أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - بوشعيب حمراوي - هذا عيد أضحى… وذاك عيد أمسى















المزيد.....

هذا عيد أضحى… وذاك عيد أمسى


بوشعيب حمراوي
استاذ كاتب وصحفي

(Bouchaib Hamraouy)


الحوار المتمدن-العدد: 8715 - 2026 / 5 / 24 - 18:04
المحور: المجتمع المدني
    


بقلم: بوشعيب حمراوي

تم تشريع عيد الأضحى للمسلمين، على اعتبار أنه ليس موسماً للتباهي، ولا مناسبة للتفاخر بالقدرة الشرائية، ولا طقساً اجتماعياً لتصفية عقد التنافس بين الأسر والجيران والأقارب. بل جعله الله ورسوله الكريم محطة إيمانية عظيمة، تتجدد فيها معاني الطاعة والخضوع لله، واستحضار النموذج الإبراهيمي الخالد، حين امتثل سيدنا إبراهيم لأمر ربه دون تردد، وحين جسد سيدنا إسماعيل أسمى معاني التسليم والإيمان والصبر.
ذلك هو الجوهر الحقيقي للعيد الكبير عند المغاربة والمسلمين عموماً. عيد التضحية من أجل القيم، وعيد الرحمة والتكافل، وعيد صلة الرحم، وإحياء مشاعر الإنسانية داخل البيوت والقلوب، قبل إشعال الفحم وإعداد السكاكين والبحث عن وصفات (الشواء والقديد..).
المفروض أن عيد الأضحى مدرسة تربوية وروحية واجتماعية متكاملة، تتعلم فيها الأجيال معنى القناعة والصبر والعطاء والتضامن، ويتربى الأطفال على احترام الشعائر الدينية، وعلى استحضار قصة سيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام، باعتبارها أعظم نموذج للطاعة والامتثال والتجرد من الأنانية والماديات. لكن بين عيد الأضحى كما أراده الله، وعيد (الاستعراض الاجتماعي)، كما يعيشه كثير من الناس اليوم، مسافات مؤلمة من التحريف السلوكي والروحي. حتى صار السؤال المؤلم يفرض نفسه بإلحاح: هل ما نعيشه اليوم عيد أضحى فعلاً؟ أم مجرد طقس استهلاكي موسمي فقد روحه ومعناه وأهدافه؟

