بوشعيب حمراوي
استاذ كاتب وصحفي
(Bouchaib Hamraouy)
الحوار المتمدن-العدد: 8706 - 2026 / 5 / 15 - 18:42
المحور:
المجتمع المدني
الجهوية المتقدمة بالمغرب : لترسيخ المساواة والإنصاف داخل الجهات وتيسير تطبيق الحكم الذاتي
بقلم: بوشعيب حمراوي
لم تكن الجهوية بالمغرب مجرد تعديل إداري عابر أو إعادة ترتيب ترابي تقني كما قد يعتقد البعض، بل كانت منذ بدايات التفكير فيها مشروعا سياسيا واستراتيجيا عميقا، ارتبط بإعادة بناء الدولة الحديثة، وتقريب القرار من المواطن، وتجاوز المركزية الثقيلة التي ظلت لعقود تتحكم في مفاصل التنمية والقرار والميزانيات والمشاريع. فالدولة المغربية، وهي تواجه تحديات التنمية المجالية والفوارق الاجتماعية واتساع الهوة بين المدن والقرى وبين المركز والهامش، أدركت مبكرا أن النموذج المركزي الصارم لم يعد قادرا وحده على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والديمغرافية المتسارعة، وأن المستقبل يفرض منح الجهات صلاحيات أوسع وإمكانات أكبر لتدبير شؤونها بنفسها.
من الجهوية الموسعة إلى الجهوية المتقدمة
ومن هنا بدأت ملامح ما كان يسمى في البداية بـ(الجهوية الموسعة)، التي شكلت في مراحلها الأولى مجرد إطار إداري وتنظيمي محدود الصلاحيات، قبل أن يتحول النقاش تدريجيا نحو مفهوم أكثر عمقا وطموحا هو (الجهوية المتقدمة)، باعتبارها مدخلا لإعادة توزيع السلطة والثروة والاختصاصات بشكل أكثر عدالة وفعالية. وقد شكل الخطاب الملكي التاريخي لسنة 2010 نقطة تحول مفصلية في هذا المسار، حين أعلن الملك محمد السادس إطلاق ورش الجهوية المتقدمة باعتباره “تحولا هيكليا عميقا في أنماط الحكامة الترابية”، يقوم على الديمقراطية المحلية، والتنمية المندمجة، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
التحولات العالمية التي دفعت المغرب نحو تقوية الجهات
ولم يكن اختيار المغرب لهذا المسار اعتباطيا أو معزولا عن السياق الدولي، بل جاء في ظل تحولات عالمية أصبحت تعتبر الجهات والأقاليم محركات حقيقية للتنمية والاستثمار والتنافس الاقتصادي، بعدما أثبتت التجارب الدولية أن التنمية لا يمكن أن تنجح من المكاتب المركزية المغلقة، بل من داخل المجالات الترابية نفسها، حيث يعرف المنتخبون والفاعلون المحليون خصوصيات مناطقهم وحاجياتها الحقيقية.
الجهوية بين الطموح النظري وصعوبات التنزيل
غير أن الانتقال من الخطابات والشعارات إلى الواقع العملي كشف مع مرور السنوات أن تنزيل الجهوية المتقدمة بالمغرب لم يكن بالسرعة والنجاعة التي كان ينتظرها المواطنون. فبعد أكثر من عقد على إطلاق هذا الورش الكبير، مازالت عدة جهات تعاني اختلالات بنيوية عميقة، سواء على مستوى ضعف الإمكانيات المالية الذاتية، أو استمرار هيمنة المركز على القرار، أو تضارب الاختصاصات بين الجماعات الترابية والقطاعات الوزارية، أو غياب كفاءات تدبيرية قادرة على تحويل البرامج التنموية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
حين تتكرر أعطاب المركزية داخل الجهات
لقد تحولت بعض الجهات، للأسف، إلى مجرد فضاءات لتكرار نفس أعطاب الإدارة المركزية ولكن بصيغة محلية، حيث تضخمت البيروقراطية، واستمرت بطء المساطر، وضعفت القدرة على الإنجاز، وأصبحت بعض المجالس المنتخبة غارقة في الصراعات السياسية والحسابات الانتخابية أكثر من انشغالها بإنتاج التنمية. كما أن عددا من الجهات مازال يعتمد بشكل شبه كلي على تحويلات الدولة، دون قدرة حقيقية على خلق موارد ذاتية قوية أو جذب استثمارات كبرى قادرة على خلق الثروة وفرص الشغل.
