أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي الاخرس - شعب واحد موحد أهم من حكومة وحدة وطنية














المزيد.....

شعب واحد موحد أهم من حكومة وحدة وطنية


سامي الاخرس

الحوار المتمدن-العدد: 1838 - 2007 / 2 / 26 - 10:25
المحور: القضية الفلسطينية
    


يبدو أن تجليات اتفاق الوفاق الوطني الذي وقع فى مكة لا زال يلقي بأصدائه وتجلياته على معظم الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والوطنية ، حيث لا زال رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية يسعي لتشكيل حكومة الوحدة من خلال الحوار مع جميع القوي الوطنية والشخصيات الوطنية ، وجميع المؤشرات والدلائل تؤكد إصرارها على تشكيل هذه الحكومة حتى تضطلع بمسئولياتها الوطنية ، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مآسي المرحلة السابقة فى حياة الشعب الفلسطيني ، مرحلة اتسمت بانهيار شبه كامل لمنظومة بأضلاعها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وأعادت قضيتنا لمحاور كانت قد تجاوزتها . وهذا بفعل مخطط شامل متكامل بدأ من الممارسات الصهيونية والحرب الشرسة على الشعب الفلسطيني وامتزج بالفتنة التي شلت الجسد وأوقفت النبض الحي عن الحياة.
اتفاق مكة عالج أهم وأخطر القضايا ألا وهى الفتنة والاقتتال ، حيث أن وأد الفتنة يعتبر بعث الحياة فى شعبنا ، وإشعالها موت لشعب وقضية معاً، وهذا هو أهم ما جعلنا نبارك ونمني النفس بنجاح هذا الاتفاق ، رغم خطورة القضايا الأخرى وخاصة بعض القضايا الجانبية التي لم تتداركها الأطراف فى الحكومة والرئاسة ، ألا وهى العلاج النهائي لقضايا المقتولين بأحداث الفتنة الأخيرة ، والتي أحدثت شرخ اجتماعي في النسيج الاجتماعي ، وتركت رماد الفتنة مشتعل وهو ما يمثل ناقوس خطر معرض للانفجار ، وعبر عنه قتل محمد الغلبان أمس فى خان يونس تحت جناح الثأر العائلي ، وبدأ التراشق بالاتهامات التي أخذت الشكل العائلي ، وهناك من ستغل هذه الأحداث المتفرقة ليزج بأسماء العائلات الثكلى ليحرك غريزة الانتقام بداخلها والاقتصاص لأبنائها القتلى.
لا يمكن أن نكون مثاليين لدرجة الغباء السياسي فمن قُتل له أبنا أو أخاً لا يمكن أن يتناساه بسهوله ويتسامح لمجرد اتفاق وقع هنا أو هناك ، وذلك يعود للواقع الاجتماعي الفلسطيني المميز بنمط عشائري وعائلي محكوم بعادات وتقاليد موروثة وضرورة أخذ هذه الجوانب بعين الاعتبار ، وهذا يتطلب التحرك سريعا من خلال المستويات السياسية لإيجاد السبل الكفيلة بعلاج هذه الآثار جذريا وبشكل عادل وموضوعي ، ولا يكفي احتسابهم شهداء للوطن وضحايا للوطن ، أو مثل ما يردد الآخرين أن نسموا على جراحنا ونتجاوز بركان الدم الذي نزف من خاصرة الوطن وأبنائه ، علينا أن نحتكم للعقل والموضوعية فى طرحنا وفعلنا ، والبحث عن حلول جذريه لهذه المشكلة وهذا لن يتأتي بدون التحرك على أعلي مستوي سياسي واجتماعي ، فضرورة تشكيل لجنة فعالة تضم كل القوي والأحزاب الفاعلة والشخصيات الوطنية ذات المصداقيه وكذلك الشخصيات الشعبيه وممثلي عن المؤسسات المدنية والقانونية وعن اسر الضحايا والعائلات الثكلى ، والخروج بتوافق يرضي الجميع لضمان وقف النزيف تحت أي مسميات ثأرية وعائلية ، أما دعوات رفع الغطاء الحزبي والعائلي ...الخ فهي لن تجدي ولن تشفي الجرح ، فهذا مرض تفشي بالجسد الفلسطيني خلقته مرحلة ، ولا بد من تشخيص سليم وعلاج ناجع للاستشفاء الكلي وإعادة اللحمة الاجتماعية للنسيج الاجتماعي الفلسطيني لنتمكن من مواصلة التحدي الأكبر المتمثل بمواجهة العدوان المستمر على الوطن ومقدساته .
يجب أن تكون دماء محمد الغلبان الذي قتل أمس أمام زوجته ناقوس خطر يتطلب تضامن وتكاثف الجميع لإخماده قبل أن ينفجر ويحرقنا مرة أخري . فالجميع مطالب بتحمل مسئولياته الوطنية والاجتماعية ، وتثبيت مبدأ الوفاق قولا وفعلا ليتحول من اتفاق إلي عهد ونهج ينظم حياتنا وبوتقة توحدنا مهما عظمت خلافاتنا السياسية .






