أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نصر الرقعي - جمهوريات عربية مزيفة أم ملكيات حقيقية قابلة للتحديث!؟















المزيد.....

جمهوريات عربية مزيفة أم ملكيات حقيقية قابلة للتحديث!؟


سليم نصر الرقعي
مدون ليبي من اقليم برقة

(Salim Ragi)


الحوار المتمدن-العدد: 8739 - 2026 / 6 / 17 - 04:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بكل صراحة وكل وضوح!
لم أعد أحمل أي ضغينة لأي من الأطراف المتصارعة على الحكم بالأمس وحاليًا في ليبيا، بعدما تعلمت دروسًا قاسية وصارمة خلال تجربة ثورات تسونامي البوعزيزي وثورة فبراير ومخرجاتها، وأنا اليوم لا أحمل أية ضغينة وكراهية لأي من حكام الأمر الواقع الحالي (الكونفدرالي) في الشرق والغرب، لثلاث أسباب بسيطة:

الأول: أننا كلنا متورطون في هذا الفشل الوطني العام وكلنا يتحمل قدرًا من المسؤولية (كلٌ بحسب قدرته وموقعه ومعرفته) عن هذا الفشل المشين!

الثاني: الكلام في الوسع ساهل!! ولو كنا مكانهم هل كنا سنتخلى عن السلطة ونقدمها لخصومنا السياسيين على طبق من ذهب! أمر غير واقعي!!؟

الثالث: افلاس ما يُسمى بالنخب السياسية الليبية والمثقفة أمر عرته ثورة فبراير بشكل جلي، تمامًا كما عرت القذافي ونظامه وأنصاره وأسقطت عنهم ورقة التوت!!

هذه النخب لم تقدم ((مشروع سياسي وطني)) بديل لنظام القذافي يلائم طبيعة ليبيا والليبيين ولا يكون نظامًا جمهوريًا ورقيًا مزيفًا كجماهيرية القذافي الخرافية الشكلانية الزائفة أو الجمهوريات العربية الحالية الفاشلة أو تلك التي أسقطها تسونامي البوعزيزي وحلت محلها نماذج لجمهوريات عربية جديدة وشكلانية وفاشلة تحمل نفس أمراض ومواصفات تلك الجمهوريات والجماهيرات التي جرفها تسونامي ثورات الشارع العربي وألقاها في مزبلة التاريخ !! فالنظام الجمهوري العربي المزيف خرج من الباب وعاد من الشباك!!

1- في مصر الآن جمهورية مزيفة تحت مظلة العسكر وعلى رأسه قائد الجيش الأسبق الذي استفاد من صراع الاخوان وخصومهم واستولى على الحكم! وأصبح صندوق الاقتراع تحت قدميه وفي خدمته!!
2- في تونس جمهورية مزيفة على رأسها أستاذ جامعي متعلم جاء بانتخابات حرة نزيهة ولكن التصقت مؤخرته بالكرسي ولم يعد قادرًا على أن يغادره بملء ارادته !!
3- في سوريا جمهورية مزيفة وعلى رأسها اسلامي (الشرع) (الجولاني سابقًا) مصنف دوليًا وعربيًا على أنه (ارهابي) بعد استيلائه على السلطة أستقبله الغرب والعرب بالإحضان وبالإعجاب!! وها هو اليوم يترأس الجمهورية السورية بدون مشروع سياسي وحضاري - ولو بصبغة اسلامية - مفهوم!!
4- في العراق ولبنان جمهوريتان مزيفتان تقومان على المحاصصة الدينية والعرقية، وعالقتان في فخ تمدد النفوذ القومي الفارسي الطائفي الإيراني!!
5 - في ليبيا جمهورية كونفدرالية مزيفة فاشلة وفاسدة عالقة في انقسام سياسي وجهوي عميق وعريق لا يسهل التملص منه!!

