محمود سلامة محمود الهايشة
(Mahmoud Salama Mahmoud El-haysha)
الحوار المتمدن-العدد: 8753 - 2026 / 7 / 1 - 17:33
المحور:
الادب والفن
"موال"
يا ناس يا ماشية فوق السكة
فاكرين الأرض دي ساكتة؟
ده تحت الحجر وتحت الرصيف
حكايات مدفونة ومخبّية
واللي اتدفن في جوف السنين
لسّه بينده... ولسّه حيّ
المقطع الأول
كنت ماشي في شارع عادي
زي أي يوم وعدّى عادي
لمست رجلي حجر صغير
واقف كأنه مستنّي ميعاد
شِلته وخبّيته في جيبي
والفِكر سهرني ليالي
حسّيت الدنيا مش زي ما هي
وحاجة بتناديني من بعيد
اللازمة
لسّه ما انتهِتش... يا ولاد
لسّه الحكاية تحت الرماد
تحت الأرصفة كلام محبوس
وتحت السكوت عايش عناد
لسّه ما انتهِتش... يا ناس
مهما يداروا الأثر وينداس
بكرة الحقيقة تطلع تاني
زي النور لو طال الاحتباس
المقطع الثاني
شفت الحيطان بتتكلّم
والظل يتمدّد ويتألّم
وشفت باب في آخر حارة
لما رجعت له ما لقيتوش
وبنت صغيرة فوق الرصيف
بترسم دواير بلا توصيف
قربت منها... غابت فجأة
ولا حتى عرفت أسألها ليه
اللازمة
لسّه ما انتهِتش... يا ولاد
لسّه الحكاية تحت الرماد
تحت الأرصفة كلام محبوس
وتحت السكوت عايش عناد
المقطع الثالث
لقيت ناس زَيّي في الزحمة
شايلين أحجار من نفس النغمة
عيونهم سارحة في المجهول
وسامعين همس ما يتقالش
والصوت كان بيكبر جوّه
زي موجة طالعة من الهوّة
بيقول: اللي اتخبّى سنين
يوم يرجع... ما يتمنعش
الكوبليه الأخير
حفرت الأرض بإيديا المرتعشة
ودفنت الحجر في قلب العتمة
قلت يمكن يسكت النداء
وترجع الأيام لطبيعتها
عدّى النهار وعدّى الليل
والناس على حالها في الترحال
بس كل ما أخطو فوق الأرض
أحسّها أرقّ من الخيال
كأن تحتها بحر أسرار
وتاريخ مكتوم من أعمار
وساعة ما يسكت صوت الدنيا
أسمع النداء من تحت الجدار
الخاتمة "موال"
يا ناس يا ماشية فوق التراب
مش كل ظاهر يبقى الجواب
في كلام مدفون تحت السنين
وفي وجع ساكن خلف الأبواب
وإن سألتوني إيه الحكاية؟
أقول: دي حكاية عمرها ما غابت
صوت بيطلع من جوف الزمان...
"لسّه ما انتهِتش...".
#محمود_سلامة_محمود_الهايشة (هاشتاغ)
Mahmoud_Salama_Mahmoud_El-haysha#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