تعديل القوانين… محاولة لإحياء ورش الجهوية
ورغم كل هذه الاختلالات، فإن مشروع تعديل القانون التنظيمي للجهات الذي صادق عليه مجلس النواب مؤخرا يحمل مؤشرات على محاولة الدولة إعادة ضخ دماء جديدة في هذا الورش. فرفع التحويلات المالية إلى ما لا يقل عن 12 مليار درهم سنويا ابتداء من سنة 2027 يعكس اعترافا ضمنيا بأن الجهات لا يمكن أن تنجح بدون موارد حقيقية. كما أن تحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات مساهمة يكشف وجود توجه جديد نحو إدخال منطق السرعة والمرونة والفعالية المستوحاة من القطاع الخاص داخل تدبير المشاريع العمومية الترابية.
أزمة الجهوية ليست في النصوص بل في العقليات
لكن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه اليوم ليس فقط: هل نملك قوانين جديدة؟ بل: هل نملك فعلا إرادة سياسية وإدارية لتغيير العقليات وأساليب التدبير؟ لأن الأزمة الحقيقية ليست دائما في النصوص، بل في طريقة تنزيلها. فكم من قوانين متقدمة ظلت حبيسة الرفوف بسبب غياب الجرأة والكفاءة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
غياب النخب الترابية القادرة على صناعة التحول
إن الجهوية المتقدمة لا يمكن أن تنجح في ظل استمرار عقلية الوصاية غير المعلنة، ولا في ظل ضعف التأطير السياسي والتكويني للمنتخبين، ولا في ظل غياب نخب ترابية قادرة على التفكير الاستراتيجي. فالعديد من المجالس الجهوية مازالت تشتغل بمنطق تدبير يومي محدود، دون رؤية اقتصادية بعيدة المدى، ودون قدرة على تسويق مؤهلات الجهات وطنيا ودوليا.
العدالة المجالية… الحلقة الأضعف في المشروع الجهوي
كما أن واحدة من أكبر النواقص التي مازالت تعرقل هذا الورش تتمثل في غياب عدالة مجالية حقيقية بين الجهات. فهناك جهات استفادت من تراكمات اقتصادية وصناعية وبنيات تحتية قوية، بينما مازالت جهات أخرى تعاني التهميش وضعف الاستثمار وندرة فرص الشغل، وهو ما يجعل الحديث عن تنمية متوازنة مازال بعيد المنال.
الجهوية الحقيقية تبدأ من إشراك المواطن
ومن بين المعضلات الكبرى أيضا، ضعف إشراك المواطن والمجتمع المدني والجامعة والخبراء في صناعة القرار الترابي. فالجهوية الحقيقية لا تعني فقط نقل بعض الاختصاصات من الرباط إلى الجهات، بل تعني خلق ديمقراطية ترابية فعلية يشعر فيها المواطن أن صوته ومشاركته يمكن أن يغيرا واقعه المحلي.
خمس ركائز لبناء جهوية منتجة وقوية
ولهذا فإن البديل الحقيقي لا يكمن فقط في ضخ الأموال أو تعديل القوانين، بل في بناء نموذج جهوي جديد يقوم على خمس ركائز أساسية:
أولا: منح الجهات استقلالية مالية حقيقية وقدرة على خلق مواردها الذاتية
ثانيا: تأهيل النخب والمنتخبين تكوينيا وتدبيريا
ثالثا: رقمنة التدبير الجهوي لمحاربة البطء والفساد والبيروقراطية
رابعا: ربط كل المشاريع والمؤشرات بمبدأ المحاسبة والنتائج
خامسا: تحويل الجهات إلى أقطاب اقتصادية متخصصة وفق مؤهلات كل جهة بدل تكرار نفس المشاريع والشعارات في كل مكان.
المغرب في حاجة إلى جهات تنتج الثروة لا مجرد مؤسسات شكلية
فالمغرب اليوم لا يحتاج فقط إلى جهات تتوفر على مقرات ومجالس وشعارات، بل يحتاج إلى جهات قوية قادرة على إنتاج الثروة، وجذب الاستثمار، وخلق فرص الشغل، وتثبيت السكان داخل مجالاتهم الترابية، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية التي مازالت تهدد التوازن التنموي الوطني.
من جهوية النصوص إلى جهوية النتائج
لقد نجح المغرب في إطلاق ورش الجهوية المتقدمة على المستوى النظري والمؤسساتي، لكنه مازال أمام امتحان أصعب وأكثر تعقيدا، وهو امتحان التحول من “جهوية النصوص” إلى “جهوية النتائج”. فالمواطن البسيط لا يهمه عدد القوانين ولا حجم الخطابات، بقدر ما يهمه أن يرى طرقا جيدة، ومستشفيات فعالة، ومدارس محترمة، وفرص شغل تحفظ الكرامة، وتنمية يشعر بها داخل حياته اليومية.
