أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - فرست مرعي - الملا أمين الباطوفي الكولي... كلمة حق في زمن الأنفال، وكفاح أبناء صنعوا الحياة(2)















المزيد.....

الملا أمين الباطوفي الكولي... كلمة حق في زمن الأنفال، وكفاح أبناء صنعوا الحياة(2)


فرست مرعي
كاتب

(Farsat Marie)


الحوار المتمدن-العدد: 8752 - 2026 / 6 / 30 - 02:47
المحور: القضية الكردية
    


لم يكن الملا أمين، والد رجل الاعمال الكردي المعروف مشهود وإخوته، مجرد إمام وخطيب لجامع ناحية باطوفة، بل كان شخصية دينية واجتماعية ارتبطت بحياة الناس اليومية، فحمل همومهم، وشاركهم أفراحهم وأتراحهم، وجعل من المسجد منبراً للدعوة إلى الأخلاق والعدل وصون كرامة الإنسان.
وفي السنوات الأخيرة من الحرب العراقية الإيرانية، ومع تصاعد حملات الأنفال التي نفذها النظام العراقي عام 1988م ضد القرى الكردية، خلال الفترة من 22 شباط/فبراير 1988م إلى 6 أيلول/سبتمبر 1988م، وقد قسمت القيادة العسكرية العراقية العمليات إلى ثماني حملات (ثماني مراحل رئيسية)، شاركت فيها تشكيلات الجيش العراقي (الفيلق الاول والخامس وغيرها)، وفرق الحرس الجمهوري، والقوات الخاصة، ومديريات الأمن ومنطومات الاستخبارات العسكرية، إلى جانب أفواج الدفاع الوطني (الجته -الجحوش)، مع استخدام واسع للأسلحة الكيميائية في عدد من المواقع.
وكانت حملات الأنفال الثمانية على النحو الآتي:
الأنفال الأولى (23 شباط – 19 آذار 1988م): استهدفت مناطق سركلو، بركلو، دوكان، جوارتا، سورداش في محافظة السليمانية، وكانت بداية الحملة العسكرية الواسعة ضد قواعد الأحزاب الكردية، ولاسيما قوات الاتحاد الوطني الكردستاني.
الأنفال الثانية (22 آذار – 1 نيسان 1988م): استهدفت مناطق قرة داغ، بازيان، دربنديخان، وشهدت استخدام الأسلحة الكيميائية ضد عدد من القرى، فضلاً عن عمليات التهجير الجماعي وتدمير القرى.
الأنفال الثالثة (7 أو 20 نيسان 1988م بحسب اختلاف تقسيم المصادر): ركزت على منطقة كرميان، وشملت كلار، كفري، طوزخورماتو، قادر كرم، سنكاو وغيرها، وأسفرت عن اعتقال آلاف المدنيين واختفاء أعداد كبيرة منهم.
الأنفال الرابعة (3–8 أيار 1988م): استهدفت مناطق كويسنجق (كوية)، طقطق، آغجلر، ناوشوان، وادي زيي بجوك، وترافقت مع عمليات تدمير واسعة للقرى واعتقالات جماعية.
الأنفال الخامسة (15–24 أيار 1988م): استهدفت المناطق الجبلية المحيطة بـ شقلاوة، وكان الهدف الرئيس القضاء على مواقع الأحزاب الكردية في جبال سفين ووادي باليسان شمال أربيل.
الأنفال السادسة (أواخر أيار – حزيران 1988م): امتدت العمليات إلى مناطق راوندوز في جبال هندرين وكورك والوديان الجبلية المحيطة بها (آكويان)، واستمرت سياسة تدمير القرى وإخلائها قسراً.
الأنفال السابعة (تموز – 26 آب 1988م): استهدفت ما تبقى من المناطق الجبلية الواقعة بين شقلاوة وراوندوز، وكانت تمهيداً للهجوم الأخير على منطقة بهدينان.
الأنفال الثامنة أو الأخيرة (25 آب – 6 أيلول 1988م): استهدفت منطقة بهدينان في محافظتي دهوك وشمال نينوى، وكانت أكبر مراحل الأنفال من حيث المساحة الجغرافية، وشاركت فيها تشكيلات كبيرة من الفيلق الأول والفيلق الخامس والحرس الجمهوري والقوة الجوية، وانتهت بإعلان انتهاء عمليات الأنفال في 6 أيلول 1988م.
ورغم أن الحملات كانت تُعلن رسمياً بأنها موجهة ضد الأحزاب الكردية المسلحة، ولا سيما الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، فإن معظم الدراسات والوثائق تؤكد أن العمليات تجاوزت استهداف المقاتلين إلى استهداف القرى والسكان المدنيين، حيث دُمِّرت آلاف القرى، واعتُقل عشرات الآلاف من المدنيين، وفُقد عدد كبير منهم في مراكز الاحتجاز والإعدام الجماعي، وهو ما دفع عدداً من المحاكم والهيئات الدولية لاحقاً إلى وصف حملة الأنفال بأنها جريمة إبادة جماعية بحق جزء من السكان الكرد في العراق
كان الملا أمين من الأصوات التي رفضت ما يجري بحق المدنيين الأبرياء. فقد استنكر، في أحاديثه وخطبه، الجرائم التي ارتكبتها وحدات الجيش والأجهزة الأمنية والاستخبارات، إلى جانب المجموعات الكردية المتعاونة مع النظام، والتي عُرفت شعبياً باسم "الجته- المرتزقة"، لما قامت به من ملاحقة أبناء جلدتهم والمشاركة في عمليات الاعتقال والتهجير.
تشير إفادة أحد أقرباء الملا أمين البطوفي الكولي إلى أن الخطبة التي ألقاها في جامع باطوفة لم تمر مرور الكرام لدى الأجهزة الأمنية، بل أثارت قلق السلطات المحلية التي كانت تراقب عن كثب خطب علماء الدين المؤثرين، ولا سيما في السنوات التي سبقت حملات الأنفال، حيث كانت المنطقة تعيش أوضاعاً أمنية متوترة نتيجة المواجهات المستمرة بين القوات الحكومية والحركة الكردية المسلحة. ووفقاً لهذه الإفادة، فقد ترددت عناصر الأمن على منزل الملا أمين في باطوفة أكثر من مرة بقصد اعتقاله، إلا أنه لم يكن موجوداً في الدار عند وصولهم، الأمر الذي دفعهم إلى تكرار محاولاتهم، في دلالة على أن قرار القبض عليه لم يكن إجراءً عارضاً، وإنما جاء تنفيذاً لتوجيهات أمنية صدرت بحقه.
