أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عبدالاحد متي دنحا - وقفان لإطلاق النار، لا سلام: الهدنة الخطيرة في الشرق الأوسط















المزيد.....

وقفان لإطلاق النار، لا سلام: الهدنة الخطيرة في الشرق الأوسط


عبدالاحد متي دنحا

الحوار المتمدن-العدد: 8730 - 2026 / 6 / 8 - 07:21
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


لدى الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل وحزب الله أسبابٌ لتجنب حرب شاملة. لكن لا يوجد حتى الآن مسارٌ جادٌ للسلام.

بقلم بول روجرز*، في 5 يونيو/حزيران 2026

صورة: كاونات هاجو / غيتي إيميجز
مترجم من الرابط أدناه:
https://www.opendemocracy.net/two-ceasefires-no-peace-the-middle-easts-dangerous-pause/

يُفترض وجود وقفين لإطلاق النار ساريين في الشرق الأوسط. أحدهما بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، والآخر بين الولايات المتحدة وإيران. وكلاهما هشّ، ولا يُقرّب أيٌّ منهما السلام كثيرًا.

تكمن الصعوبة في أن هذه الصراعات ليست منفصلة. فحزب الله حليفٌ لإيران، وحرب إسرائيل في لبنان مرتبطة بمواجهتها الإقليمية الأوسع مع طهران، وجهود دونالد ترامب لإنهاء الحرب الأمريكية الإيرانية مقيّدةٌ باحتياجات بنيامين نتنياهو السياسية الداخلية. ما يبدو للوهلة الأولى وكأنه وقفان لإطلاق النار، يُفهم بشكل أفضل على أنه هدنة إقليمية غير مستقرة في القتال.

إن إيجاد سبيل للمضي قدمًا أمر صعب، لكن يمكن تحليل ديناميكيات الصراعين، وهذا قد يساعد على الأقل في تفسير سبب بقاء الوضع الراهن شديد الخطورة.

أولًا، لبنان. يعود الصراع الإسرائيلي-الحزبي إلى أكثر من أربعين عامًا، حين حاولت إسرائيل منع الفصائل الفلسطينية المسلحة في لبنان من إطلاق الصواريخ على شمال إسرائيل. في يونيو/حزيران 1982، تطور الأمر إلى عملية عسكرية شنّها جيش الدفاع الإسرائيلي لاحتلال جزء من جنوب لبنان.

عمليًا، تحولت "عملية سلام الجليل" إلى غزو شامل وصل شمالًا إلى بيروت، حيث أدى إلى حصار مطوّل للجزء الغربي من المدينة والقيادة الفلسطينية. وتشير التقارير إلى أن الخسائر في الأرواح تجاوزت عشرة آلاف شخص، معظمهم من المدنيين الفلسطينيين، بالإضافة إلى آلاف الجرحى. علاوة على ذلك، وفي سياق الصراع الحالي، فإنه بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من العاصمة في سبتمبر/أيلول 1982، احتلّ جزءًا كبيرًا من جنوب لبنان لما يقارب عقدًا من الزمن.

شهدت سنوات الاحتلال تلك معاملة قاسية للسكان المحليين، ومعظمهم من المسلمين الشيعة، ومن داخل هذه الفئة نشأت مقاومة شبه عسكرية قمعها الجيش الإسرائيلي بشدة، لكنها أسفرت أيضًا عن مقتل العشرات من الجنود الإسرائيليين. أدى ذلك إلى انسحاب إسرائيل من معظم الأراضي اللبنانية بحلول عام 1990.

أصبحت حركة المقاومة تُعرف باسم حزب الله، وأظهرت أيضًا للمخططين الاستراتيجيين الإسرائيليين أن حرب مكافحة التمرد ضد خصم متجذر وغاضب مكلفة. أصبحت القوة الجوية الوسيلة الرئيسية للسيطرة، سواء هناك أو مؤخرًا في غزة. تشمل هذه الاستراتيجية عقيدة الضاحية، حيث تستخدم إسرائيل الدعم المدني لمعارضيها لتبرير تدمير البنية التحتية العامة، بما في ذلك الجسور وشبكات المياه والمدارس والجامعات وحتى المراكز الصحية والمستشفيات.

