أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالرؤوف بطيخ - قراءة أدبية لديوان(حصادالعصافير) للشاعرعبدالرؤوف بطيخ:قاموس شعري مغاير وتوظيف للمُونتاج البصري لخلق صدمة شعورية لدى المتلقي.بقلم :تامرأنور.مصر.














المزيد.....

قراءة أدبية لديوان(حصادالعصافير) للشاعرعبدالرؤوف بطيخ:قاموس شعري مغاير وتوظيف للمُونتاج البصري لخلق صدمة شعورية لدى المتلقي.بقلم :تامرأنور.مصر.


عبدالرؤوف بطيخ

الحوار المتمدن-العدد: 8718 - 2026 / 5 / 27 - 16:00
المحور: الادب والفن
    


يعد ديوان "حصاد العصافير" للشاعر عبد الرؤوف بطيخ (الصادر عن دار سحر الإبداع للترجمة والنشر)القاهرة. عمل شعري ينتمي إلى قصيدة النثرالمصرية المعاصرة و ذات البعد الواقعي والسياسي، كونه يمتاز بنبرة إنسانية حادة ومزاج سوداوي يرصد الواقع بدقة سينمائية.
وبعدقرائتى الديوان، تم استخلاص المحاور والرؤى النقدية التالية استناداً إلى بنيته ونصوصه:
1. عتبة العنوان ودلالتها ("حصاد العصافير")
العنوان يحمل مفارقة تعبيرية قاسية؛ فالـ "عصافير" في الوعي الإنساني رمز للبراءة، والحرية، والتحليق، بينما "الحصاد" يوحي بالنهاية أو القطف. يظهر هذا جلياً في قصيدة العنوان "حصاد العصافير" حيث تحط العصافير في فضاء الميادين وتكتظ الجيوب بالأمنيات المحبطة، مما يرمز إلى انكسار الأحلام وخيبة الأمل بعد انقضاء الآمال الكبرى (مثل مرور السنين دون جدوى).
2. أهم المحاور الموضوعاتية في الديوان:
-محور النقد الاجتماعي والإنساني (قصيدة "لا بد من إعلان جديد لحقوق الإنسان"):
يبدأ الديوان بافتتاحية قوية تنطلق من الذات ("أخرج من بيتي لست راغباً في لقاء أحد.. سوداوي المزاج") يتحول قلب الشاعر هنا إلى "كاميرا ترصد قبحنا" حيث يسجل التوحش العمراني (البنايات والخرسانة التي تخنق البيوت الواطئة)، وصراع الطبقات (النساء الفقيرات اللواتي يبعن الخبز فجراً) وهيمنة الآلة والسيارات على حساب الإنسان والروح. وفي المقابل، يطرح الشاعر يوتوبيا بديلة في المقاطع التالية يتمنى فيها مدينة بلا فقر، يحكمها الفن (تشايكوفسكي وموتسارت) والتلاقي الروحي المجاني.
3-المحور السياسي والأممى (قصيدة "الفلوجة" نموذجاً):
يفرد الشاعر مساحة واسعة للهم العربي، وتحديداً المأساة العراقية. يستخدم الشاعر لغة حادة وساخرة لنقد السياسات الدولية والمواقف الرسمية عبر مقاربات قاسية مثل "ديمقراطية الطائرات" التي تسقط برامجها عبر الصواريخ على الأطفال، مستدعياً جغرافيا الموت والمدن العراقية (الفلوجة، النجف، بغداد، كربلاء، أبو غريب) ليصنع منها "بورتريه" شعرياً جديداً في ظل العولمة.
محور المرجعيات الأيديولوجية والثقافية (قصيدة "مرثية إلى تروتسكي"):
يظهر بوضوح في الديوان النفس اليساري والثوري، والاشتباك مع الرموز التاريخية والأدبية. ففي مرثية تروتسكي، تتداخل المقاهي والعمال مع الإشارة إلى مبادئ انتقاد الرأسمالية، وتجتمع في القصائد أسماء قامات فكرية وأدبية وثورية مثل: ماركس، ولينين، وماياكوفسكي، وناظم حكمت، وأحمد فؤاد نجم، ونجيب محفوظ. هذا التناص يعكس وعي الشاعر وانتماءه الفكري للطبقة الكادحة ولتاريخ الثورات.
4-البعد الذاتي والأسري (قصيدة "أمي"):
رغم الانشغال بالهموم العامة، لا يغيب الجانب الشخصي الإنساني؛ حيث يعبر الشاعر عن مشاعر العزلة والوحدة الفردية حتى وسط صخب الأصدقاء والمقاهي ("وحيداً وسط زحم الأصدقاء"). وتبرز تيمة الفقد والارتباط بالمرأة/الأم كملجأ أخير وهيكل عظمي للروح بعد قطع حبل السرة.
5. الخصائص الفنية والأسلوبية للمناقشة
التقاط الصور بعدسة سينمائية: يعتمد الشاعر على أسلوب "الـمُونتاج" البصري؛ فالجمل قصيرة، تتدفق كلقطات سريعة ترصد الشارع، المقهى، أرصفة المشاة، وتفاصيل حركة العمال والفقراء.
قاموس شعري مغاير: يمزج الشاعر بين المفردات السياسية والأيديولوجية الجافة (العولمة، الرأسمالية، الصواريخ، الكالشنكوف، تروتسكي) وبين المجازات الإنسانية الدافئة (الابتسامة المجانية، الفيروز، الموسيقى، العصافير) ليخلق صدمة شعورية لدى المتلقي.
المفارقة والسخرية السوداء: تتجلى السخرية كأداة للمقاومة وكشف الزيف، مثل السخرية من شعارات الديمقراطية الغربية وحقوق الإنسان في ظل الحروب والخراب والتهميش.
الخلاصة:
-مقترحات لإدارة وتوجيه جلسة المناقشة:
-سؤال الافتتاح: كيف استطاع الشاعر الموازنة بين همومه الذاتية والشخصية (كالاغتراب والوحدة الفردية) وبين الهموم الكونية والسياسية (كقضايا العولمة والحروب وعمال المصانع)؟.
-محور الصورة الفنية: مناقشة مفهوم "القلب الكاميرا" الذي طرحه الشاعر في بداية الديوان، ومدى نجاحه في تحويل الشعر إلى أداة توثيقية واحتجاجية بصرياً.
-تأثير التناص: كيف أثر استدعاء الرموز الفكرية والثورية (مثل تروتسكي ولينين وماياكوفسكي) على البنية الجمالية للقصائد؟.
-وهل ابتعدت بالقصيدة نحو الأيديولوجيا المباشرة أم عمّقت بُعدها الإنساني؟.
فى النهاية الديوان "تجربة لافتة" تعبر عن صوت مثقف مشتبك مع واقعه، مليء بالمرارة الغاضبة والأمل النبيل في آن واحد.
وبالتوفيق في مناقشة هذا العمل الثري!



