الحسين الطاهر
الحوار المتمدن-العدد: 8753 - 2026 / 7 / 1 - 04:50
المحور:
الادب والفن
دعني، فإني هبطتُ إلى السفليِّ
وانفجرت حولي ينابيع الدمِ
دعني، فإني لطالما صحتُ
ممزَّقَ القلبِ مطبِقَ الفمِ
دعني، فما عادَ المكوثُ أو الرحيلُ
يبدّلان ما قَرَّ في حَرَمي
*
جبتُ المجاهلَ والنواحي
وضقتُ بالكهوفِ وبالبَراحِ
ونازلتُ العدوَّ في ساحِه
ونازلني الصديقُ في ساحي
*
وكم ندمتُ وما أبصروا نَدمي
وكم برئتُ ولمّا يدركوا سقَمي
وكم زاحمتُ الدروبَ وزاحمتْني
فما فرّقتُ بينَ الحُلْمِ والوهمِ
*
هذا السرابْ، هذا العذابْ
هذا السؤالُ ولا جوابْ
هذي الحياةُ تُدندِنُ
ما المُنتهى إلّا تُرابْ
*
قصدتُ القولَ ولم أدرِ أنّي أبكمُ
وسمعتُ الناسَ ولا كأنَّ بي صَممُ
وضربتُ في الأرضِ أعرَجًا ولم أدرِ،
ولم يدروا، كم زلّت بي القدَمُ
*
دعني، فإني هبطتُ إلى السفليِّ
فأبصرتُ وقد قالوا عَميْ
دعني، فإني عندَ المنيّةِ بلغتُ المُنى
إذْ إني دريتُ حينَ العدمِ
فأجلتُ البصرَ حتى انتهى
إلى امتزاجِ الأنوارِ والظُلَمِ
#الحسين_الطاهر (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