كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي
الحوار المتمدن-العدد: 8733 - 2026 / 6 / 11 - 18:07
المحور:
الادب والفن
في الحرب كانت لافتات التأبين عدد الابواب والازقة...
بعد ربع قرن تزدحم مواقع التواصل ببوستات النعي..
يغادرنا العلماء بجو نفسي مثلج
فيما تصخب البيوت لشهير مات
حسبهم هناك يضعون الورود وقد يذرفون ...
هنا التشييع يتحول جبهة
تمزيق الثياب والصفع على العيون
المهنة التي لا تنقرض هي صناعة التوابيت..
تلاشت اعمدة الوفيات من الصحف
حيث كنا باخر الصفحات اول ما نقرؤها
في عالم الصحافة، يُطلق على أعمدة الوفيات المكتوبة مسبقاً للشخصيات الكبيرة التي لا تزال على قيد الحياة اسم "الوفيات الجاهزة" ، وهي
سيرٌ تُحفظ في الأرشيف لتُنشر فور إعلان الرحيل بلمسات أخيرة.
......
اشترت عائلتي ارضا لدفن موتاها
واروني مكاني
احببت فيه انه لا يجاور منافقا ولا تافها
وكلما راودني الموت تذكرت بقعتي
( هنا ستستريح العظام..ويتجمد الضجر
هنا لا تجلس فجرا يحنطك الصمت وتفكر .
لكن تلك البقعة ملئت باهلي الراحلين
وبقيت انتظر نهاية المهزلة:
تناسي بعض الايدي التي آزرتك ايام الازمات..
تجاهل حبهن واطعامهن محلول الخيبة
تضحيات لمن غدروا
صراع اثمر الفراغ
تنوير انجب فيهم الظلمة
ثورات برماح ضد جيوش مدربة
العفة في تسيد النهب
وحيث يستحيل التصحيح
تلك هي المهزلة.
#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