من سنّة الرحمة إلى سباق التباهي
هو عيد بكل الأسماء .. سعيد ومبارك وميمون لمن استطاع إليه سبيلا. كان من المفروض أن يكون العيد مناسبة ليتذكر الغني الفقير، والقادر المحتاج، وأن تتحول الأضحية إلى رسالة تضامن اجتماعي حقيقية، يشعر فيها المحروم أن له مكانة داخل المجتمع، وأن فرحة العيد حق للجميع، لا امتيازاً طبقياً تحتكره فئة دون أخرى.
لكن الواقع يكشف شيئاً مختلفاً تماماً. فقد تحولت الأضحية عند البعض إلى وسيلة للوجاهة الاجتماعية، وأصبحت الأسواق ساحات لاستعراض القوة المالية، والتنافس حول (الحولي) الأغلى ثمناً، والأكبر حجماً، والأكثر إثارة لانتباه الجيران والأقارب. حتى صار بعض الآباء يقترضون المال، أو يبيعون أثاث بيوتهم، أو يدخلون دوامة الديون فقط حتى لا يشعروا بالإحراج أمام الناس.
أي عيد هذا الذي يدخل الرعب إلى قلوب الأسر بدل الطمأنينة؟ وأي عبادة تلك التي تدفع بعض أرباب تلك الأسر إلى النزيف المالي والنفسي أشهراً طويلة فقط لإرضاء نظرة المجتمع؟
لقد صار كثير من الناس يخافون من (كلام الناس) أكثر مما يخافون من الوقوع في الرياء والتكلف والتبذير. وهنا تكمن الكارثة الحقيقية… حين تتحول العبادة من علاقة روحية بين الإنسان وربه، إلى عرض اجتماعي تحكمه المقارنات والمظاهر.
الفقراء خارج فرحة العيد
هو إذن عيد ليس للجميع كما يبدو في واقع الحال، بل عيد لفئات بعينها. عيد للميسورين الذين يشترون الأضاحي دون تفكير أو حسابات أو قلق. أما الفقراء ومتوسطو الدخل، فكثير منهم يعيشون أياماً قاسية قبل العيد، تختلط فيها الحسرة بالخجل، والخوف من نظرات الأبناء بالعجز عن توفير أبسط شروط الفرحة.
كم من أب يدخل سوق المواشي وقلبه يرتجف؟، وكم من أم تخفي دموعها حتى لا يراها أطفالها؟، وكم من أسرة تتظاهر بالسعادة بينما هي تغرق في الديون والقروض؟.
إن المؤلم ليس فقط عجز بعض الأسر عن شراء الأضحية، بل شعورها بأنها أصبحت خارج (المشهد الاجتماعي للعيد)، وكأن قيمة الإنسان باتت تقاس بحجم الكبش الذي يجره إلى بيته، لا بأخلاقه ولا بإيمانه ولا بقدرته على تربية أبنائه على القناعة والرحمة والتكافل.
لقد أصبح بعض الأطفال أنفسهم ضحايا هذا الانحراف، بعدما ترسخت في أذهانهم مفاهيم مغلوطة عن قيمة العيد، وصاروا يقارنون بين أضاحي الأسر، ويتفاخرون بالقرون والصوف والسلالة والثمن، بدل الحديث عن المعاني الدينية والإنسانية لهذا اليوم العظيم.
حين تتحول الأضحية إلى دين مؤجل
الأكثر قسوة، أن عدداً من الأسر لم تعد تشتري الأضحية بقدر ما (تستدينها). فمع كل موسم عيد، تُفتح أبواب القروض والسلف والديون الصغيرة والكبيرة، وتبدأ رحلة البحث عن المال بأي طريقة، حتى ولو كان ذلك على حساب كرامة الأسرة واستقرارها المالي لأشهر طويلة. هناك من يقترض من الجيران، ومن الأصدقاء، ومن أصحاب المحلات، ومن مؤسسات القروض الاستهلاكية، فقط حتى لا يشعر أطفاله بالنقص أمام الآخرين، أو حتى لا يصبح حديث الحي والجيران.
وهكذا، يتحول عيد الرحمة إلى موسم للضغط النفسي، ويتحول التكافل إلى منافسة اجتماعية قاسية، ويجد الأب نفسه محاصراً بين نار الفقر ونار نظرة المجتمع. بل إن بعض الأسر تدخل في خلافات زوجية ومشاكل عائلية بسبب العجز عن تدبير مصاريف العيد، وكأن الأضحية أصبحت واجباً اجتماعياً قاهراً لا سنّة دينية مرتبطة بالاستطاعة والقدرة.