شهدت لبنان في الأسابيع الأخيرة هجمات مماثلة، وإن كانت على نطاق أضيق، إلا أنها أسفرت عن مقتل أكثر من 3000 شخص منذ 2 مارس/آذار، وفقًا لوزارة الصحة اللبنانية، فضلًا عن إصابة آلاف آخرين. وشملت الأهداف الأخيرة ثلاثة مستشفيات في جنوب لبنان، حيث أفادت التقارير بمقتل تسعة أشخاص وإصابة أكثر من 150 آخرين، معظمهم من العاملين في القطاع الصحي. وبشكل عام، ومنذ 2 مارس/آذار، قُتل 130 من العاملين في المجال الطبي، واستُهدفت 162 سيارة إسعاف ومنشأة صحية.

ومن وجهة نظر نتنياهو، تُعدّ قدرة حزب الله المستمرة على تهديد شمال إسرائيل بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة قضية سياسية رئيسية قبيل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في أكتوبر/تشرين الأول. بل إنّ الأمر يزداد سوءًا مع إدخال حزب الله مؤخرًا طائرات مسيّرة مسلحة دقيقة التوجيه بالألياف الضوئية، والتي تُشكّل تهديدًا كبيرًا للقوات البرية الإسرائيلية.

وبينما لا يعتبر الجيش الإسرائيلي هذا الصراع جزءًا من وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من تحالف حزب الله مع إيران، فإنّ فريق ترامب يراه صداعًا في سعيه لإنهاء الحرب مع إيران. أسفرت المحادثات بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية في واشنطن هذا الأسبوع عن وقف إطلاق نار جديد، إلا أن هذا الوقف لا يُعتدّ به عمليًا، إذ أعلن حزب الله - الذي لطالما عمل كدولة داخل الدولة اللبنانية، خارج سيطرة الحكومة اللبنانية - رفضه للاتفاق.

في غضون ذلك، وفي الصراع الأمريكي الإيراني، بالكاد يصمد وقف إطلاق النار الهش الذي بدأ في 28 فبراير/شباط. ففي هذا الأسبوع فقط، ألحقت البحرية الأمريكية أضرارًا بناقلة نفط يُزعم أنها كانت تحاول اختراق الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، واتهمت إيران بالهجوم على مطار الكويت الدولي. ونفى الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن ذلك الهجوم، الذي أسفر عن مقتل شخص وإصابة 60 آخرين. في الوقت نفسه، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الحرس الثوري هاجم مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، بينما نفت مصادر أمريكية إصابة أي من الصواريخ لأهدافها.

ورغم استمرار العنف والخسائر في الأرواح، لا ترغب القيادة الإيرانية ولا الأمريكية في استمرار الحرب، ولكلتاهما دافع لتجنب أي سلام ما بعد الحرب يتضمن ولو تلميحًا إلى الفشل.

تهيمن على القيادة الإيرانية في طهران، الساعية جاهدةً لبقاء النظام، نخبةٌ متشددة من المجلس الإسلامي للمقاومة، وتقمع المعارضة بالقوة عند الضرورة، ولن ترضى إلا باتفاقٍ دائم يحدّ بشكلٍ جدي من أي تهديدٍ إسرائيلي مستقبلي. بل يبدو أنها تعتقد أنها قادرة على الصمود أمام جولةٍ أخرى من الحرب المدمرة.

في غضون ذلك، يحتاج ترامب بشدة إلى إنهاء الحرب في أسرع وقتٍ ممكن، بغض النظر عن تهديداته وتصريحاته الإعلامية المتناقضة. غضبٌ داخلي: وقفان لإطلاق النار، لا سلام: يتزايد التوتر الخطير في الشرق الأوسط إزاء الصراع، حتى في مجلسي الكونغرس، حيث بدأ نوابه وأعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون بالانشقاق.