ويبدو أن السبب المباشر لهذه الملاحقة كان الخطبة التي ألقاها في جامع باطوفة، والتي تناول فيها ما تعرض له الأهالي من تدمير القرى والمزارع ومصادر المياه اعقبها حملات الاعتقال التعسفي والتهجير، ودعا فيها إلى التمسك بالحق والثبات على المبادئ الإسلامية، مستشهداً بآيات القرآن الكريم وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي تحرم الظلم وتوجب نصرة المظلوم. ولم يكن هذا الخطاب منسجماً مع سياسة السلطة آنذاك، التي كانت تنظر بعين الريبة إلى كل خطاب ديني أو اجتماعي يمكن أن يحرك الرأي العام أو يعزز روح الاعتراض على ممارساتها القمعية، لذلك كانت الأجهزة الأمنية تتابع خطب المساجد وتراقب رجال الدين المعروفين بتأثيرهم في المجتمع المحلي.
وقد كانت مديريات الأمن التابعة للنظام العراقي تعتمد على شبكة واسعة من المخبرين المحليين والتنظيمات الحزبية، وكانت التقارير اليومية الواردة من مسؤولي حزب البعث والأجهزة الأمنية تتضمن أسماء الأشخاص الذين يُعتقد أنهم يشكلون خطراً على الأمن أو يمتلكون تأثيراً اجتماعياً واسعاً. ولم يكن علماء الدين(= الملالي وتلامذتهم الفقه) بمنأى عن هذه الرقابة، بل كان في كثير من الأحيان أكثر عرضة لها بسبب مكانتهم بين الناس، إذ كانت السلطة تخشى أن تتحول المنابر الدينية إلى وسيلة لانتقاد سياساتها أو تعبئة السكان ضدها.
وتكشف الوثائق التي ظهرت بعد سقوط النظام أن إجراءات الاعتقال كانت تبدأ غالباً بإعداد تقرير أمني يتضمن خلاصة المعلومات المتوافرة عن الشخص المطلوب، ثم يصدر أمر بالقبض عليه، لتتولى مفارز الأمن تنفيذ المهمة، سواء في منزله أو في مكان عمله أو أثناء تنقله. وإذا تعذر القبض عليه في المحاولة الأولى، كانت المراقبة تستمر، ويُعاد إرسال المفارز مرات أخرى حتى يتم اعتقاله. وفي حالات كثيرة كانت الأجهزة الأمنية تستجوب أفراد الأسرة والجيران لمعرفة مكان وجود المطلوب، كما كانت تفرض رقابة على تحركات أقربائه ومعارفه عن طريق مخاتير القرى أو الكرد المتعاونين معهم لقاء اموال كمعتمدين رسميين او بوسطة الضغوط بطريقة أو بأخرى؛ أملاً في الوصول إليه.
وبحسب الشهادة الشفوية المشار إليها، فإن تكرار مجيء عناصر الأمن إلى منزل الملا أمين يعكس الأهمية التي أولتها الأجهزة الأمنية لاعتقاله، وهو ما يرجح أن خطبته قد عُدت في نظر السلطة تجاوزاً للحدود التي كانت تسمح بها آنذاك، ولا سيما إذا تضمنت إدانة صريحة للظلم أو تعاطفاً مع معاناة الأهالي. ومن المعروف أن النظام العراقي خلال تلك المرحلة كان يعتبر مثل هذه المواقف نوعاً من التحريض السياسي، أو اعتبارها نوعاً من دعم المعارضة الكردية المتمثلة آنذاك في الحزب الديمقراطي الكردستاني في منطقة بهدينان تحديداً، حتى وإن جاءت في إطار الموعظة الدينية أو الاستشهاد بالنصوص الشرعية.
وتفيد الشهادة نفسها بأن الملا أمين كان لا يلقي بالا لمناشدات الاقرباء والاصدقاء خشية اعتقاله؛ لانه كان يعتقد بأنه ما قام إلا بواجبه الديني والوطني تجاه هذه الحملات العسكرية والامنيةى الغاشمة التي لا تلقي بالاً للشرائع السماوية ولا للقوانين الارضية، إلا أن الأجهزة الأمنية لم توقف ملاحقتها، حتى تمكنت في نهاية المطاف من القبض عليه ونقله إلى مديرية أمن قضاء زاخو، حيث انقطعت أخباره بعد ذلك. وتنسجم هذه الرواية مع الأسلوب الذي اتبعته الأجهزة الأمنية في التعامل مع الشخصيات الدينية والاجتماعية المؤثرة خلال سنوات الأنفال، إذ كان الاعتقال يعقبه في الغالب تحقيق أمني مطول، يعتمد على استجواب المعتقل بشأن علاقاته، ومواقفه، ومدى صلته بالحركة الكردية، ثم يُتخذ بحقه القرار الذي تراه السلطة مناسباً، سواء بالإبقاء عليه في الاحتجاز أو نقله إلى جهة أمنية أخرى، أو إدراجه ضمن المعتقلين الذين اختفى أثرهم خلال تلك المرحلة.
وإذا كانت الوثائق الرسمية لم تكشف حتى الآن عن جميع تفاصيل ما جرى للملا أمين بعد اعتقاله، فإن الشهادات الشفوية المتوافرة، عند قراءتها في ضوء الوثائق الخاصة بحملات الأنفال وآليات عمل الأجهزة الأمنية، ترسم صورة متماسكة عن طبيعة الملاحقة التي تعرض لها. فهي تبين أن استهدافه لم يكن بسبب مخالفة قانونية اعتيادية، وإنما بسبب مكانته الدينية وتأثيره في المجتمع، وما حملته خطبه من دعوة إلى مقاومة الظلم والتمسك بقيم الإسلام والعدل، وهي أمور كانت السلطة في ذلك الوقت تعدها تهديداً لهيبتها ونفوذها في المناطق الكردية.



