محمود سلامة محمود الهايشة
(Mahmoud Salama Mahmoud El-haysha)
الحوار المتمدن-العدد: 8745 - 2026 / 6 / 23 - 12:22
المحور:
الادب والفن
"موال"
يا ليل قول للصبح يِسأل عَ اللي اتكسر جواه
مين يلمّ الحلم لو ضاع؟ ومين يداوي اللي اكتواه؟
ستٍّ شالت فوق كتافها بيت وعِشرة وسنين
وفي آخر المشوار خدت جرح بدل الحنين
المقطع الأول
خدت شنطتها ومشيت
والدمعة فـ عينيها بيت
لا عارفة رايحة لفين
ولا مين يسمع الحكايات
راحت محطة والقطر فات
فات وراه ألف أمنيات
والناس جريانة فـ السكة
وهي تايهة بين الذكريات
اللازمة
تعب طول النهار
وعنف فـ آخر النهار
دي الحكاية من أولها
لآخرها نار فـ نار
تدي العمر بحاله
وما تاخدش غير الانكسار
تعب طول النهار
وعنف فـ آخر النهار
المقطع الثاني
كانت تقوم قبل الكل
وتخبّي الشوق فـ القلب
تحضر فطار للبيت
وتقول بكرة يهون التعب
كبر الولد وكبر الحلم
وهي ما زادش غير الألم
كل ما تفتح باب الأمل
يقف قدامها ألف ندم
قالت أمشي فـ طريقي
وأرفع صوتي وأقول رأيي
قالوا زمان الحرية حق
لكن الحق اتغيّر فجأة عليّا
اللازمة
تعب طول النهار
وعنف فـ آخر النهار
دي الحكاية من أولها
لآخرها نار فـ نار
تدي العمر بحاله
وما تاخدش غير الانكسار
تعب طول النهار
وعنف فـ آخر النهار
المقطع الثالث
غسيل وطبخ وترتيب بيت
وشغل برّه لحد الممات
ورجليها شايلة ألف وجع
وساكتة خوف من الكلمات
حضّرت أكلة من قلبها
وحطّت حبها جنبها
بصّ وقال: "إيه الأكل ده؟"
وانكسر فرحها فـ لحظتها
لا سأل يوم عن وجعها
ولا حسّ مرة بتعبها
كانت عايشة وسط الناس
والوحدة ساكنة فـ قلبها
الكوبليه الأخير
رجعت للبيت اللي سابته
مش حبًّا فيه... لكن غصب
أصل البيوت ساعات بتبقى
سجن كبير من غير قضبان
لكن جواها صوت بيقول
مهما يطول الليل ويهون
حقك يوم لازم يرجع
والجرح يوم لازم يزول
الختام "موال"
يا ستّ يا شايلة الدنيا
وحدِك من غير سند ولا ضهر
اصبري... لكن ما تنسيش
إن الكرامة أغلى من العمر
ولو تعبك ضاع فـ الريح
هيفضل صوتك جوّه الدار
يحكي حكاية ستٍّ عاشت
تعب طول النهار...
وعنف فـ آخر النهار.
#محمود_سلامة_محمود_الهايشة (هاشتاغ)
Mahmoud_Salama_Mahmoud_El-haysha#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