المفروض : الأضحية باب للتكافل لا للتخزين
ومن بين أسمى المعاني التي يوصى بها بعد القيام بشعيرة الذبح، أن تحرص الأسر المسلمة على جعل الأضحية باباً للتكافل الحقيقي، لا مجرد مناسبة للاستهلاك والتخزين والتباهي. فجوهر العيد لا يكتمل إلا حين تمتد الأيدي بالعطاء نحو الفقراء والمحتاجين، عبر التصدق بجزء من الأضحية أو معظمها، أو حتى بدعوة أسر معوزة لمشاركة أجواء العيد ودفء المائدة العائلية، حتى يشعر الجميع بأن للعيد معنى إنسانياً وروحياً يتجاوز حدود الأكل والولائم.
فما أجمل أن يغادر ضيف فقير بيتاً محملاً ببعض الكيلوغرامات من اللحم، وبكثير من الكرامة والفرح والاهتمام الإنساني، بدل أن يبقى العيد مناسبة يشعر فيها المحتاج بأنه مجرد متفرج على فرحة الآخرين. وما أجمل أن يتعلم الأطفال منذ الصغر أن العيد ليس في كثرة ما نأكل، بل في مقدار ما نعطي ونشارك ونواسي به الآخرين. فالأضحية الحقيقية ليست فقط ما يُذبح، بل ما يُمنح من رحمة ومودة وتضامن يخفف وجع الفقراء ويعيد للعيد روحه النبيلة.
هل تعلمون ؟ ... لحوم للبيع بعد ساعات من الذبح
وفي المقابل، صار من أكثر المشاهد إيلاماً أن نجد بعض الأسر، بعد ساعات فقط من ذبح أضحيتها، تضطر في نفس اليوم أو اليوم الموالي إلى عرض جزء من اللحوم للبيع من أجل استرجاع ما يمكن استرجاعه من الأموال التي أنفقتها في شراء الأضحية. أموال تكون في الغالب ديوناً ثقيلة استدانتها من أشخاص أو من مؤسسات القروض، فقط حتى لا تبدو الأسرة عاجزة أمام المجتمع أو حتى لا يحرم أطفالها من طقس أصبح عند كثيرين معياراً للكرامة الاجتماعية.
وهكذا تتحول الأضحية عند بعض الفقراء ومتوسطي الدخل من سنّة دينية إلى عبء نفسي ومالي مرهق، ينتهي ببيع اللحم لتسديد الأقساط والديون، وكأن العيد لم يعد مناسبة للفرح والطمأنينة، بل موسماً جديداً للنزيف الاجتماعي والصمت المؤلم داخل البيوت. والأخطر من ذلك، أن بعض الأسر تعيش فرحة مؤقتة لساعات قليلة، قبل أن تعود سريعاً إلى واقعها القاسي المثقل بالالتزامات المالية، وكأن العيد مرّ فوقها مروراً عابراً دون أن يترك في القلوب سوى مزيد من التعب والقلق. بل إن هناك أسر تبيع حتى كمية اللحوم التي تتوصل بها من بعض المحسنين. من أجل الحصول على أموال تسدد بها ديون أو تقضي بها حاجيات أساسية في التغذية والعلاج...
عيد اللحوم… لا عيد القيم
في كثير من البيوت، اختُزل العيد في اللحم والشحم والشواء والتخزين والتجفيف والولائم المتواصلة. وتحولت المناسبة الدينية إلى مهرجان استهلاكي مفتوح، تتراكم فيه مظاهر التبذير بشكل صادم، في وقت توجد فيه أسر بالكاد استطاعت شراء أضحية متواضعة فقط حتى لا تشعر بالعزلة عن المجتمع. كمية اللحوم التي تُهدر بعد العيد تكفي أحياناً لإطعام عائلات فقيرة لأيام طويلة.
لقد فقد العيد عند كثيرين بعده التربوي والثقافي والروحي، وغابت عنه الجلسات العائلية الهادئة، وقيم صلة الرحم، والتسامح، وزيارة الأقارب، وتعليم الأطفال معاني التضحية والإحسان. وحل محل ذلك سباق محموم نحو الأكل المفرط، والتفاخر، والتقاط الصور، ونشر “إنجازات العيد” على مواقع التواصل الاجتماعي.

