أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - طلال الربيعي - اليس شر ديارنا اكبر بما لا يقاس من شر ابستين؟















المزيد.....

اليس شر ديارنا اكبر بما لا يقاس من شر ابستين؟


طلال الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 8618 - 2026 / 2 / 14 - 22:27
المحور: قضايا ثقافية
    


كتب مشكورا الاستاذ العزيز محمد بن زكري المحترم تعليقا على مقالتي المترجمة:
-تشومسكي، إبستين، وهندسة مناعة النخبة-
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=905425
وبسبب ان ردي يفوق حجم التعليق ارتأيت نشره في مقالة.
نص التعليق
-في جزيرة إبستين تكشفت بعض ملامح المليار الذهبي
تحية وسلاما .. أ.د طلال الربيعي . وشكرا لكم على ترجمة وإتاحة هذا المقال المهم .
إنّ نخبة النخبة ، التي جمعها إبستين - بعبقرية شريرة فذة - في جزيرته ، ليسوا محرومين من متع الجنس ؛ فهم متشبعون من نشوة الجنس حتى درجة الملل والشعور بالقرف . وهم عندما تحولوا إلى وحوش منفلتة تماما من كل الضوابط القيمية المتعارف عليها بين البشر (العاديين) ، إنما كانوا ينشدون في الشذوذ النفسي تجارب متع حسية ، تشعرهم بنشوة الانتهاك وكسر حاجز الضمير ، وتلبي حاجاتهم النفسية إلى الشعور بأنهم كائنات فوق طبيعية وفوق البشر ، تتوافق مع ما يحوزونه من سلطة مطلقة ، محصنة ضد المساءلة ؛ فهم أشبه بأنصاف آلهة ، لا مرجعية لهم غير ذواتهم المتورمة ، مطمئنين إلى حصانة السلطة النخبوية ، التي تضمن لهم السرية التامة والإفلات من التعقب والعقاب ؛ وقد تعطلت لديهم تماما مراكز الدماغ المسؤولة عن تحفيز الردع الذاتي ، فهم حالة من الامتلاء (الروحاني) بوحي لوسيفر ، تلغي لديهم الشعور بالتعاطف الإنساني ، فيمّحي في عقلهم الباطن جانب من داتا الجينات وحس تمييز المعايير .
وهم في عالمهم الخاص داخل جنة إبستين ؛ التي تختلط فيها متع الجنة الماخور بما تحتويه من حور عين كأنهن اللؤلؤ المكنون والغلمان المخلدين ، بمتع النرفانا ، بما فيها من نشوة التأمل الروحاني إبحارا في فراغ المطلق ؛ يمارسون طقوسهم السرانية الماسونية واللوسيفرية ، كنخبة نخبة طبقية ، من السياسيين والمليارديرات والمفكرين والعلماء ، في جمعية أخوية سرانية ، تمارس طقوسا إباحبة روحانية فوق دينية خلاصية .
ولعلنا نعثر في قطع كسوة الكعبة المكية (شيفية الجذور) ، المصنوعة من الحرير الأسود الخالص المطرز بخبوط الذهب ، التي أهدتها سيدة أعمال خليجية إلى جيفري إبستين ، رأس خيط يصل بنا إلى أن القطب الأكبر إبستين كان يستعمل تلك القطع من كسوة الكعبة ، في ممارسة الطقوس الروحانية لمحفل نخبة العالم في جزيرته المخملية ، التي يكشفون عنها بقَدْر محسوب . ولا يبدو انهم سيتيحون لنا الإحاطة بكل خفايا شبكات علاقاتها متعددة الابعاد ، والعابرة للقوميات والعقائد والنواميس الطبيعية "
-------
جوابي
الاستاذ العزيز محمد بن زكري المحترم
كل الشكر على تعليقك الثمين, الذي تقول فيه:
-إنّ نخبة النخبة ، التي جمعها إبستين ...تحولوا إلى وحوش منفلتة تماما من كل الضوابط القيمية المتعارف عليها بين البشر (العاديين) ، إنما كانوا ينشدون في الشذوذ النفسي تجارب متع حسية ، تشعرهم بنشوة الانتهاك وكسر حاجز الضمير ، وتلبي حاجاتهم النفسية إلى الشعور بأنهم كائنات فوق طبيعية وفوق البشر ، تتوافق مع ما يحوزونه من سلطة مطلقة ، محصنة ضد المساءلة ؛ فهم أشبه بأنصاف آلهة"
الا يذكرنا هذا كله بسوبرمان نيتشه؟ فمفهوم "الإنسان المتفوق لديه " (Übermensch)، الذي يُترجم غالبًا إلى "سوبرمان" أو "الإنسان الأعلى"، والذي ظهر في كتاب "هكذا تكلم زرادشت"، يُمثّل نموذجًا إنسانيًا متطورًا ومبدعًا يتجاوز الأخلاق التقليدية والعدمية و"عقلية القطيع" ليُنشئ قيمه الخاصة. إنه ليس بطلًا خارقًا يتمتع بقوة بدنية هائلة، بل هو مفهوم فلسفي يُركّز على ضبط النفس وتأكيد قيمة الحياة و"موت الإله".: طرح نيتشه مفهوم الإنسان المتفوق (أوبيرمنش) كهدف للبشرية، واصفًا إياه بأنه "حبل يربط بين الوحش والإنسان المتفوق".