ماذا تريدون أكثر من هذا !!؟؟
هل تصرون على اجترار واستنساخ ((الحل الجمهوري)) غير القابل للتحقق بشكل حقيقي على أرض الواقع! لا بسبب مؤامرات خارجية كما ستدعون بل نتيجة:
أولًا؛ افلاس النخب العربية المراهقة بكل توجهاتها وأيديولوجياتها للأسف الشديد!!
وثانيًا؛ نتيجة أن شعوبنا لازالت في عمر حضاري وسياسي وثقافي متخلف (عقليًا) غير راشد ولا يملك مقومات الحكم الجمهوري الحقيقي !!
لهذا تحتاج شعوبنا - بحكم الضرورة الوطنية والمصلحة العامة - خلال هذا العمر إلى ((حكم ملكي)) برئاسة مستقرة ودائمة ((رأس ووجه ثابت للدولة)) كرمز وأداة للاستقرار العام والوحدة الوطنية وفي ظل هذا النظام الملكي العربي، نعمل على ايجاد برلمان حاكم منتخب من الشعب تتداول فيه النخب السياسية العربية (المراهقة) الحكم، ولكن تحت رقابة واشراف الملك والمؤسسة والأسرة الملكية راعية الوحدة والاستقرار والنظام البرلماني الديموقراطي الناشئ وتمنعه من الانزلاق للفوضى!!، ومادام يحكم الفريق السياسي والبرلمان المنتخب البلد بشكل جيد ورشيد ومفيد للشعب، لا يتدخل الملك، أما إذا أدخل هذا البرلمان والساسة (في الحكم وفي المعارضة) البلاد في أزمة سياسية أو معيشية خانقة فعندها، وعندها فقط، يتدخل الملك/الرئيس وفق نص دستوري لا ليحكم بل ليخلّص الشعب والبلد من شر هؤلاء الساسة المراهقين غير الراشدين وشر هذا البرلمان المنتخب المأزوم والملغوم، فيرفع لهم البطاقة الحمراء جميعًا، ويحل البرلمان ويعفي الحكومة ويرد الأمر للشعب ((الناخبين)) لينتخب برلمان جديد!
▢▢▢
وهكذا بهذه التجربة الديموقراطية البرلمانية الناشئة المناسبة لطبيعة الشعوب والنخب العربية - وتحت رقابة الملك والصحافة الحرة - يتعلم الشعب من خلال (التجربة والخطأ) كيف ينتخب نوابه ووفق معايير صحيحة بعد اكتوائه بنار التجارب البرلمانية المأزومة والمكلفة والمرهقة للشعب والبلد، ومعرفته بأكاذيب وألاعيب الساسة ووعودهم وخطبهم الانتخابية التي في الغالب لا تختلف على ألاعيب وأكاذيب النصابين والتجار الغشاشين، إلا من رحم الله وقليل ما هم!! وفي الوقت ذاته - ومن خلال هذا النظام البرلماني الديمقراطي المقيد برقابة الملك وبطاقته الحمراء - يتعلم الساسة المراهقون كيف يحكمون وكيف يديرون خلافاتهم الحزبية ومنافساتهم السياسية بينهم بشكل عقلاني رشيد بحيث لا يتسببوا في أزمات سياسية أو معيشية خانقة لشعبهم وبلادهم لأنهم لو فعلوا فسيف البطاقة الحمراء الذي بيد الملك كراعٍ سامٍ للوحدة والاستقرار سيسقط على رؤوسهم جميعًا، ويجدون أنفسهم مطردوين لبيوتهم كحكومة ومعارضة فاشلة خارج الملعب السياسي!!
هذا هو النظام السياسي المناسب للعرب عمومًا، بل وهو المناسب لليبيا والليبيين بطبيعتهم القبلية والجهوية العميقة والعريقة بل وهو المناسب لهم خلال هذه الحقبة من عمرهم الحضاري والمدني والسياسي الذي لم يصل بعد إلى سن اقامة جمهوريات ديمقراطية أو شبه ديمقراطية حقيقية!
▢▢▢
إذن لماذا تصرون على انتاج الفشل !؟؟
لماذا لا تعودون للصندوق الليبي و(العربي) لتفكروا من داخله وتنتجون حلولًا مناسبة لهذا الصندوق لا أن تخرجوا منه وتدخلوا في صناديق أجنبية دائرية مختلفة بشكل جوهري عن طبيعة الصندوق الليبي والعربي العتيد (المثلث) وتفرضون عليه حلول تلك الصناديق الدائرية التي ليست على مقاس العقل والقلب والجسم الليبي والعربي كما فعل حكيم العالم والمفكر الفريد الأخ العقيد وجرنا بالسلاسل وراء ما يقول أنه أفضل نظام سياسي أنتجه العقل البشري، عقل معمر القذافي، وهو النظام الجماهيري البديع ليتضح لاحقًا أنها جماهيرية عائلية قبلية فاشلة وغارقة في الفساد العام حتى الصميم !!؟؟ ... سيداتي سادتي الليبيون وكذلك انتم العرب وغير العرب ممن تورطنا جميعًا في هذه الانظمة الجمهورية الورقية الشكلانية المزيفة ، صدقوني أنتم تكررون نفس الخطأ القاتل والمدمر للبلد والمجتمع وتجرون شعوبكم نحو الأوهام والمزيد من المعاناة!! ألا تلاحظون ذلك؟؟؟
أخوكم العربي البريطاني المحب