بدع اجتماعية تبتلع روح العبادة
الأخطر من كل ذلك، أن المجتمع صار يبدع كل سنة طقوساً جديدة لا علاقة لها بجوهر العيد، حتى أصبح بعض الناس يهتمون بتفاصيل المظاهر أكثر من اهتمامهم بالعبادة نفسها. من نوعية الأضحية، إلى طريقة عرضها، إلى تصويرها، إلى المقارنات اليومية، إلى تحويل العيد إلى مناسبة للضغط النفسي والاجتماعي على الأسر الفقيرة. وهكذا، ضاعت الحكمة الأصلية من الأضحية، التي تقوم على التقوى لا على المظاهر، وعلى النية الصادقة لا على الاستعراض. فالله سبحانه وتعالى لم يربط القبول بحجم الأضحية ولا بثمنها، بل بما تحمله القلوب من صدق وإيمان ورحمة.
بين عيد أضحى وعيد أمسى
هذا عيد أضحى… كما أراده الله ورسوله… عيد الرحمة والطاعة والتكافل والقيم. وذاك عيد أمسى… كما صنعته المظاهر الاجتماعية والاستهلاك والتفاخر والتبذير.
عيد الأضحى الحقيقي ليس في عدد الكيلوغرامات المعلقة داخل المطابخ، ولا في حجم الكبش، ولا في صور الاستعراض داخل الأسواق والأحياء. بل في قدرة المسلم على أن يجعل من العيد مدرسة للأخلاق والتربية والإحسان والتواضع.
فالذي يشتري أضحية ثم يهين فقيراً، لم يفهم معنى العيد، والذي يدخل أسرته في الديون فقط لإرضاء الناس، لم يدرك روح العبادة، والذي يحول الأضحية إلى مناسبة للرياء والتفاخر، فقد أضاع جوهر التضحية الحقيقي.
أعيدوا للعيد روحه
المغاربة والمسلمون اليوم ليسوا في حاجة فقط إلى أضاحٍ وأسواق وولائم، بل في حاجة إلى إعادة اكتشاف المعنى الحقيقي للعيد الكبير.في حاجة إلى إحياء روح التكافل بدل ثقافة التباهي، وروح الرحمة بدل ضغط المقارنات الاجتماعية، وروح التربية بدل صناعة عقد النقص داخل نفوس الأطفال والفقراء. لقد آن الأوان أن نفهم أن عيد الأضحى ليس امتحاناً للقدرة المالية، بل امتحان للقلوب والضمائر والأخلاق. وأن الكبش الحقيقي الذي ينبغي ذبحه، هو كبش الجشع والرياء والتفاخر والأنانية داخل النفوس.
حتى يعود عيد الأضحى… عيداً أضحى فعلاً… لا عيداً أمسى
لهذه الأسباب أضحى العيد… وأمسى
هل عرفتم لماذا أصبح (العيد الكبير) عند كثير من الأسر العربية مناسبة تختلط فيها الفرحة بالقلق، والعبادة بالمظاهر، والسكينة بالضغط الاجتماعي؟
لأنه، ببساطة، فقد شيئاً فشيئاً جزءاً كبيراً من روحه الحقيقية، وتحول عند البعض من شعيرة دينية عظيمة إلى طقس اجتماعي استهلاكي تحكمه العادات والتقاليد ونظرة المجتمع أكثر مما تحكمه مقاصد الدين وقيم الرحمة والتقوى.
أضحى العيد وأمسى… منذ أن صار اسمه المتداول عند الكثيرين (العيد الكبير) أكثر من (عيد الأضحى)، وكأن المعنى الديني والرمزية الإبراهيمية العميقة تراجعت أمام طغيان العادة الاجتماعية. وأضحى وأمسى منذ أن تحولت الأضحية عند البعض من عبادة للتقرب إلى الله إلى مجرد واجب اجتماعي يخشى الناس التخلف عنه خوفاً من كلام الجيران والأقارب ونظرات المجتمع.
أضحى وأمسى… منذ أن صار بعض الناس يهتمون بثمن الخروف أكثر من معنى التضحية، وبحجم القرون أكثر من حجم الرحمة داخل القلوب، ومنذ أن أصبح الأطفال يُربَّون على التفاخر بسلالة الأضحية ولونها وحجمها، بدل تربيتهم على قيم العطاء والتكافل والتواضع. بل إن بعض الأسر باتت تشتري الأضحية لإرضاء الأبناء وبعض الزوجات وإشباع الرغبة في الظهور الاجتماعي، لا استحضاراً لمعاني الطاعة والامتثال لله.
وأضحى وأمسى… منذ أن صار جلد الأضحية يباع وكأنه سلعة موسمية مجردة من رمزيتها، ومنذ أن تحولت لحوم العيد عند البعض إلى مخزون داخل المجمدات والثلاجات، بدل أن تكون باباً لإطعام الفقراء والأيتام والمحتاجين. فأصبح هناك من يملأ بيته باللحم لأشهر طويلة، بينما توجد أسر لم تذق طعم اللحم إلا في أيام العيد، وربما لم تستطع حتى شراء أضحية أصلاً.
وأضحى وأمسى… منذ أن أصبح الفقير الذي لم يستطع شراء الأضحية يشعر بالخجل والحرج، وأحياناً محل سخرية أو شفقة جارحة من بعض الناس، وكأن قيمة الإنسان باتت تقاس بما يذبحه لا بما يحمله من أخلاق وإيمان وكرامة. فأي عيد هذا الذي يحوّل المحتاج إلى كائن منكسر أمام أطفاله وأسرته؟ وأي مجتمع ذاك الذي يجعل الفقير يخاف من يوم العيد بدل أن يفرح به؟
وأضحى وأمسى… منذ أن تحولت الأسواق والأحياء ومواقع التواصل الاجتماعي إلى فضاءات لاستعراض القدرة الشرائية والتفاخر بحجم الأضحية وثمنها، حتى صار البعض يلتقط الصور للخروف أكثر مما يلتقط صوراً مع أفراد أسرته، وصار الحديث عن السلالة والثمن يطغى على الحديث عن قيم العيد ومعانيه الإيمانية والإنسانية.
وأضحى وأمسى… منذ أن صار بعض الناس يسابقون الزمن لنحر الأضحية قبل صلاة العيد، غير مكترثين بقدسية الشعيرة وترتيبها الشرعي، وكأن الأمر مجرد عملية ذبح جماعية لا عبادة لها ضوابطها وروحها الخاصة. بل إن المؤلم أكثر، أن البعض حوّل يوم العيد إلى مناسبة للهو والسهرات والجلسات الخمرية، حيث يصبح لحم الأضحية جزءاً من طقوس العبث والانحراف بدل أن يكون رمزاً للطاعة والبركة وصلة الرحم.
وأضحى وأمسى ... عندما ترسل الأضاحي للأثرياء المسؤولين. ولا تدعم جيوب الشغيلة والموظفين البسطاء وذوي الدخل المحدود. ويترك المغاربة ضحايا المضاربين والوسطاء والشناقة... تلتهم الأسواق العشوائية. وتحرقهم نيران الأسعار...
لهذه الأسباب وغيرها… أضحى العيد وأمسى
أضحى عيداً عند البعض بالاسم فقط، بينما ضاعت معانيه الحقيقية وسط الضجيج الاجتماعي والاستهلاك المفرط والتفاخر الفارغ.
فالخطر الحقيقي ليس أن تتغير العادات، بل أن نفقد روح الشعيرة نفسها، وأن نُفرغ عيد الأضحى من رسالته الربانية، حتى يتحول من مدرسة للتقوى والتكافل إلى موسم للديون والتباهي والضغط النفسي والاجتماعي.
ولعل ما تحتاجه الأسر العربية اليوم، ليس فقط القدرة على شراء الأضحية، بل القدرة على إعادة اكتشاف المعنى الحقيقي للعيد… عيد الرحمة، لا عيد المظاهر… عيد القلوب، لا عيد البطون… عيد التقوى، لا عيد التفاخر .