يرفض الإنسان المتفوق الأخلاق الدينية والاجتماعية التقليدية، وأخلاق "العبودية"، ويُعرّف قيمه ومعناه الخاص في عالمٍ، إلى حد كبير، خالٍ من المعنى.

ولكن نيتشه اعتقد خاطئا ان المسيحية واليهودية اديتا الى قتل الله وبالتالي انعدام الاخلاق في عصر الحداثة. نيتشه كان خاطئا بمساواته الدين مع الأخلاق, فليس هناك حتمية تساوي الدين بالأخلاق. وتجارب التاريخ تحبّر مئات المجلدات حول ارتكاب الفضائع والاهوال باسم الدين, وحتى ان ماركس كان مخطأ باعتباره الدين افيون الشعوب.
"ان الدين هو زفرة المحروم في عالم بلا قلب. انه افيون الشعوب" اي ان الدين هو الملاذ الروحي للافراد.

اذكر حقيقتين للدلالة على خطأ نيتشه وماركس وان كان هنالك ما لا يحصى من الحقائق بهذا الصدد.
ولكن قبل هذا, فنفس كلام ماركس يمكن ان يستخدمه المدمنون على الافيون او اي شيء آخر لتبرير ادمانهم وتعزيز الظل في شخصهم بعرف المحلل النفسي يونغ. انه وسيلة لتعزيز النفس المزيفة على حساب النفس الأصيلة.

حقيقتان:
1- ترامب بعرفه وعرف مريديه قد اختير من قبل الله ليجعل من امريكا عظيمة من جديد. فهل تديّن ترامب او امثاله هو زفرة المحروم في عالم بلا قلب؟ اليس ترامب نفسه هو جزءا من عالم اللا قلب هذا بل وخالقا له؟ هل تدين ترامب او امثاله يعني اخلاقيتهم؟ اذا كان الجواب بنعم, فماركس اذن كان على خطأ, واذا كان الجواب بكلا, فماركس كان على خطأ ايضا. وترامب هو ظاهرة وليس فردا, فاننا نستطيع ان نحل محله بايدن او اوباما وكلاهما كانا متدينيين ايضا. ماركس نظر الى الافيون بجانبه النفعي في تخفيف الالم وقد استعمله ايضا لتخفيف الم التقرحات الجلدية التي كان يعاني منها. فاستخدام الافيون وقتها كان شائعا لتخفيف الألم. ولربما كانت حياة ماركس مستحيلة بدون استخدامه الافيون بسبب الألم الفظيع. ولكن خطيئة ماركس انه اغفل الجانب المظلم والشرير في الافيون كاستعارة مجازية للدين وذلك بسبب المعرفة العلمية السائدة وقتها.

2. نيتشه كان على خطأ بخصوص انعدام الاخلاق بسبب قتل الاله كما كان كان ماركس على خطأ ايضا بخصوص الدين كأقيون وزفرة المحروم. لماذا؟ اضرب مثلا واحدا وهذا المثل هو من العراق. والبعض الآخر قد يستخدم امثالا اخرى.
ولكن اقتباسي لجزء من تعليقك اعلاه يوحي لنا ان جزبرة او "جنة" ابستين من نساء وخمرة وانعدام الحاجة الى قيم اخلاقية تذكرنا بجنة المسلمين! والا ما الفرق؟ وهل الناس في الجنة بحاجة الى قيم اخلاقية؟ العكس هو الصحيح. فالجنة تحررهم من كل قيم اخلاقية! والا ما هي القيم الاخلاقية التي تحكم بشر الجنة؟ وان وجدت, ما هو فرقها عن قيم "جنة" ابستين؟

اي ان هدف الله من الجنة هو تحرير البشر من الاخلاق وليس تعزيزها. ومن يختلف عليه ان يأتي بالادلة.

ولكن ما علاقة هذا بالعراق؟
ساسة العملية السياسية في العراق بعد الاحتلال اتفقوا في دستورهم ان يكون الاسلام دين الدولة الرسمي, وهذا الاتفاق جاء من قبل ازلام الاسلام السياسي, الاقطاعيين, بقايا البعثيين, ومن يسمي نفسه الحزب الشيوعي العراقي.
اذن نستطيع ان نقول ان سياسيي العملية السياسية عملوا بموجب معادلة نيتشه بتجنب "قتل الاله واعلاء الاخلاق!؟", وكذلك بموجب مقولة ماركس في ان الدين زفرة المحروم وبكونه افيونا بمفهوم عصر ماركس. فماذا كانت النتيجة؟ النتيجة ان العراق خسر ١٥٠٠ مليار دولار من بعد الاحتلال والى الآن بسبب نهب المال العام وتم تشريع قانون يجيز اغتصاب القاصرات تحت ذريعة تزويجهن من قبل "البرلمان العراقي", ضمن جرائم اخرى لا تعد ولا تحصى.