باختصار، لا ثقة تُذكر لدى أيٍّ من الطرفين؛ إيران تريد تخفيف العقوبات، والإفراج عن الأصول المجمدة، وضماناتٍ لاستدامة الاتفاقات، بينما يريد ترامب مذكرة تفاهم فضفاضة يمكن تسويقها على أنها نصر. علاوةً على ذلك، يحتاج نتنياهو إلى استمرار الحروب لأطول فترةٍ ممكنة، وبالتأكيد حتى الانتخابات القادمة.

لن يحقق أيٌّ من الثلاثة ما يصبو إليه، لكنّ ترامب قد يكون الأسرع في التحرك، لا سيما مع تراجع شعبيته محليًا. ومع ذلك، قد يستغرق الأمر أسابيع أو حتى أشهرًا، وحتى حينها، يبقى الأمر غير مؤكد.

*بول روجرز
بول روجرز أستاذ فخري لدراسات السلام في قسم دراسات السلام والعلاقات الدولية بجامعة برادفورد، وزميل فخري في كلية القيادة والأركان المشتركة. وهو مراسل الأمن الدولي لموقع openDemocracy. يمكنكم متابعته على تويتر عبر: @ProfPRogers



#عبدالاحد_متي_دنحا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وهم ال 3.6 تريليون دولار: درع ترامب الصاروخي -القبة الذهبية- ...
- هل بدأ اقتصاد الحرب الروسي بالتصدع؟
- لن يحلّ تراجع ترامب عن موقفه تجاه إيران مأزق انعدام الأمن ال ...
- مع استمرار الجمود في إيران، يتزايد خطر اندلاع صراع أوسع.
- تمديد ترامب لوقف إطلاق النار يكشف حدود الضغط الأمريكي الإسرا ...
- تواجه الولايات المتحدة لحظةً شبيهةً بأزمة السويس - قد تُغيّر ...
- نتنياهو هو من يقف وراء الحرب مع إيران، وليس ترامب، وهذا ما ي ...
- تتراجع حدة خطاب ترامب الحربي مع تصعيد الولايات المتحدة نحو ح ...
- بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل، تكشف الحرب على إيران عن ن ...
- مسؤولية جماعات الضغط الإسرائيلية عن الحرب الإيرانية
- إيران حرب بنيامين نتنياهو. هل سينهيها دونالد ترامب؟
- كسر المحظور النووي
- بالنسبة لترامب ونتنياهو، تُعدّ الحرب الإيرانية مشكلة من صنع ...
- في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تشير كل الدلائل إل ...
- تشير تصرفات ترامب الأخيرة إلى عام مضطرب للعالم.
- هل تتجه الولايات المتحدة نحو الانسحاب من الأمم المتحدة؟
- انقلاب غير شرعي اليوم في فنزويلا، ولكن إلى أين نتجه بعد ذلك؟ ...
- ملخص كتاب -الحرب قوة تُعطي معنى- – بقلم كريس هيدجز
- استيقظوا واستنشقوا رائحة النفط. جيش بلدكم يخفي عنكم تلوثه.
- كيف تُدمّر الحروب البيئة - وما يفعله القانون الدولي حيال ذلك


المزيد.....




- كنز ذهبي مخبأ في فنلندا بقيمة 23 ألف دولار ينتظر من يعثر علي ...
- لماذا تزدهر صناعة الـ-كرفانات- للرحلات البرية بالسعودية؟
- إعلام إيراني: إطلاق موجة جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل
- الحوثيون في اليمن يعلنون مسؤوليتهم عن هجوم صاروخي على إسرائي ...
- مراسل CNN ينقل تقريرًا من طهران بعد تبادل إيران وإسرائيل ضرب ...
- الرئيس الصيني يصل إلى كوريا الشمالية في إطار زيارة رسمية هي ...
- بعد فوزها بجائزة بوليتزر.. صحيفة أمريكية تستغني عن 15% من مو ...
- العيون الخمس.. تحالف استخباراتي عالمي لا تغيب عنه الشمس
- هل يساعد اللايسين في مواجهة الهربس وتقوية العظام؟ العلم يجيب ...
- -القدس ليست بلا صاحب-.. حلم وزير الداخلية التركي يشعل غضب كا ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عبدالاحد متي دنحا - وقفان لإطلاق النار، لا سلام: الهدنة الخطيرة في الشرق الأوسط