#سليم_نصر_الرقعي (هاشتاغ)       Salim_Ragi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عند قدوم العرب لقلب شمال افريقيا لم يجدوا أمازيغ بل بونيقيين ...
- تشابه مسار(ربيع الأمم) 1848 في أوروبا ومسار (ربيع العرب) 201 ...
- ثورات الربيع العربي أم ثورات تسونامي البوعزيزي!؟
- هل ستسلم ايران اليورانيوم المخصب لباكستان!؟
- دور الصهاينة في السعي للإطاحة ب(إستارمر)!؟
- إيران تتدحرج نحو نموذج انبطاح القذافي أم انتحار صدام أم نموذ ...
- ايران والانفصام في شخصيتها السياسية واثر ذلك على مستقبل النظ ...
- إيران من مرحلة (الضرب المبرح) إلى مرحلة (الإحتواء والترويض)! ...
- كيف جر (النتن ياهو) الثورين الإمريكي والايراني لهذه الحرب لت ...
- ماذا لو مات ترامب في خضم هذه الحرب؟ من سيتولى الرئاسة محله!؟
- قطر أكثر من سيحزن لسقوط ايران، ثم عمان! لماذا؟
- الاخوان وسر دعمهم لإيران بعد فترة عداوة بسبب الثورة السورية! ...
- ايران وفخ مضيق هرمز !!؟
- أتذكر يوم جاء الخميني للسلطة من باريس!!؟
- ايران على ابواب تغيير سلوكها السياسي الخارجي مع العرب والغرب ...
- حرب امريكا وايران بين النصر العسكري والنصر السياسي؟!
- ليس أمام نظام الملالي في إيران الا أحد حلين!؟
- عن تغيير خطاب الهدف من الحرب في كلام ترامب والنتن ياهو!؟
- حرب (النتن ياهو) لا حرب (ترامب)!؟
- ثورات الربيع العربي لم تفشل بل النخب السياسية العربية هي من ...


المزيد.....




- بعد أسابيع من الاحتجاجات.. رئيس بوليفيا يعلن حالة الطوارئ وي ...
- نافروتسكي يكشف سبب تجريده لزيلينسكي من وسام -النسر الأبيض-
- أزمة أوكرانيا.. عجز كييف أمام تقدم روسي
- التلفزيون الإيراني: وصول الوفد الإيراني المفاوض إلى مدينة زي ...
- بوشكوف: -حرب الأوسمة- اندلعت بين أوكرانيا وبولندا
- -داعش- يتبنى هجوما قرب منبج أسفر عن مقتل جنديين سوريين
- -البريد الأوكراني- يتهم الجمارك البولندية بحجز شاحناته منذ ش ...
- من سحب الصواريخ الباليستية إلى ليلة الحسم في فرساي.. لماذا ا ...
- وفود رفيعة ورسائل عبر هرمز.. ماذا نعرف عن مباحثات أمريكا وإي ...
- الموت يباغت غزة ليلا.. الغارات الإسرائيلية تلاحق السكان في م ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نصر الرقعي - جمهوريات عربية مزيفة أم ملكيات حقيقية قابلة للتحديث!؟