#فرست_مرعي (هاشتاغ)       Farsat_Marie#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الملا أمين الباطوفي الكولي... كلمة حق في زمن الأنفال، وكفاح ...
- صيام عاشوراء ويوم الغفران اليهودي (كيبور): دراسة تاريخية في ...
- عاشوراء في التاريخ الإسلامي: من نجاة موسى إلى ذكرى كربلاء
- نجران وعام الفيل: التقاء الرواية القرآنية بالمصادر السريانية ...
- لماذا لم يبدأ التاريخ الإسلامي بعام الفيل؟ دراسة في المصادر ...
- الهجرة النبوية: ولادة التاريخ الاسلامي
- إشكالية إسقاط المصطلحات الدينية المتأخرة على تاريخ أديان بلا ...
- إشكالية إسقاط المصطلحات الدينية المتأخرة على تاريخ أديان بلا ...
- الصهيونية المسيحية في الولايات المتحدة: النشأة والتطور الفكر ...
- الصهيونية المسيحية بعد مارتن لوثر: من الإصلاح البروتستانتي إ ...
- الصهيونية البروتستانتية- التدبيرية - القائمة على مفاهيم ما ق ...
- ولاية الفقيه والشورى: مقارنة بين فكر روح الله الخميني وفكر م ...
- ولاية الفقيه والشورى: مقارنة بين فكر روح الله الخميني وفكر م ...
- الحرية بين الآصالة والمعاصرة – خطبة ملا هلال الأتروشي
- الصوم عبر العصور.. رحلة روحية في تاريخ البشرية
- الجذور التاريخية لقضية إبستين وتداعياتها على النخب العالمية- ...
- الجذور التاريخية لقضية إبستين وتداعياتها على النخب العالمية- ...
- الجذور التاريخية لقضية إبستين وتداعياتها على النخب العالمية- ...
- الجذور التاريخية لقضية إبستين وتداعياتها على النخب العالمية- ...
- الجذور التاريخية لقضية إبستين وتداعياتها على النخب العالمية- ...


