أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - إلهامي الميرغني - الدعم النقدي وأزمة المعلومات وتسرع الحكومة














المزيد.....

الدعم النقدي وأزمة المعلومات وتسرع الحكومة


إلهامي الميرغني

الحوار المتمدن-العدد: 8727 - 2026 / 6 / 5 - 00:06
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


عقد الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء مؤتمر صحفي اليوم 4/6/2026 ليعلن التحول الي نظام الدعم النقدي اعتباراً من 1/7/2026 وان ذلك لصالح المواطن ولضمان وصول الدعم لمستحقيه. بينما تعالت أصوات المواطنين من توقف البطاقات التموينية الخاصة بهم. واعتقد أن أخطر ما يواجه هذا التحول هو غياب المعلومات وهو ما اتضح خلال أزمة كورونا . عندما تقرر صرف منحة للعمالة الغير منتظمة قيمتها 500 جنيه ولم يصرفها سوي 1.5 مليون فقط من بين 7.5 مليون يعملون بالقطاع غير المنظم. ولكن لم يستطيعوا تقديم الأوراق التي تثبت انهم عمالة غير منتظمة رغم اعتراف جهاز التعبئة والاحصاء بهذا الرقم. ولكن لا يوجد تصنيف لهم او توزيعهم جغرافياً.
كما ان قانون التأمين الصحي الاجتماعي الشامل رقم 2 لسنة 2018 تحدث عن دعم غير القادرين ورغم مرور 8 سنوات على صدور القانون لا يوجد إحصاء رسمي بعدد غير القادرين وتوزيعهم حسب الفئات العمرية والسكن. ونفس الأمر تكرر عند مناقشة قانون ايجار المساكن القديمة. إذن الحكومة تخطط وتنفذ بدون توافر المعلومات اللازمة. خاصة بعد توقف نشر نتائج بحث الدخل والانفاق والاستهلاك منذ عام 2022 والذي كان يوضح معدل الفقر النسبي والمدقع وتوزيعه بين المحافظات. لذلك لا نعرف كيف يستفيد الفقراء ومحدودي الدخل من الدعم النقدي في ظل غياب المعلومات الأساسية عن المستحقين.
التلاعب في أرقام الدعم
أرتفع إجمالي مخصصات الدعم في الموازنة من 123.1 مليار جنيه في 2010/2011 إلى 229.2 مليار جنيه في 2019/2020 ثم وصل الي 823.3 مليار جنيه في الموازنة الجديدة 2026/2027.
لكن رغم الزيادات النقدية في مخصصات الدعم وخلال نفس السنوات السابقة نجد أهمية الدعم الي إجمالي المصروفات انخفض من 30.6% إلى 16% ووصل الي 16.1% في الموازنة الجديدة رغم زيادة عدد السكان من 78.6 مليون نسمة عام 2010 إلى 100.6 مليون في 2020 و108 مليون في 2025.
كما انخفضت أهمية الدعم الي الناتج المحلي الإجمالي من 8.9% إلى 3.7% ثم انخفض الي 3.4% في مشروع الموازنة الجديدة. وخلال نفس الفترة ارتفع سعر صرف الدولار من 5.9 جنيه الي 15.7 جنيه ووصل الي 51.9 جنيه في مارس 2026 وفقاً للتقرير المالي الشهري لوزارة المالية.
لو بحثنا عن دعم السلع التموينية نجده ارتفع من 17.8 مليار في 2010/2011 إلى 80.4 مليار جنيه في 2019/2020 ثم وصل الي 178.3 مليار في موازنة 2026/2027. علما بأن المخصص لم يزيد سوي 18.3 مليار جنيه فقط عن العام الماضي وهي نسبة لا تذكر ولا تتناسب مع مستويات التضخم وارتفاع الأسعار، ولا مع الزيادة السكانية ولا مع سعر صرف الدولار.
بلغ معدل التضخم العام 8.4% في يوليو 2015 وانخفض الي 4.2% في يوليو 2020 ثم بلغ 36.4% في يوليو 2020، 25.6% في يوليو 2024 و14.9% في يونيو 2025 وفقاً لبيانات البنك المركزي.
كما يوجد ضمن مخصصات الدعم 169.2 مليار جنيه باسم المساهمة في صناديق المعاشات والحقيقة انها جزء من القسط السنوي الذي تسدده المالية من المديونية المستحقة لأصحاب المعاشات بعد الاستيلاء على مدخراتهم ولا يوجد به أي شكل من أشكال الدعم. إضافة الي انخفاض نسب الاكتفاء الذاتي بالعديد من المواد الغذائية والاعتماد على استيرادها من الخارج والتعرض لتقلبات السوق العالمي.
لذلك فإننا نرفض التحول الي الدعم النقدي باعتباره عاصفة تطيح باخر أوراق الحماية الاجتماعية للفقراء ومحدودي الدخل من أصحاب معاشات تكافل وكرامة ومعاشات التأمينات والعمال الذين تقل أجورهم الشهرية عن الحد الأدنى للأجور بل وكل المشتغلين بأجر.
إن أي بدل نقدي مهما كانت قيمته سيتآكل بفعل الزمن ومعدلات التضخم وزيادة الأسعار وزيادة عدد السكان وانخفاض قيمة الجنيه امام الدولار. اننا بحاجة الي الشفافية قبل تطبيق التحول وكم عدد المستحقين وتصنيفهم وما هي اليات الرقابة على الصرف وكيف يمكن توفير متطلبات إدارية سهل الحصول عليها لكي لا نكرر مأساة العمالة غير المنتظمة خلال كورونا ولكي لا يذهب الدعم فعليا لغير مستحقيه.
ضروري إقامة حوار مجتمعي مع الأحزاب والنقابات قبل بدء التطبيق وقبل سحق الملايين وحرمانهم من اخر حصون الأمان الاجتماعي.