الولايات المتحدة تجّرِم اغتصاب القاصرات وهي دولة عَلمانية, ولكن العراق يحلله قانونيا بحجة الدين. اذن من هو اسوء؟ وتحليله قانونيا هو احد تفرعات الدستور في ان دين الدولة هو الاسلام. وهنا يصمت الشيوعيون صمت القبور لأن الجنس مع القاصرات يحقق اللذة بعرف الدين كما يفعل افيون الدين بعرف ماركس. فلماذا يعترض عليه الشيوعيون؟ وهم لم يفعلوا. ولكن قد يقول البعض انهم يسيرون مع القطيع وكفوا في ان يكونوا حزبا طليعيا. وعندها سنتساءل, اذن ما فائدة حزب شيوعي يسير مع القطيع؟

ولكن اذا تكلمنا عن شر ابسيتين ورهطه وسكتنا عن شر اكبر لأهل ديارنا فسنُتهم بحق بالنفاق والسير مع القطيع.

ملاجظة اضافية:
بالنسبة للمحلل النفسي لاكان, فالله الملحد ليس ميتا, فالمعادلة الحقيقية للإلحاد تعني إن الله غير واعٍ (بموته) .
يقتبس لاكان الإخوة كارامازوف حين يقول الابْنُ ايفان "اذا لم يكن الله موجودا", فيرد عليه والده كارامازوف "إذا سيكون كل شئ مسموحا به". يعلق لاكان هنا بإن المحلل النفسي يعرف تماما إنه -اذا لم يكن الله موجودا, فإن كل شئ مسموح به- هي فكرة ساذجة تماما, كما نعلم ذلك من الاشخاص العصابيين.
للمهتم, المزيد في مقالتي
-إن الله ميت ولكنه لايعلم إ-نه ميت: الإلحاد وصنمية السلعة-
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=361393
مع وافر التقدير والاحترام



#طلال_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تشومسكي، إبستين، وهندسة مناعة النخبة
- -المواطن كين- ونرجسية قيادات شيوعية 113
- فنزويلا وعباد اله الموت ثاناتوس
- الاحتفال برأس السنة الميلادية 112
- هل مجتمعاتنا ابوية ام امومية (سامة)؟ 111
- لينين والاشتراك في البرلمان
- مازوخية الشيوعيين العراقيين وسادية السلطة وجهان لعملة واحدة ...
- التحليل النفسي والنيوليبرالية (في العراق) 109
- التحليل النفسي, الخيال العلمي, وخسارة الشيوعيين للانتخابات 1 ...
- التحليل النفسي والأدب القوطي 107
- التحليل النفسي: -فرانكشتاين في بغداد- 106
- التحليل النفسي والذكاء الاصطناعي 105
- اوتو رانك في عصر القلق وعدم اليقين 104
- الماركسية الظاهراتية: ما لها وما عليها
- هربرت ماركوزه والماركسية السوفيتية 103
- تحالف الشيوخ والنيوفاشيين: الاستبداد والنرجسية الجماعية 102
- ادورنو والشخصية الاستبداية 101
- التحليل النفسي والعدالة الاجتماعية 100
- هيغل والتحليل النفسي, وشاز! 99
- الطب النفسي في العراق والانسان الأقتصادي!


المزيد.....




- ماذا نعرف عن الجزر السرية التي تقف وراء الخلاف بين الولايات ...
- -سمّ نادر من الضفادع-.. خمس دول أوروبية تتهم موسكو بتسميم أل ...
- من -كسر الأنياب- مع حزب الله إلى -صفر تهديد- في إيران.. هل ت ...
- مؤتمر ميونيخ ـ فاديفول يرحب بخطاب روبيو ويرفض -النصائح- الخا ...
- قمة الاتحاد الأفريقي: هل تنجح المنظمة في حل ملفات أمنية وسيا ...
- مصر - حافظ الميرازي: أنا كنت في الصف الرافض لكامب ديفيد، وال ...
- وزير الخارجية الإسرائيلي سيشارك في أول اجتماع لمجلس السلام ب ...
- الاحتلال يحول حلم لاعب باركور في غزة إلى معركة للبقاء
- -العالم تغير-.. رئيسة لجنة الدفاع بالبرلمان الأوروبي تدعو لب ...
- رويترز: الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات مطولة ضد إ ...


المزيد.....

- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت
- في مدى نظريات علم الجمال دراسات تطبيقية في الأدب العربي / د. خالد زغريت
- الحفر على أمواج العاصي / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - طلال الربيعي - اليس شر ديارنا اكبر بما لا يقاس من شر ابستين؟