#عبدالرؤوف_بطيخ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ...
- دراسات عن(العقل، الوعي، اللاوعي) ليف سيميونوفيتش فيجوتسكي.ال ...
- قراءات نقدية :سيرورة التحول.. والتشكيلات السريالية في شعر(عب ...
- مذكرات إليزابيث غورلي فلين أبرز القيادات النسوية في تاريخ ال ...
- خبرات ثورية:المئوية الاولى على الإضراب العام للعمال البريطان ...
- افتتاحية صحيفة (نضال العمال)لقد بدأ السيرك الرئاسي!.بقلم:نات ...
- إسرائيل: السكان رهائن حرب دائمة في خدمة النظام الإمبريالي(تح ...
- نصوص سيريالية ( الآن أكتب باللون الأحمر) عبدالرؤوف بطيخ.مصر.
- قرائات ماركسية:عن الوضع في الولايات المتحدة وسياستها الإمبري ...
- الإمبريالية الأمريكية تغرق العالم في الحرب(تحليل ماركسى)مجلة ...
- قراءات نقدية: الزمن النفسي في مجموعة -أنثى مثل حبة التوت- لل ...
- مدير وكالة المخابرات المركزية يزور هافانا في الوقت الذي تصعّ ...
- كراسات شيوعية(التضامن 1980-1981 – ثورة الطبقة العاملة) [80Ma ...
- تتفكك (المنظمة الدولية) اليمينية الشعبوية مع ترؤس ترامب للفو ...
- يشعر الكثيرون بالخيانة( الحرب الإيرانية تدفع الملايين إلى مغ ...
- إفتتاحية صحيفة نضال العمال (إيران، لبنان، الشرق الأوسط... ال ...
- مقالات صحفية:لن يكون رفع الحد الأدنى للأجور كافياً!.الاتحادا ...
- البرنامج الانتقالي مازل (منهج الماركسية في زمن الأزمات)بقلم: ...
- المرأة والحركة النقابية( إيميليان برونفو)نموزجا. أوريلي فاند ...
- المرأة والحركة النقابية( إيميليان برونفو)نموزجا. أوريلي فاند ...


المزيد.....




- خطوات بالانجليزي لإنتاج فيلم Fantastic Four: First Steps وإي ...
- مهرجان تطوان الـ31 يختتم أعماله.. الجائزة الكبرى لـفيلم -اغت ...
- فيلم -Crazy Rich Asians- يتحول لمسلسل بمشاركة نجومه الأصليين ...
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يستعين بمنظمة الفنون القتالية لتدري ...
- أندرو محسن للجزيرة نت: فلسطين حاضرة في الجونة وسينما محمد خا ...
- حمى البحر المتوسط: دليل شامل للأمراض والفيلم المرتبط بهذا ال ...
- المتحف الزراعي ومعرض “زهور مصر” يواصلان استقبال الزوار بالكر ...
- رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر ...
- ترجمة الأفلام: الفن الخفي لإعادة إبداع السينما
- رئيس الحكومة اللبنانية: النهضة الفكرية تتطلب استعادة سيادة ا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالرؤوف بطيخ - قراءة أدبية لديوان(حصادالعصافير) للشاعرعبدالرؤوف بطيخ:قاموس شعري مغاير وتوظيف للمُونتاج البصري لخلق صدمة شعورية لدى المتلقي.بقلم :تامرأنور.مصر.