أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد رباص - قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء الرابع عشر)














المزيد.....

قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء الرابع عشر)


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 8722 - 2026 / 5 / 31 - 04:52
المحور: الادب والفن
    


يتابع الكاتب في الصفحة (320) نهله من ذاكرة حزبه بإثارة موضوع "التجربة الدانماركية" التي وقعت في منتصف ماي 1977، حيث نظم الاتحاد الاشتراكي أول تظاهرة جماهيرية استعدادًا للانتخابات التشريعية في المغرب. أثناء التحضير، حضرت صحفية دنمركية من جريدة "Politiken" ذات التوجه الليبرالي الوسط، لتغطية الحدث. كانت الصحفية شقراء وجميلة، تشبه الممثلة اللبنانية نيكول سابا، وقد مثلت دور "أنيتا" في فيلم "التجربة الدانماركية" لعادل إمام.
المهرجان الخطابي الذي أقيم في الدار البيضاء كان استثنائيًا وغير مسبوق في تاريخ نشاط الاتحاد أو أي حزب مغربي. انتقل المسؤول الحزبي محمد الجابري، الذي كان يملك معمل تعليب، إلى الرباط صحبة الكاتب وفريق التغطية. كما التحقوا ببيت عبد الرحيم بوعبيد في بطانة بسلا، حيث كان في مزاج جيد، وأخبرهم أن الحسن الثاني اتصل به من فاس مهنئًا على النجاح الباهر للمهرجان، وأخبره أن مستشاره أحمد رضا گديرة سيزوره مساءً.
الصحفية الدنمركية أجرت مقابلة مع عبد الرحيم بوعبيد، وكانت تجيد اللغة الفرنسية. رغم محاولات بعض الأشخاص للاستفراد بالصحفية، إلا أن التغطية الصحفية في الجريدة الدنمركية كانت مهنية عالية، دقيقة وموضوعية، حيث خصصت الجريدة ثلاث صفحات للمهرجان، وترجم المقالات المرحوم عبد المالك الجداوي.
هذا النص يعكس أهمية التظاهرة الجماهيرية التي نظمها الاتحاد الاشتراكي في المغرب، ويبرز دور الإعلام الدولي، خصوصًا الصحافة الدنمركية، في تغطية الحدث بشكل مهني وموضوعي. كما يوضح تفاعل السلطات المغربية مع الحدث واهتمامها بنجاحه.
لعل من المثير الاندهاش ذاك "الصندوق الأسود" للحزب، والذي تحدث عنه سي باحدو في الصفحة الموالية، وهو عبارة عن إدارة مالية سرية يديرها اليازغي، المسؤول الوحيد عن أموال الحزب التي تأتي من تبرعات وهبات من أحزاب شقيقة وصديقة. هذه الأموال كانت تُدار بدون رقابة أو شفافية، بحجة سرية المتبرعين والظروف الاستثنائية التي يمر بها الحزب. في ظل غموض مالي اكتنف تدبير أموال حزب الاتحاد الاشتراكي خلال فترة تولي محمد اليازغي مسؤولياته،
وبسبب انفراد اليازغي بالقرار المالي،تحولت الجريدة والحزب إلى ما يشبه "الصندوق الأسود" تحت سيطرة اليازغي، بمساعدة بطانته، وعلى رأسهم ملوك الشافعي الذي كان مكلفاً بالمالية.
في غياب الشفافية والمحاسبة، كانت الأموال التي يتلقاها الحزب (تبرعات، هبات، ودعم من أحزاب أخرى) تُدار دون أي رقابة أو محاسبة، تحت ذرائع "سرية المتبرعين" أو "الظروف الاستثنائية".
وما يقوم دليلا على رفض الرقابة الحزبية تلك الواقعة التي تعود إلى سنة 1970، حيث واجه الأستاذ عبد الرحمن بن عمرو قيادة الحزب مطالباً بالاطلاع على التقرير المالي، لكنه جوبه برفض قاطع من اليازغي والحبيب الشرقاوي بدعوى أن الحزب "يتسول". هناك ما يدل على تضييق دائرة التدبير، فرغم دعم الراحلين محمد الحيحي والعربي الشتوكي لمطلب بن عمرو في ضرورة المحاسبة، استمر غياب التقرير المالي، وانحصر التصرف في مالية الحزب في الثلاثي: اليازغي، الحبيب الشرقاوي، ومحمد فرج أمين.
في نفس الصفحة، تطرق الكاتب إلى قضية مالية مرتبطة بالحزب والجريدة والمطبعة، وهي قضية معروفة لدى أعضاء الحزب ومسؤوليه. سبق أن أثارها عمر بنجلون ومحمد عابد الجابري، وتم تشكيل لجان للتحقيق فيها، لكنها لم تسفر عن نتائج. تفجرت القضية بشكل أكبر بعد اعتقال مدير دار النشر المغربية.
وفي هذا السياق، وُجهت اتهامات خطيرة إلى اليازغي، الذي اتُهم باستخدام قرض من البنك الوطني للإنماء الاقتصادي، الذي كان مخصصًا لدار النشر المغربية، لأجل "مصالحة الشخصية"، إضافة إلى سوء التصرف وعدم تحويل أموال بالعملة لطباعة كتب ليبية. لم يُحاكم اليازغي بفضل تدخل أحمد عصمان، رئيس الحكومة السابق، الذي أقنع الملك الحسن الثاني بعدم ملاءمة الظروف السياسية لمحاكمته. ومن جهة أخرى، أكد الكاتب أن المديرين الذين أداروا الجريدة، الأستاذ محمد الصديقي والدكتور الحبيب المالكي، لم يتلقيا أي مبالغ من الجريدة سواء كأجرة أو تعويض.
انتظمت سطور الصفحة (322) تحت عنوان [سفريات مع "الأزمة المالية"، وتركزت حول التناقض بين الأزمة المالية التي تُستخدم كذريعة لعدم تحسين أجور العاملين، وبين الفساد المالي وسوء استغلال أموال الجريدة من قبل بعض المسؤولين الذين كانوا ينفقون مبالغ كبيرة على سفراتهم الشخصية، مما يعكس واقعاً مؤسفاً في إدارة الموارد المالية للجريدة.
وتروي الصفحة تجربة شخصية للكاتب في تغطية مؤتمر اتحاد العمال العرب في بغداد عام 1978، حيث تم منحه ألف درهم كمصروف جيب من قبل اليازغي مدير الجريدة، وهو مبلغ ضئيل مقارنة بالمبالغ الكبيرة التي كانت يتحصل عليها وزوجته وبعض المسؤولين في الجريدة خلال سفراتهم.
كانت هذه المبالغ كانت تُصرف من أموال الجريدة، رغم أن العاملين كانوا يعانون من أزمة مالية ورفضت اللجنة الاجتماعية مراجعة أجورهم بحجة "الأزمة المالية"، مع الكاتب أن الجريدة كانت تبيع بين 100 و120 ألف نسخة، مما يجعل الأزمة المالية مبرراً غير مقنع. وجه الكاتب نقداً لاذعاً لمسؤول المالية (اليازغي) الذي كان يستغل أموال الجريدة بطرق غير مشروعة، رغم معاناته الصحية. واستخدم سي باحدو تعبيراً ساخرًا حين قال له: "اشتر لك ولأبنائك بالألف درهم شوكلاتة في السفرية المقبلة".
(يتبع)



