أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - تاج السر عثمان - كيف يقود تصاعد الحرب الي تمزيق وحدة البلاد؟














المزيد.....

كيف يقود تصاعد الحرب الي تمزيق وحدة البلاد؟


تاج السر عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 8696 - 2026 / 5 / 3 - 09:58
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


١
تصريح الفريق البرهان الأخير حول الاستمرار في الحرب يصب في استمرار وتصاعد نيرانها ويقود الي تمزيق وحدة البلاد.
كما اشرنا سابقا الي أن انفصال الجنوب أدى لقيام دولتين فاشلتين وكما دعا فرانسيس دينق في مقال له مع احمد كدودة " لا تقسموا السودان مرة أخرى التقسيم لم ينجح في الماضي ولن ينجح الآن". جاء ذلك بعد تصاعد نيران الحرب بين الدعم السريع والجيش وخطر تقسيم السودان مرة أخرى بعد تكوين الحكومة الموازية في نيالا وسيطرة الدعم السريع على الجزء الغربي والدعوة لانفصال دارفور.
مما يتطلب الحل الشامل والعادل الذي لا يعيد إنتاج الحرب والأزمة
أوضحنا سابقا خطر تحويل الحرب الجارية الي عرقية ودينية واثنية وخاصة بعد تعديل البرهان للوثيقة الدستورية تهدف لقيام حكم عسكري ديكتاتوري اسلاموي، واتجاه الدعم السريع لتكوين حكومة موازية، ودعوات علي كرتي لفصل دارفور، مما يهدد وحدة البلاد.،وتكرار تجربة انفصال الجنوب بعد اتفاقية نيفاشا.
٢
وبعد انتفاضة مارس – أبريل 1985م ، كانت هناك مقترحات الحلول المختلفة التي صدرت من الأحزاب والهيئات والأفراد مثل مبادرة (الميرغني – قرنق)، التي تم فيها الاتفاق علي تجميد الحدود، وعقد المؤتمر الدستوري في سبتمبر 1989م، وكادت أن تؤدي لحل المشكلة لو لا أن قطعها انقلاب 30 يونيو 1989م فزاد الجرح عمقاً والخرق اتساعاً في حرب لا تبقي ولا تذر لواحة البشر ، لم يشهد لها تاريخنا السابق من ناحية الخسائر ونزيف الدم والتكاليف الباهظة لتلك الحرب علي حساب المواطنين وخدمات التعليم والصحة وتوقف التنمية .
كما أن مقترحات الحلول التي قدمها نظام الإنقاذ مثل (الحكم الفيدرالي) ومبادرة السلام السودانية ، والتي ولدت ميتة لأنها افتقرت لأبسط مقومات الحل وهو الديمقراطية والحقوق والحريات الأساسية في الشمال والجنوب ، وأخيراً تم توقيع اتفاقية السلام في نيفاشا: في يناير 2005م، والتي اكدت علي حق تقرير المصير، والتحول الديمقراطي والتنمية وتحسين الاوضاع المعيشية، حتي يتم دعم خيار السلام والوحدة الطوعية.
٣
اتفاقية نيفاشا وضمانات الوحدة والسلام :-
أكدت التجارب ضرورة الحل الشامل لكل قضايا ومناطق السودان، وربط الحل الشامل بالتحول الديمقراطي وتوفير الحريات والحقوق الأساسية: حرية التعبير والتنظيم والنشر وإلغاء القوانين المقيدة للحريات والاعتقال التحفظي.
كما أكدت التجارب ضرورة التنمية المتوازنة بين كل أقاليم السودان، وإعطاء الاعتبار للمناطق الأكثر تخلفاً.
كما أن السلام يعني توفير احتياجات المواطن الأساسية في التعليم ، الصحة فرص العمل ، الأمن والطمأنينة ، وترقية مستوي المعيشة ، وإعادة تأهيل مرافق الخدمات ومشاريع التنمية : مثل السكك الحديدية ، مشروع الجزيرة ، والمشاريع الزراعية الأخرى ، وتوفير فرص العمل بغض النظر عن اللون أو العرق أو المعتقد الديني أو السياسي ، واحترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية ودولة المواطنة والواقع أننا عندما نتحدث عن المناطق المهمشة لا نغفل حقيقة التخلف العام في البلاد ، وبعد 47 عاماً من الاستقلال كان حصاد التنمية الرأسمالية التي قادتها الفئات العسكرية والمدنية كالأتي :-
– انهيار البنيات الأساسية والمشاريع التي خلفها الاستعمار مثل مشروع الجزيرة والسكك الحديدية والنقل النهري والخطوط الجوية السودانية والخدمة المدنية التي كانت تتميز بدرجة عالية من الكفاءة والانضباط.الخ..
– عجز غذائي ومجاعات ونزوح لا مثيل له منذ فترة المهدية من الأرياف للمدن بسبب الحروب وانهيار خدمات التعليم والصحة والضرائب الباهظة علي المزارعين والرعاة وخاصةً في فترة الإنقاذ.
– توسيع وتعميق حرب الجنوب وخاصةً بعد انقلاب 30 يونيو/ 1989م حتى أصبحت الحرب تشمل دارفور ومناطق الشرق وجنوب النيل الأزرق وجبال النوبة ، مما أدي للتدخل الأجنبي وفقدان البلاد لسيادتها الوطنية .
– انهيار خدمات التعليم والصحة والإنتاج الصناعي والزراعي.
– عدم الثقة بالنفس وتزايد الاعتماد علي الغير والهبات والمعونات.
– تركز الثروة في يد فئة قليلة ، وإرهاق كاهل المواطنين بالضرائب الباهظة دون تقديم خدمات مقابل لها ، وثم إفقار المواطنين بعد سياسة الخصخصة التي اتبعها نظام الإنقاذ منذ سنواته الأولي ، حتى أصبحت نسبة الفقر 94% وحتى بعد أن تم استخراج البترول والذهب كان من الممكن أن ينعكس علي حياة المواطنين اليومية وعلي تطور الإنتاج الزراعي والصناعي ، ولكن ذلك لم يتم .
وفي الجنوب وبعد توقيع اتفاقية السلام كان من المفترض خلال الخمس سنوات الماضية ، مواجه تحدي توحيد الوطن علي أسس طوعية وديمقراطية ، والذي يتطلب توفير العدالة والمساواة والتنمية المتوازنة والاعتراف الفعلي بالتعدد الديني والعرقي والثقافي والديمقراطية الحقيقية ، ومواجهة تعمير الجنوب وإصلاح ما دمرته الحرب ، و قيام البنيات التحتية مثل : الطرق ، السكك الحديدية ، البواخر النهرية ، خدمات المياه والكهرباء ، خدمات التعليم والصحة ، وخدمات البنوك والتسويق .
إضافةً للإمكانيات الواسعة للتنمية في الجنوب بتطوير الزراعة والثروة الحيوانية وثروة الغابات (الأخشاب) ، والتصنيع الزراعي وتوفير العناية البيطرية للماشية ، وتطوير السياحة فالجنوب به ثروات زراعية وحيوانية وغابية إضافةً للبترول تجعله في حالة السلام والاستقرار السياسي في حالة تنمية وازدهار.
٤
ولكن للاسف لم يتم ذلك مما أدي لانفصال الجنوب ، ويتحمل المسئولية في ذلك المؤتمر الوطني في الشمال والحركة الشعبية في الجنوب.
مما يتطلب قيام اوسع تحالف جماهيري للحفاظ على وحدة البلاد شعبا وارضا. والحل الشامل والعادل بإقامة دولة المواطنة التي تسع الجميع غض النظر عن الدين أو العرق أو الثقافة او المعتقد السياسي اوالفلسفي.



