محمد عبد الكريم يوسف
مدرب ومترجم وباحث
(Mohammad Abdul-karem Yousef)
الحوار المتمدن-العدد: 8720 - 2026 / 5 / 29 - 11:54
المحور:
قضايا ثقافية
وأخيرًا تلاقينا…
وأخيرًا تلاقينا…
بعد كل هذا الغياب
الذي مرّ فوق القلب
كعمرٍ كامل.
كان اللقاء هادئًا على نحوٍ غريب،
كأن الزمن نفسه
تعب من إبعادنا.
لا موسيقى،
لا معجزات،
فقط نظرة طويلة
اختصرت سنواتٍ من الحنين والأسئلة.
أدركتُ لحظتها
أن بعض الناس
لا يغادروننا فعلًا،
حتى حين تغيب وجوههم طويلًا.
يبقون في الداخل،
في زاويةٍ لا يصلها النسيان.
جلسنا كأننا نحاول
إخفاء ارتباك الروح بالكلمات العادية:
“كيف حالك؟”
“مرّ وقت طويل…”
لكن بين الجمل القصيرة
كانت هناك حكايات كاملة
لم تُقل.
رأيتُ في عينيك
كل الطرق التي لم نسلكها،
وكل الرسائل التي لم نرسلها،
وكل “لو”
التي تأخرت كثيرًا.
ومع ذلك،
لم يكن اللقاء حزينًا بالكامل.
كان فيه شيءٌ من السلام،
كأن القلب أخيرًا
توقف عن الركض وراء الماضي
واكتفى بأن يقول:
“ها نحن هنا… ولو متأخرين.”
ضحكنا قليلًا،
وصمتنا أكثر،
فبعض المشاعر
تصبح أكبر من اللغة.
وفي تلك اللحظة،
شعرتُ أن العالم،
رغم قسوته وفوضاه،
ما زال قادرًا
على منح الإنسان
لقاءً واحدًا
يعيد ترتيب روحه.
وأخيرًا تلاقينا…
لا كما حلمنا تمامًا،
ولا كما خطط الزمن،
بل كما يحدث كل شيء جميل في الحياة:
ببساطةٍ مفاجئة
تشبه الرحمة.
#محمد_عبد_الكريم_يوسف (هاشتاغ)
Mohammad_Abdul-karem_Yousef#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