أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي الاخرس - وإذي الموؤدة سئلت باي ذنب قتلت ؟














المزيد.....

وإذي الموؤدة سئلت باي ذنب قتلت ؟


سامي الاخرس

الحوار المتمدن-العدد: 1822 - 2007 / 2 / 10 - 08:36
المحور: القضية الفلسطينية
    


وإذي الموؤدة سئلت ، بأي ذنبُ قُتلت *** سامي الأخرس
أتفق المتحاورين ، وأحتفل المحتفلين ، واستقبلت السماء رصاص المبتهجين ، وعمت الشوارع الفرحة والابتهاج ، وخرجت المسيرات الحاشدة تتعانق بها الرايتان ، وألتحم المتخاصمان جنباً إلي جنب .
أمطرت مكة خيراً ، وأنبتت الأرض فرحاً وأهازيج تراقص على أنغامها المساكين .
من شاهد لقاءات الحوار الفلسطيني – الفلسطيني التي احتضنته مكة لم يخال له لحظة واحدة أن هؤلاء هم من عبثوا بالروح الفلسطينية خلال عام كامل ، وحولوا الوطن لساحة مواجهة سقط على أثرها الإبن ، والأخ ، والصديق ، والحبيب ، عام كامل من حرب شيطانيه دمرت ما دمرت ، وقتلت ما قتلت ، وأفرزت مصطلحات انقلابيين ، ودمويين ، وخائنين ...الخ من معجم اللغة العربي ، حيث تلاشي كل ذلك بساعات وأصبح التسامح والحب ،والود هو السائد والابتسامات هي لغة الاستقبال والمداعبة ، والأدوار تتقاسم بمسميات الشراكة الوطنية والسياسية .
لا يوجد من لم تعلو البسمة وجهة ويشعر بالسعادة وهو يشاهد الصور الجميله لهؤلاء القادة ، وهم خلال ساعات يتفقوا وتتلاشي جميع نقاط الخلاف التي حولت الوطن لحلبة صراع مسلح ، لم تتمكن الأطراف الوطنية والعربية من لجمها وحصارها ، فماذا حدث بمكة ؟
إن الساعات القليلة التي جمعت المتحاورين في مكة لم يحدث بها ما تخيله البعض منا من حوارات عميقة وتفاهمات جذرية ، وهذا ما دللت عليه تصريحات الوفدين قبل وصولهما لمكة ، وإنما شهدت مكة مراسم احتفالية وكرنفال لتوقيع الاتفاق إعلاميا وماديا ، حيث كان شلال الدم الذي نزف من خاصرتنا في أخر جولات الموت هو أخر فصول الاتفاق الذي حمله كل طرف مهرولا به جواً إلي مكة ، حيث أدركوا أن مبدأ القوة ولعبة عض الأصابع عرضتهم للخسارة ، وكشفت زيف شعاراتهم ، ومن هنا التقي الطرفان وتم التوقيع وانهاء حالة الاحتقان الدموي ، لتعم الاحتفالات شوارع غزة والضفة ، ولا أدري بم يحتفل المحتفلون ؟
هل يحتفلوا بنصر التحرير ، أم بنصره الأقصى الذي أهدرت قدسيته جرافات العدو الصهيونية وهي تهدم أجزاء منه ، بم تحتفلون ؟
هل نجحوا في أن يجعلونا نحتفل بالتفاهات والصغائر التي يحققوا بها مصالحهم وأمانيهم ، أم أن ثقافة الرقص والاحتفال هي ملاذ وثقافة ترعرعت بعقولنا ، فمتي يحتفل الفلسطيني ؟ لا يحتفل بعار تلاشي وغسل بتوقيع ، إنه عار اغتسلنا منه .
نبارك ما انتهي عليه اتفاق مكة أو مهرجان مكة ، من حقن للدم الفلسطيني الطاهر ، ولكن إذي الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت ؟ فماذا سيجيبها المجتمعون في مكة ، من أدوا العمرة بأكناف بيت الله مجتمعين راضين مبتسمين ، وهم أكدوا أنهم يمتلكون مفاتيح حقن الدماء خلال ساعات ، وصمتوا عام كامل عن هذه الدماء النازفة .
بارك الله لشعبنا بالوحدة والأخوة ، ولا بارك الله في قادة يبتسمون أمام بريق الدولار ، وعدسات الفضائيات ، ويتلاعبون بمصائرنا وبقضيتنا ووطننا.
إن ما حدث في مكة عري الوجوه ، وأناط غمامات الظلام التي كست القلوب ، وحولت بيوتنا لبيوت عزاء ، وأحرقت ودمرت ما بناه شعبنا بدمه ونضاله .
فهنيئا لنا بالوحدة ... وهنيئا لهم بما اقترفته أياديهم .
سامي الأخرس
9/2/2007




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,242,262,869
- غاضبون دوما ولا نضحك
- لماذا تأخر ألومرت في الانسحاب من الضفة؟
- لا نريد عودة لاجي العراق إلي أرض الوطن
- طريقة صناعة مربي التوت
- الجبهه الشعبية والموقف من بيان لجنة المتابعه العليا
- حج مبرور وسعي مشكور
- المحور الثلاثي الولايات المتحدة - الكيان الصهيوني - ايران
- تلكسات عيد الأضحي
- وتتوالي خيبات الأمل يا عرب
- الديمقراطية واعلان انتخابات مبكرة
- غزة الحزينة
- المشهد العراقي
- الجبهه الشعبيه و ذكري التأسيس ** سامي الأخرس
- شربل بعيني وأنا
- لا يوجد حكومة وحدة وطنية
- البرنامج والتكتيك ما بين الشعار والتطبيق
- أكذوبة الثوابت ورواتب الموظفين
- الفطور والعشاء من الكماليات عند الطفل العربي
- الطبيب الذي تحول لضمير وحكيم الثورة(جورج حبش
- مذبحة بيت حانون وعبثية المطالبة بموقف عربي


المزيد.....




- لعصر ما بعد الجائحة.. إيطاليا لديها طريقة مبتكرة لمكافحة الس ...
- نظام غذائي يوصى به للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع!
- غضب في السعودية بعد نشر أمانة الرياض فيديو -صادما-!
- استقبال البابا فرنسيس بالحمام الأبيض في النجف
- شاهد: البابا فرنسيس يحظى باستقبال حار في العراق
- أكراد سوريا أعادوا 12 طفلاً لنساء أيزيديات
- أكراد سوريا أعادوا 12 طفلاً لنساء أيزيديات
- البنتاغون يعلق بشأن الرد على هجوم عين الاسد
- آباؤهم مقاتلون في داعش.. إعادة 12 طفلا لنساء أيزيديات في الع ...
- عشرات القتلى والجرحى في هجوم على مطعم بعاصمة الصومال


المزيد.....

- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون
- حول القضية الفلسطينية / احمد المغربي
- إسهام فى الموقف الماركسي من دولة الاستعمار الاستيطانى اسرائي ... / سعيد العليمى
- بصدد الصھيونية و الدولة الإسرائيلية: النشأة والتطور / جمال الدين العمارتي
-   كتاب :  عواصف الحرب وعواصف السلام  [1] / غازي الصوراني
- كتاب :الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية / غازي الصوراني
- كلام في السياسة / غازي الصوراني
- كتاب: - صفقة القرن - في الميدان / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- صفقة القرن أو السلام للازدهار / محمود الصباغ
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي الاخرس - وإذي الموؤدة سئلت باي ذنب قتلت ؟