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,246,720,322
- الجبهه الشعبية على مقصلة القتله
- اختطاف الامريكيات الثلاث التوقيت الغاية الهدف
- الشراكة الوطنية وممثلي الكومبرس
- وإذي الموؤدة سئلت باي ذنب قتلت ؟
- غاضبون دوما ولا نضحك
- لماذا تأخر ألومرت في الانسحاب من الضفة؟
- لا نريد عودة لاجي العراق إلي أرض الوطن
- طريقة صناعة مربي التوت
- الجبهه الشعبية والموقف من بيان لجنة المتابعه العليا
- حج مبرور وسعي مشكور
- المحور الثلاثي الولايات المتحدة - الكيان الصهيوني - ايران
- تلكسات عيد الأضحي
- وتتوالي خيبات الأمل يا عرب
- الديمقراطية واعلان انتخابات مبكرة
- غزة الحزينة
- المشهد العراقي
- الجبهه الشعبيه و ذكري التأسيس ** سامي الأخرس
- شربل بعيني وأنا
- لا يوجد حكومة وحدة وطنية
- البرنامج والتكتيك ما بين الشعار والتطبيق


المزيد.....




- فقط 3.8% من سكان العالم لقحوا ضد كورونا و-مناعة القطيع- تحتا ...
- بعد حصولها على نصف ثروته.. طليقة مؤسس -أمازون- تتزوج رجلا د ...
- النووي مصدر 10 في المئة من الكهرباء في العالم لكنه يسبب انقس ...
- شاهد: سهرات راقصة تجريبية في أمستردام للبحث عن كيفية الخروج ...
- النووي مصدر 10 في المئة من الكهرباء في العالم لكنه يسبب انقس ...
- صحيفة: ترامب رفض فرض عقوبات جديدة على شخصيات لبنانية قبل مغا ...
- علماء أمريكيون يبتكرون طائرة مسيرة بحجم الذبابة يمكنها تحمل ...
- في استفتاء ملزم.. ناخبو سويسرا يؤيدون حظر ارتداء النقاب
- لماذا لم يعاقب بايدن ولي عهد السعودية؟ مسؤولة بالبيت الأبيض ...
- بشرى تحكي عن استدعائها للتجنيد مرة.. فيديو


المزيد.....

- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون
- حول القضية الفلسطينية / احمد المغربي
- إسهام فى الموقف الماركسي من دولة الاستعمار الاستيطانى اسرائي ... / سعيد العليمى
- بصدد الصھيونية و الدولة الإسرائيلية: النشأة والتطور / جمال الدين العمارتي
-   كتاب :  عواصف الحرب وعواصف السلام  [1] / غازي الصوراني
- كتاب :الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية / غازي الصوراني
- كلام في السياسة / غازي الصوراني
- كتاب: - صفقة القرن - في الميدان / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- صفقة القرن أو السلام للازدهار / محمود الصباغ
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي الاخرس - شعب واحد موحد أهم من حكومة وحدة وطنية