أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي الاخرس - للفساد آباء فى كل مكان














المزيد.....

للفساد آباء فى كل مكان


سامي الاخرس

الحوار المتمدن-العدد: 1865 - 2007 / 3 / 25 - 07:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أكثر علماً واقل مكاناً ، أكثر إخلاصاً وجهداً وأقل مكافأة ، تخيل وتصور وتأمل أنك موظف يجري مقابلات التوظيف مع المستجدين للوظائف وتصبح اقل درجة من المستجد ، تخيل إنك متميز علماً وخبرة وجهداً وعطاءً وتجد نفسك تائه بين رضا الوزير ورغبات المدير ولا تملك مفتاح السعادة والمكافأة " الواسطة " .
حالات يومية تشاهد وتلمس وتتذوق ، تمني النفس بنيل حقك وإصلاح ما أفسده العطار فيهب عليك لهب الفساد ليحرق الأمل ، ويقتل حافز الوفاء لديك ، ويعيدك للمربع الأول من فساد الضمائر .
إنه شبح الفساد الذي فتك بنا بأشكاله وألوانه ومعالمه ، الفساد الوظيفي ، والفساد الاجتماعي ، والفساد الإداري ... الخ من أشكال الفساد التي اقتحمت حياتنا وسبحت في سماء المستقبل ، لنغلف بغلاف دونت عليه عبارة غير صالح بدون واسطة ، أو نفاق ، أو كذب وتملق ، لغة أحادية الأبجديات في عصر الإصلاح والتطهير في النظام الفلسطيني.
أي قانون أساسي يضع معايير للتوظيف والترقيات والمحاسبة والتعزيز الإيجابي والسلبي ، أجمعت عليه القوانين الدينية والبشرية ، وأقرتها الشرائع وفق أسس معينة ثابتة .
أما قانوننا الفلسطيني بخصوصيته استند إلى أسس وقواعد معينة لمكافحة الفساد والمحسوبية ، حيث أصبح من يمتلك الواسطة والمعارف هو من يمتلك المبادئ والأسس للترقية في السلم الوظيفي ، ومن لا يمتلك فعليه البقاء أسيراً لدرجته الوظيفية حتى تنزل مشيئة الله أو يتقاعد بلا حراك وظيفي .. ويكتفي بما قسم إليه .
انتهت حقبة حكم فتح وتفردها بالسلطة ، وجاءت حركة حماس كنتاج ديمقراطي طبيعي ، ومن ثم جاءت حكومة الوحدة الوطنية ، فتفاءلنا خيراً وسطع نور الأمل ، إلا أن ما لمسناه من تغيير إنما لم يتعد تغير أسماء الوزراء فقط ، وبقي الحال عما هو عليه ، محسوبية ، واسطة ، فساد إداري ووظيفي ، واستشري بكل أجزاء الجسد حتى طال كل جزيئيات الحياة ، واقتحم مجالات لم تطلها يد الفساد سابقاً .
إنه الفساد والمحسوبية والواسطة ، إنه الفساد الذي افترس الخير بنا ، وحولنا لحطام على ضفاف القهر الوظيفي ، الفساد الذي قتل الوفاء ، وأهدر الالتزام والانتماء .
نستوعب بعض الشيء الفساد كونه أصبح ضمن المنظومة اليومية في ظل انهيار منظومة الأخلاق العامة ، ولكننا لن نستوعبه في شتي الأماكن فهناك خطوط حمراء لا يستوعب العقل تجاوزها .
وزارة التربية والتعليم أحد الوزارات الرئيسية والهامة بما إنها مسئولة عن تربية النشء وإعداده للمستقبل ، وهي الأمل في تربية جيل قادر على العطاء والبناء ومواصله الطريق الشاق لبناء الوطن ومؤسساته ، هذه الوزارة التي تعتبر عنوان رئيسي للمستقبل ، إلا أن الفساد وشبح القهر لا زال يقتحم معاقل التربية وبرامجها الوظيفية ، فتري العجب من ترقيات وتوظيف ... الخ
الواسطة والمحسوبية وتهميش المعايير الطبيعية والقانونية للترقيات وللتوظيف ، تصور أو تخيل أو تعايش لحظات بأنك تجري مقابله قبول للموظفين المستجدين ، وتعد تقريرا عن توظيفهم بالقبول أو الرفض وبلحظة تجد أحد من أوصيت بهم يصبح أعلى منك في السلم الوظيفي ، وهو لا يملك أي مميزات سوي إنه ممن يمتلكون مهارة الابتسام للمدير وللوزير .
إنه القانون الأساسي الذي أصبح يحتكم له قانون الإصلاح الفلسطيني ، والمنهج الحياتي الذي يملي علينا شئنا أم أبينا .
ويتبادر السؤال لدي الجميع من المقهورين ماذا ننتظر من موظف مقهور وظيفياً ؟ وما سنجني منه بعدما وجد نفسه في صحراء الفساد يموت ظمأً؟
أترك لكم الجواب !!!



#سامي_الاخرس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على اي ذكري نتباكي
- آه يا مخيمي احبك
- اضرب الفخار يبان عيبه
- فلسطين ..حنين الغربة والسجن .. وغربة الروح
- حكومة توافق وليست حكومة ثوابت ..
- من رحم التفاهه يولد التافهون
- شعب واحد موحد أهم من حكومة وحدة وطنية
- الجبهه الشعبية على مقصلة القتله
- اختطاف الامريكيات الثلاث التوقيت الغاية الهدف
- الشراكة الوطنية وممثلي الكومبرس
- وإذي الموؤدة سئلت باي ذنب قتلت ؟
- غاضبون دوما ولا نضحك
- لماذا تأخر ألومرت في الانسحاب من الضفة؟
- لا نريد عودة لاجي العراق إلي أرض الوطن
- طريقة صناعة مربي التوت
- الجبهه الشعبية والموقف من بيان لجنة المتابعه العليا
- حج مبرور وسعي مشكور
- المحور الثلاثي الولايات المتحدة - الكيان الصهيوني - ايران
- تلكسات عيد الأضحي
- وتتوالي خيبات الأمل يا عرب


المزيد.....




- بين الوصول والعودة.. الهلال الأحمر يواصل دعمه الإنساني للجرح ...
- شريف فتحي: تعزيز الطيران المشترك أولوية لدعم السياحة بين مصر ...
- التعليم العالي:المجلس الأعلى للجامعات يناقش مسارًا إضافيًا ل ...
- دمشق تبحث اتفاقا أمنيا مع إسرائيل وتستبعد تدخلا عسكريا في لب ...
- رسالة رئيس وزراء إسبانيا لطفلة من غزة تلقى رواجًا
- طهران عقب الهجمات الأوكرانية: أي اعتداء على إيران له ثمن ولن ...
- إعلام: الجيش الأمريكي يقلص اعتراض الصواريخ الإيرانية لحماية ...
- ليبيا.. عصيان مدني في عدد من مناطق العاصمة طرابلس (صور + فيد ...
- وصفها بـ-الحرباء-.. بلاغ يتهم باحث وداعية إسلامي مصري بسب وق ...
- راقصة أوكرانية مقيمة في إسرائيل تعلق على -رقصة عيادة الأسنان ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي الاخرس - للفساد آباء فى كل مكان