أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - تاج السر عثمان - مع تفاقم أزمة النظام لا تفيد الدعوات الكاذبة للحوار














المزيد.....

مع تفاقم أزمة النظام لا تفيد الدعوات الكاذبة للحوار


تاج السر عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 8698 - 2026 / 5 / 5 - 08:38
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


١
في ظل تفاقم أزمة حكومة الأمر الواقع التي تحاصرها الضغوط الداخلية والخارجية لوقف الحرب وتوصيل المساعدات الإنسانية للمتضررين ولاسيما بعد مؤتمر برلين الاخير أطلق الدكتور كامل إدريس، رئيس الوزراء السوداني، دعوة لحوار وطني "سوداني-سوداني" شامل لا يقصي أحداً، بهدف بناء الدولة السودانية على أسس جديدة وتحقيق الانتقال، معلنًا عن خطوات لتهيئة المناخ السياسي، بما في ذلك عودة المعارضين من الخارج، وتمهيد الطريق لانتخابات نزيهة بحلول نهاية مايو 2026، مع التركيز على السيادة الوطنية بعيدًا عن الإملاءات الخارجية.
جاء دلك بعد انعقاد مؤتمر برلين الدولي الثالث الأسبوع الماضي بمشاركة دولية واسعة، وخرج بتعهدات مالية جديدة وتأسيس آلية دولية للضغط من أجل إنهاء الحرب في السودان.في ظل تفاقم الأزمة نتيجة للحرب وتدهور الوضع المعيشي ومصادرة الحريات الصحفية والنقابية وتراجع خدمات الكهرباء والماء ونهب ثروات البلاد من ذهب ومحاصيل نقدية وماشية. الخ. وتخصيص جل الميزانية للحرب. تلك الحرب التي دخلت عامها الرابع وأدت إلى تشريد أكثر من ١٢ مليون مواطن ومقتل أكثر من ١٣٠ الف مواطن. ودمرت البنيات التحتية ومرافق الدولة الحيوية والمصانع والأسواق والبنوك ومواقع الإنتاج الصناعي والزراعي والحيواني حتى اصبح شعب السودان متلقيا المعونات بعد أن كان منتجا.
٢
دعوة د. كامل إدريس للحوار تعيدنا لمربع حوارات نظام الانقاذ مثل" حوار الوثبة" لإطالة أمد النظام والحرب مما يقود لتمزيق وحدة البلاد وهي دعوة بدون اتخاذ خطوات عملية مثل وقف الحرب وإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين والناشطين وتصفية المعتقلات و الغاء القوانين المقيدة للحريات التي تبيح الاعتقال التحفظي،
أكدت تجربة أكثر من ثلاثين عاما من حكم نظام الانقاذ ، أنه غير جاد في الحوار فقد ابرم اتفاقات عديدة مع الحركات المسلحة والاحزاب السياسية مثل اتفاقات: نيفاشا ، القاهرة، ابوجا، الشرق، الدوحة،…الخ ، ولكنه لم يف بالعهود والمواثيق ، وكانت النتيجة تفاقم أزمة البلاد وتمزيق وحدة الوطن بانفصال الجنوب ، واندلاع الحرب مجددا وبشكل اوسع في جنوب كردفان وجنوب النيل الازرق، وتصاعد وتائر الحرب في دارفور التي تعيش اوضاعا أمنية مزرية.
٣
وبالتالي ، فان الدعوة للحوار يجب أن تسبقها خطوات عملية تؤكد المصداقية وتهيئة المناخ للحوار مثل: تصفية الانقلاب العسكري وإلغاء كل خطوات إعادة التمكين والغاء القوانين المقيدة للحريات، واطلاق سراح كل المعتقلين، ورفع حالة الطوارئ ، وحرية الصحافة والعمل النقابي وقيام المواكب وحرية نشاط الأحزاب السياسية والمظاهرات السلمية ، وقيام ندوات الاحزاب في الاماكن العامة، ووقف الحرب، واسترداد المال العام المنهوب ومحاكمة المفسدين ومرتكبي جرائم الحرب وضد الإنسانية مثل مجزرة فض الاعتصام وقتلي المواكب السلمية. الخ. وقومية الخدمة المدنية والقضاء والنيابة والقوات النظامية ، وتفكيك التمكين و النظام الشمولي ودولة الحزب الواحد لصالح دولة الوطن، وقيام حكومة مدنية ديمقراطية انتقالية تعمل علي انجاز مهام التحول الديمقراطي ، والغاء القوانين المقيدة للحريات وعقد المؤتمر الدستوري، وتحسين الاوضاع المعيشية وتوفير الخدمات والاحتياجات الاساسية للمواطنين، ورد المظالم مثل: حل قضية المفصولين، الخ.
بالتالي لا يفيد المراوغه والدعوات الكاذبة للحوار التى سوف تفضي الي تمزيق ماتبقي من الوطن.



#تاج_السر_عثمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ذكراه ال ٨٠ كيف كان الهجوم على الحزب الشيوعي ...
- كيف يقود تصاعد الحرب الي تمزيق وحدة البلاد؟
- الطبقة العاملة السودانية : النشأة والمتغيرات
- في ذكرى اول مايو وقف الحرب وتدهور الأوضاع المعيشية
- :كيف نشأت هيئة شؤون العمال؟
- وقف الحرب وضرورة الحل الشامل للأزمة في السودان
- كيف كان محتوى نشيد الاله ابادماك في مروي؟
- ضغوط خارجية لوقف الحرب وفرض التسوية
- كيف نصعد العامل الداخلي لوقف الحرب؟
- الذكرى ١٥٦ لميلاد لينين
- حل شامل لا تسوية تعيد إنتاج الأزمة والحرب
- مرور عام على مؤتمر لتدن
- كيف كانت تجربة الحزب الشيوعي مع جبهة المعارضة للحكم العسكري ...
- العامل الداخلي حاسم في وقف الحرب
- كيف جاءت الحرب نتاجا للأزمة العامة بعد الاستقلال؟
- موتمر برلين وضرورة العامل الداخلي لوقف الحرب
- لم يستبينوا النصح الا ضحى الغد
- في عامها الرابع وقف الحرب وعدم الإفلات من العقاب
- كيف استمرت جذوة ثورة ديسمبر متقدة رغم الحرب؟
- في عامها الرابع وقف الحرب وعدم تكرار اندلاعها


المزيد.....




- From Ahura Mazda to Hormuz: What US Power Fails to See
- Lessons from the Saharan Deluge and the Early Signs of Green ...
- How Trump Is Burning America’s Invisible Capital
- Neither “Black” Nor “White”: Coming to Grips with Anti-Asian ...
- The U.S.-China Tech Race, Resource Wars, and the Cost of Mil ...
- كيف يمكن للعمال أن يصبحوا ثوريين
- جيل Z في ثورة: من دكا إلى كاتماندو
- عدد جديد من مجلة مراسلات أممية ( أبريل 2026)
- Could Trump’s Iran Fiasco Be America’s Suez Crisis?
- مرة أخرى، بصدد الصراع بين سلطة التعيين وسلطة الانتخاب


المزيد.....

- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - تاج السر عثمان - مع تفاقم أزمة النظام لا تفيد الدعوات الكاذبة للحوار