أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - تاج السر عثمان - كيف يحاول نظام الانقاذ إعادة إنتاج نفسه عبر الحرب؟














المزيد.....

كيف يحاول نظام الانقاذ إعادة إنتاج نفسه عبر الحرب؟


تاج السر عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 8714 - 2026 / 5 / 23 - 09:26
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


١
يواصل نظام الانقاذ محاولة إعادة إنتاج نفسه عبر الحرب بعد فشل تجربته لأكثر من ٣٠ عاما كانت وبالا على البلاد والعباد حتى قام الشعب ضده في ثورة ديسمبر ٢٠١٨ التي مازالت جذوتها مستمرة بهدف تفكيكه وإقامة الدولة المدنية الديمقراطية.
يحاول إعادة إنتاج تجربته دون أن ينسي شيئا أو يتعلم شيئا كما في القرار الذي اصدره مجلس الوزراء لمراجعة أوضاع العاملين في الجهاز الحكومي الاتحادي، في خطوة أثارت اعتراضات نقابية واسعة بسبب مخاوف من تقليص حوالي ٨٠٪ من أعداد الموظفين. رغم صدور القرار صدر نفي له من رئيس مجلس الوزراء د. كامل إدريس بعد المعارضة الواسعة له.
القرار ليس جديدا في تاريخ نظام الانقاذ الذي مارس التمكين في الأرض بتشريد الآلاف من المعارضين السياسيين والنقابيين والوطنيين وأصحاب الخبرة من اعمالهم وكان كارثة على الخدمة المدنية والنظامية أدى لتدمير البلاد.
٢
أدى نظام الانقاذ لتدمير البلاد بعد انقلاب 30 يونيو 1989م الذي نفذه الاسلامويون بقيادة د. حسن الترابي، وبتخطيط كامل وتحت اشراف قيادتهم، وفرضوا ديكتاتورية فاشية دموية بدأت بحل الجمعية التأسيسية ومجلس رأس الدولة وحل الأحزاب السياسية والنقابات وكل المؤسسات الدستورية التي كانت قائمة قبل الانقلاب، وتم تكوين مجلس انقلاب( سلطة تشريعية)، ومجلس وزراء (سلطة تنفيذية)، وتم اعتقال قادة المعارضة مع مسرحية اعتقال د. حسن الترابي، وتم تشريد الالاف من المعارضين السياسيين والنقابيين. كما تمت مصادرة الحقوق والحريات الأساسية : حرية الصحافة والتعبير والنشر ومنع المواكب والمظاهرات الإضرابات كما هو جاري حاليا ، وفرضت مراسيم جمهورية حددت عقوبات معارضة أو مقاومة النظام( الاضراب…) بالسجن الطويل أو الاعدام، كما تم عقد مؤتمرات كانت قرارتها معروفة سلفا والدعوة فيها تتم علي أسس فردية ومن الاذاعة مثل: مؤتمرات الصحافة والاعلام والحوار الوطني..الخ، كما تم تكريس النظام الشمولي (نظام المؤتمرالوطني) مع روافد له وبتمويل من الدولة!! (الشباب، النساء، اتحادات الطلاب والعمال والمهنيين السلطوية، والسلام والمجلس الوطني الانتقالي..) وكلها تنظيمات تابعة للدولة، كما تمت مصادرة جميع النشاط الثقافي والابداعي والرياضي المستقل عن السلطة، وتمت انتخابات شكلية كانت نتائجها معروفة سلفا، مثل: الانتخابات الأخيرة التي قاطعتها جماهير شعبنا بنسبة كبيرة ، واصبحت البلاد وكرا للارهاب الدولي، كما مارس النظام ابشع أساليب التعذيب والاعدامات للمعتقلين السياسين والنقابيين مثل: اعدام 28 ضابطا بدون محاكمة عادلة في رمضان، وتعذيب د. علي فضل حتي الموت، واعدام مجدي محجوب بسبب امتلاكه دولارات!!….الخ. اضافة لحرب الابادة في دارفور وجنوب النيل الأزرق وجبال النوبا، والتي ادت الي تشريد الالاف والانتهاكات الفظة لحقوق الإنسان.
وعندما تعود بنا الذاكرة الي صبيحة الانقلاب المشؤوم الذي اذاع فيه رئيس مجلس الانقلاب البشير بيانه والذي جاء فيه: رفع المعاناة عن الجماهير، وفك عزلة السودان الخارجية وتحقيق السلام ودعم القوات المسلحة، نلحظ انه بعد 26 عاما زيادة المعاناة علي الجماهير والتي فقدت ابسط مقومات الحياة مثل: مجانية التعليم والعلاج وخدمات المياه والكهرباء، وتزايد نسبة الفقر التي وصلت الي 95%، وتم تدمير المشاريع الزراعية والصناعية بعد سياسة الخصخصة التي اتبعها النظام وتشريد العاملين. كما فقدت البلاد سيادتها الوطنية حتي اصبح كل من هب ودب يتدخل في شؤونها الداخلية، كما ازداد لهيب الحرب في الجنوب والتي اتسعت لتشمل دارفور وجبال النوبا وجنوب النيل الأزرق وشرق السودان. اضافة الي تدمير الخدمة المدنية والقوات النظامية التي فقدت الالاف من خيرة كوادرها المؤهلة والمدربة نتيجة للفصل السياسي والتعسفي. كما ازدادت عزلة النظام الدولية بعد قرار المحكمة الجنائية الدولية بالقبض علي البشير لارتكابة جرائم ابادة في دارفور ، ومازال سيف الجنائية مسلطا علي رئيس النظام ورموزه بهدف الضغط لتقديم المزيد من التنازلات لتمزيق ماتبقي من الوطن، كما وضح من فضيحة جنوب افريقيا الأخيرة.
ولم تذهب عائدات البترول للتنمية التي بلغت اكثر من 60 مليار دولار، بل تم نهبها من الطفيلية الاسلاموية، وتم تتويج ذلك بتزوير الانتخابات، واعادة انتاج نسخة خامسة من الانقاذ للسير في طريق القمع ومصادرة الحريات، وزيادة اعباء المعيشة علي الجماهير، وتضخم جهاز الدولة الذي يمتص جزءا كبيرا من ميزانية الدولة( 76 وزير مركزي) غير وزراء الولايات والمناصب الأخري في المجالس المركزية والولائية، فاي خير يرجوه المواطن من هذا الغول الذي جاء ليمتصه حتي نخاع العظم؟. وكان من نتائج ذلك أن باتت البلاد مهددة بخطر التشظي والانفصال. هذا فضلا عن تخصيص حوالي 76 % من الميزانية للأمن والدفاع !!!.
٣
رغم القمع المخول لأكثر من ٣٠ عاما استطاع شعب ان ان ينهض ويسقط مهزلة الانقاذ الذي يحاول إعادة إنتاج نفسه عبر الحرب اللعينة ومواصلة القمع ومصادرة الحريات السياسية والنقابية والصحفية لأحكام سبطرنه فقد جاءت الحرب بعد فشل انقلاب ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١ وقمع المواكب السلمية بهدف تصفية الثورة ونهب ثروات وأراضي البلاد لمصلحة المحاور الاقليمية والدولية التي تسلح طرفي الحرب تلك الحرب التي تهدد وحدة البلاد وأمن المنطقة باسرها مما يتطلب اوسع نهوض جماهيري لوقف الحرب واسترداد الثورة وقيام الحكم المدني الديمقراطي.



