بروس هـ. ليبتون، دكتوراه
"شيلدريك عالمٌ متميز؛ من النوع المبدع الذي اكتشف القارات في العصور القديمة وعكس العالم في قصائده."
— مجلة نيو ساينتست
A New Science of Life / Morphic Resonance

https://www.sheldrake.org/books-by-rupert-sheldrake/a-(new-science-of-life-morphic-resonance

بعض الأمثلة على التزامن
بغض النظر عن السبب، لا شك أن أمورًا تبدو غريبة تحدث في الحياة وتتحدى المنطق.

سواء كنت تؤمن بالصدفة أو بشيء أكثر غموضًا، إليك بعض الأمثلة على أنواع التزامن التي تظهر أحيانًا في حياتنا.

الأحلام وأحداث الحياة الواقعية

تحلم حلمًا واضحًا بمكان معين، وفي اليوم التالي، يذكر صديق لم تتحدث إليه منذ سنوات نفس المكان في حديثه.

التفكير في شخص ما ثم مقابلته

تفكر في صديق قديم أو معارف لم ترهم أو تتحدث إليهم منذ مدة طويلة. وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، تصادف ذلك الشخص بشكل غير متوقع في مكان لم تكن تتوقع رؤيته فيه عادةً.

رموز أو أرقام متكررة

تستمر في رؤية الرقم 11:11 على الساعات أو الإيصالات أو غيرها من الأماكن، خاصةً في اللحظات التي تفكر فيها في قرار مصيري. يعتقد البعض أن تكرار ظهور هذا الرقم قد يُفسَّر كإشارة إلى أنك تسير على الطريق الصحيح، أو أن الكون يرشدك.

كتب، موسيقى، أو وسائل إعلام تحمل رسائل محددة

أنت تُعاني من قرار صعب أو مشكلة شخصية، وفجأةً تجد كتابًا أو أغنية أو فيلمًا يُناسب وضعك تمامًا، ويُقدِّم لك نصيحة أو رؤية تبدو في غاية الأهمية.

لقاء الشخص المناسب في الوقت المناسب

أنت تُفكِّر في تغيير مسارك المهني بشكل جذري، لكنك غير متأكد من الوجهة التي يجب أن تسلكها. في مناسبة اجتماعية، تُقابل شخصًا يعمل في المجال الذي تُريده تمامًا، ويُقدِّم لك نصائح قيِّمة، أو يُعرِّفك على علاقات، أو يُتيح لك فرصًا. تشعر أن هذا اللقاء مُقدَّر، وكأنه كان مُرادًا له أن يحدث ليُساعدك على المُضي قُدمًا في حياتك.

توافقات غير مُفسَّرة للأحداث

أنت تُخطِّط لرحلة، وتشعر بانجذاب نحو وجهة مُحدَّدة دون أن تعرف السبب. بمجرد وصولك، تُقابل شخصًا أو تُجرِّب شيئًا يُؤثِّر في حياتك بشكل عميق. إنّ الطريقة التي تضافرت بها الأحداث لتُوصلك إلى ذلك المكان في ذلك الوقت بالذات تبدو أكثر من مجرد صدفة، بل تبدو وكأنها نقطة تحوّل مهمة أو رسالة من الكون.

مساعدة أو حلول غير متوقعة

تواجه مشكلة صعبة ولا تعرف كيف تحلّها. فجأة، ومن دون سابق إنذار، يُقدّم لك أحدهم المساعدة أو المعلومة التي تحتاجها تمامًا لحلّ المشكلة. هذه المساعدة غير المتوقعة تبدو أكثر من مجرد فرصة سانحة، بل تبدو وكأنها تزامنٌ مُحكمٌ وفّر لك ما كنتَ بحاجة إليه بالضبط.

ارتباطات عاطفية بتواريخ أو أماكن مُحدّدة

تشعر برغبةٍ جامحةٍ لا تُفسّر لزيارة مكانٍ مُعيّن، وعندما تفعل، تكتشف أنه ذكرى حدثٍ هامّ من ماضيك، أو تُقابل شخصًا مرتبطًا بذلك الحدث. يُضفي الارتباط العاطفي بالتاريخ أو المكان بُعدًا إضافيًا من المعنى يجعل التجربة ذات مغزى عميق.

هل الزامن ذو مغزى أم لا؟
قد يكون للتزامن تأثيرات عميقة على نظرتنا لحياتنا والعالم من حولنا.

سواء أكانت هذه الظواهر عشوائية بلا معنى، أم دليلًا على ترابط كل شيء، فإن تفسيرها شخصي.

بالنسبة لي، تُذكّرني هذه الظواهر بأن الحياة ليست عشوائية ومنفصلة (تماما)، ​​بل تُلمّح إلى أن للحياة معنى، وأن كل شيء مترابط بعمق؛ بل ربما يكون سحريًا، وأن كل شيء في طياته يحمل غاية خفية.



#طلال_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- *ديمقراطية العراق السوداء: تشريح الموت الرمزي*
- التحليل النفسي وفيزياء الكم 120
- التحليل النفسي وتطبيقاته المعرفية 119
- التحليل النفسي وفيزياء الكم 118
- التحليل النفسي وفيزياء الكم 117
- التحليل النفسي وفيزياء الكم 116
- التحليل النفسي وفيزياء الكم 115
- الماركسية، العلم، ودراسات العلوم 4
- الماركسية، العلم، ودراسات العلوم 3
- الماركسية، العلم، ودراسات العلوم 2
- الماركسية، العلم، ودراسات العلوم 1
- الاغتراب الانساني بين الماركسية والتحليل النفسي 114
- ابستين, وساد كنذير للفاشية!
- اليس شر ديارنا اكبر بما لا يقاس من شر ابستين؟
- تشومسكي، إبستين، وهندسة مناعة النخبة
- -المواطن كين- ونرجسية قيادات شيوعية 113
- فنزويلا وعباد اله الموت ثاناتوس
- الاحتفال برأس السنة الميلادية 112
- هل مجتمعاتنا ابوية ام امومية (سامة)؟ 111
- لينين والاشتراك في البرلمان


المزيد.....




- روسيا تشن هجوما صاروخيا باليستيا على كييف عشية قمة الناتو
- إعلام أوكراني: دوي انفجارات قوية تهز كييف
- كاتب إسرائيلي: المؤشرات الآتية من تركيا لا تبشر بالخير بالنس ...
- الخارجية الروسية: لن يكون هناك حوار مع أوروبا ما لم تأخذ مصا ...
- -ذا سبيكتيتور-: حظر RT في بريطانيا شعور بعدم الأمان وحظر -ما ...
- أزمة -سلطة البث- ليست -سوى البداية-.. معركة دستورية مقبلة في ...
- الدفاع الجوي الروسي يسقط 7 مسيرات كانت متجهة إلى موسكو
- هل اقترب -الزلزال الكبير-؟ دراسة تدق ناقوس الخطر في ولاية كا ...
- مندوب روسيا: لا توجد آلية لاستبعاد روسيا من منظمة الأمن والت ...
- الناتو في عهد ترمب.. من تحالف دفاعي إلى -صفقة تجارية-


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - طلال الربيعي - التزامن: يونغ, كتاب التغيرات, وعلم الرنين المورفي 122