كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي
الحوار المتمدن-العدد: 8732 - 2026 / 6 / 10 - 22:47
المحور:
الادب والفن
بيت الاثرياء المنسي في مزرعة)
تدخل الكامرا بحذر
يهددها السقف واعمدته الخشبية الساجدة على الارض ,وتبطئ الظلمة و الجرذان والافاعي توغلها..
هنالك مذياع غريب يستقر على تلفاز خشبي ,وقد تقاعدا منذ قرن عن بث الاخبار وعرض الافلام الصامتة.
الاواني والكؤوس على المائدة مضمخة بالتراب جوار شوكات بلاستيكية وحديد واوان خزفية تساقطت ازهارها..
اثار لاقدام صغار عابثين ,ودموع صبايا ,سورت احلامهن على المرآة .
ورسائل عشق ترابية مضمخة بالقلوب.
غرفة ملوكية اخرى تحتفظ برعشة الالتصاق
في الليالي المثلجة
وقد تحتفظ بقناع العواطف
والضجر..
مواعيد انتظار لسفن ذهب في البحار..
وخادمات نسين جمال النوافذ
ولذة الامشاط
اسفل المرايا ادوات التجميل تستعمرها الارضة والصمت..
هنا حذاؤه اللامع ورباطه الانيق ممرغين على التراب المتعفن.
وبدلته البنية معلقة على الجدار
مهيبة تنتحب
وكبرياؤه المتلاشي
وتجهمه الابدي ..
الادراج مباحة اسرارها والمفاتيح صدئة ممدودة على البلاط الصديء....
الحقائب الجلدية مغلقة على اسرارها
الاخشاب متقاطعة او متراكبة اتقنت هندسة الفراغ..متهالكة تنتحب..
ثقيلة وقاسية ..
صورهم يحرثون...يزرعون..بملابس سباحة..صغار باردية مدرسية
مجلدات تنتظر عذرا لتنهار
صلبان على الحائط
اسرة متفسخة تعكس الاناقة
مجلات وسمت بصلبان معقوفة...
تهبط الكاميرا
سرداب لصناعة الخمور
الوان زجاحات فاغرة او مغلقة
وعلى الرف
قناني زجاجية ملئت مخللات
تهرع الضفادع وتتحرك الافاعي بتأثير الضوء
الابواب والشبابيك الخشبية مفتوحة على الشجيرات
عصية على الحركة..
المجلدات طويلا انتظرت الايادي
اية سعادة نحرت؟!!
التكلس والمقبرية تغلف الاشياء...
يونيو ٢٠٢٦
#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