#بوشعيب_حمراوي (هاشتاغ)       Bouchaib_Hamraouy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لهيب الحرب و شجع الشناقة : أضحية العيد من شعيرة دينية إلى مع ...
- الإعلام الإلكتروني والالعاب الالكترونية : بين صناعة الذكاء و ...
- المبادرة الوطنية للتنمية البشرية… مشروع ملكي اجتماعي يستحق ا ...
- الدولة الاجتماعية والدولة المغربية… بين طموح الخطاب الملكي و ...
- الجهوية المتقدمة بالمغرب : لترسيخ المساواة والإنصاف داخل الج ...
- على هامش اليوم العالمي للأسرة : العوالم الرقمية أطفات شموع ا ...
- المساكن الوظيفية .. عوالم خفية و فساد مستمر
- المغرب المنسي في الشمال والشرق : معركة الذاكرة والسيادة التي ...
- أما آن الأوان لفتح معبر (وج بغال) وإنهاء معاناة شعبين شقيقين ...
- المطلب الأممي ب(التنازلات التاريخية) يرعب الجزائر ويدفع البو ...
- مأساة تؤرق إفريقيا: الاضطراب العقلي والإدمان والتشرد… ظواهر ...
- حول منع المعطي منجب من دخول معرض الكتاب… من يحرس المعنى؟
- الإدمان الإلكتروني للكبار… يفقد المربّي بوصلته ويُربك المجتم ...
- التخييم بالمغرب : تُختبر الطفولة بين النوايا الحسنة واختلالا ...
- سؤال اليوم العالمي للصحافة : أي إعلام نريد في زمن الضجيج وسل ...
- في حاجة إلى الأمن الرياضي الوقائي ونموذج وطني للتشجيع
- الولوجيات… حق كوني واختبار حقيقي لضمير الإنسانية
- الصحة والتغذية تحت الوصاية .. بدون مفاتيح لهما تضيع السيادة ...
- مؤسسة الزواج تنهار : الشباب ليسوا في حاجة دعوة للزواج بل إلى ...
- الاستهانة بالزمن تعطل التنمية والوقت ثروة لا تُسترجع


المزيد.....




- الحكومة الألمانية تدرس زيادة منحة العودة للاجئين السوريين
- العفو الدولية: سياسات احتجاز المهاجرين بالولايات المتحدة تفا ...
- منظمة حقوقية سودانية: 200 محتجز يواجهون الإعدام والسجن في بو ...
- تحذيرات من كارثة صحية.. الجرب يغزو سجون الاحتلال كأداة تعذيب ...
- نادي الأسير الفلسطيني: موجة جديدة وخطيرة من مرض الجرب تجتاح ...
- داء الجرب يجتاح سجون الاحتلال واتهامات بتعذيب ممنهج للأسرى
- إيران.. إعدام عميلٍ كان يرسل معلومات عن مراكز الصناعات الدفا ...
- السلطة القضائية الإيرانية: تنفيذ حكم الإعدام بمواطن أدين با ...
- بين المال وحقوق الإنسان: كيف تورطت أندية إنجليزية في الجدل ح ...
- إعدام عميلٍ أرسل معلومات عن مراكز الصناعات الدفاعية إلى أمري ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - بوشعيب حمراوي - هذا عيد أضحى… وذاك عيد أمسى