#تاج_السر_عثمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف عمل الاستعمار على تعميق التفرقة القبلية والعنصرية؟
- في ذكراه ال ٥٧ كيف تم التخطيط والتنفيذ لانقلاب & ...
- ذكرى انقلاب ٢٥ مايو وضرورة الخروج من الحلقة الجه ...
- كيف جرت التأميمات والمصادرة عام ١٩٧٠ ...
- وقف الحرب وتفكيك التمكين ضمان التعافي الاقتصادي
- كيف كانت سمات التشكيلة الاجتماعية الممالك النوبة المسيحية؟
- كيف تسربت الثورة واهدافها من ايدي الجماهير؟
- ما زالت شعارات وأهداف ثورة ديسمبر حية
- اعلان - بانجول - وضرورة التصعيد لوقف الحرب
- حصاد التنمية بعد الاستقلال والمدخل للاصلاح
- كيف كانت طبيعة ووظائف الدولة في سلطنة دارفور؟
- الحرب وتوتر العلاقات مع إثيوبيا وخطر إشعال المنطقة
- كيف تراجع مسار الدولة السودانية من الوحدة إلى التفكك؟
- كيف كان النقل الأعمى للمناهج خطرا على التعليم؟
- مع تصاعد حرب المسيرات لا بديل غير وقف الحرب
- كيف تباينت التورات حول الرأسمالية الوطنية؟
- في الذكرى ال ٢٠٨ لميلاد كارل ماركس
- مع تفاقم أزمة النظام لا تفيد الدعوات الكاذبة للحوار
- في ذكراه ال ٨٠ كيف كان الهجوم على الحزب الشيوعي ...
- كيف يقود تصاعد الحرب الي تمزيق وحدة البلاد؟


المزيد.....




- مشعر منى.. ملتقى الذاكرة النبوية والرحلة الروحية للإنسان
- قائد الثورة الاسلامية السيد مجتبى خامنئي يوفد هيئة إلى محافظ ...
- عبور 25 سفينة مضيق هرمز بالتنسيق مع حرس الثورة الإسلامية
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا منصة قبة حديدية في ثكنة برانيت ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا منصة القبة الحديدية الثانية في ...
- المقاومة الاسلامية تعلن استهداف منصّة قبّة حديديّة في ثكنة ب ...
- 8 أسئلة عن القرابين لدى اليهود ودورها في استهداف الأقصى
- حرس الثورة الاسلامية: المفاوضات تُعد ساحة معركة تتطلب ثباتاً ...
- لأول مرة منذ 1967.. مستوطنون يدخلون قرابين إلى المسجد الأقصى ...
- مستوطنون إسرائيليون يقتحمون المسجد الأقصى ويعتدون على 2 من ح ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - تاج السر عثمان - كيف يحاول نظام الانقاذ إعادة إنتاج نفسه عبر الحرب؟