إعادة النظر في الخريطة الترابية… ضرورة وطنية مؤجلة
لقد أصبح من الضروري اليوم فتح نقاش وطني جريء ومسؤول حول إعادة التقييم الترابي للجماعات والأقاليم والجهات، بعيدا عن الحسابات السياسية والانتخابية الضيقة التي طبعت مراحل عديدة من التقسيم الترابي بالمغرب. فعددا من الجماعات الترابية لم تُبنَ وفق منطق اقتصادي أو جغرافي أو تنموي متكامل، بل وُلد بعضها نتيجة توازنات سياسية وانتخابية ظرفية، ما أدى إلى تفريخ جماعات فقيرة وهشة تفتقر إلى الموارد البشرية والمالية والمؤهلات الاقتصادية الكفيلة بضمان استقلاليتها التنموية.
التقسيم الترابي العشوائي وعلاقته بتعطيل التنمية
كما أن رسم بعض الحدود الترابية بشكل غير منسجم مع الواقع الطبيعي والاقتصادي والاجتماعي، خدمة لتيارات سياسية ونزعات انتخابوية، تسبب في تعطيل مشاريع كبرى، وعرقلة التكامل الفلاحي والسياحي والبيئي بين مناطق متجاورة كان يفترض أن تشكل أقطابا تنموية موحدة. وهناك مجالات ترابية قُسمت بشكل جعل الغابة في جماعة، والشاطئ في جماعة أخرى، والمناطق الصناعية أو الفلاحية في نفوذ مختلف، ما خلق تضاربا في الاختصاصات، وأضعف فرص الاستثمار، وعقد تدبير الموارد الطبيعية والبنيات التحتية والخدمات الأساسية.
نحو مجالات ترابية منتجة وقابلة للحياة
لذلك فإن نجاح الجهوية المتقدمة لن يتحقق فقط بنقل الاختصاصات والميزانيات، بل يقتضي أيضا إعادة النظر في الخريطة الترابية نفسها، وفق مقاربة علمية وتنموية جديدة تراعي الانسجام الاقتصادي والبيئي والبشري، وتقطع مع منطق “التقسيم السياسي” نحو منطق “المجالات الترابية المنتجة والقابلة للحياة والتنمية.
الجهوية المتقدمة… المدخل المؤسساتي للحكم الذاتي
لقد كان واضحا منذ انطلاق ورش الجهوية المتقدمة أن المشروع الملكي لم يكن مجرد إصلاح إداري محدود، بل رؤية استراتيجية بعيدة المدى تروم بناء جهات قوية وقادرة على تحقيق نوع من الاستقلالية التدبيرية والاقتصادية والتنموية في عدة مجالات، بما يجعلها قادرة على تدبير شؤونها بكفاءة وفعالية داخل إطار وحدة الدولة المغربية. فالغاية لم تكن فقط توزيع الاختصاصات، بل إعداد نموذج ترابي حديث ومتوازن ينسجم مع التحولات الوطنية والدولية، ويؤسس لثقافة جديدة تقوم على القرب والنجاعة والعدالة المجالية.
الحكم الذاتي بالصحراء… امتداد طبيعي لمغرب الجهات
ومن هذا المنطلق، ينظر العديد من المتتبعين إلى الجهوية المتقدمة باعتبارها الأرضية المؤسساتية والسياسية التي تهيئ المغرب لتطبيق مشروع الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية، باعتباره أقصى سقف يمكن أن تصل إليه الجهوية المتقدمة في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة. فنجاح نموذج الجهات بباقي مناطق المغرب، وتقويتها ماليا وتنمويا ومؤسساتيا، يشكل ضمانة حقيقية لانسجام نموذج الحكم الذاتي بالصحراء المغربية مع باقي جهات المملكة، حتى لا تتحول الأقاليم الجنوبية إلى استثناء معزول، بل إلى جزء من منظومة وطنية متكاملة تقوم على الإنصاف الترابي وتقاسم الثروة والاختصاصات والتنمية بين جميع المغاربة، من طنجة إلى الكويرة.
مغرب الجهات القوية… الطريق نحو العدالة والتنمية المتوازنة
كما أن تحقيق العدالة المجالية وتقوية الجهات بمختلف مناطق المملكة سيعزز مصداقية النموذج المغربي دوليا، ويؤكد أن مشروع الحكم الذاتي ليس مجرد حل سياسي لقضية الصحراء المغربية، بل امتداد طبيعي لمسار وطني شامل يهدف إلى بناء مغرب الجهات القوية والمتضامنة والمتكاملة.