المزيد.....




- بعد مقتل أربعة من أفراد عائلته.. لبناني فرنسي يقاضي إسرائيل ...
- السفيرة أبو لبن تتفقد أوضاع اللاجئين في مركز “سالاكوفاتس” وت ...
- زاخاروفا: قرار محكمة العدل الأوروبية بشأن ملاحقة ناشري مواد ...
- أكثر من مليون طلب.. أكبر عملية تسوية للمهاجرين في إسبانيا
- الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر.. الجوع بشمال نيجيريا يبلغ مست ...
- نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد طلبة الثانوية العامة المعت ...
- الكمارك تنفي اعتقال موظفين بقضايا فساد وتعلن مقاضاة مروجي ال ...
- عرض زواج ينتهي بالاعتقال فوق قمة إمباير ستيت في نيويورك.
- غزة بعد ألف يوم من الحرب: مدينة تحت الركام وسكان على حافة ال ...
- إسرائيل.. اعتقال مواطن طاجيكي بتهمة التجسس لصالح إيران


المزيد.....

- الى جمهورية كردستان الاشتراكية المتحدة!، الوثيقة 3 - كردستان ... / كوران عبد الله
- “رحلة الكورد: من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر”. / أزاد فتحي خليل
- رحلة الكورد : من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر / أزاد خليل
- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - فرست مرعي - الملا أمين الباطوفي الكولي... كلمة حق في زمن الأنفال، وكفاح أبناء صنعوا الحياة(2)