4/6/2026



#إلهامي_الميرغني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تفاقم المديونية والعدوان على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ف ...
- تسليع الصحة في مصر
- عمالة الأطفال في مصر من معدية أبو غالب إلي الطريق الإقليمي
- الاستثمارات الإماراتية في مصر
- تطور الوضع الصحي في مصر
- حوادث الطرق والسكك الحديدية في مصر
- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر
- موجة غلاء جديدة مع رفع أسعار المنتجات البترولية
- طوفان الخصخصة في مصر (2) ( استحوذات الخليج وفساد الخصخصة)
- طوفان الخصخصة في مصر (1) ( من نكبة الانفتاح إلي طوفان الخصخص ...
- القبلية والتخلف في مواجهة الديمقراطية والدولة الحديثة في مصر
- انقطاع الكهرباء والتجسيد الحي لفشل السياسات
- تعويم الجنيه لتغرق مصر
- تخفيض قيمة الجنيه لن يحل المشكلة
- أزمة السكر .. وأزمات الحكومة .. ومعاناة المصريين
- خصخصة الجيوش وشركات الأمن الخاصة
- ملاحظات حول زيادة الأجور في القطاع الخاص - خلل علاقات العمل ...
- مصر في فخ المديونية واتفاق الشراكة الجديد مع البنك الدولي
- السباق المستمر بين الأجور والمعاشات والأسعار بين مسكنات الحك ...
- الوايلي بتاع زمان.. وداعاً أحمد عبدالوهاب


المزيد.....




- الأردن.. وقف استقدام العمالة الأجنبية ضمن مراجعة دورية لاحتي ...
- ليبيا: وقفة احتجاجية أمام مقر المفوضية السامية لشئون اللاجئي ...
- بعضها يصل إلى 36 مليون دولار.. تعرف على رواتب موظفي -إنفيديا ...
- -ظروف مزرية- في مركز احتجاز بنيوجيرسي.. 300 مهاجر يعلنون إضر ...
- وزارة العمل تقرر وقف استقدام العمالة غير الأردنية في معظم ال ...
- رئيس الوزراء العراقي يدعو شركات النفط الأجنبية العاملة بإقلي ...
- سجال بين باحث اقتصادي ومجلس النواب بشأن أعداد الموظفين والرو ...
- وقفة تضامنية عمالية حاشدة بجنيف احتفالًا باعتماد فلسطين بصفة ...
- اتحاد نقابات العمّال: اقتصاد المنصات كشف عن فجوات تنظيمية وح ...
- تداعيات حرب الشرق الأوسط تثقل كاهل المزارعين في المغرب


المزيد.....

- النظام الداخلي للإتّحاد العام التونسي للشغل أداة طرّزتها الب ... / حمده درويش
- ملامح من تاريخ الحركة النقابية / الحاج عبدالرحمن الحاج
- تجربة الحزب الشيوعي السوداني في الحركة النقابية / الحزب الشيوعي السوداني
- الفصل السادس: من عالم لآخر - من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الفصل الرابع: الفانوس السحري - من كتاب “الذاكرة المصادرة، مح ... / ماري سيغارا
- التجربة السياسية للجان العمالية في المناطق الصناعية ببيروت ( ... / روسانا توفارو
- تاريخ الحركة النّقابيّة التّونسيّة تاريخ أزمات / جيلاني الهمامي
- دليل العمل النقابي / مارية شرف
- الحركة النقابيّة التونسيّة وثورة 14 جانفي 2011 تجربة «اللّقا ... / خميس بن محمد عرفاوي
- مجلة التحالف - العدد الثالث- عدد تذكاري بمناسبة عيد العمال / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - إلهامي الميرغني - الدعم النقدي وأزمة المعلومات وتسرع الحكومة