الجهوية المتقدمة واستحضار الوحدة الترابية الكاملة للمملكة
يرى عدد من المتتبعين والباحثين في قضايا الوحدة الترابية أن من الضروري أن يحافظ المغرب، رمزيا ومؤسساتيا وقانونيا، على حضوره التاريخي والسيادي تجاه كافة مناطقه التي مازالت خاضعة للاحتلال أو النزاع التاريخي في الشمال والشرق، سواء تعلق الأمر بسبتة ومليلية والجزر الجعفرية المحتلة (21 جزيرة) من طرف إسبانيا، أو بالصحراء الشرقية المغربية التي تضم مناطق تندوف وبشار وأدرار وغيرها من المجالات الترابية بالصحراء الشرقية، التي اقتطعت من المغرب خلال المرحلة الاستعمارية. فالقضية بالنسبة للمغاربة لا ترتبط فقط بحدود جغرافية، بل بذاكرة تاريخية وسيادية ووطنية لا يمكن أن تسقط بالتقادم أو النسيان السياسي والإعلامي. ومن هذا المنطلق، يطرح بعض المهتمين فكرة اعتبار هذه المجالات “جهات سليبة” ضمن التصور الرمزي والسيادي للتقسيم الترابي الوطني، مع إمكانية إحداث تمثيلية إدارية أو رمزية لها بالعاصمة الرباط، من خلال تعيين ولاة أو ممثلين إداريين يعبرون عن استمرار التشبث المغربي بهذه المناطق، حتى يظل ملفها حاضرا في الوعي الوطني والدبلوماسي، وتبقى رسالة المغرب واضحة أمام المجتمع الدولي بأن قضية استكمال الوحدة الترابية لا تنحصر فقط في الصحراء المغربية، بل تشمل أيضا كافة الأراضي التي يعتبرها جزءا من امتداده التاريخي والسيادي.
الجهوية ليست ترفا إداريا… بل معركة مصير وطن
إن الجهوية المتقدمة لم تعد اليوم مجرد ورش إداري أو خيار سياسي قابل للتأجيل، بل أصبحت معركة حقيقية ترتبط بمستقبل المغرب ووحدته الترابية واستقراره الاجتماعي وقدرته على دخول زمن الدول القوية والعادلة. فالدول لا تُقاس فقط بحجم بناياتها ومؤسساتها المركزية، بل بقدرتها على توزيع التنمية والفرص والكرامة بين جميع مواطنيها، مهما ابتعدت مناطقهم عن المركز. وحين يشعر المواطن في القرية والجبل والبادية والمدينة الساحلية والحدودية أن له نفس الحق في الصحة والتعليم والشغل والبنيات التحتية والاستثمار، حينها فقط يمكن الحديث عن دولة الإنصاف والعدالة المجالية.
فالخطر الحقيقي الذي يهدد الدول ليس الفقر وحده، بل الإحساس بالحيف والتهميش وغياب تكافؤ الفرص بين الجهات. لذلك فإن نجاح الجهوية المتقدمة ليس رهانا تقنيا، بل رهان وطني واستراتيجي وأمني وتنموي في آن واحد. لأن الجهات القوية والمتوازنة تخلق الاستقرار، وتحصن الوطن ضد الاحتقان والهجرة واليأس والتفاوتات القاتلة، وتمنح المواطن شعورا حقيقيا بالانتماء والثقة في المؤسسات.
وإذا كان المغرب قد نجح في بناء نموذج مؤسساتي متقدم على الورق، فإن المرحلة القادمة تفرض الانتقال بشجاعة نحو مغرب الفعالية والنتائج، مغرب الجهات المنتجة لا الجهات المستهلكة، مغرب الكفاءات لا الولاءات، مغرب العدالة الترابية لا الامتيازات الجغرافية، ومغرب التنمية المتوازنة من طنجة إلى الكويرة. فالتاريخ لا يرحم الدول التي تتردد في إصلاح أعطابها، والشعوب لم تعد تقيس نجاح السياسات بعدد الخطب والقوانين، بل بما تراه في طرقها ومدارسها ومستشفياتها وفرص عيشها الكريم.
إن المغرب اليوم أمام لحظة مفصلية: إما أن تتحول الجهوية المتقدمة إلى قاطرة حقيقية لبناء دولة قوية عادلة ومتضامنة، وإما أن تبقى مجرد شعارات جميلة معلقة فوق جدران الإدارات. وبين هذين الخيارين، يبقى الرهان الأكبر هو الإنسان المغربي… لأنه هو الهدف الحقيقي لكل تنمية، وهو الثروة التي بدونها لا معنى للجهات ولا للمؤسسات ولا لكل مشاريع المستقبل
#بوشعيب_حمراوي (هاشتاغ)
Bouchaib_Hamraouy#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