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب “كنت اتحاديا” لعبد الجليل باحدو ( ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو - ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب “كنت اتحاديا” لعبد الجليل باحدو ( ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب “كنت اتحاديا” لعبد الجليل باحدو ( ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب “كنت اتحاديا” لعبد الجليل باحدو ( ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب “كنت اتحاديا” لعبد الجليل باحدو ( ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب “كنت اتحاديا” لعبد الجليل باحدو ( ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب “كنت اتحاديا” لعبد الجليل باحدو ( ...
- اختفاء 75% من الأصناف المحلية من القمح والشعير في المغرب خلا ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب- كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب “كنت اتحاديا” لعبد الجليل باحدو ( ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب “كنت اتحاديا” لعبد الجليل باحدو ( ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب “كنت اتحاديا” لعبد الجليل باحدو ( ...
- حملة “جبروت” تستهدف نزار بركة ويصف من يقف وراءها ب”خفافيش ال ...
- استدعاء الأمين العام لحزب النهج الديمقراطي العمالي مع رفيقين ...
- المؤثرة كاميلا تجهش بالبكاء حزنا على التنمر الإلكتروني لمستع ...
- برنامج الدورة التاسعة لمهرجان أبركان للسرد
- تطمينات حكومية لم تنجح في إزالة مخاوف المواطنين من ارتفاع ال ...
- القنصليات المغربية في إسبانيا: هدوء بعد ذروة إجراءات التسوية


المزيد.....




- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد رباص - قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (الجزء الرابع عشر)