#تاج_السر_عثمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطبقة العاملة السودانية : النشأة والمتغيرات
- في ذكرى اول مايو وقف الحرب وتدهور الأوضاع المعيشية
- :كيف نشأت هيئة شؤون العمال؟
- وقف الحرب وضرورة الحل الشامل للأزمة في السودان
- كيف كان محتوى نشيد الاله ابادماك في مروي؟
- ضغوط خارجية لوقف الحرب وفرض التسوية
- كيف نصعد العامل الداخلي لوقف الحرب؟
- الذكرى ١٥٦ لميلاد لينين
- حل شامل لا تسوية تعيد إنتاج الأزمة والحرب
- مرور عام على مؤتمر لتدن
- كيف كانت تجربة الحزب الشيوعي مع جبهة المعارضة للحكم العسكري ...
- العامل الداخلي حاسم في وقف الحرب
- كيف جاءت الحرب نتاجا للأزمة العامة بعد الاستقلال؟
- موتمر برلين وضرورة العامل الداخلي لوقف الحرب
- لم يستبينوا النصح الا ضحى الغد
- في عامها الرابع وقف الحرب وعدم الإفلات من العقاب
- كيف استمرت جذوة ثورة ديسمبر متقدة رغم الحرب؟
- في عامها الرابع وقف الحرب وعدم تكرار اندلاعها
- كيف ارتفعت راية الهوية السودانية في ثورة ديسمبر؟
- مع رفع الدولار الجمركي استمرار ضيق المعيشة واستحكام حلقاتها


المزيد.....




- ترامب يتوجه إلى الصين في زيارة تطغى عليها خلافات بشأن حرب إي ...
- ألمانيا ـ تقدم جديد لحزب البديل وتراجع حاد في تأييد المستشار ...
- حوار مع الرئيس إيمانويل ماكرون في ختام قمة -أفريكا فوروارد- ...
- أبرز الملفات التي تناولها ماكرون في لقاء خاص مع فرانس24
- حرب الشرق الأوسط: ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب بعد الر ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُعلّق على السياسة الفر ...
- صراع من أجل شهيق.. منع -الأكسجين- يهدد حياة الآلاف بغزة
- ويلات سدي تيمان تلاحق طفلة مسنة وحفيدتيها بغزة
- عمار العقاد للجزيرة: نخشى تعرض والدتي وشقيقتي لانتهاكات الاح ...
- زيارة ترمب للصين.. هل تُعقّد المشهد الإيراني أم تفتح باب الح ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - تاج السر عثمان - كيف يقود تصاعد الحرب الي تمزيق وحدة البلاد؟